Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

عـليش التـكبر؟؟؟

الكلمتين من أحب الكلمات إلي ، سمعتها ممن أحببت وسأحب كل حياتى ، وكانت وسيلة التعارف لأثبت أننى لست متكبرة. وقد نجد فى بعض الأحيان الترفع والتكبر من البعض ، يدفع البعض الآخر الى تحدى المتكبر ، والمتغطرس، فيسعى الى كسر تكبره .أحيانا بأن يحاول أن يكون أحسن منه ، سواء فى العلم أو العمل او المال، وحتى دفع بالكثير من الناس الذين يجدون ان المتكبر كان بأصله او نسبه ، الى الزواج من ذوى الحسب والنسب ، حتى يترفع هو الآخر عن الآخرين، ولو وحدة تكبرت على واحد ، فإنه أحيانا يتبع حتى أحقر الوسائل للوصول اليها ليس حبا ، ولكن أهو كسر خشوم، وهكذا ، نجد أنفسنا فى دائرة من الكبر والتكبر على خلق الله ، ولا نستمتع الا بإذلال الآخرين. وفى حديث للمصطفى صلى الله عليه وسلم ، لايدخل الى الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر ، ويقول الله تعالى (ولا تصعر خدك للناس ، ولا تمش فى الأرض مرحا ، إن الله لا يحب كل مختال فخور ) لقمان الآية 18( ولا تمش فى الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا)سورة الإسراء الآيه37 .صدق الله العظيم.
رغم أننا مسلمين ، فإننا ، نعتبر نفسنا ، شعب الله المختار ، نحن معشر اللييين، ويقولون شعب الله الصعب، ، نجد أنفسنا أمام كل العالم ، بكفاره وإسلامه ، نحن الأفضل، لماذا؟؟؟ أهو!! شعب الله المحتار الليبي( بالحاء) أفضل تسميه !!!قد أجد تبريرا ، بأفضلية المسلمين عن الكفار وغير المسلمين ، وان كان الفرق ليس دنيوى ، فهو فى الآخرة ، حيث الحساب والجزاء وإن الله لم يستثنى المسلم من العذاب فى الآخرة ، وكل واحد تخدمه نيته وفعله، ولكننا نتكبر فى الدنيا ، ولا يهمنا هل فى الآخرة سنكون مع الكفار فى نار جهنم أم أن الله سيعفو عنا . وإن كانت ذنوبنا مثل زبد البحر، فإن الله عفو غفور رحيم ، والله عندما يرحم فليس لرحمته حدود ، ولا يمكن أن نتخيل بأن الله سبحانه فى رحمته سيكون له مقاييس بشريه ، كالتى نقيس بها أفعالنا فى الدنيا . بالتالى فما علينا الا أن نهتم نحن المسلمين بإصلاح حالنا ، ومراقبة تصرفاتنا ، ونتجمل بخلق المسلم الصحيح ، عندها لن نحتاج الى ملايين الشيوخ ، والدعاة ، لينشروا الدين ، صدقونى ، سيأتى العالم الينا ، ليعلن إسلامه.
التكبر ، أو الكبر ، وكما قلت ، وكنت أتذكر بها ذلك الموقف الحبيب الى قلبى، وأنا أقرأ فى كتاب عن تاريخ جهاد الليبيين ، ورغم أنى قرأت الكثير عن جهاد الليبيين ، ولكن مع تذكرى للتكبر ، تذكرت دور أبناء مصر فى دعم الحركة الجهاديه فى ليبيا ، تأكدت أننا لسنا فقط متكبرين ، بل نحن قلال خير ، ومثل القطاطيس ناكل ونذم .
