Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

المقارنة المرفوضة

لا و الف لا..حتى لمجرد التفكير في المقارنة بين رمز الجهاد والبطولة شيخ الشهداء عمر المختار مع ظاهرة اعدام حاكم العراق صدام حسين وما رافقها من ملأبسات.مع فائق احترامنا للمشاعر الجياشهة لجميع المتعاطفيين مع صدام حسين,في الأسلوب الهمجي اللاأخلاقي الذي اتبع في عملية تنفيذ الاعدام,حيث قدم على اساس أضحية عيد الاضحى,وبطبيعة يرافقه استفزاز مقصود لمشاعر المسلميين في شتى انحاء المعموره,مما فضح الوجه الحقيقي القبيح للاداراة الامريكية واعوانها من الصفويين الجدد..امثال المالكي وموفق الربيعي...وغيرهم من المتشمتيين..,ونسو ان الرسول عليه السلام وقف احترامآ اسلاميآ لجنازة احد اليهود,باعتباره نفس بشرية مقدسة وفق جميع الاعراف و العادات والتقاليد الانسانية والمواثييق الدولية.ولكن ماذا تستطيع ان تفعل او تقول لاداراة المحافظيين المتصهينة و لصفويين الجدد؟غير حسبي اللة ونعمة الوكيل.وهكذا تدور الدائرة..مجرد ايام نتداولها بين الناس.وهذه امريكية وكاعادتها دائمآ تقدم جندها كربنآ بعد ان ينتهي دورهم وتسدل الستار عن اي دور محتمل لها,كما حدث مع ظاهرة صدام حسين حيث لا عدل ولا عدالة بل تعجيل بالاعدام قبل ان يفتضح دورها في المساندة والدعم في ملفي العراق الاهم الانفال وحرب ايران والكويت!وطبيعي ان تختفي يدها في اخر لحظة ليتولى التنفيذ حفنة باغيه من الصفويين الجدد..مما سايعمق ويزيد من لهيب نار الفتنة المشتعله اصلآ في بلاد الرافديين وتداعيتها ستكون اسواء مما رسمه وتوقعه الامريكان والصفويين الجدد مهما حاولا الهروب او التملص من المسؤلية الاخلاقية عما حدث.حيث صنعاء من صدام حسين بطل في اخر زمانه واصبح له مؤاليين جدد وانصار بعد ان ابدع واتقن دوره اثناء جلسات المحكمة وكذلك مما أبداه من شجاعة ورباط جاش اثناء تنفيذ الاعدام..لربما محاولآ طي صفحات الماضي المسأوية لحكم دكتاتوري جائر استمر زهاء الثلاثون عام لم يفلح فيها. وفقد خلالها العراق اهم مقومات البقاء والاستمرار اي هوية المواطنه العراقيه الشامله لكل فئاته وطوئفه واعراقه وفق دستور وطني عادل ومحصنة بتربية حب الوطن والذود عنه من طرف فسيفساء العراق ضد كل الاعداء والمتربصيين بالعراق على المستويين الاقليمي والدولي......ولكن عساء ان يتعض الحكام في المستقبل ويصبح للوطن قيمة ومعنى..وبالعوده الى المقارنة المرفوضه في الشكل والمضمون بين رمز مقدس لكل المسلميين على مختلف مشاربهم مع حاكم ديكتاتوري اعدم في الزمن الخطاء هي في حد ذاتها مؤشر خطير في التقليل من شآن شيخ الشهداء عمر المختار..رمز العزة والكبرياء وحب الوطن لكل ليبي وعربي ومسلم وباتالي حذاري من المساس بالخطوط الحمراء..فابشير السعداوي وعمر المختار وغيرهم تعد رموز وطنيه وبفضلها تحقق الاستقلال..فارجوا من اي ليبي مهما كانت صفته عدم العبث واللعب قرب هذه الخطوط الحمراء لانه مساس برموز وطنيه حققت الاستقرار والاستقلال عبر مسيرة نظال طويله جعلت للمواطنه الليبية معنى شامل حيث لا جهويه ولا عنصريه ولا محاصصه وفق دستور يضمن للجميع الحقوق ويصون كرامة المواطن..أما اذا دعت الضرورة اللجان الثورية الى اقامة تمثال الى صدام حسين,فأفضل مكان له هو امام خيمة العقيد في باب العزازيه..لعلنا نستفيد من دروس الأخريين.

د. فاضل الشيخي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home