Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

وماذا بعـد انتهاء شهور التوبة؟؟!!

حيث انه قل حماسي وأصابني الفتور لمتابعة مهلة انتهاء شهور التوبة الثلاثة ، التي منحها القائد لساعده الأيمن من رجالات الحكومة الليبية " إن كانت هناك حكومة " من المتورطين في قضايا الاختلاس ، والرشوة والاستحواذ علي العطاءات ، والعقود الخارجية والصفقات العسكرية ، ومشاريع النفط والطاقة في الأمانات الشعبية، والأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية ، ولجان الاستثمارات الخارجية الإفريقية والأوربية ، بعد أن تبين أيضا هناك فائض إجمالي في الخزينة الليبية العامة ، يزيد علي 26 بليون دولار، كرأس مال مستقل مستقبلي ، وقد يستخدم للدعاية وإعداد للاحتفالات ، وبناء المنصات ، والسهرات ، وجلب مشاهير المغانيين في العالم ، للوريث الجديد.
دعنا نتخيل معا احدي الأوراق لكشف الحسابات كالأتي :

" أنا الموقع أدناه .. أمين الخزانة العامة لوزارة التعليم ، الصحة ، الإسكان ، عضو اللجان الثورية ، وكيل استثمارات خارجية ، عضو الموافقة علي العطاءات العسكرية والمشاريع المدنية ، وكيل وزارة ، رجل مخابرات عسكرية ومدنية ، عضو في مجلس الشعب الليبي ، او من يعرفه الشعب الليبي .. وبعد أن إعطانا القايد الملهم ، والمفكر المبجل ، مهلة ثلاثة شهور لإخلاء ذمتنا مما اقترفته أيدينا بحق الأموال العامة ، واستغلال المناصب الحومية ، والحصانة الدبلوماسية ، والممتلكات الحكومية ، والشعبية من مزارع ، ومشاريع استثمارية ، وعمولات داخلية وخارجية ، ومزايا العلاج ، والصحة ، والعطلات الصيفية في أوربا ، وعطاءات التعليم والإسكان والصحة ، رشوات جمارك ...
أعلن انه كل ما في ذمتي دون ، ، ثلاثة مليون دولار وسبعمائة دينار ليبي مفصلة بالتقريب كالأتي :

التفاصيل :
المساكن : فيلا لي ، وفلتين باسم زوجتي فقط .. ثلاثة شقق مفروشة للإيجار ... مزرعة متوسطة الحجم عدة هكتارات ، يعمل فيها ثلاثة من أولاد أخي الأكبر ، اثنين من أولاد خالتي ، وأربعة من أولاد عمتي ، ويشرف عليها زوج بنتي الصغرى ، مع تشغيل عشرة من أولاد قبيلتي .

* العمولات والرشاوى : 2% عمولات للموافقة علي عطاء لجلب مواد بناء ، مواد تعليمية ، أدوية ، مع خمسة ألاف دولار فقط ، رشاوي لضباط لجمارك لتسهيل إخراج البضائع من الميناء .

* العلاج الخارجي : رحلتان فقط لتونس لي ولزوجتي وبنت أختي ، ورحلة لألمانيا للكشف والنقاهة ثلاثة أسابيع .

* المواصلات : سيارتين بي ام فو، لي ولزوجتي ، سيارة هوندا لابني الصغير ، وحافلتين للنقل بين بنغازي ومصر ، وشاحنة نقل بين طرابلس وتونس .

المجوهرات والذهب والفضة : خاص بزوجتي ولم تسمح لي بالكشف عن الكمية والأثمان .
الصافي الإجمالي : مليون ونفص دولار أمريكي ، في خزانة تحت البيت ، بنتها شركة ألمانية متخصصة .
حسابات بنكية ..حساب واحد في السنغال ، وحساب في لندن ، وحساب لزوجتي في استراليا.

السيولة النقدية : 199،454،1$ مليون وتقريبا نصف المليون دولار في الخزانة ، و3,101.77 مليون دينار في البنك المركزي .

التوقيع ... متروك للشعب الليبي .

وألان أليس كحق طبيعي لكل مواطن ليبي ، أن تعمل الدولة بعد كشف هذه الحسابات " إن كشفت حقا " بتوفير الضرورات الأساسية لكل فرد منهم ، من مسكن ومركوب ، ومطعم ومشرب وعلاج وحتى زوجة ، وذلك من خزينة الدولة ، وأموال الضرائب التي تقتطع عنوة من أرزاق الناس، ورواتبهم المتأخرة غالبا لشهور عديدة.