ومع أننى فى ليبيا وجدت أن الكثير من الأسر الليبيه قد( ناسبت ) إخواننا المصريين ، إبتداء من الملك إدريس ، وحتى أفقر مواطن ليبي. ومن تزوجت ليبي بعد النفط ، أعتبرت من ذوات الحظ السعيد ، كما لو أنها تزوجت خاشقجى أو الأمير بن طلال أو حتى بيل جيتس ، ( ومافيش حد خير من حد) ، مع أن ذلك الليبي أحيانا لا يملك الا مرتب، وفاقد لأشياء كثيرة ، ولكن حالته الماديه فقط مستقرة ويستطيع أن يعيشها معيشة معقوله ، ولا توجد عائلة ليبيه وخاصة فى المنطقة الشرقية ، من أغنى الأغنياء الى أفقر الفقراء لا تجد فيها مرأة مصريه ، ، وحتى من يكون معاق ، او ذو عاهة خاصة ، لا يفكر الأهل الا فى زواجه من مصريه ، ويلعب المستوى الإقتصادى دورا مهما فى موافقة أهل الفتاة المصريه الفقراء فى كثير من الأحيان ، وإن كان هناك الكثير من الأسر العريقة المصرية ، ومن الغنيه أيضا ( والكثير يربط بين الغنى والعراقة وهذا خلط) من ( ناسب ) الليبيين ، وهذا يعتمد على قصص الحب وتبادل المصالح السياسية و الإقتصاديه أيضا.
ولكن هل الليبيون ، بنظرة عامة ، يقدرون إخوانهم المصريين ، ويحترمونهم ، ويعتبرونهم مثل الليبيين ، إخوانهم وأهلهم ، وأخوال أبنائهم ، ما لاحظته ، أن الكثير من الأبناء والذين أصبح الكثير منهم أباء وأجداد ، يخجل أن يقول والدتى مصريه ، وان قالها قالها باستحياء. لماذا؟؟ وشن عللا الله فى شان الليبيين، ولماذا نقول انا ليبي بفخر ، وترفع وعنطزة ، رغم مانحن فيه ، والله يرحم من قال يوما ، ولكرهه للقذافى وتصرفاته ( والله أسم ليبيا قعد يحشم ، قعدت نتحشم نسافر يقولوا لى ليبي). لأنه الناس فى الغرب تربط فى ليبيا بالقذافى .وليبيا منه براء.
مصر ، من آوت الليبيين زمنا ليس بالقصير سواء فى عهد الملكيه او عهد عبدالناصر ، مصر التى آمنت روع الليبيين ، وسدت رمقهم ، وآختهم ، من رحيل الجوازى ، الى المجاهدين ، الى المعارضين الحاليين ، مصر التى بعثتت معونه باخرة الأرز وخرج الليبييون مرحبين بها لأنها سدت جوع شعب كان سيأكل بعضه من الجوع . (إطعام فى يوم ذى مسغبه) . مصر التى كانت ملجأ لأدريس السنوسى وكل المضطهدين ، قبل الإستقلال وبعد 1969 . مصر مهد لمعظم ما قاموا به الليبين من تكوين جمعية عمر المختار ، الى دعم جماعات المعارضة ، هذه هى مصر مع الليبيين ، الليبييون هاجروا اليها طلبا للعلم ورجعوا الى ليبيا ، ومنهم من شارك فى إنشاء دولة الإستقلال ، وشيوخنا الأفاضل ذهبوا اليها وأتوا بالعلوم الشرعيه منها ، وأرسلت مصر لنا المدرسين الذين علمونا فى القديم والحديث والحق كان الكثير منهم قمة فى العطاء ، وكفاءات ممتازة ، ولم يبخلوا على الليبيين ، وحتى تأسيس الجامعه الليبيه كان على أيدى خيرة من معلمى جيل ذلك الزمان المصريين .
إذا تكلم أحد باللهجة المصريه، وقال أنه ليبي أتهمناه بأنه صادشين ، رغم أن الليبيون كانوا صاد غين ( صحراء غربيه) بالنسبة للمصريين فى عهد الطليان ، وهى أننا أجتزنا الصحراء الغربيه لمصر ، حتى نحط رحالنا فيها طلبا للأمن والأمان و سعيا وراء لقمة العيش او حفاظا عليها بعد أن سيطر الطليان على ليبيا ، أو صاد شين ( صالتوات شبردق) حيث أن الليبيين هم أول من أجتاز الأسلاك الشائكة الى مصر لنفس الغرض ، وخاصة من المجاهدين ، فلم يجتاز مصرى الأسلاك الشائكة الى ليبيا بداية ، بل نحن من فعلناها أولا ، ولكن لا نعترف بذلك ، تكبرا ، او ترفعا ، ولم يذكرنا إخواننا المصريين بذلك أوطلبوا منا أن نعترف بجميلهم الذى سيبقى على رؤوسنا ما حيينا، أحببنا أم كرهنا.
