Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رومي والا نكسر قرنك

لقد نصت جميع دساتير العالم الحر على ان حرية التعبير مكفولة للجميع وان الراى يحتمل الراى الاخر وبقدر ما تعتقد ان رايك صواب لا بد ان تعى ان الراى الاخر ربما هو الاصح واقرب الى الحقيقة من رايك.
هذه النصوص الخيرة فى حرية التعبير تم شطبها نهائيا من قاموس الطغاة والجبابرة واصبحنا لا نرى الا من الثقب الذى اراده لنا الحكم ونعبر بالطريقة التى يراها هذا الطاغية لا حياد عنها .. والحيد عنها هو خيانة عظمى للوطن والحاكم ويجب ان يودع كل من يخالف الحاكم فى الراى السجن ويكون مصيره العذاب والتنكيل .
طردنا وهجرنا من اوطاننا قهرا وظلما ومنا من دخل السجون عدة مرات ولاقى جميع انواع القهر والظلم والعذاب لا لذنب اقترفه سوى انه حاول ان يعبر عما يجول بخاطره باسلوب يخالف وجهة نظر الحاكم والطاغية .. وانتقلنا من اوطاننا الى المهجر وابتدأت الصفحات العنكبوتية نشاطها التى وجدنا فيها المساحة للتعبير عن الراى دون رقابة او حسيب .. وقد اسبشرنا خيرا بهذه الصفحات ولكن فرحتنا لم تدم طويلا اصبحنا الان نخضع لمزاجات ومجاملاة اصحاب هذه الصفحات بدرجة لا تختلف كثيرا عما كنا نعانيه فى اوطاننا من قهر وظلم وحجب للراى الاخر واصبح مسئولى هذه الصفحات يتحكمون فى كل ما ينشر على صفحاتهم حتى ولو كان الامر لا يتعدى نصيحة اوتنبيه لسلوك شاذ لاشخاص يريدون تنصيب نفسهم بالقوة والعافية علينا ناسين هؤلاء اننا ما تغربنا عن اوطاننا الا لننعم بالحرية التى تنعم بها الشعوب الحرة دون الخوف من قهر او ظلم او ارهاب ..
كاتبنا ونبهنا اصحاب هذه الصفحات فى مناسبات عدة ومنهم الدكتور اغنيوة الذى فى نظرى قد حاد عن جادة الحق واصبح يخضع لضغوط اناس محسوبين على اقطاب المعارضة ولكن نفوسهم مريضة ويتبعون نفس الاسلوب ونفس التسلط و القهر والظلم واقصاء الراى الاخر الذى يتبعه النظام فى كل من يخالفه الراى عملا بالمقولة الشعبية - رومى والا نكسر قرنك - وهم بذلك لا يختلفون فى شىء عن القذافى واساليبه القهرية.. اصبنا بخيبة امل واصبحنا نرى صورة قاتمة سوداء لمستقبلنا لا حرية فى اوطاننا وقهرا وظلما فى غربتنا من فئة متسلطة نصبت نفسها بالقوة علينا وتريد ان تخلق لنفسها سلطانا يخاف منه المعارضين البسطاء الذين تدفعهم دائما الغيرة والحرص على ليبيا او الليبيين لكتابة مقال او تنبيه عن سلوك الغدر والخيانة لبعض النفوس التى فى قلبها مرض فزادها الله مرضا. السؤال الذى يطرح نفسه الان اين نسير نحن .. هل انتهى الحلم والفرحة بصفحات الانترنيت الليبية التى كانت قد كسرت الحدود والغت الرقابة وهل سننتكس برقابة من نوع جديد تطالنا حتى فى غربتنا .بحيت اصبحنا نرى ظلم الطغاة يلا حقنا حتى فى مهجرنا..
اتمنى من مسئولى الصفحات الليبية اذا ارادوا ان تكون لهم مصداقية ان يعيدوا تقييم صفحاتهم وان يكون المجال مفتوح بنفس القدر للراى والراى الاخر .. وعلى كل شخص ان يدافع عن نفسه اذا تعرض لنقذ او اساءة اما السكوت وقهر الراى الاخر فهو ليس من مبادئنا السامية التى تربينا عليها . يجب ان تكون عندنا الشجاعة ان نقول للابيض ابيض وللاسود اسود وان نكون صريحين فى معالجة امورنا دون نفاق اوكذب اوتزلف لاننا بذلك سوف لن نخلق الا جيل يسير فى اتجاه واحد فقط .. ان السكوت على اخطاء النظام طوال 4 عقود قد مكن النظام من السيطرة التامة علينا واصبح هو المتمتع باليد المطلقة علينا واذا استسلمنا نحن الان لهذه الشردمة التى تحاول ان تفرض نفسها علينا بالقوة وهى تتخابر فى نفس الوقت مع النظام وترسل التقارير له عن فلان وعلان فقل على المعارضة السلام والاجدى بنا ان نرفع الراية البيضاء للنظام الذى استطاع تحت مسمعنا ومرانا وبرضانا اختراقنا وتجنيد هؤلاء الخونة واهو - الكندرة اللى تعرفها خير من الكندرة اللى ماتعرفهاش. -
اللهم بلغت اللهم فاشهد.

سليمان خاطر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home