Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الأعـلامي الحر ( عـمر الهوني نموذجاً )

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ زمن وليس بالبعيد كنا نتنمى على الاعلام العربى ،( المرئى والمسموع والمقروء ) أن يلتفت الى قضيتنا ، وأن يستضيف قادتنا (إسلاميون ، سياسيون ، مثقفون ) ، وأن يسمح بهامش لكتابنا ، لا لشىء إلا ليسمع العالم صوتنا من خلال تلك القنوات ، وأن نعّرف العالم بقضيتنا العادلة .

إلا أنه وبعد مرور زمن بسيط من الوقت ، تمكن ساستنا ومثقفينا ، أن ينشأوا قنوات خاصة بنا ، ومن خلالها نستطيع أن نبث همومنا الى العالم ، ونعرفهم بقضيتنا العادلة ، وفعلاً وكما أريد لها ( المواقع ) ، فقد أصبح البعض منها مرجعاً ومستنداً الى الاخرين ، بل إن المشرفين على تلك المواقع قد زادوا الى رصيدهم الَعَلَمَى اسم ( مشرف موقع كذا أو مراسل صحيفة كذا ) ، وقلنا حينها ، ها قد أصبح لنا ما كنا نرجوه عند غيرنا ، وأنهم سيأتوننا رغماً عنهم ليستقوا من ينابيعنا الصافية .

إلا أن تلك ألاحلام لم تكن وردية كما كنا نأمل منها ، فالواقع وللاسف الشديد أصبح يبدد الكثير منها ، والحزبية والحساسية الشخصية وفلسلة الامور ، كلها أصبحت تدور فى فلك أعلامنا الليبى ، الامر الذى كنا ننكره علي غيرنا من عدم الالتفات ألينا وإلى قضيتنا الليبيه وبشكل غير مسيس أو أية حساسية أو ضرف ، لكون الامر متعلق بمبدأ من مبادىء الحق العام والذى لا يحتاج معه الى سياسة .

لعلك أخى القارىء تستغرب منى كل هذا الكلام على مواقعنا ومراسلينا وكتابنا ؟
أقول نعم ، لا لشىء إلا لإننى وفى هذه الفترة الاخيرة بالذات ، وأنا أتابع كغيرى من أبناء البلد و من خلال المواقع الليبية كل ما يكتب بخصوص مجزرة بوسليم ، ولقد سمعنا عن تظاهرات أقيمت بهذه المناسبة فى بعض البلدان الغربية ، وشاهدنا صورها ، والذى ألمنى وآلم الكثيرين غيرى هو عدم وجود ولو مراسلاً واحداً ولا صحفياً واحداً فى تلك الاماكن حيث تلك المناسبات ، ونقل الصورة كما هى ، من خلال اللقاءت الشخصية مع بعض المتظاهرين ، أو من خلال عدسته ومن ثم التعليق عليها وباسلوب المراسل او الصحفى ، أو بأى طريقة يعطوا بها للحدث قيمته من الاعلام .

بل أزداد إستغرابى من نشر بعض المواقع لمؤتمرات قديمة كانت قد إنعقدت لهذه المناسبة فى سنوات خلت ، وكان الاولى لهم ولغيرهم ممن تبنى هذا الملف من قبل ، أن يعقدوا مؤتمرات جديدة ، تتناسب وعام 2007 م .

ويزداد إستغرابى أكثروأكثر أخى القارىء كلما تذكرت كم تبنى هذا الملف ( ملف بوسليم ) من جهات ، وكم عقدت من إجله من ندوات ، وكم هوجم النظام من خلاله على الشاشات ، الامر الذى يجعل الكثير منا يتسائل :

ما الذى حدث لهذا الملف ، هل مسه ما مس غيره من الملفات من تسيس ؟ أم أنه كان مسيساً أصلاً ؟ وإذا لم يجتمع أصحاب ألامر لمثل هذه المناسبة وقيمتها : فما الذى سيجمعهم إذن ؟

وأين هى المنظمات الحقوقية التى كانت تعقد الندوات واللقاءت من أجلها ؟ بل أين التسابق الصحفى والإعلامى الذى كان حينها لمثل هذا الملف ؟
فلقد كنا نقرأ ونسمع للبعض وتحت العنوان العريض ، ( ملف خاص عن بوسليم ) ( معلومات جديدة عن بوسليم ) ( موقع كذا ومجلة كذلك يتفرد بكذا وكذا ولإول مرة )

كل ذالك كان .

