Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

محاولة للتفكير

مقدمات لابد منها

كنت قد تحدثت من قبل فى شهر 3 من عام 2005 عن محاولة إيجاد تصورللعمل السياسى لدى التيار الجهادى من خلال التطرق لبعض الامور والقضايا ، وذلك عندما لاحت لى فكرة نقل تصوراتنا ونقاشاتنا فيما هو متعلق بالجانب السياسى فى المرابيع الى تصور ينبى عليه فعل ومشاركة .

http://www.libya-alhora.com/forum/showthread.php?t=1882

http://www.libya-alhora.com/forum/showthread.php?t=2233

وأعتقد أن الوقت ألان – حسب رأيى - فى أمس الحاجة الى إعادة ذلك الموضوع من جديد للحديث فيه مرة أخرى مع بعض من يهمهم الامر من أصحاب الشأن ، خاصة بعد إعلان الدكتور الظواهرى الاخير ، وما تدعونا أليه الاحداث السياسية والثقافية والإجتماعية على الساحة الليبية من مشاركة فعّالة قد فاتنا منها الكثير ، وكذلك لمراجعة ما علق بالتيار من تصورات خاطئة فيما يتعلق بالعمل السياسى .

ولكم كنت أتمنى أن ينبرى لهذا الامر بعض منظرى هذا التيار من قبل ، الذين أنتقلوا للعمل السياسى والثقافى وعايشوه عن قرب ، فهم ألاولى بإحداث هذه المراجعات وعرضها على الساحة كما فعلوا من قبل عندما أصّلوا ونظّروا لهذا التيار عندما كانوا متربعين على عرش أفكاره ، فهم الاقدر على إحداث تلك المراجعات ، فكثير من ألافكار والاراء التى لا زالت عائقاً لدى البعض ، هى من بنات أفكارهم وهم أصحابها ، لذا : كم كنت أتمنى أن يتحملوا مسئولية ما خطت يداهم بمراجعة صادقة لما كانوا قد أمنوا به وخطّوه ، ويدعوا الجيل الجديد لمراجعة تجربتهم النظرية ( التأصيلية ) والعملية ( الحركية ) ، ولكن وللاسف فإن الذى حدث هو تنكر أولئك لهذا الجيل الجديد أو ذاك القديم ، ومحاولة جلدهم كلما سنحت الفرصة ، من خلال مجالسهم أو من خلال أقلامهم ، وكأنهم لم يكونوا كذالك من قبل ، بل تنصلوا تماما من تلك المرحلة وكأن شيئاً لم يكن ، الامر الذى يجعل من أفكارهم الان وأراءهم غير محل ثقة ، لسرعة تقلبهم وتغيرهم دون تحديد موقفهم مما سبق من ماضيهم الفكرى ، مع إحترامى الشديد لإشخاصهم وذواتهم .

وبعضهم - وللاسف - راح يبحث فى تراثنا ليعود عليه بالإبطال ونسبة الخطأ أليه ، مع علمهم أن الذى يؤمنون به الأن كان موجوداً أيضا فى تراثنا الماضى والحاضر ، ولكن يبحث الانسان عادة عما يؤمن به ويحاول أن يحشد له كل الادلة العقلية والنقلية ليجعل منها حزمة قيم ومبادىء وثوايت ، سرعان ما تذوب إذا ما لاحت له فكرة أخرى ، وهكذا تفعل الافكار بنا .

( وكذلك كنتم من قبل )

و أننى هنا أحب أن أطرح بعض الاراء ليشاركنى البعض مناقشتها ، وذلك لمعرفة الهوامش التى من خلالها نستطيع أن نشارك فى العملية السياسية بطريقة أو بأخرى ، وهذا لا يعنى أن لا مشاركة لهذا التيار فى العملية السياسية من قبل على الاطلاق ، فهناك مشاركات كما ذكرت من خلال بعض النشاطات ، وكذلك الكتابة فى بعض المواقع عن أراءنا فى بعض القضايا السياسية التى تهم بلدنا ، ولكن كل ذلك لا يغنى شيئا ما لم يتحول الى تصور صحيح دون حرج ، يبنى عليه من ثم مشاركة فعّالة فى المستقبل أن شاء الله .

وإننى هنا لا أتحدث عن اللحظة الانية لذاك النشاط ، وإنما ولو قدر الله وتغيرت الظروف وسمح لابناء ليبيا كما فى باقى دول العالم أن تكون لهم دولة مدنية حقيقية ، خالية من العسكر ، وجو من الحرية التى من خلالها يستطيع كل كيان أن يعرض ما لديه ، ويقول ما يريد ، ويجمع له الانصار ويحشد له الحشود للتأكيد على أحقية برنامجه لليبيا الغد ، ليبيا ذات الهوية الاسلامية .

