Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الحنكة السياسية... وتعـرية الأفكار الدكتاتورية

بسم الله الرحمن الرحيم

أهداء...الى عادل الزاوى والشارف وكمال كعوان وكل من ناضل ويناضل من أجل ديمقراطية ليبيا.

لاتخافوا على شرفكم فهو مصان...بل خافوا على دكتاتوريتكم والتى هي خطر دائم ولا زالت متعلقة بتفكيركم...فهل يعقل يا أستاذ الشارف أن تطلب من السيد غنيوة بأن يستعمل الرقابة على المقالات بأسم خلق التفرقة أو العنصرية أو تصفية حسابات...الى أي مدى يمكن أقامة الدولة العصرية بغير حرية الصحافة وأتاحة الفرصة لكل من له القدرة على التعبير الكتابى من المواطنين على قدم المساواة وعلى غرار ماهو متبع فى كافة بلاد العالم.أم تريدها صحافة على مزاجك وحسب تطلّعاتك السياسية وهكذا ننحدر شيئا فشيئا الى ديكتاتورية الزحف الأخضر.أنه لمن دواعى السرور لكثرة الأراء والهجومات اللفظية والتعبيرية فبها نغربل المستقبل ونخلق صحافة فعلا حرّة...وأن كان الكاشف قد هاجمكم فالقارئ يعرف ماهو الصالح وماهو الطالح وهذه النوعية من المرتزقة ستضمحلّ مع الوقت لأن كتاباتهم جوفية ومعبّرة على نزعة أستخباراتية...وحتى أن كان كلامهم صحيح وبالأثبات فقد يكونون خدموا المواطن تحت راية الدولة الرابعة وهذا من حقّهم ومكسبا للحريّة.

أما عن المواقع التى ذكرتها فهي تعتبر مواقع رجعية وسوف تترك الساحة تدريجيا لأنّها تروّج أفكارا أكثر دكتاتورية من أفكار القائد المعلّم أو الرفيق القائد أو الأمير المصان الخ...

هل من حقّنا أن نأمل فى تحقيق الديمقراطية والأشتراكية أو الليبيرالية وسيادة القانون وكافة ما اصطلحنا على تسميته حقوق الأنسان فى مجتمع جسمه الأكبر من الأميين والجهال الذين لايعرفون حتى حقوقهم وواجباتهم الأجتماعية والسياسية وفضلا عن قصورهم التام فى معرفة الحقائق الموضوعية الأولية عن الطبيعة وعن البيئة المحيطة بهم فى المكان والزمان وبالتالى عجزهم التام عن السيطرة على أساسيات الطبيعة وأعادة تشكيل البيئة بما يقترب بها سياق الحياة العصرية ماديا وفكريا وروحيا.

وفى اعتقادى أن الوباء الأعظم الذى يجتاح حياتنا السياسية فى هذه الفترة والذى ينبغى أن نعلن حالة الطوارئ لمقاومته هو التفكير الفاشل المتمثل فى مدارس البعث والقومية والأسلامية...لخ وتبديلها بالفكر التقدمى الحضارى ومدرسة سياسة الوضوح والشفافية ونتخلص نهائيا من هذه الدعوة التى تكبّلنا بأن الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا الأثنان حتى يجتمعا تحت عرش الله العظيم...وترتب عليها أن مايصلح للأنجليزى أو الفرنسى أو الألمانى من نظم سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية لايصلح لليبيا أو الباكستان أو الكنغو...مهما ارتقت أحواله وارتفعت ظروفه وبالتالى رتبت عليه أن للدول المتخلّفة فلسفة فى السياسة ينبغى أن تختلف عن الفلسفة السياسية والمعمول بها فى البلاد المتقدّمة...والهدف النهائى لهذه المدرسة هو تعميق الهوّة الحضارية بين العالم المتخلّف والعالم المتقدّم وتأكيد الحواجز وقطع الجسور فيما بينهما حتى يظل المتخلّف على تخلّفه ويبقى المتقدّم على تقدّمه ولا يأمل أحد فى اللحاق بأحد الا فى يوم الدينونية...وهذا ما يريدونه قياصرتنا الحاكمين والكثير من معارضتنا الشبه مثقّفين.

بقلم... لغبر النفوسى
حرر بأوروبا فى السابع من سبتمبر 2007..


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home