Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

د. بوفايد صنع "موقف".. ولكن من سيدفع الثمن؟

قبل التطرق إلي صلب الموضوع أشير للقارئ الكريم ، وهو يدرك جيدا وضع البشرية اليوم ، وحالاتها النفسية الحرجة وأمراضها المزمنة والمستعصية ، وحالات الهيجان والغليان ، والحرب الاقتصادية الربوبية التي تطحن أخوة الإنسانية علي مختلف مشاربهم ، ولغاتهم وأديانهم ، الاستبداد السياسي والحروب والكوارث الطبيعية والبشرية واستغاثة المظلومين والضعفاء .. هل من خروج من سبيل ؟

والإعلام العالمي والمحلي يردد كل يوم وعلي مدار 24 ساعة و7 سبعة أيام ، قوتل ، قتل ، اغتصب ، تفجيرات ، سيارات مفخخة ، تدمير منشاءات ، اعتداءات ، اغتيالات ، حركات تمرد ، أعمال إرهابية ، سطو سرقة ، اعتقال ، ترويج مخدرات ، انتهاك لحقوق الإنسان والحيوان ، حقوق المرأة ، اليتامى الأطفال ، الفقر والعوز ، نقص المياه ، تلوث البيئة ، إضافة إلي ما قلنا مرارا استقبل العاهل والزعيم والقايد ، وودع ، وتعشي مع ، ووقع ، واصدر ، واحتفل ، واستغبي ، ونفر ، ووحد ، وسعي وصالح ..كل ذلك بخطط ماكرة ومقننة تمهيدا لأسطورة والخرافات التلمودية الصهيونية والمسيحية المتطرفة اغتر بها وجهاء القوم ، عربا وعجما من المفكرين ورجال الصحافة والأدب والشعر، ورجال المال والعلماء الطبيعية والدين والتاريخ والنفس والاجتماع ورجال السياسة والدبلوماسية ..

وامتنا اليوم ، وقطرنا الليبي خاصة ، ليس مستثني من ذلك قيد أنملة بل هو المستهدف الرئيسي ، والأول ليعيش حالات الإرباك ، والقمع والتبعية والتأخر، واستمرار المارد الجبار في سبات نومه العميق ، فواقع الحيرة والقلق والاضطرابات النفسية ، والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأخلاقية هي في حقيقتها " فترة " المخاض " كما وصفها الكثير من العلماء والمفكرين لابد منها لولادة الميلاد الجديد، الذي تتوفر كل الارهصات والظروف لولادته سالما ، متعافيا كحتمية شرعية ، وتاريخية وضرورة إنسانية تضم بين جنابته صور العدالة ، والرحمة والعلم ، نابضة للعنف والقسوة ، وهوان الإنسان علي أخيه الإنسان ..وسيكون .

وليبيا اليوم تعيش هذه الحالة الحساسة والحرجة علي كل مستوي ، مخاض حاد ينزف دما ، بتحكم مراكز قوي بعينها ، التفرد بالقرار والحكم ، وسياسة الإملاء ، و ما أريكم إلا ما أري ، تهديدات ، واستعداد للقمع ، والتصفية الجسدية ونبش القبور ، وإبقاء الجموع الشعبية الجماهيرية علي حالات اللامبالاة ، الإصغاء ، التبعية ، فرص مواتية ليزداد الغني غني ، والفقير فقر وغما ، والمؤمن حيرة وفتنة ، والفاجر أمنا ومنصبا ، وترقية ومقربة .

وبين هذا وذاك اشعر رغم كل المحاولات العسكرية ، وجهود المعارضة الداخلية والخارجية ، وتفاوت الموقف الدولي إزاء قضية الشعب الليبي لإيجاد مخرج لتفاقم أزمة البلاد ، إلا أن تشتت الجهود وتضييع الفرص ، وهزلية عرض مشاكلنا بمنهجية واطر حضارية علمية ، وفقدان للرؤية المستقبلية المتوازنة ، واستحداث الوسائل والأساليب في العلاقات العامة ، ومداخل الاتصالات، والنزول إلي الشوارع الليبية الشعبية وقضايا الرصد والترصد ، قد أثر تأثيرا سلبيا في عرقلة الجهود ، والوصول بالجماهير إلي قناعات علي استعداد للتعاون والبدء بالمبادرات...