قد يقول البعض ، إن المصريين بلاعطة ، ويبيعوك ويشروك ، وخوذ من هالكلام ، ونساء مصر طرب ورجالها مع من غلب ، لو تكلمنا عن ليبيا فى هذه المواصفات ، سنجد أن الليبيين ، كانوا يغيرون ويقتلون بعضهم حتى فى عز الحرب مع الطليان ، ويتنافسون على الزعامات ، وعندما إغتنوا غاروا على مصر غارات ليليه بأضواء ليزرية وبدون طيران بل زحف على الركبين واليدين ، خلسة، أحيانا وجهرا أحيانا كثيرة، وتم سبى الكثير من النساء المصريات ، وأعلن الليبيين النصر على الفراعنه،والقليل فقط من الليبيين الذين إخترقوا الشارع الثقافى والعلمى حين كانت مدن مصر عامرة بالثقافة والأدب ، والفن ، وأنظروا الى الجامعه المصريه متى أنشئت ومتى أ نشأت فى ليبيا؟؟؟والبلعطة ، وجميع ما يخطر ببالكم يوجد لدينا الكثير منه ، ومن يقول أننا أستوردناه من المصريه ، وهذا قد يكون فيه بعض الحقيقة ، ولكن من كان له الإستعداد للأنحراف ، لا يحتاج الى الكثير من الدروس ،( قال إش قال على طيارة).
إن المستوى الإقتصادى والإستقرار المادى للفرد ، والإستقرار السياسى السليم ، هو ما يدفع المواطن الى أن يكون مواطن يشعر بقيمته ، ولا يلتفت الى الصغائر من أجل لقمة العيش أو القيام بأفعال مشينه. وإذا قلنا الليبيين كانوا فقراء ، وكانت نفسهم عفيفة ، أقول ان ليبيا كانت كلها فقيرة ، ولم يكن هناك تفاوت طبقى كبير أو مادى ، وكانوا مختلطين ببعضهم يعطف من هو ميسور الحال على الفقير، لذلك لم يحسد الفقير الغنى (مجازا) ، أو يشعر أنه استرزق على حسابه ،ولم يتاجر الكثير من الأغنياء ، فى عرق وجهد ورزق الفقراء. عكس ماهو سائد حاليا.
وإذا كانت نساء مصر طرب ، لأنها( تمشى فى الهم باللقم) ، وسواء تنكدت أم لا فهى ، لن تغير من واقعها ، لذلك يلجأ المصريين عادة الى الضحك والنكت ، سخرية من وضعهم، وهذه أخذها الليبين منهم أيضا ، بعد أن ذاقوا مرارة القهر ، و النساء المصريات طرب ، وهى ثقافة مصريه بحته ، لما عليه بيئتها، لكن الليبيه تربت فى مناخ صحراوى ، فوجدت أمامها أجلاف ، من الأب والأخ ، والزوج ، فهل ننتظر منها أى الليبيه شيئا من الرومانسيه ، وإذا حاولت فإنها ستتهم بكل الصفات السيئة حتى مع زوجها. حيث الليبي يحب كل هذا ولكن ليس من أهل بيته، حتى الضحكة. ولكن مع العولمة سنرى ماهو عند مادونا، والراقصة دينا،عندنا ، لأن هذا لا يتطلب الكثير من الجهد للتعلم، لتفاهته، ولكن قد نعجز عن أن تكون لنا سيدات ذوات مستوى عالى من الثقافة والعلم والأدب ، مثل الكثير من سيدات مصر الفضليات ، وعندها ستكون معظم النساء الليبيات طرب ماعدا خفة الدم فهى شىء وراثى وغير مكتسب.