لذا إخوانى الكرام ، يا من أعنيهم بحديثى هذا ، أتمنى أن تكون لنا مراجعاتنا فيما هو متعلق بالعمل السياسى ، وبعض القضايا الشرعية ، خاصة تلك القضايا التى طرحت من خلال أدبياتنا فى المجلات والنشرات الليبية ، والمتعلقة بقضايا السياسية الشرعية ، والتى كانت بدورها مانعاً للكثيرين منا من أى مشاركة للاخرين تحت بند ( لا حوار ) مثلاً ، والتى وللاسف كانت عائقاً لنا من التعرف على الاخر ومحاورته بل ومشاركته فيما هو مشترك .

والذى دفعنى للحدبث هنا عن هذا الموضوع هو الذى ألت أليه الامور بعد أحداث التسعينيات ، وأحداث الجزائر ، وغيرها من الاحداث فى دول العالم الاخر ، وما تبعها من نتائج غير مرضية ، وعدم جدواها ، فضلاً عن النظر فيها من الناحية الشرعية ، و الخروج على الحاكم وألأثار المترتبة عليه .

وكذلك والاهم : هو ما ألت أليه أوضاعنا نحن أبناء هذا التيار والذى كان يمثل فى زمن التسعينات الرقم الاوحد فى صراعه مع نظام القذافى ، أصبح الكثير منا الان شبه عاطل عن العمل لما هو مطلوب منه تجاه بلده ، فى ذات الوقت الذى أصبحت أرى الكثير منا يهتم لشأن بعض الدول الاخرى ويتحمس لما يجرى فيها غير مكترث لما يدور من حوله وكأن شأن البلاد لا يعنيه فى شىء ، بعد أن كان يعيب على غيره عدم مشاركتهم له فيما أقدم عليه عندما كان يمثل رقم 1 ، بل وأعتبار نفسه الشرعى الوحيد أحياناً ، والحق أحياناً أخرى .

وكذلك الذى حدث لبعض إخواننا من إعتقالات فى دول أوربا – بريطانيا مثلاً - ... فما أن يعتقل الواحد منهم إلا وتبدأ علاقته بالقضية الليبية واقترابه منها ، ، ومتابعة القضية الليبية وهم فى سجنهم ، والإتصال ببعض من يقول عنهم عالمانيين من أجل إبراز قضيتهم لمنظمات حقوق الإنسان ،وإيجاد الكثير من القواسم المشتركة بينهم وبين غيرهم ممن كان بالامس يرفض حتى الجلوس وأياهم فى أى شأن من شئون البلاد لإعتبارات شرعية .

كل ذلك جعلنى أنظر الى الامر بمنظار أخر ورؤية اخرى ، فجميعنا وعملياً نتعامل وفق المنطق الصحيح ، المنطق الذى ينبغى ألا نتحرج فى قوله والكتابة له والعمل به ، ما دمنا قد مارسناه فى واقع حياتنا ووجدنا فيه مخرجا وسعة لإنفسنا .

ولا يفوتنى هنا أن أتوجه الى بعض إخوانى ممن أثروا العمل فى المجال الدعوى والذين رأوا أن يهتموا بالجانب العلمى والإلتصاق بالناس من خلاله ، الى أننى وغيرى نتفهم لهم ذلك وأنهم على ثغر من الثغور ، فما عليهم فى المقابل إلا أن يتفهموا الذى نطرحه هنا ، وألا تذهب بهم عقولهم الى الكثير من الخانات التى لا تزيد إلا نفورا ، خاصةً أولئك الذين عايشناهم عن قرب .
لا بأس أن تختلف فى هذا ، ولاباس أن يطرح كل منا ما يراه ، ولكن بعيداً عن إطلاق الاحكام المسبقة .

أما أولئك ألاخرون : ممن سبقونا الى هذا وأشتغلوا به ، فلا تعجلوا علينا ، فلقد كانت أراؤنا وتوجهاتنا فيما يتعلق بليبيا واحدة ، وكلنا كنا نضرب بيد من حديد ، والذى وجدتم فيه لإنفسكم الان مخرجا ، أتمنى ألا تبخلوا به علينا ، ولكم أتمنى أن تفرحوا لهذا ولا تحاولوا جر الشباب الى الوراء ، وانتم أيضاً ( كذلك كنتم من قبل )

وليعلم الجميع أننى هنا أتحدث عن واقعنا ليبيا ، وليس عما يجرى من صدامات منهجية فى دول الجوار ، فأعتقد أن لليبيا خصوصيتها ، وأختلافها مع غيرها من دول الجوار حتى فى طرح الاخرين لمناهجهم ، إلا فئة قليلة تعد على الاصابع ، ممن يرفض الإسلام جملة وعلى الغيب ، فهؤلاء لا خوف منهم ولا هم يفرحون .

وللحديث بقية إن شاء الله .

عبدالله الشبلى
abdallaali@hotmail.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home