وهذا الكم الهائل من الهذيان العنكوبتي البالتوكي ، والكتابات الصحفية علي اختلاف الطرح ، ونوعية البضاعة والأهداف المرجوة ، لا يعادل أو يوازي حجم الاستعدادات الإعلامية ، والمالية والتقنية الاستخبارتية للطرف الأخر ، فيرقص القوم ، وينطووا أو يقفزوا من قضية إلي قضية ، بداية بالإعلام المعارض المهيج المنفعل بالطاغوت ، الدجال ، استنفار إعلامي عاطفي متأجج في غضبة وعرضه ، عاكس لفكر وثقافة صاحبه ، زيادة علي مرارة الغربة وقلة التجربة ، وقل الرفاق إيمانا بفكرة ، استعداد لتضحية مالية أو نفسية ، تقديم " الأنا " ، والتوق والتطلع لقسمة الغنائم ، وظيفة ومكانة ، ومنصبا ، وجاها .. كتباتنا ، وبعض كتابنا ورجال الصحافة والفكر والسياسة تنتقل ، وبسرعة مذهلة ، من قضية إلي قضية .. مرة من سجن بوسليم ، موضوع التعامل مع القضية ، الإصلاح ، التغيير السلمي والجذري ، انتظار الأمم المتحدة ، حتي انتظار المهدي المنتظر ، مظاهرات أو كما يحلو للبعض انتفاضة بنغازي ، وألان الهوية ودعوات الانقسام ، ودعوات التشكيك في عقيدة الشعب الليبي ..الفيتوري ، الزواري وقبلهم حكيم ، بوجناح في غيه وتشكيكة ، وسؤ فهمة المستمر ، المحامي الأول والثاني ، كتابات السيد الفاخري والشيخ بن غلبون ، سيف الإسلام ، التوريث المبايعة ، ولا حاجة إلي ذكر مؤتمر أطراف من المعارضة الوطنية المنعقد في لندن الصيف الماضي ، وما صاحبة من اتهامات ، استقالات ، انتقادات .. وما يعرفه الداني والقاصي .. وما يحاك ألان للجولة الثانية التي لم تتضح بعد ملامحها ....

وقبل الاسترسال في هذا الموضوع الخطير ، لأنه يمس ويهدد حياة 17 مواطنا ليبيا متهمين ، قد يكونوا ضحية أخري ، ليس فقط بعدم مصداقية التهم الثلاثة الموجهة إليهم ، بل لان مصدقها بعض من الغوغاء الشعبية وحتى التنظيمية ، ثم يتباكوا علي أبواب الأمم المتحدة ، ومنظمات وهيئات حقوق الإنسان ، وما يصاحبها من زوبعة الإعلامية تتلاشي في النهاية ، والخاسر الوحيد هم الضحايا وحدهم ، وأهاليهم .

وبالمناسبة أسجل ، هنا إجابة لبعض الأسئلة هنا وهناك حول استقلالية عملي وقراراتي ، فشخصيا ذو قناعات أصيلة ومتجذرة ، أن النظام آيل للسقوط مهما طال ، والانتهاء بعوامل وظروف ، ومعطيات كونية حتمية يحدد مكانها وزمانها وكيفيتها بارئها ومبدعها ، وكحتمية تاريخية لتفاقم أوضاع الوطن الداخلية مهما كان السعي لإجراء عمليات التجميل ، وإعطاء المسكنات وحبوب زيادة العمر ، من اتقاء وتجنب الضربة القادمة ، التي تؤخر قليلا الانتفاضة الشعبية التي تلوح في الأفق ، حسب ما يهمس به القوم ، وأحاديث السياسيين والمحليين ، وقراءة دروس الكون وتجارب الأمم وسنن الإتيان الملك ، وأخذه ونزعه .

أؤمن كذلك أن الإصلاح ، كمفهوم وإستراتجية محققة ، وكحركة نضالية جهادية تغييريه متجددة ، ومستمرة تقتضيه طبيعة الأشياء ، وطبيعة التاريخ البشري ، فالصراع السياسي اليوم ، بصرف النظر عن برامجه وأجندته ، والياته وأسماء الشخصيات الرافعة والمنادية به إفرادا مستقلين أو أحزاب وتنظيمات سياسية أو مدنية هو صراع ومطالبة إصلاحية بمسميات وظروف واليات مختلفة .

