Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مذكرات موقوف ليبي من داخل السجن
في دولة الإمارات العـربية المتحدة
السجن المركزي بإمارة الشارقة

الجزء الرابـع

العرض على المحكمة :

في صباح يوم الاثنين الموافق 4/9/2006م تم استدعائي من قبل شرطة السجن في حدود الساعة السابعة والنصف لحضور جلسة المحاكمة برئاسة قاضي محكمة الشارقة سعادة القاضي أحمد بطي ( اماراتي الجنسية ) بقيت حوالي ربع ساعة أبحث وأسأل السجناء عمن يعطيني الملابس المخصصة للذهاب للمحكمة والتي بدونها لن أتمكن من الذهاب فأعطاني شاب عراقي اسمه جبار عاشور بدلته التي كان يحتفظ بها وقد نشأت علاقة صداقة بيني وبينه المهم نزلت الى الصالة التي يجمع بها السجناء الذين سيتم نقلهم إلى المحكمة في الطابق الأرضي وأنا ألبس البذلة الزرقاء وبدأ الشرطة في تقييد أرجلنا وأيدينا خلف ظهورنا هذه المرة وأنا لا أكاد أصدق هذا المشهد في هذا البلد وفي هذه الامارة – الشارقة - التي تتدثر بدثار الاسلام وترفع شعارات القران الكريم والحلال والحرام ومنع فيها حتى تدخين الشيشة – النرجيلة- حفاظا على الصحة والآداب العامة المهم حصلت مشادة كلامية حادة بين الشرطة وبين مواطن لبناني اسمه عمر حبيب بسبب مسألة تقييد الأيدي خلف ظهورنا وقال للشرطة إن صحتي لا تسمح لي بوضع يدي خلف ظهري خاصة وأن وزنه ثقيل المهم حصلت تسوية بينه وبين الشرطة حيث تم تقييده أمام الضباط وفور دخوله للباص تم تبديل القيود الى الأمام وليس خلف ظهره وصلنا الى مجمع محاكم الشارقة الواقع في منطقة الخان مقابل السوق الايراني في الضفة الأخرى لخور الشارقة دخلت الى غرفة الحجز والتي كنت قد دخلتها في السابق عند العرض على النيابة لنقض وإسقاط الحكم الغيابي الصادر بحقي تم استدعائي للعرض على القاضي احمد بطي وقفت أمامه وكان ينظر في ملف القضية وسألني هل تعترف بالمبلغ الذي عليك وأن التوقيع الذي على الشيك هو توقيعك؟ فقلت له ان الشيك هو ضمانة لقرض السيارة التي مولتها من البنك وبعد اغلاق حسابي من بنك المشرق ونقله الى بنك القاهرة حصل خلاف بيني وبينهم ولكن وصلنا الى تسوية للموضوع قبل ثلاثة أشهر تقريبا فقال لابأس هل عندك سوابق أو قضايا أخرى؟ قلت له لا فقال تخرج بكفالة جواز سفرك أو جواز سفر من يكفلك الى حين احضار أوراق التسوية مع البنك واغلاق ملف القضية وحدد لي جلسة بتاريخ 18/9/2006م وقد استمرت المحاكمة ثلاث دقائق دون وجود محامي لا قمت بتوكيله ولا عينته لي المحكمة.

خرجت من عند القاضي وأنا لا أصدق أن هذا الفيلم سينتهي اليوم أو غداً قمت بالمباشرة في اجراءات الكفالة واتصلت بصديق لكفالتي حيث أن جواز سفري تحت إجراء تجديد الإقامة ورجعت إلى معتقل الشارقة وأنا كلي أمل في انتهاء هذا الكابوس المهم صدر أمر الافراج عني ووصلت نسخته الى الرقيب أحمد خليل ( مصري الجنسية ) مسئول قسم الافراج في السجن المركزي بالشارقة الذي أخبرني بنبرة الباشا أنه يريد نسخة من جواز سفري وانه يجب أن أنتظر يوم آخر حتى يتم التأكد ومراجعة مديرية شرطة الشارقة من عدم مطلوبيتي لأي جهة أخرى فأعطيته نسخة من جواز سفري على أمل أن يتم الإفراج عني ولكن مرت أربعة أيام دونما خبر ودون أن أتمكن من مخاطبة أو رؤية الرقيب أحمد خليل هذا الذي قلت له بعد مشادة كلامية بيني وبينه وبسبب التأخير والإهمال وسوء المعاملة:

