Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

اللعب خارج الميزانية..
المحافظ الاستثمارية.. قروش من؟!!

يسمع الكثير من الليبيين عن شيء اسمه المحفظة الاستثمارية و نكاد نجزم بان اغلبهم لا يعرفون عنها أكثر من اسمها أو أسماء المحظوظين من القائمين عليها من خلال قرارات اللجنة الشعبية العامة(التي ستدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية في عدد القرارات )!!..حيث أن الأخيرة هي المخولة بإنشاء هذه المحافظ!! والتي تنشأ لغرض توظيف المال المكون لها في صفقات ومشروعات الهدف منها تحقيق عائد عليها والتي لا تخضع لأي رقابة كونها خارج نطاق الميزانية لكنها ليست خارج نطاق المجهر الذي سيفضح كل ألاعيب رجال المال المزعومين الذين حولوا كل شيء إلى دمار واستحوذوا على ثروات الليبيين واحتكروها لمصالحهم الخاصة!!
فالأموال التي جنبتها الثورة لحماية اقتصاد البلاد من الأزمات والمخاطر المحتملة يتم اليوم التآمر على سرقتها باسم الاستثمار الذي فتح لهؤلاء مغارة على بابا السحرية الممتلئة بالكنوز والمجوهرات!!
فالمحافظ تؤسس في العادة من رأس مال ضخم يتم توظيفه في الاستثمار في السوق الدولية لمضاعفته عن طريق الأرباح المأمولة من المشاريع التي يوضع فيها والتي عادة ما تكون خاضعة لدراسات جدوى دقيقة جدا و تقدم ضمانات أكيدة وتحسب كل مخاطر السوق فهي مبالغ ضخمة لا يمكن أن تترك هكذا لمشاريع الصدفة والمغامرة لكن المحافظ في ليبيا تؤسس لأغراض شخصية بحتة وتتبخر أموالها بعد حين والمبررات عادة ما تكون جاهزة " الركود الاقتصادي العالمي، انهيار الأسواق الدولية فجأة، المناخ الاستثماري الدولي"، وغيرها من الحجج الواهية التي ترفق بتقارير جاهزة هي الأخرى !!
عبد اللطيف الكيب ...رئيس شركة الاستثمار الوطني هذه الشركة يستقطع من مرتبات الليبيين قسط شهري لدعمها حيث تتعدى أموالها وأصولها المليارات من الدينارات وتظم على سبيل المثال لا الحصر كل من شركة الخطوط الليبية ومصانع الاسمنت وشركات التامين و المستشفيات وعقارات وأراضى لا حصر لها!! وقد لا يعرف الليبيين بان هذا الخبير الفريد من نوعه يترأس في نفس الوقت مصرف (لوباى ) الطليانى والذي يقع في أجمل شوارع روما وأفخمها, تجده كل يوم خميس في الدرجة الأولى على الخطوط الإيطالية متوجها من طرابلس إلى روما لحضور اجتماع دوري والعودة يوم السبت تاركا باقي المسؤوليات لشريكه الطليانى (ماطرنقا) المولود في بنغازي أيام الاحتلال الفاشستي..هذا المصرف مسخر لتدعيم وتعزيز نفوذ الكيب ومن خلاله يتم تقديم التمويل اللازم للكثير من الصفقات والمشروعات الخاصة لعدد من متنفذى دولتنا المسكينة!!
الكيب الخبير هو نفسه كان رئيسا للمصرف العربي الدولي بالقاهرة فترة الثمانينيات وقبل خروجه اصدر قرارا منحه مرتبا مدى الحياة قبل عودته إلي ليبيا ليكون الرجل الفعلي بالمصرف العربي الخارجي ولسنوات طوال قبل الخروج المفاجئ للبعض والذي لم يكن خروجا وإنما كان تحضيرا واستعدادا للموقع الأهم والذي يتم الغرف منه بدون رقيب أو حسيب وهو المحفظــة الاستثمارية الأفريقية بعد أن تمت التسوية التي خطط لها كبار اللاعبين واللذان يشكلان ثنائي استحواذي رهيب البغدادي البغيض وغانم الصفيق وهى استجلاب المدعو محمد اللياس رئيس ومدير المصرف العربي الليبي الخارجي سابقا والذي كان الكيب نائبه!!
هذا الجاحد الصفيق المتبجح البغدادي، ومعه الوجه الصفيق الأخر لهذه العملة الصدئة غانم، واللذان يلعبان لعبتهما منذ أن كان الأول رئيس للوزراء والثاني نائبه ألم يكن البغدادي البغيض يوقع في كثير من القرارات التي تصدرها اللجنة الشعبية العامة، وقد كان أيضا يوقف قرارات قد أصدرها رئيسه !! وهل هذه الصلاحيات يملكها لحويج اليوم!!!؟ التخطيط بدا عندما تأسست محفظتان تجاوز مجموعهما( الخمسة عشرة مليار)!!(محفظة أفريقيا للاستثمار ..ومحفظة صندوق الإنماء الاجتماعي) وترأسهما من هم خارج دائرة الاحتواء..!!(بشير)!!
