Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الآن عـرفنا من حقن اطفالنا

ان ما يتسرب اليوم او يسرب للاعلام عن امكانية عقد صفقة بين نظام القذافي والدول الغربية في شأن اطلاق سراح الممرضات البلغاريات اللواتي ادانهن (القضاء الليبي) ،،، مقابل اطلاق سراح المقرحي المدان من قبل (القضاء الاسكتلندي) ،، يكشف وبوضوح في نظري من هو المتسبب الحقيقي في مأساة اطفالنا وما هي الاغراض الدنيئة والغبية واللا مسؤولة من وراء ذلك ، وهنا للتوضيح يجب ربط الامور ببعضها فدعونا نعود لقصة الطائرة التي اسقطت في رحلتها من بنغازي الى طرابلس واول رد فعل للنظام حيالها ، فكان رد النظام في ذلك الوقت واضح انه مبيت ومعد مسبقا فبادر النظام مباشرة دون تحقيق او تقصى باتهام الغرب والحصار وكال التهم التي لا يصدقها حتى الرضع وخصوصأ وان الرحلة كانت تحمل نفس رقم رحلة طائرة البانام ونفس توقيتها، وكان النظام وبسذاجة يريد ان يقنع العالم بان الامريكان هم من اسقط الطائرة ، وليستغل ذلك الحادث الذي اراه ملفقا لحلحلت ازمت لوكربي في ذلك الوقت غير مبالي بارواح الابرياء من ركاب الطائرتين ، ولكن ومن المنطقي ان العالم لم يعير اي اهتمام لتك الاوهام والاحلام التي كانت تدور في رأس العقيد ، وبائت محاولته تلك بالفشل ولم تنجح الا في قتل الابرياء.
ومن هنا ادرك العقيد ان الازمة لن تحل ببساطة وبسذاجة وعرف انه متورط بكل الاحوال ، وبدأت الامور تسير نحو المحكمة الدولية لا مفر وبدأ الخناق يضيق على اعناق مفجري طائرة لوكربي ، وفعلا مثلوا امام المحكمة الدولية وادين احد اعوان العقيد وحكم بالسجن مدى الحياة ، وعاد الاخر واستقبل استقبال الابطال من قبل العقيد ووعد العقيد في ذلك الوقت بارجاع الاخر وبأي ثمن ، وبدأ العقيد واعوانه في التفكير بالطريقة المناسبة التي سوف ترجع المقرحي ، وبالطبع لم تذهب افكارهم بعيداً عن ما تعودوا وعودونا عليه من اجرام وعنف والعالم شاهد عليهم ، فخطرت في بالهم فكرة المقايضة ، ولكي تتم المقايضة فلابد من وجود جريمة اخرى مثل او ابشع من الاولى ، ولابد من وجود ضحايا ولا بد من وجود جناة ، صار التفكير ينحصر في هذا الامر ومن سيكون الضحية ومن سيكون الجاني ، في هذا الوقت اندلعت اعمال الجماعة الاسلامية المقاتلة وبدأت كما نعلم من مدينة بنغازي ، ثم حدثت عملية محاولة الاغتيال الشهيرة للقذافي ، من هنا حددة الضحية ومسرح الجريمة وانحصر البحث عن المكان المناسب والوقت المناسب في مدينة بنغازي فدارت الافكار الشيطانية في ذهن العقيد واعونه ولم يجدوا من ضحية تثير الشفقة والعطف الا الاطفال الا البراءة !! وبهذا تكون الجريمة اكثر بشاعة من جريمة لوكربي وسوف يستدر بذلك عطف العالم كله وسوف يصب الصخط على الجناة من قبل كل البشر ، ولكن ما يزال ركن من اركان الجريمة غائب وهو الركن الرئيسي بعد الضحية اللا وهو الجاني ، وبما ان اوربا كانت قد ساهمت في لوكربي وكانت طرفا فاعل فيها ، وبما ان امريكا ليس لها تواجد في ليبيا في ذلك الوقت ، وان اسيا والمتواجدة بكثرة في ليبيا وفي مستشفياتها بالتحديد ليست طرفا في لوكربي ، فان الجاني المرشح هم الاوربيين ، لكي يكونوا لاحقا طرفا فاعل في هذه الجريمة كما كانوا في لوكربي ، فوقع الاختيار على الجاني المزعوم ، وبدأ التكتيك والتخطيط للجريمة ثم التنفيذ ، وكل اطباء مستشفى (الفاتح) لطب وجراحة الاطفال يتذكرون تواجد الوجوه المعروفة من زبانية القذافي في بنغازي تواجدهم وبكثرة وبتكرار في تلك الايام قبل اكتشاف المصيبة في المستشفى ؟؟ ماذا يفعلون ؟؟ والاطباء يتذكرون ذلك ،،،،
ثم بدأ السيناريو المعروف ووجهت التهمة للجناة المفترضين من الاوروبيين كما كان مخططاً لها ، والبلغاريات عذبن وسجن وبدأت المحاكمة ، واخر ما توصلت له هو الادانة لهن ، وفرح الشارع الليبي فرحتان الاولى لاظهار الحق وانزال القصاص بالجناة والثانية باستقلالية (قضائه) ، ولكن اوروبا والعالم يعرفون القذافي ويعرفون تفكيره ويعرفون استقلالية (قضائه) ، وفي نفس الوقت يحترمون رعاياهم ويحافظون على حياتهم ومصالحهم ، فهبوا في وجه هذا الحكم وهذا المخطط ، ورفضوه جملة ً وتفصيلا ً ، وادرك القذافي انا الامر سوف يخرج عن سيطرته وان الاوروبيين والعالم لن يقتنعوا بهذا السيناريو وان الامور والتخطيط (المحكم) سوف ينهار ،، وفي هذا الوقت خرج الى السطح ما كان في الخفاء وما كان هو الهدف في الاساس ، فلم تطلب اوروبا وامريكا المقايضة بل القذافي هو الذي طلب ذلك ضاربا ً بعرض الحائط كل احكام القضاء وكل مشاعر الضحايا ، وبدأ المخطط يتكشف وبدأ دور (حمامة السلام) سيف القذافي يظهر ،،، وعادوا بنا الى وعد العقيد عند استقباله للمتهم (افحيمة) محاولين تحقيق ذلك الوعد !! فهل ستستجيب اوروبا والغرب ويصدق الوعد ام انه سيبدأ مخطط جديد لتحقيق هذا الوعد.

كل ما سبق تحليل مني وربطا للامور التي نعيشها يوما بيوم وما بدأ يتجلى لنا من حقائق.

أخوكم ابن وادي الكوف ( الآخر )


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home