تأدب أيها البغلُ * رفيق الحمق والجهلُ
لك بطن ولا عقلُ * شبيه الدف والطبلُ

المهم بعد خمسة أيام من الانتظار واستماعي لنصيحة السجناء الذين أخبروني أنني يجب أن لا أنتظر في غرفتي ليتم مناداة اسمي لأنني بهذا الشكل سأتأخر كثيرا لأن إمارة الشارقة تنظر إلى السجناء على أنهم مشروع استثماري ومصدر للدخل وذلك بأخذها إعانات ومساعدات تقدر ب 200 درهم اماراتي يوميا على كل سجين من حكومة أبو ظبي وتغطي بذلك نفقاتها ومصاريف مديرية الشرطة بالكامل على حساب حكومة أبو ظبي ومن المملكة العربية السعودية تأخذ مساعدة قدرها 100 درهم إماراتي يوميا على كل سجين والعربية السعودية تعتبر الحليف الرئيسي لإمارة الشارقة بسبب التعاطف المذهبي بينهما لأن الشارقة تتبنى المذهب السلفي وتشجع على انتشاره المهم فالسجين إذا دخل أي قسم أو مركز من سجون إمارة الشارقة فانه سيأخذ عدة أيام إضافية زيادة على فترة حكمه قد تصل عدة أشهر ( شهران مثلا كما حصل مع المواطنان اللبنانيان اللذان أضربا عن الطعام إلى أن أفرج عنهما ) أو كما حصل معي أسبوعان الى أن تم تحويلي لجوازات الشارقة بسبب هذه المساعدات والتي تحتاج إلى تحقيق ومتابعة من قبل وزارة الداخلية في أبو ظبي المهم أخبرني قدماء السجناء أنني يجب أن أقف أمام باب العنبر تحت يوميا ثلاث أو أربع ساعات حتى أرى الرقيب المصري أحمد خليل أو أي ضابط يمر من هنا أوهناك أكلمه وبالفعل نجحت التوصية واستطعت أن أكلمه فقال لي لن يتم الافراج عنك وسيتم تحويلك الى ادارة الهجرة والجوازات فقلت له لماذا؟ وأنا مصدوم وغير مصدق فقال بسبب انتهاء صلاحية اقامتك فقلت له ان اقامتي انتهت منذ 22 يوم وأنا حاليا أباشر تجديدها وهذه أوراقي معي تثبت ذلك فقد قمت بشراء محل من مواطنان اماراتيان شركاء أحدهم اسمه جاسم الجسمي يعمل في مواصلات دبي والأخر اسمه عبد الله شهداد ويعمل في بلدية دبي وإجراءات نقل الملكية والاقامة بصفة مستثمر تأخد وقت على سبيل المثال فان الاعلان في الجريدة عند بيع او شرار اي محل او رخصة تجارية يتطلب اسبوعان ( 15يوم ) من النشر يوميا في احدى الصحف الاماراتية فقال لا علاقة لنا بهذا الكلام سيتم تحويلك لإدارة الهجرة والجوازات وهم يقررون بشأنك وفي العادة تعطى مهلة شهر لتسوية وضعك فقلت له جيد متى اذا يتم تحويلي؟ فقال بعد يوم أو يومين فمتى تم تحويلي؟ لقد بقيت خمسة عشر يوم بالتمام والكمال في سجن الشارقة حتى تم تحويلي الى ادارة الهجرة والجوازات والاقامة والتي تقع في امارة الشارقة بطبيعة الحال ولا تبعد أكثر من عدة دقائق بالسيارة فمن يتحمل مسؤلية هذه المدة التى أوقفت وحجزت فيها بوضعية غير قانونية والعدر دائما لا يوجد سيارة أو لا يوجد سائق أو لا يوجد عدد كافي من الشرطة لمرافقتكم أو شو أسوي أنا موظف يتبع الأوامر