Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

القصة وتفاعلاتها.. لدور مؤسسة القذافي للتنمية
في أزمة الأطفال الليبيين جهود تذكر فتشكر

إذا كانت قضية الأطفال الليبيين المحقونين بفيروس الإيدز قد وصلت إلى هذا الحل الذي قد لا يرضي بعض الأطراف فالحقيقة التي لابد من التركيز عليها والاهتمام بها، إن القضية قد ذهبت في مسارات عدة حتى تدخلت مؤسسة القذافي للتنمية التي انطلقت فيها من حزمة التشعبات المحيطة فسعت بجدية كاملة إلى تحقيق تبدلات في المواقف الأوروبية بالذات. فقد طرح الاتحاد الأوروبي بداية تعويضات بما لا يزيد عن أربعة ملايين يورو بهدف تطوير المستشفى محل الإصابة .. ومبلغ هزيل كهذا جعل المؤسسة تقف على خط إيصاله إلى مئات الملايين إضافة إلى توفير العلاج مدى الحياة وعلاج الحالات الحرجة منها في أوروبا.
هذا الموقف حققت به المؤسسة تحولاً آخر حيث تولت المفاوضات بناء على طلب الدولة الليبية فباشرت الاهتمام بالأطفال وكذلك الممرضات والطبيب وناقشت ظروف السجن ومكنت ذويهم من الزيارات ودافعت عن حقهم في ممارسة طقوسهم الدينية كما أتاحت الفرصة للمنظمات الدولية للحضور ومنها محامون بلا حدود وأبدت جهداً واضحاً في إبراز ظروف الأسر الصعبة صحياً واجتماعياً وتوصلت بذلك إلى إنشاء جسر بين أهالي الضحايا من الأسر الليبية والشخصيات العامة.. وإن كانت قد بدت من البداية بعض النتائج والمحصلات فلاشك أن أولها تفنيد فكرة وجود مؤامرة أجنبية وهو أمر مكن من عقلنة البحث عن حلول فاعلة وعملية فاستقدمت الدكتور "مونتييه" مكتشف فيروس الإيدز لإعداد تقرير عن الأسباب التي كانت وراء الإصابة بهذا الفيروس الخطير.. واستلمت من البداية تقريراً مبدئياً ثم التقرير النهائي الذي أكد وجود المرض نتيجة عوامل عدة. حتى حالات التعذيب التي ذكرت تم رصدها وطالبت المؤسسة إحالة المتهمين بذلك إلى القضاء الذي حكم ببراءتهم، والمؤسسة تحفظت على الحكم ولكنها احترمته باعتباره يصدر من جهة قضائية مختصة.
وربما خطورة الموقف من هذه القضية التجاء جميع الأطراف إلى تسييس الموضوع وذلك أثر سلباً فجعل مهمة المؤسسة تكتنفها الصعوبة وشكل إرباكاً لها.
لقد بذل المهندس سيف الإسلام جهداً مضاعفاًً في سعيه الجاد لتحقيق تبدلات في الموقف لصالح إنهاء هذه القضية بما يضمن حقوق المصابين، فالتقى مع السيدة "فالديز" مفوضة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي أكثر من مرة واجتمع بوزراء الخارجية الألماني والفرنسي والإيطالي وعدداً كبيراً آخر من القيادات الأوروبية لدعم صندوق بنغازي الدولي للأطفال بعضوية ليبيا وبلغاريا والاتحاد الأوروبي وأمريكا.
وأثمرت جهوده لذلك حيث تمت تسمية " مارك بيرني" السفير السابق للاتحاد الأوروبي بليبيا مديراً لهذا الصندوق. كما أن هناك جهوداً بذلت غير ذلك كلها كانت بهدف تفعيل تدخل المؤسسة لصالح أسر أطفال الضحايا الليبيين.. والنتائج الملموسة والمرضية على أرض الواقع خير دليل.

موسى محمد المشاي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home