اجتمع الرباعي الخطير بمنزل غانم(البغدادي,غانم,اللياس,الكيب) لتكليف اللياس لإدارة المؤسسة الاستثمارية التي تظم في قرار تأسيسها كل المحافظ القديمة والجديدة بما فيها المحفظة التي يديرها (الزنتوتي النتن الرائحة والأداء!!)والتي تجاوزت (السبعة مليارات دولار)!! والذي فشل فشلا ذريعا في إدارة شركة الاستثمارات الخارجية !!هذه الشركة التي تعاقب على إدارتها مجموعة من الفاشلين و آخرهم الفاشل الأخير الذي لا يحمل من الشرف إلا الاسم هذه الشركة التي سنفتح ملفها في قادم الأيام وبالتفصيل !!
ولان المؤسسة الاستثمارية الجديدة ستكون هي المالك لكل المحافظ والصناديق فهناك تخطيط جاد لتحويل (مبلغ أربعين مليار دولار) أخرى لهذه المؤسسة وستلغى في المرحلة التالية كل مجالس المحافظ والصناديق ليصبح القرار سهلا ومحصورا في عدد قليل من الأشخاص الموالين للبغدادي وغانم والقناص وعقيل (الرجل الخفي)!!فقط!!!
وكان لابد من اختيار الشخص المطيع الذي لا يخرج عن الدور المعد له وخصوصا إذا كان منكسرا(مبطوحا )!!كاللياس!! بعد صدور قرار تأسيس المؤسسة الاستثمارية تحركت المجموعات الاستحواذية واستنفرت علاقاتها وأموالها والمال قوة( والقوة تعلم الصراع)!!من اجل الفوز بالمنصب الكبير هذا وهو مفتاح مغارة على بابا حتى إن احدهم قد ذهب بعيدا وحلم بالمنصب (الزليطني البائس) وحجز طابق بأكمله في برج الفاتح وجهزه بفاخر الأثاث ليكون مقرا للمؤسسة التي توقع رئاستها ليسارع الخطى مع (الحويج) الذي ذهب ابعد من ذلك عندما تجرأ على قول حقائق مفزعة عن رئيسه البغدادي وما يقترفه من ممارسات وجرائم في دهاليز (اللجنة الشعبية العامة)!! متبرئا منه بل مطالبا بإلغاء وظيفة الأمين المساعد (الحنك الفوقاني كما يسميها هو نفسه)!!
تفاجأ الجميع بقرار البغدادي والذي تعود على توقيع القرارات المثيرة للجدل في كل نهاية أسبوع حتى تتكفل أيام العطلة الأسبوعية بامتصاص كل الصدمات وتسوية كل ما يلزم!!!..صدر قراره المفاجئ بتكليف اللياس بإدارة المؤسسة الاستثمارية صباح اليوم التالي لاجتماعه المشبوه والسري في منزل شكري الذي اشترته له الدولة بمليون ونصف المليون دينار ينطح دينار وعلى الفور بدأ اللياس بحملة مكثفة لتقديم شريكه الكيب على أساس انه الخبير الأفضل لملء مكانه في المحفظة الأفريقية الذى أصبح شاغرا مبديا ملاحظة أن عيب الكيب الوحيد عدم تحمل المسؤولية!!!لوضع هذه الملاحظة المدروسة أمام من سيقول بعدها( أنا أتحمل المسؤولية!!) وليسحب بعدها هذا المسؤل من المحفظة بحجة أهمية وجسامة مسؤولياته الأولى ليخلو لهم الجو!!!!
أبعدنا من شركة( فيات) قسرا فكانت حصتنا تتجاوز ثلاثة مليار واربعمئة مليون دولار خصص لها محفظة تبخرت بعد سنوات قليلة!!!
هذا نموذج لمحافظنا الاستثمارية أيها السادة المغيبون !!..فرجال المال في دولتنا مجموعات صنعت في الخارج وعادت لتتغلغل في مفاصل اقتصادنا تلتقي مع مصالحها المشتركة تعمل في صمت و تمارس التدجين على بعض المسؤلين وهم كثر (وربما تستدعي الحاجة لذكرهم)!! لتشتري الصمت فلهذا لايسمع عنهم احد!!وآخرون يتجرعون الحسرة والغبن حياء على دولة هم حماتها بينما رجال المال يتنعمون بثرواتها!!
عبد الله السعودي خريج المعهد التجاري الذي أقام الدنيا وأقعدها تربع على أغلفة الصحف الأوربية والأمريكية طويلا عندما كان يترأس المؤسسة العربية المصرفية نجد الأمريكان يطالبون بأبعاده من المؤسسة لأنهم اكتشفوا فجأة بأنه ليبي!!..لكي تكون ردة فعلنا نكاية في الأمريكان أن نضعه في أعلى المناصب وهذا هو الهدف غير المعلن من الخطة!!ولأن تضارب مصالحه مع آخرين أمثال يوسف عبد المولى الغامض الدعي ورجب ألمسلاتي ومحمد عبد الجواد وامحمد لحويج ومحمد اللياس والكيب التركي والعجيلي أبريني والجهمي و ليس الحس الوطني من افشل الخطة!!!فمن سيفشل خطط هؤلاء التي يحيكونها لسرقة المحافظ الاستثمارية الآن!!!
لاشيء يقف أمام هؤلاء لأننا مكناهم من كل شيء..القرارات.. الإمكانيات, فعاثوا في ليبيا المسكينة فسادا غير مبالين ممتطين مطية الاستثمار الذي لايفقهون منه أكثر من مصالحهم الانانينة الضيقة فلو تم توظيف هذه الأموال في مستوجبات الإنفاق الداخلي الملحة لكان أجدى وانفع!!!

عـافية


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home