وحتى لا اتهم بأننى لست ليبيه مائه فى المائه ، فأنا ليس فى دمى عروق مصريه أو غيرها حسب شجرة العائلة وهذا ما أعرفه عن أصلى ولو وجد فلن يعيبنى ، ولم يهاجر أحد منهم خارج ليبيا، بل عاشو أياما عصيبه فى ليبيا كما قالوا لى ، والله أعلم ، وإن كان لا يهمنى الا أن أكون أنا ، وسأفتخر أكيد بماهو جيد ، وانكر ماهوسىء، ولكنني أحب الأشياء الجميلة والصفات الحميدة والأخلاق الرفيعة فى أيا كان مصرى ، او تركى أو من بلاد الواق الواق، وسواء كان مسلم أو غير مسلم ، فأنا لا أحاسب أحد على دينه بل على تصرفاته معى ومع الناس.
لقد من الله علينا بالنفط فأصبحنا نتنكر ونقول ، هؤلاء لا يأتوا الينا الا من أجل المال ، أو علشان مصلحتهم ، وبدأنا فى التكويش (كوشى ياليبيا )، وهى كلمة كانت ترددها على مسامعى والدتى عندما كنت صغيرة و أكون غاضبه ولا ألتفت الى أحد ، ولا أريد الرد. ونظرا لسرعتنا فى التبطرعلى النعمة ، والتكبر على خلق الله ، بشىء قادرالله أن ينزعه أو أن يعطى غيرنا مثله أضعاف مضاعفة ، فقد سلط الله علينا بذنوبنا من لا يرحمنا ، ولا يخاف الله أو يتقيه ، وأصبحت نعمة النفط نقمة علينا ، بعوينتك تحقها وبيديتك ماطقها، ودخلنا موسوعة جينيس ، دوله نفطيه وأفقر شعب. ماذا لو أعطى الله المصريين اليوم فى صحرائهم نفط أكثر مما عند الليبيين ، والى جانب نهر النيل الذى أعتبره فى نظرى هبةلا يضاهيها نفط الدنيا ، والى جانب كوادرها المتعلمة ، وصبر فلاحيها النادر ، هل سيتعنطز الليبيين بعد ذلك ؟؟؟، أم سينتقلون للعيش فى مصر .
على مهلكم يا ليبيين ، وكفاكم نفخة كذابه ، على عباد الله ، وان الله لا يفرق بين عبيده الا بالتقوى ، والعمل الصالح ، وكل نفس بما كسبت رهينه، ولا تتبطروا على نعمة الله ، والتى منحها الله لكم ، وعندما يتعلم الليبي عدم التكبر على الليبي أولا ، ثم على غيره من بنى البشر ، وأعطيت مصر مثالا ، لكثرة وجود المصريين فى المنطقة الشرقيه ، ولكنه حدث مع التوانسه والفلسطيننين ، وغيرهم. عندما نشعر بأننا بشر فقط لنا حقوق وعلينا واجبات نحو كل الناس بإحترام آدميتهم ، وثقافتهم ، وحضارتهم ، وان كل البشر لها حق العمل والتعلم والمعاملة بالحسنى ، عندها سنكون نحن خليفة الله فى الأرض ، ولن يكلمنا الله يوم القيامة بقوله يا ليبيون... تذكروا ذلك جيدا!!!! سيقول لنا يابن آدم. وما أجملها من كلمة ، تلتغى معها كل مظاهر التكبر والصلف والغرور ، من إله قادر عادل عليم ، كلمة بنى آدم ، ومعها سجل به كل مافعلت فى دنياك ، لا واسطة ، ولا ليبى ولا نفط ولا جاه ولا أسرة، ولا ساعة رولكس مرصعه ، أو ساعة خمس جنيه ، بل ساعة مهوله لمن كان فى قلبه ذرة من كبر.
والله أكبر على كل من طغى وتجبر ، ولعنة الله على الظالمين.

السيدة * star


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home