Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الخوف المركب وعـقدة النقص يوّلدان اللامبالاة

في اطار هذه العدوات المحمومة والبحث عن بذور الفتن.. لخلق المزيد من التصدع في صفوف المعارضة الوطنية الشريفة.. لا نستطيع ان نقول الا..... وعلى العموم, واذا تمحصنا مليآ في ذلك, من وجهة نظر الفائدة, فهل يكون هنالك فائدة اكثر حينما نبحث عن نهاية نظام لازال يعتبر نفسه في بداية الطريق, لايجاد صيغه جديده, وفتح باب الخلافة من اجل توريث الحكم لاحد الابناء.
وهذه الحالة تجبرنا على التفكير مليآ في جوانب كثيرة غريبة من حياتنا وطرقها التاريخية المربكة والمعقدة. وأولها ان نهاية الاستبداد لم ولن تصل الينا بسبب مفاهيم مجردة وميتافيزيقية ومتناقضة, كالاشتراكية و الراسمالية , كالعلمانية والدينية, و...... وتخوين بعضنا للاخر, والنيل من بعض الرموز الوطنية, وكذلك التشهير والتجريح المتعمد لعدد كبير من الكتاب والادباء والمناظلين الوطنيين, وذلك من خلال التعرض لسيرته الذاتية في حقبة معين من الزمن واصدار الاحكام العشوائية عن تلك الشخصية, وبدون مبرر مثل ما حدث مع الاخت د. سعاد الفيتوري.. صاحبة موقع نادي القلم الليبي, على اساس كونها كانت عضوه في اللجان الثورية ودرست على نفقة المجتمع, و هنا, اود ان اعرف ما الضير في ذلك؟ وخصوصآ بعد ان نالت قسط من التجربة الثورية, وتأكد لها فشل تلك الفكرة, وعدم امكانية تحقيقها على ارض الواقع, واكتشفت ان تلك التجربة ما هيه الا غطاء ميكافيلي للاستفراد بالحكم, ومن ثم انتقلت الى النظال الوطني من اجل ارساء قواعد سليمه للديمقراطية, وباتالي ذلك يحسب لها وليس عليها مثل ما يتوقع بعض السذج والسطحيين, وكل ذلك رغم عدم معرفتي بها شخصيآ, فقط من خلال المراسلة لموقعها المتميز...
وبالعوده لأصل الموضوع, وهو الخوف المركب لدى ابناء الشعب الليبي, وعقدة مركب النقص لدى النظام وزمرته, يؤلدان حالة من اللامبالاة, وهذا ما نعيشه اليوم ولربما سايستمر اكثر, ما لم نأخذ زمام المبادرة. وذلك يتم من خلال الانسجام بين الاطياف المكونة للمعارضة, في الداخل والخارج, وعلى اسس استراتيجية.. أهمها وحدة جميع مكونات المجتمع الليبي في دولة واحدة ذات سيادة. ويجب ان ندرك اننا حين نقوم بتدمير الوحدة والانسجام بين ابناء الشعب الليبي الواحد, كأننا نقوم باثارة الفوضى والدمار.. وهذا تمامآ ما يريده النظام, ويؤهم الشعب به.بأنه صمام الامان وظابط الايقاع ومن بعده الطوفان. مما خلق حالة من الخوف والفزع لدى المحيط العام, والركون الى الشر الاهون, وهو بقاء النظام بدل الفوضى على غرار مايجري في العراق.... كل ذلك ادى الى حالة من الجمود واللامبالاة.... ولازالة هذه الغشاوة عن اعين الناس, وبعث روح الطمانينمة والامن.. يتطلب من المعارضة الشريفة والنخب المثقفة الوطنية - جهود مضنية وعظيمة ومستمرة - هذا طريق المقاومة الأكبر, الذي يصل اليه الانسان بعد ان يتغلب لا عن الجمود والعطالة الذاتية وحسب,بل على جمود المحيط العام,اي المجتمع ككل, وازاحة التركمات امام طريق المقاومة, ويكفي ان نباشر العمل للتغلب على العطالة السلبية.
وفي الختام نقول ان طريق الانتقال من الحالة اللصوصية الى الحضارة - طريق طويل وصعب وملي بالاشواك والذئاب...

بقلم : د. فاضل الشيخي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home