Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الهجرة للاستقرار

حتى لا تختلط الامور وحتى لا تستغل جيهات اخرى مقالاتى لاغراض سياسية او دينه, فقط لغرض التشويش على محتويات ما اكتبه ودفعها فى الاتجهات الكثيرة مثل المعارضه او المتدينون او الثوريون او الاصلاحيون الخ .. بحيث يحتار القارى فى صحة مقالاتى وهدفها السامى ومصدقيتها . فاننى اطمئن الجميع باننى لا يهمنى كل هذه الاتجهات والمسميات , وان ما اكتبه يختلف فى مضمونه من حين الى اخر وهدفى فقط لانارة من يريد كسب المعرفة.

فى بعض الاوقات اكتب مقالا يكون ضد السياسيون وافعالهم التى اراها غير صادقه , وفى حين اخر عن مشكله يترجمها البعض انها خارجة عن اطار الدين , واخرى ضد مشروع معين او قانون خاطىء وهكذا , وفى اكثر الحالات اكتب مقالات للتوعيه الموجهه لفئة معينه للاستفادة من خبرات عملية سوى عن طريق ابحاث مع اشخاص مرت بهم, او عن ما يدور فى العالم الاخر لاصاله للمستفيد , فلا اهتم فى الحقيقه لنتائج ما اكتبه, وانما اكتب لاننى ارى من واجبى التوضيح عن ظلم او استهتار بالانسان او كذب فى صحيفة معينة , واشياء اخرى لا تعرفها بعض المجتمعات حتى تتنور معرفتها فى الحقائق بحيث تستطيع المقارنه بما يقدم لها عن طريق الاعلام او عن طريق وسائل اخرى كما هو سائد فى كثير من المجتمعات.

وبنهاية هذه المقدمة ومعرفة جزء بسيط عن شخصية الاحصائى ونمط مقالاته وانتمائه, ارجو ان يستفيد جمع كبيرمن القراء لموضوعى هذا حتى لا يتردد يوما ما فى اتخاذ القرار اذا ما قرر الهجرة.

عندما تفكر فى الهجرة فى ارض الله الواسعة , يصيبك بعض التردد والخوف بما سوف تقابله من مصاعب ومشاكل وعلامات استفهام عن ما سوف يحصل لك فى الغربة, هذا ما سمعته وعرفته من كثير من المهاجرون اللذين كانت بلدان المهجر هدفهم واصبحت حياتهم ونهاية البحث عن الاستقرار, وبالرغم ان ما حصل معى يختلف عنهم بحيث كان السفر هوايتى المفضله منذ الطفوله , ولم يصيبنى التردد والخوف كما سبق وعاشه اصدقائى , الا اننا نتفق جميعا على ان بالهجرة وصلنا الى الاستقرار.

الاستقرار بالمفهوم العلمى هو السعادة, ولا يمكن للانسان ان يسعد بدون استقرار, لا المال ينفعك ولا الجاه ينفعك اذ لم تكون مستقرا, والاستقرار له علاقه كبيره بالحالة النفسية التى تصيب الانسان فكلما كنت غير مستقرا , ارتفعت نسبة حالتك النفسية , وهذه نراها فى المواطنون فى الدول الغير ديمقراطية, ونجدها عند روساء دول ظالمون, ونراها ايضا عند اصحاب الملايين اللذين يقلقون على ابنائهم او افراد اسرهم حتى لا يخطفهم احد.

البعض سوف لن يصدق عندما اقول له باننى التقيت اليوم فى سوق الخضار مع رئيس وزراء الدينمارك او السويد او هولند ا او بلجيكا يتسوق مع زوجته, انها خرافة مستحيل يكون هذا صحيحا, ولكن صدقونى هذا صحيح والناس تلتقى كل اسبوع بهولاء السياسيون فى السوق وعلى الدراجة كما تلتقى باى صديق لك فى الحارة, وسوف لن يصدقوك عندما تقول لهم سلمت اليوم على الملياردير لاعب الكره المشهور كراوف من هولندا او روود خلت او باك ان باول الالمانى انهم كلهم اغنياء , ولكن مستقرون- سعداء ليس كبعض ساسيون واغنياء الدول العربيه اللذين يخافون من ظلهم.

