Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

أخبار ليبيا تقوم بانقلاب أبيض عـلى السفسطائيين
والمواطن فقط من يعـيش أزمة المأزق!!..

بزاوية من المنبر بموقع أخبار ليبيا نشر مقال تحت عنوان (ليس النظام فقط .. المعارضة أيضاً في مأزق) !! ..
كمتابع حريص على تصفح المواقع الإلكترونية الليبية المعارضة في المهجر بصفة عامة وخاصة أخبار ليبيا .. ومهتم بدرجة كبيرة بموضوعاتها حول الشأن الوطني ومعرفة ما يدور داخل الوطن من أخبار وأحداث وتفاصيل قضايا عجز عن تناولها أعلام النظام الثوري في البلاد لعدة عوامل مهنية وتقنية وفكرية ولضيق مساحة هامش حريته حسب ما تردده الأجندة المتحكمة بتسييره الرسمي ..
ومن بين المواقع التي أفضل زيارته موقع أخبار ليبيا حيث لاحظت من خلال المقال المنشور التحول الإيجابي نسبياً الذي طرأ وبشكل جاد على خطاب الموقع والأهمية التي يوليها لموضوعات شائكة دون تردد أو استنكاف ،وهي في غاية الحساسية والخطورة دون القفز على طوباوية المنال التي يخترعها الفضوليين على الشأن النضالي وهو تحول جدير بنسق سياساته الإعلامية المعتمدة على توظيف قدراً كبيراً من الشفافية والموضوعية دون ضبابية تغتزل الشكوك المريبة المنافية لشرعيته الإعلامية المحايدة وتستنسخ أهداف مشبوهة تناوئ رسالته المجردة والمحددة في سبيل رفعة ليبيا ودون الوقوع في معضلة اختلاق وتدبير وافتعال قضايا يغلب عليها طابع الإثارة واللّغط الإعلامي سيما وأننا نعيش مرحلة فوضى معلوماتية عارمة في ظل سيطرة ثقافة الأراجيف المتخفية وراء الشبكة بظلمات البالوتك ..
فإنني بداية أشيد بالانقلاب الأبيض الذي أطاح بكل مزايد أو جهوي .. أو مذهبي .. أو قبلي .. في القضية الليبية وهو عملاً يستنهض همم شرفاء النضال ويقطع دابر المتاجرين والوصوليين والنفعيين وكافة المرتزقة برداء اللجوء السياسي أو اختيار المنافي ..
وموقع أخبار ليبيا لتبنيه جملة من المواضيع الهادفة والمعززة لرقي مستوى العمل الوطني ومشروعيته النضالية بإتاحة الفرص عبر هذا المنبر لأصحاب الفكر والسياسة وأصحاب الرؤى المعرفية رغم تباين والاختلافات الأيدلوجية والمذهبية وطرق الإصلاح عبر مشهد الحراك الدائر لصيغ مرضية لكل الأطراف وداعمة لكل التوجهات حول بناء وقيام مجتمع مدني ناضج فكرياً وحضاريا ً متوافقاً مع رغباته وطموحاته المعيشية منسجماً مع التغييرات الحضارية دون عوارض أزمات كاريزما أحادية تفرض كرهاً على بقية الأطراف التي تلجأ لمناوئة الاستفراد وتصعد الصراع بشفونية مفرطة ..
فقد غمرني إعجاب لا يوصف باستحداث نوعي في منهجية خطاب موقع أخبار ليبيا وتحرره من لغة السفسطة والتخلص من أزمة وطأة الاستعداء للنظام ومأزق طوباوية خصوم النظام وعكست مردود سيء على خطة وسياسات استراتيجية الموقع ومحاكاته للوطن والتواصل مع أحداثه وأزماته بموضوعية وتجنبه لمخاطر الانغماس في موضوعات وقضايا تلبسه صفة الإفلاس تؤدي به إلى خجول مصداقيته واحتشام تأثيره على المتلقي وتفقده الثقة بطرحه الأحادي وتتهمه بنوايا التدمير للحوار والوفاق والعمل على تهيئة المزيد تفشي فلتان ثقافة التنابذ بين الخصوم بالقضية الوطنية والجنوح عن محدداتها التاريخية ..
ويبدو أن موقع أخبار ليبيا الذي يأتي في المرتبة الأولى من حيث تفضيل ليبي الداخل لمتابعته بإشراف الأستاذ/عاشور الشامس بدأ يلتقط أنفاسه الموضوعية وبحكمه واقعية .. ويتعافى من أعراض اختلال الغرضية المعادية وإقصاء الحياد .. والنهج الغوغائي وتجاوز حمية التطرف والاستعلاء والمكابرة على الحوار وتشخيص الحالة الليبية بعقل دون استفزاز الخصم دون استنساخ النمط المتبع بالمواقع الأخرى !!..
حينما فتح أبوابه أمام النخب الثقافية والفكرية الداعية والحريصة على وفاق الشركاء في ليبيا دون تخوين أو إقصاء وخاصة الذين استشعروا بأهمية أولويات القضية والقبول بواقعية الحصول على جزء ميسر من مكاسب الإصلاحات التدريجية في مرحلية استثنائية مستقطعة من زمن ظروف خارجة عن إرادة النظام دون استعجال أو إملاءات تعجيزية أو اشتراطات هولاكية ..
فقد شدني المقال الآنف .. واحترمت خصوصية مهنيته الأكاديمية الراقية .. ومنطلقاته التحليلية وتوقيت مرحلته الراهنة وأبعاد مضامينه الفكرية وانتقاداته للتنظيمات المأزومة، وإيضاح مدلولات توقعاته بنشوب أزمة متفاقمة بين عناصر وجماعات المعارضة .. واختلافات أجنحتها من خلال تجليات المقال المعرفية الصائبة .. وقراءات كاتبه والإشارات التي أفضت بالتنبيه عن خطورة الآفاق والاستشرافية الموالية والتحذير من تداعيات الدعوات للانشقاق والتجزئة الوطنية ولم يخفي الكاتب امتعاضه من تابعات تزايد هوة الاختلافات والاجتهادات والرؤى النضالية من معالم استعراضه الدقيق والمثير للمنعطف المفصلي للقضية الليبية التي شرذمها فرقاء المهجر ووصلت نتائج اتجاهات أنصار التطرف إلى طريق مسدود ووجدوا أنفسهم في مأزق حقيقي أمام الشعب الليبي ..
لم يعد ثمة من يصدق تنبؤات المعارضة الليبية الخارجية وغيبياتها في ظل التخبط والارتجال وفي غياب التوازن وسوء التنظيم وتتداول المقترحات في ظل تهميش الشعب الليبي والفشل من جذبه لصالحها والعجز من اختراق جدار الركود ..
ويضل المواطن داخل متاهة معقدة في أزمة المأزق المستوحى له من خارج الحدود !! ..

دخيل بوهنية


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home