Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

لماذا فقد الناس الثقة في الدولة وآلياتها

عندما توكل الأمور لغير أهلها في أجهزة الدولة فأن النتيجة الطبيعية لذلك هي عدم قدرة هؤلاء العاجزين فنيا عن القيام بما يوكل اليهم من مهام ، وبقدر ما يحاول هؤلاء العاجزون تغطية أوجه القصور لديهم بقدر ما تتفاقم المشكلة بشكل أكبر ، وبقدر ما يزداد الناس نفورا من الدولة وآلياتها وبرامجها ، مع أن أغلب هؤلاء التاس لا باع لهم في شؤون السياسة ولا يودون الخوض فيها ، ولكن اعوجاج الأداء يوصل الي المزيد من الاعوجاج في سلوك الناس.

لقد ذكّرني بكل ذلك تعليق في احدي مواقع الأنترنت مفاده أن الكثيرين من أعضاء هيئة التدريس في جامعة قاريونس ومن في حكمهم من أهل الفكر والرأي ، قد نأوا بأنفسهم عن حضور محاضرة لآحد مدّعي الثوريه ، وممن تحركهم مصالحم الشخصية فأعمتهم عن رؤية الحقيقه ، وكان سبب عدم الحضور هذا ( بالآضافة الي ضحالة فكر المحاضر) هو من قام بترؤس جلسة المحاضره وهو وللعجب العجاب الدّعي علي مرسي الشاعري الذي لا يفقه شيئا الا اللقاقه والهتاف الآجوف .

ولمن لا يعرفون هذا الدّعي فهو ليس ليبي الأصل بل ان والده تونسي (مرسي) ولا أدري من أين دخلت عليه كلمة الشاعري هذه ، والجميع يعرف أنه بمجرد أن يحمل شخص ما اسما مثل (مرسي) في أواخر القرن التاسع عشر أو بداية القرن العشرين فهو بالتأكيد ليس ليبيا مهما زوّر من أوراق أو وثائق اثبات نسب ! وقد كان الدّعي علي مرسي رئيس عرفاء فاشل أيام المملكة مما أدّي الي الاستغناء عنه مبكرا من الخدمة العسكرية ، فأصبح يبحث عن وسيلة للأرتزاق الي أن وجد ضالّته في عهد الثورة ، فأصبح يعبر عن التصاقه بالنظام بأية وسيلة تتاح له ، وهو كما يعرف الكثيرون صاحب المقولة الخالده ( ياليتني كنت حصانا حتّي يركبني العقيد !!!).

لقد أوصله هذا الألتصاق واللقاقه الي أن تولّي عدّة مناصب حساسه (عجبي !) في الدوله ، منها أمين عام (وزير)، وأمين شعبية بنغازي التي لهف منها عمولات كثيره عن مشاريع مثل جسر جليانه ، ومشروع السلاوي ، وغيرها حيث ذاق حلاوة الدولار في حساباته في بنوك سويسرا (الأرقام تكشف قريبا ان شاء اللهّ !) ، فلماذا لا يتمني أن يكون حتي كرّوسه وليس حصانا طالما أن الغنيمة وفيره !

ولعل الشيء بالشيء يذكر فيقودنا مثل هذا النموذج الي نموذج آخر مشابه أوربما حتي أعطب منه من نماذج الأداء الحكومي ألا وهو تافه آخر يدعي ( رجب الصالحين الحاسي / المحمودي) حيث يستخدم أي اللقبين حسب ما تستدعيه ظروف كل حاله.

لقد كان هذا الشخص يعمل مفتشا فاشلا في تعليم الجبل الأخضر مع الحا سه ، وعندما التف علي الخط الانتهازي تم طرده من هناك ... وأوصلته الظروف لآن يتولي رئاسة هيئة القوي العاملة التي كانت في حكم أمانة عامة آنذاك ... ولا تعجب أخي القاريء من تدني سلوك هذا الأنسان في ممارسته لعمله حيث كان يستولي علي تموين الهيئه ، وعلي بعض المعدات مثل خلاطات الفواكه وما في حكمها (يا للتفاهه) لينقلها الي بيته ، وقد أدي هذا السلوك المشين مباشرة الي قيام اللجنة الشعبية العامة في حينها بألغاء الهيئة بالكامل من الجهاز الآداري للدوله ! أعجب كيف يأتمن مسؤولو الدولة( وفيهم من الأ ذ كياء الكثيرون) أمثا ل هذه النماذج علي مؤسسات الدولة وعلي مصالح الناس .

فلا عجب أن يكره الناس الدولة ومن فيها ، دون أن نرجع ذلك دائما الي عداء مبني علي السياسه .

ابن الصحراء


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home