Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

صحوة الضميـر والتغـيـيـر الجذري

إن التحدي الذي يواجه الليبييون اليوم ليس في تغيير النظام فحسب بل في تغيير الفكر الذي خلقه النظام الليبي في العقول الليبية ، ولكي يحدث تغيير سواء فكرى او سياسي فلا بد من حدوث شيء كبير يكسر الخوف الأكبر السائد في نفوسنا ، وعلينا ان نعمل على الحراك السياسي داخليا من اجل ان يخرج الليبيين من هذا الصمت المتواطىء ، والخلاص من الاضطهاد والتنكيل والادارة القمعية السائده في ليبيا .
لقد عمل النظام الليبي على زج العدل في معتقل الخراب واعدامه من قاموس ممارساته ومسلكياته السياسية ، ولقد خرموا داخلنا روح الوطنية وباتت حضارتنا وتاريخنا الليبي مهددا بالانقراض ، بل آلت الي السقوط بضربات قوية وصدمات اقوى كل يوم نراها مجددا وبكل نوع وشكل .

اذا لم يطبق النظام الليبي كل ماسبق من اضطهاد وتنكيل وسياسة ديكتاتورية ، في حق الشعب الليبي ، واذا لم يكن طوع القوى الكبرى ، وتطبيق شروطهم بحذافيرها ، واذا ما ركبوا الإتجاه المعاكس لشعوبهم ، فلن يضمنوا حق البقاء على الكرسي السرمدي في السلطة طوال هذه المدة وضمان سنوات اكثر يتمرسون بها على شعوبهم المستضعفة التي تسير دوماَ في اتجاهها المعاكس .

فمثلما نعتبر الظلم هو اساس التردي والتراجع والسقوط ، فإن العدل ايضا هو اساس البناء والحضارة والعدل ، وبالعدل تزدهر الحياة السياسية والثقافية والإجتماعية والعسكرية والأمنية والحضارية ، فلا يمكن الإستسلام بهذه السهولة الى ما هو جاثـم على انفاسنا مهما كانت قوتة او الجهة التي تعمل على تسيره كدُما متحركة ، فلا بد من التغييربأي طريقة أو شكل مهما كلف الأمر الليبيين .
ان التغيير الجذري يجب ان يكون من داخل أعماق كل ليبي وليبية ، وان يكون تطورا جديدا في مفهوم الحقيقة لكى يكتسب المفهوم النظري ، والممارسة العملية من خلال التواصل الإنساني ، وان ينبع من داخل ضمائر الليبيين دون فرضه عليهم ، والاهتمام بالقضايا الأنية ومحاربتها ، وذلك من خلال النماذج التي ابتدعتها القوى المتسلطة في الكهوف المظلمة ، ومحاكمتهم من خلال قضايا ومواقف ثابتة ، وتحت قانون ونظم دولية تعطى كل ذي حق حقه .
فإذا ماخرج الضمير الإنساني من سباته وأزاح ستار الظلام من امام عينيه التي كانت الكرامة فيه تستعذب طعم الأحذية التى تدوسها ، والتى اختارت فيها العيش في التراب على أن تموت وانفها في السماء. فلن تقوم لنا قائمة ، ولن يكون لنا موقف ، طالما استمر سكوتنا على الظلم .
فقد عُرفنا بالشجاعة والمقدرة التي تكسر قيد اليأس فيكبر فينا الأمل ، ونخرج من سديم عصر الظلم وننهض نهضة قوية فوق ارضية صلبة ، ارضية الديمقراطية الحقيقية الصحيحة وعدالة القانون .
فهل من صحوة ضمير كان غائباً ؟ ، وهل هناك بصيص من الأمل في التغيير الجذري ؟ .... هل من إجابه؟؟!!!!!

بقلم / نداء صبري عياد ( ريم ليبيا )


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home