فهل ياترى سيصيب باقى الملفات ، ما أصاب هذا الملف من عدم التصيعد الاعلامى على المستوى الخارجى والإكتفاء بكتابة مقال هنا وأخر هناك ؟ وهل سيتحول المراسل والصحفى الى مجرد كاتب فى مثل هذه المناسبة وعلى حياء منها وإبراءً للذمة ؟
كل ذالك كان
ولعل للبعض أن يتساءل :
ألم تقم بعض الجهات بهذا التصعيد والتعريف بالمجزرة ؟
أقول نعم : ولكن الجزء الذى أحب أن أسلط الضوء عليه ، هو دعوى الإعلام الحر ، ولا أريد أن أزيد أو أفصل فى الامر ، فالامر لا يحتاج الى كثير بيان ، والواقع خير دليل على ما كيف كنا وكيف أصبحنا .

ثم إن وجود بعض الشخصيات ومشاركتهم ، وتغطية البعض الاخر للحدث يعطى طعماً ولوناً ورائحة خاصة لمثل هذه الملفات ، فغيابهم وبهذا الشكل لا شك بأنه سيؤثر ولو بشكل جزئى وكبير وهام ، ولكم أن تراجعوا الملف ، وكيف كان حاله عندما كانت تتبناه بعض الجهات أو الشخصيات التى نقصدها . ولربما لا يكون المقصود هو الكم بقدر ما هو مقصود من جهة الكادر – مع إحترامى للجميع -.

أتذكر عندما كان الاخ جمعة القماطى وهو يكتب لنا عن الكثير من الاعتصامات ، ويصف لنا حالها وكأننا شهود فيها ، وأتذكر الرقيب وهى تعقد النوات وتشارك فى التظاهرات ، والمنارة تحت إشراف الاخ سليمان دوغة وهى تصعد الملفات ، وأتذكر التضامن وهى تؤلف للمجزرات ... واتذكر أخبار ليبيا وهى تشبع الملف توثق للملفات وأتذكر وأتذكر ،، فيأخذنى الاسى لما ألت اليه أحوال ملفاتنا – وعلى الاقل الحقوقى منها .

إلا أننى وفى ختام هذا ، أحب أن أتوجه الى الاخ الكريم ( عمر الهونى ) بكل الاحترام والتقدير ، فإنك أخى القارىء وحيثما وليت شطرك فى كل مناسبة ، تجد بصمة عمر الهونى فيها ومن خلال عدسته ، لم يمتنع الاخ عمر الهونى وتحت أى ذريعة من الذرائع الحزبية او الحساسية الشخصية عن عدم تغطية أية نشاط من نشاطات الاخرين من خلال عدسته الحرة الحقيقية ، إلا مانع من مرض او ما شابهه ، ولكم مراجعة عدسته التى غطت نشاطات الإخوان والمستقلين والاصلاحييين والجذريين والمناسبات العامة والخاصة الإجتماعية منها والسياسة والثقافية .

فتحية شكر وتقدير للاخ عمر الهونى الإعلامى الحر .

عبدالله الشبلى ( عبدالحكيم )
Abdallaali24@hotmail.com
________________________________________________

* العنوان مقتبس من عنوان لمقالة للاخ طارق القزيرى : تصنيع القداسة ( سيد قطب نموذجاً )
* يبقى إحترامنا لكل الجهود المبذولة ما قل منها أو كثر .
* أتمنى ألا يزايد أحد على أحد فيما هو متعلق بالحضور من عدمه ، ولكم نتمنى ونطمع ونرغب أن يشارك من أولوا الامر من الساسة والمثقفين فى المناسبات ، لما فى حضورهم من مصداقية أكثر ، وإعطاء ألامر وجهاً أخر ، ولهم ألامر فيما يرونه مناسباً .


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home