متى يكون الانسان مستقرا؟ انها الحرية التى تراها وتتعامل معها فى يومياتك , تشعر بها عندما يرشدك رجل البوليس ببشاشه عن شارع معين او مكان تريد معرفته, تجدها فى العمل كل يوم صباحا وترجع فى المساء وانت مطمئنا بان صاحب العمل يحفظ لك حقوقك كاملة , وتشعر بها عندما تقراءها فى القوانين التى تهمك وتهم اسرتك واولادك , وايضاء عندما تقراء فى الصحف عن الاشياء الجميله كل يوم والاخبار اللتى تفرحك , سوف لن تزعل اذا ما قراءة يوما مقالا عن اسرة لا تملك بيتا , لانك تعرف انه فى اليوم الثانى سوف يعطى لها بيتا , تقود سيارتك وانت مطمئن حتى اذا دهست انسانا فى طريقك بدون قصد سوف ينتهى كل شىء باملاء بعض المعلومات عن شركة التامين, ولا تزعل انه قضاء وقدر وشركات التامين تتولى الباقى, تعرف جيدا ان اولادك وزوجتك سوف يكملون المسيرة والحياة بدون عناء او التسول من احد اذا ما ودعت الحياة, لان التامينات القانونيه هى التى تتولى من بعدك, سوف تسافر وترجع ثم تسافر مرة اخرى ومئاة السفريات والى جميع دول العالم وانت غير خائف على صحتك او تسائل نفسك ماذا سيحدث لو مرضت لسمح الله؟ ثم تتذكر لا انا مستقر انا استقريت كل هذا القلق كان قبل هجرتى لانك تعرف ان الهيليكوبتر تاتى فى اية لحظة اذا مرضت , وانك بين ايدى امينة.

انك تعرف جيدا بانك لك الحق فى الوقوف امام القاضى معا مع احد الوزراء للدفاع عن نفسك رغم انك بعبصت زوجت الوزير وتقول انك لمستها فى السوق.

الوزير الذى التقيته فى السوق ايضا مستقر , لانه يعرف انه وصل الى هذا الموقع بنزاها وانت تعرف ذلك ويعرف ايضا انه يوجد فرق بين البعصه عمدا واللمسه البريئه وهو مطمئن لان الناس شافوك وهو راضى بشهادتهم لماذا يستغل موقعه ويسود عيشتك؟ انه يعرف ان القضاء سوف يظهر الحقيقة وسوف ينتظر مثلك قرار المحكمة. الملياردير كراوف ايضا مستقر لانه يشعر بالامن ولا يرى ضرورة لوضع عدسات امام بيته , واسلاك كهربائية حول قصره , وحراس شمالا يمينا , لانه كسب الملايين من اعماله وجهده, لم يسرقها او يشعر بانها اتت من اعمال غير قانونية.

اخوانى : كل المهاجرون اللذين التقيتهم اغنياء, واكادميون , وبسطاء , يجمعهم شيئا واحدا هو: نحن هنا من اجل الاستقرار(الحرية) كل يوم يموتون العشرات من الشباب فى البحار فقط للحصول على اعلى شهادة من اجل الاستقرار, والعالم يستغرب لماذا يضحون هولاء الشباب بحياتهم فى البحار؟ اقول لهم انها البحث عن الاسقرار يا سادة انها الحرية.

الهجرة شيئا جميل , انها اعلى شهادة ممكن ان يصل اليها الانسان فلا تتردد عزيزى القارئى اذا كنت غير مستقرا, ولكن اعرف الى اين تهاجر.

الى اللقاء

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home