Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

بداية تفكك الاسرة الليبيه قانونيا

الجميع فرح عندما سمع قرار اللجنه الشعبيه برفع اجور مستحقى الضمان الاجتماعى وذلك بعد ان ارتفع من 90 دينارا الى 130, 180 و220 دينارا شهريا على التوالى حسب عدد افراد الاسره, والشىء الذى لم ينتبه له المسئولين فى هذا القانون, هو انه سو ف يجلب لنا مشاكل جديده بالنسبه للمواطن الليبى والتى نحن ليس بحاجه اليها فى المستقبل.

لقد استعملت الحكومات الرسماليه هذا النموذج من القوانين الماديه فى تفريق الاسر والتركيز على الافراد, مما ادى الى تفكك كبير فى الاسره وبناء مجتمع على اساس الفرد.

ولكى يفهم المسئول والقارى العواقب التى سوف تنتج عن هذا القانون هو اعطائكم مثالا حيا او اكثر عن ما سوف يحصل فى المستقبل.

لنفرض ان شخصا يتقاضى 130 دينارا شهريا لانه يقيم وحده مثل امراءه ارمله بدون اولاد, او رجل توفت زوجته وليس له اطفال, سوف لا نرى اية مشكله فى هذه الحاله.

لنرى ماذا لو كان هناك شخصان يعيشون معا, زوج وزوجته فسوف يكون مبلغ الضمان 180 دينارا, بينما لو قرر احدهم الانفصال عن الاخر فسوف يتقاضى كل منهما 130 دينارا اى معا 260 دينارا شهريا, وهذا لهم الحق فيه طبقا للقانون الموجود كما نعرفه, فماذا سوف يعمل الاغلبيه المستفيده من هذه المرتبات؟ من الطبيعى هو الاتجاه الى الطلاق رسميا وهى الوسيله المباحه للحصول على 130 دينارا شهريا لكل فرد , وطبعا التردد على الزوجه مثلا كان شيئا لم يحصل, وانما هو طلاقا من اجل تحسين الوضع المادى, ومع المده سوف يبيحه المجتمع كما يباح الان الزواج العرفى.

المشكله سوف لن تنتهى حتى هذه المرحله بل سوف تتطور وتتذوق المراءه فى هذه الحاله مبلغ ال 130 دينارا التى تستلمها شهريا , او يشعر الرجل انه قانونيا غير مسئول عن هذه المراءه وعليه سوف يبيح لنفسه الزواج من اخرى ولا احدا يستطيع ايقافه مما يخلق لديهما نوع من الحريه الشخصيه والشعور بعدم الارتباط بالزوج او الزوجه كما فى السابق, وتتحول بعد ذلك قصة طلاقهم من اجل رفع مستوى الحاله الماديه لاسرتهم والتلاعب على القانون الى انقسام اسرى حقيقى لا رجعت فيه.

لماذا نجد فى العالم الغربى قوانين جديده صدرت منذ عشرة سنوات مضت؟ والتى تعادل فيها شخصان يعيشان معا فى بيت واحد وغير متزوجون هم فى نظر القوانين بمثابت شخصان متزوجان, لانها اصدرت هذه القوانين قبلنا وعرفت النتائج.

فى الغرب اصبح عقد الزواج لا قيمه له قانونيا, فلماذا لا نستعين بالخبره التى مر بها الغرب, ولا نصدر قوانين ونحن نعرف باننا سوف نقوم بتغييرها بعد مرور سنوات قادمه لنتائجه الواضحه امامنا الان ودول اخرى اصدرتها سابقا وهى تعانى منها الان ماديا لعدم استطاعتها الوفاء بما اصدرته من قوانين, فاذا كان لدينا الان فى ليبيا 100.000 حاله ينطبق عليها مثالى السابق ذكره, فسوف نتوقع فى القريب العاجل دفع ضعف ما يصرف عليها ماديا اذا ما استغلت الناس عيوب هذا القانون.

الحل هو ان نتعلم اصدار قوانين تخدم وتضمن حقوق الفرد المواطن ولا تفكك الاسرة, فلفرض ان القانون صدر هكذا 90, 180, 220 لما وجدنا الاشخاص اللذين يعيشون وحدهم السعى لايجاد زوجه يقيم معها اسره ويتحسن وضعه المادي الى 180 دينارا اى الارتقاء بتكوين الاسرة بدل التشجيع على تفكك المجتمع بداية بالاسره.

الى اللقاء.

الاحصائي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home