أو المواطنين في المهجر ، خاصة الوطنيين منهم ، والغيورين علي مصلحة البلاد ، وتركوا الوطن الأم ، لسبب أو لغيره مما لا يخفي علي احد ، ولا أتكلم باسمهم جميعا ، ولا نطالب بذلك ، اللهم للتذكير " أليس من حقهم الطبيعي ليس فقط التعويضات المادية ، والنفسية التي قضوها في الغربة ، وحرموا من المشاركة في النهضة الإنمائية ، والدفع بعجلة تقدم البلاد فيما يسره الله لهم من تعليم ، وخبرات وتجارب في ارقي بلاد العالم تقنية وتكنولوجيا، ونظاما ، وتخطيطا .
* أليس من حقهم الطبيعي المطالبة بحقوقهم المدنية والدستورية ، والرجوع إلي الشعوب صاحبة المصلحة الأولي في تقرير مصيرها ، واختيار حكامها ، والتمتع بحرياتها ، وحق التصويت ، وحق الإقالة والعزل ، وحق النقد ، وحق المعارضة ، والمساهمة كل فيما سخر له في الدفع بعجلة التقدم والعمل والنهضة ، ومطالبة الحكومة بالتخلي النهائي عن الانفراد بالسيطرة علي مقاليد الأمور ، ويترك للشعب في اختيار مصيره ضمن القنوات ، والوسائل الحضارية المتعارف عليها اليوم ؟

وختاما هذه بعض الأسئلة عسي ان تجد لها جوابا ، أو محور نقاش حتي ندرك أين تسير السفينة الليبية ، وهل هي تسير حقا ؟

1- هل صحيح أن قائد المسيرة " وهو الحكم والخصم " يمكن له إجبار تلكم الزمرة من رجالات الأجهزة الجشعة ، والمتحكمة ، والمسيطرة علي الأماكن الحساسة في الإدارة الحكومية ، علي الالتزام ، والطاعة بكشف حساباتهم ؟ وماذا يمكن أن يعمل لهم إذا رفضوا الانصياع، وتلبية الأوامر ؟

2- هل ستشمل الدائرة أبناء القائد وزوجاته ، أم لهم إعفاء خاص ، لظروف ثورية خاصة ؟

3- من سيحاسب القائد علي اعترافه بفشل المشاريع الثورية ، التي أنفقت فيها البلايين من الدولارات ، والتعويضات البليونية لضحايا الإعمال المستهجنة ، والمغامرات الثورية ، من إسقاط الطائرات ، وتفجير المقاهي والتصفيات الجسدية في العواصم الأوربية ، والأرض الحرام كذلك ؟

4-رغم أن الخسائر المادية يمكن تعويضها ، وإعادة البناء ، كما حدث بعد الحروب الأولي والثانية في أوربا واليابان ، لكن هل يمكن تعويض الأرواح التي زهقت قتلا ، وشنقا ، ودس السم ، والطعن بالخناجر ، بمعني هل يمكن الكشف عن أسماء المسئولين في جرائم القتل ، والترويع والمغامرات العسكرية الفاشلة ، والخاسرة ابتداء من ضحايا حرب تشاد ، التي خلفت الآلاف من القتلى والجرحى، والمشوهين ، أو ضحايا سجن بوسليم ، أو من مات مغموما حزينا، في السجون بدون تهمة مثبتوه بحقه ؟ أو ضحايا شباب بنغازي في فبراير الماضي ؟ ووضعهم أمام محاكم شعبية عادلة ؟

ولتعلم الشعوب أن التحول إلي دولة الحق والعدل ، والحرية ، والديمقراطية الراشدة ليس بالأمر الهين اليسير ، ولكنه كذلك ليس بالأمر الصعب بعيد المنال ، واجتياز العراقيل والعقبات أمام الحكومات الاستبدادية ، والإعلام المغشوش الفاقد للمصداقية ، والشفافية الإعلامية ، المغيب لآمالي الجماهير وحقوقهم وواجباتهم ، الذي يدور أين مدار السلطان مبجلا ، ومعظما ، ومجهلا ، ومخافيا لحقائق الأمور والأرقام ، ومما لا يخفي علي كل مواطن يعيش حالات التغييب ، والتضليل ، وهموم، ومشاغل الحياة اليومية القاتلة للأبدان ، والهمم ، والتطلعات ، واستشراف المستقبل ، والقادر علي تقديم التضحيات ، والفداء ، والتحرر .

أن قضايانا متشابكة ومعقدة ، ليس فقط جنتها أيدي المسئولين وحدها ، بل أيضا غياب حركة الشعوب ، وفقدان القيادات الحزبية ، وبرامجها المتعددة والمتنوعة ، وعدم السماح بتكوينها ، وتحديد الأوليات في حياة الإنسان ، والعزوف علي المشاركة ولو بالقليل ، الامر الذي لا يدوم طويلا في التطلع إلي الازدهار ، والتقدم ، وسيكون بأذنه ولو بعد حين .

أحمد . أ. بوعجيله
يناير 2007م
Ablink95@yahoo.com
www.thenewlibya.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home