وليس الإصلاح ، كما يفهمه هواة السياسة ، أو المتطفلين عليها ، والقافزين علي الإحداث ، والاستعداد لوصم الناس وإلصاق ما لا ينبغي بهم أفرادا أو تنظيمات ، خاصة المواضيع الإنشائية ، والرسومات الساخرة غير صادقة وأمينة تتهم أبناء الحركة الإسلامية ، خاصة توجه واجتهادات إخوان ليبيا " وهنا لست بصدد الدفاع عن هذا وذاك " ، فاعتقد انه ليس كما يفسره أو يفهمه أو يعرضه ، خاصة الحاقدين ، وذوي النوايا الخبيثة الملتوية ، وقصارى النظر، إن دعوات الإصلاح هو التعاون مع النظام ، أوالتنا زل عن المطالبة بحقوق الشعب ، وتحقيق صور العدالة ، والحقوق المدنية للشعوب وإيجاد الحلول العلمية والعملية لمشاكل وهموم المواطن ، ليس فقط قضية تأخير الرواتب ، أو قلة السكن والعنوسة وغلاء المهور ، بل يمتد إلي الحقوق السياسية والمدنية للموطن ، في ممارسته السياسية ، وإنشاء المؤسسات المهنية والنقابات ، واتحاد الطلبة ، وهيئات ومنظمات المجتمع المدني لتأخذ دورها ، ومسئوليتها في هذا السبيل .

أليس من حق الجميع ، تنظيمات وإفراد الاجتهاد السياسي ، واستعمال ملكات المطالبة بالحقوق ، ووعي الظروف الداخلية والإقليمية ، والمستجدات والمتغيرات الدولية ، وما يرسم للمنطقة من طرق ، فيما يخدم مصالح الشعوب ويؤمن المستقبل ، ويدفع بمسيرة العمل والضرب في الأرض ، والايجابية المتحركة النافعة ، لا المراوحة الاستهلاكية القاتلة .

فقضية الاختلاف، وتباين وجهات النظر فيما يتسع العقل البشري أمر طبيعي ، بل أمر ضروري .

مرة أخري ، لست مدافعا عن اجتهادات الإخوان ، التي قد تتغير وتتبدل حسب استراتجياتهم ، ولكن أليس من الإنصاف والعدل أن نعرف كذلك ، أن إخوة أحبه كثيرين من جبهة الإنقاذ ، مثلا ، قد استقالوا ، وحتي رجعوا للوطن ، وتقلدوا مناصب حساسة في الدولة ، حين رفض الأخ دكتور عبدالله شامية عرض عليه منصب وزير الاقتصاد والتجارة ، أو غيره الكثير ؟ أليس منظر وفيلسوف حركة الإصلاح والتغيير غير موقفه السياسي ـ وتوقف عن كتابة مقالاته ، ورجع معافى يعمل في البلاد سواء من اجل الإصلاح والتغيير أو قناعات خاصة .

أليس اليوم يتهامس القوم ، أن بعض من قيادات الجبهة في طريقها إلي المشروع ألتصالحي ، والإصلاح ،والشواهد كثيرة ، وبدأ التمهيد له بالهمس ، وجس النبض في المرابيع ، لمعرفة ردود الفعل ، سواء تنظيما أو علي المستوي الفردي ، وكم من الاحبه من تنظيمات متعددة ، رجعوا ويرجعوا للبلاد تباعا إيمانا بالإصلاح ، أليس اجتهادات أخي الكريم الأستاذ علي بوزعوك والأخ محمد بويصير أو الساحلي ، أو غيره دون ذكر أسماء ، هي اجتهادات إصلاحية ليست عنا ببعيد .

أن المنهج الإصــلاحي الرباني، المتمثل في حركة ودعـــوات الرسـل والأنبياء والمصلحين ، كانت دائما تحت راية " وما أريد إلا الإصلاح ما استطعت ؟|.. " " والصــلح خير " ... ولكن الإصلاح الذي أؤمن به ليس إصلاحات ترقيعية ، أو مسكنات مؤقتة ، أو ردود فعل مستعجلة ، فاهم ما أومن به كخطوة أساسية هو الإصلاح السياسي كبداية صادقة شجاعة لجميع الإصلاحات الاخري ، ولا يتم ذلك إلا باتخاذ الخطوات الآتية منها :

1- حل مجلس الشعب العام
2- 2- إلغاء سلطة الشعب
3- 3-إعداد لجنة انتقالية وإعداد البلاد والعباد لانتخابات برلمانية أولية ثم رئاسية .
4- إجراء استفتاء شعبي .
5- صياغة دستورية جديدة يقرها البرلمان الشعبي
6- إلغاء مقولة " من تحزب خان " والسماع بالتعددية السياسية ، وتكوين الأحزاب
7- تطبيق مقولة " من أين لك هذا " تطبيقا عمليا ، وتقديم اللصوص من اللجان الثورية إلي المحكمة .
8- إطلاق سراح المساجين
9- تغيير جذري للوسائل الإعلامية، وإطلاق الحريات العامة .

هناك سيكون للإصلاح معناه الحقيقي وثماره الطيبة التي سيجنيها الجيل الجديد لليبيا الجديدة ، التي ما اسعي جاهدا لتحقيقها وصنعها .

