Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الشيطان يتلبس مخرج ليبي

"محمد الهمالي" مخرج إذاعي وتلفزيوني أقل من مستوى التواضع ،لم يكن من أصحاب الشهرة في الوسط الدرامي ،اللهم عند المحيطين بالإذاعة والتلفزيون ،ويبدو أنه استنفد كل ما لديه من فن الإخراج ،فهو غير قارئ وليس مطلعا جيدا ،ولهذا يمكن تصنيفه على انه مخرج وضيع المقام ،لكنه يظن أنه المخرج الأوحد على الساحة ،والفاهم الوحيد في الوسط الإخراجي ،والذي لا بعده ولا قبله ،ربما نتيجة لحالة الإحباط الشديدة التي يعيشها هذه الأيام ،أو بحثا عن الشهرة التي استعصت عليه في زمن التطور الفني والتكنولوجي الذي أحدث زلزالا رهيبا في عالم الدراما ،ولكي يكون قريبا من هامش الفن تطاول على أهرامات التاريخ الليبي في سابقة أعد تقريرها نيابة عنه صحفي من بنغازي يكتب تحقيقات بعيدة عن الحقيقة لمواقع خارجية لعدم قبواه في الداخل ولنظرته المتشائمة تجاه الوطن .
كما لجأ مخرجنا إلى أساليب أخرى تبين عجزه وحالة الفاقد التي ترافقه ،إذ لا يقوى أحد على تصديقها ،حيث أدعى أنه متنبي ،وأن الوحي ينزل عليه تباعا ،وأنه مكلف بإعادة الأمور إلى نصابها حسب ما يذكر .وتغيرت حالة "الرجل" وأصبحت تسؤ يوما بعد يوم ،وبدأ يدعو لنبؤته بأشياء بديهية ،تدخل ضمن تعاليم كل الأديان السماوية وغير السماوية كقوله بتحريم الخمر وعدم جواز الاختلاء بالمرأة ..وقس على ذلك من البديهيات التي حرمها ديننا الإسلامي .
لكن الطامة الكبرى أن المخرج المتنبي بدأ يهذي بأحداث غيبية لا يعلمها إلا الله مثل قوله إن "ابن لادم " اختفى الآن وسيظهر في آخر الزمان ليحرر المسلمين من هيمنة وتسلط الإسرائيليين ،وأن بعض الحكومات ستتغير ،وأن هذا العام سيشهد نهايات وموت ورؤساء عرب إلى آخر التوقعات التي يبدو أن حالته ترزح تحت ضغط نفسي مأهول بالمشاكل والفشل وعدم الثبات وفقدان الاستقرار العائلي ،أو أنها جاءت-لا قدر الله- تحت تأثير المخدرات ومذهبات العقل .
ومن خلال هذا المنبر ولوجه الله والحقيقة أنصح أصدقاء هذا المتنبي ،وأبناء عمومته وكل من يهمه أمر المخرج "محمد الهمالي " بأن يهتموا بالجانب النفسي له بعرضه على طبيب مختص في إحدى عيادات بنغازي قبل أن تتفاقم صحته ..وأن يراقب جيدا لئلا يرتكب جرما ضد أي مواطن ،أو يخلع ملابسه من فرط الجنون ويحنطه المرض أمام مفترق من المفترقات ويغدو مثار شفقة المارة ،ذلك أن الفسل في العمل أو في الحرفة أو في الفن قد يؤدي إلى انفصام في الشخصية ، وبالتالي يتعذر معالجته بسهولة .
إن اللوم في مثل هذه الحالات التي تتكرر عند الوسط الفني بكثرة ،يقع على أسرته أولا، وأصدقائه ثانيا، خاصة وأن الرجل يعيش بدايات الجنون ويمكن علاجه ببساطة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، فلا نبي بعد محمد (ص)، وكذب المنجمون ولو صدقوا، والأمر يتطلب وفقة جادة لإنقاذ هذا الرجل الذي كان يتميز بدماثة الخلق والالتزام وحسن المنطق والجواب .
إن الموقف يحتاج منا جميعا الجدية لاسترداد عقل الهمالي الذي ضاع منه وظل يبحث عنه بين طرابلس وبنغازي في رحلات مكوكية ظانا أنه سيجده بين أجنحة أمانة اللجنة الشعبية للثقافة، وأروقة الإذاعة الليبية، فيما أصبح مادة طازجة للضحك ومبعث سخرية وتندر كل المثقفين والفنانين.
نصيحة لوجه الله ..اهتموا بهذا الرجل قبل أن يغادره عقله ، وعند ذاك لا يمكن أعادة ما كسر من الزجاج أو كما قيل : "اللي تتبدد ما تجي مليانه".

ابن السكابلي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home