Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

كالمستجير من الرمضاء بالنار

الغيت اللجنة الشعبية العامة للزراعة مرتين. الأولى في العام 1986م وكان أمينها في ذلك الوقت بوزيد دوردة ورفض تنفيذ مخطط تدمير الشريط الساحلي ووصفه بالكارثة وعادت في العام 1989م وعين القعود أمين لها ثم جاء بعده عيسى عبدالكافي ثم من بعده على بن رمضان وألغيت للمرة الثانية في العام 2000م وكان أمينها آنذاك الدكتور على جمعة يوسف ولم يطل به المقام سوى بضع أشهر أي اقل من عام وحدث هذا في عدة أمانات مثل الصناعة والتعليم والصحة وكان القذافي كلما أراد التخلص من أمين أو مسئول لسبب أو آخر لا يفعل ذلك مباشرة بل يلغي الأمانة أو المؤسسة ويشرد موظفيها ويبعثر ملفاتها ولا ندري أن كان ذلك نوع من الانتقام المرضي.
كان على جمعة يوسف وكاتبه العام احمد اللذيذ من اكبر الفاسدين والمفسدين ولو طال بهم المقام لأصبحوا من اكبر أغنياء ليبيا فعلى جمعة وهو مدمن خمور ومدمن عاهرات بل لا يستمتع بفعل هذه الأعمال ألا في مكتبه وتحت صورة قائده وكان يرأس جهاز استثمار مياه النهر في المنطقة الغربية وهو يتبع أمانة الزراعة وقد استغل الجهاز اسوأ استغلال من عمولات ورشاوي وسيارات لأبنائه وحتى سيارات للعاهرات اللائي يعاشرهن.
بعد إلغاء أمانة الزراعة وتشريد وتشتيت المهندسين والفنين والموظفين وتوزيعهم على شركات النظافة والإعمال العامة والتبغ كلف السيد على جمعة كأمين للهيئة العامة للزراعة ولكن لم يدوم ذلك طويلا فدب الخلاف والصراع بينه وبين رئيسه المباشر بشير بو جناح الأمين المساعد لشئون الإنتاج وانتصر بوجناح فتم تغيره بالدكتور محمد الزايدي وهو بلديات بوجناح فكلاهما من الخمس وهذا الآخر لم يدوم طويلا فقد استيقظ القذافي فجأه من سباته فاكتشف وجود هيئات بدل الأمانات فأزبد وارغد ثم طلب إلغاء كل الهيئات ما عدا الأمنية بالطبع وهكذا الغيت الهيئة العامة للزراعة وكلف الزايدي كمدير لمركز البحوث الزراعية وبعد تعرفه على المركز ومهامه ومحطاته وموظفيه تقدم بتقرير إلى رئيسه المباشر وهو أمين شئون الإنتاج وكان في ذلك الوقت يتولى هذا المنصب طبيب النساء والولادة البغدادي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة الحالي وكان خلاصة التقرير إن المركز ليس فيه إمكانيات وان عدد الكوادر كبير جدا وجلهم من الاداريين والمنتجين غير المؤهلين وان عدد الباحثين ومساعديهم لا يزيد عن 50 موظف فطلب منه البغدادي الاحتفاظ بالمؤهلين وإحالة قائمة ببقية الموظفين لإحالتهم على الإنتاج وكان سيده القذافي في بكل مناسبة ودون مناسبة يتكلم عن تضخم الجهاز الإداري للدولة ويحث على تقليصه ووجد فيها البغدادي سابقة مفيدة تقربه من سيده وتظهره الحريص على تطبيق التوجيهات ولكن الزايدي لم يفعل ما يراد منه فما كان الرجل يقصد ذلك وفهم تقريره عكس ما كان ينوي وحدثت بلبله في المركز فالبعض سارع إلى التقاعد والبعض سعى في النقل والكثير منهم التجاء إلى السيد محمد فركاش فقد كان مدير للمركز في السابق وبحكم انه صهر القذافي وخال أولاده وهو محبوب لديهم بحكم انه يرافقهم دائما فلا احد في الدولة يستطيع أن يرد له طلب وبالفعل قابل البغدادي وخرج منه وبيده قرار تعيينه كمدير للمركز رغم إن العديد من المنشورات الصادرة عن اللجنة الشعبية العامة تنص على عدم تكليف أو التعاون مع المتقاعدين مهما كانت الاسباب وفركاش نفسه متقاعد ومريض بأكثر من مرض ومنها الالتهاب الكبدي الوبائي من نوع C واتى بكل المتقاعدين ونصبهم في الإدارات المهمة بالمركز وياتي على رأسهم عبدالواحد لملوم مدير الشئون الإدارية والمالية والذي يقول عنه فركاش في كل مناسبة وفي كل اجتماع رسمي بأنه مرتشي وسارق ويقول علنا وينصح كل الموظفين إذا أرادوا أي خدمة من المركز إن يدفعوا رشوة لعبدالواحد لملوم فهل هناك أكثر وقاحة من هذا؟ وفركاش وحسب ما يقوله بنفسه يملك قطيع من الأغنام تعداده أكثر من ألف رأس وانه مستغني عن الدولة وتزوج مرتين واحدة منهم السنة قبل الماضية بعجوز ألمانية تعرف عليها إثناء ذهابه للعلاج هناك فهو يذهب أكثر من ثلاث أو أربع مرات في السنة وهو يعرف ألمانيا جيدا فهو كان يرافق أبناء القذافي إثناء خروجهم للتفسح كل سنة أيام الحصار وقبل أن يشتد عودهم وكانوا يخرجون بجوازات وأسماء غير حقيقية طبعا.
لقد نقل المركز من طرابلس إلى البيضاء واستولى على كل السيارات الجيدة وقسمها بينه وبين عبدالواحد وحاشيتهما وعطل كل التجارب والبحوث إلا الأعمال البسيطة واستخدم الأموال في شراء المباني والسيارات والتفسح في الخارج وما تبقى يرجع للخزانة العامة نهاية العام بينما حتى العلاوة البحثية وهى حق بحكم القرارات الصادرة للباحثين أوقفها بحجج واهية حسدا من عند أنفسهم بل فرح عندما جاء الكاشيك لهدم مبنى المركز بطرابلس. وهو يعتقد بأنه هو من جاء بأمين الزراعة الخالي ويسيره كيف يشاء وهو عنصري وإقليمي وكذاب مثل القذافي واعتقد إن سيف ورث الكذب من أبيه وأخواله. والسيد فركاش مثل سيده لديه مشاريع خرافية لهدر المال العام والآن هو مكلف بدراسة مشروع تحويل المنطقة المنخفضة جنوب اجدابيا وجنوب الجبل الاخضر وهذه تمتد من بن جواد وحتى طبرق إلى بحيرة كبيرة يزعم أنها ستكون منطقة سياحية ومكان لتربية الأسماك والاهم ستجلب الإمطار بعد مرور نحو 30 سنة وعندها يكون قد رحل من هذه الدنيا وسيصرف عليها عشرات المليارات بل تحتاج وحسب التقديرات الأولية لأكثر من مخصصات النهر الصناعي الذي جعل الليبيين يعيشون تحت خط الفقر. والآن الخبراء والباحثين في فرع المركز بطرابلس مهملين ولا نصير لهم بعد إن استعانوا به وينتظرون من ينقدهم أما بموته أو تغيره أو حتى بانتهاء النظام.

مواطن مغبون


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home