مللت من هذه الاجابات وفي يوم 18/9/2006 اليوم الذي من المفروض أن أعرض فيه على القاضي وأحضر له أوراق التسوية مع البنك والذي لم أتمكن من حضور جلسته وأرفض أي حكم غيابي صدر بحقي في تلك الجلسة بسبب أن إدارة السجن المركزي بالشارقة تتحمل سبب تخلفي عن حضور جلسة القاضي فلا هي أفرجت عني ولا هي مكنتني من حضور جلسة المحاكمة المهم في هذا اليوم نزلت الى الشرطة تحت وصعدت الموقف وعملت مشكلة كبيرة وعلا الصياح والصراخ وأخبرت الضابط محمد أحمد القحطاني إماراتي الجنسية ( دائما سكران وغير واعي لما يدور حوله ) بأن عندي عمال عدد ستة موظفين والتزامات مالية ويجب أن أباشر عملي بنفسي وأن أقوم بالتوقيع بنفسي على الشيكات واستلامها وأي تأخير قد يزيد حجم المشاكل المترتبة علي إلا أنه لم يجب بأكثر من إجابته المعتادة للجميع انتظر سوف أتابع موضوعك ويدخل يشرب كوب قهوة ويدخن سيجارة ولن تراه إلا بعد عدة أيام بعد فترة من الانتظار جاء الرقيب أحمد خليل وقال لي ساقوم بتحويلك غدا وبالفعل تم تحويلي الى الجوازات بتاريخ 19/9/2006 وعند وصولنا إلى مقر إدارة الهجرة والجوازات والتي لا تبعد عن محلي وسكني سوى عدة أمتار قابلت هناك النقيب سالم الشامسي وأخبرته عن الوضعية وشرحت له الوضع فنظر الى أوراقي وطمأنني أنه لا يوجد مشكلة وسيتم عرضي على نيابة الجنسية غدا صباحا فرجوته أن لا يؤخرني أكثر من ذلك لأن مصالحي قد تضررت بالفعل فقال باذن الله ستعرض صباح الغد وأعطاني مذكرة حجز صالحة لمدة خمسة عشر يوم وتم نقلي الى مكان الحجز التابع لجوازات الشارقة والمسمى بقسم التنفيد والابعاد – اوت جيل – والواقع في نفس مبنى السجن المركزي بامارة الشارقة ويبعد مبنى الاوت جيل عدة أمتار عن مبنى ادارة السجن المركزي ونقلنا في باص موديل السبعينات ملئان بالهنود والباكستانيين المخالفين لقوانين الهجرة والاقامة وأغلبهم قد جاء بطريق اللانش عن طريق البحر إما من طريق سلطنة عمان أو من إيران المهم وصلنا الى مكان الحجز وهنا شاهدت الكارثة كما أعتبرها وليست مفاجأة منظر لم أشاهده حتى في الأفلام أقسم بالله العظيم أشبه بحظيرة حيوانات.

قلت:

امــارة الشارقـة لا عـلم ولا أدب * بين الامارات أنت أسوأ العرب
لا خير فيك لا قــانـون يحـكمـك * عند التحاكم فقضايك دوي إرب
يــوم ويــوم والأيــام تــتــبـعــه * فالسجن فيك يرينا منكم العجب
امـارة الظـلـم والأوبـاش داخلها * تـدعو وتدعي مثل آفة الـجرب
شبهت شرطيها بالكلب فقلت لا * الكـلب أشرف ممن دينه الكدب

ملاحظة/ سنتناول في الجزء الخامس دور وتدخل القنصلية الليبية في دبي.

الاسم/ مواطن ليبي
السجن المركزي بإمارة الشارقة / قسم التنفيذ والإبعاد
تاريخ التوقيف/ 26 / 8 / 2006م


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home