هذة المقدمة لابد منها تمهيدا لعرض بعض التساؤلات الجدير عرضها وطرحها ، قبل صدور أحكام يعلم الله مرارتها وقسوتها . كما تعلم القارئ الكريم إن دروس وعبر التاريخ ، انه لنجاح أي فكرة ، خاصة الأفكار العملاقة لصناعة منهج حياة حضاريا وعلميا وواقعيا ، أو ثورة أو انتفاضة شعبية أو دعوة إصلاحية دينية كانت أو سياسية علمانية أو قومية لابد من توفر عوامل محددة ، علي رأس قمتها الإيمان بالفكرة والطرح ، قيادات ذو ي كفاءات قيادية وخصائص بعينها ، آليات ، ووسائل الدعم المناسب ، وليس بالضرورة متكافئ مع الطرف الأخر في الرجال " وليس كل الرجال " والدعم المادي ووسائل التخطيط والتنفيذ ، علاقات متينة ، تحالفات وتعهدات إذا قضي الامر للمصلحة العامة مثل صلح الحديبية أو تحالفات الحركة الإسلامية والوطنية مع مراكز قوي أخري ..

هذه العوامل لم تجتمع أو تكتمل في المشروع الخيالي للأخ الكريم دكتور بوفايد ورفاقه ، بإعلانه عن عزمه للعودة للوطن ، ليس ذلك فحسب بل الإعلان عن مظاهرة سلمية في عرين الأسد ، و في وسط ميدان الساحة الخضراء في طرابلس ، ترفع وتنادي بمطالب وشعارات ، وهو يدرك أن النظام خصما لها منذ قيام حكمه فكيف يكون هذا بذاك ؟ وما مقدار الممكن تحقيقه والآثار المترتبة عليه ؟ أو الإخفاق والفشل حتي في عدم قيامه مما أشرت له قبل الشروع في المشروع .

لابد أن تراجع وتسمع المقابلة الهاتفية التي أجرها الأخ حسن الأمين معه مباشرة من طرابلس ، والأخ جمال الحاجي، وكيف شخصا ، ووصفا الواقع الليبي سياسيا وشعبيا ، ورغم ذلك كان مصرا علي القيام بالمظاهرة في موعدها المحدد لها ؟

فهل ياتري ذلك نتيجة للقراءة الناقصة والساذجة لمعطيات الواقع ، والموقف الدولي من النظام ، وسبل التغيير أو حتي المناداة ببعض المطالب السياسية و الاقتصادية ، أو الاجتماعية ؟

وبصرف النظر بما قيل وكتب حول موقف الاخ ابوفايد ، وتكهن البعض أن العملية منذ مطلعها ما هي إلا مسرحية مرتبة من النظام ، واتهم بالعمالة " عيني عينك " ، أو الشماتة به ، لأنه وصف قطاع من الشعب الليبي بالسذاجة ، وقلة الاكتراث ، والعزوف عن المشاركة السياسية ، وان نسبة كبيرة منهم لا تعرف عن المعارضة الخارجية إلا اليسير ، وفي مناطق محددة .

فمهما قيل ويقال حول قضية الأخ د.بوفايد ورفاقه فسيكتب التاريخ الليبي الحديث له هذا الموقف ، وانه علي الأقل قد نــزل بفكرته إلي ارض الواقع ، إلي الميدان الحقيقي للعمل، ليكون " مسجلا " يستحق المراجعة والدراسة ، والاستفادة منه علي كافة المستويات .

ما مدي صحة ادعاء الأخ عاشور الو رفلي عميل المخابرات الليبية كما اعترف بعظمة لسانه ، ومفاخرا ، لمنع المظاهرة السلمية التي دعي اليها .د.بوفايد يرجع إلي حرص الأجهزة الأمنية علي حياة دكتور بوفايد ورفاقه من الانتفاضة الشعبية المباركة للثورة ، ولن تسمح بالمساس بها وقايدها ومنجزاتها ؟

فهل خافت وحرصت الأجهزة الأمنية المدنية والعسكرية علي حياة أكثر من ألف من ضحايا مذبحة سجن بوسليم ؟ وهل خافت علي الآلاف من ضحايا حرب تشاد ؟ أو حياة الأسري الجرحى المشوهين الذين اعدموا ، وأهالوا تراب الصحراء علي أجسادهم الطيبة ، بدون أي رحمة أو شفقة ؟ أو لمئات الضحايا الاخري الذين نالهم الشنق ، والتمثيل بجثثهم في الميادين ، وحرم الجامعات ، أو الذين طعنوا في عواصم أوربا ؟ أو أو.

ولعلك تعرف عزيزي القارئ قبل الختام ، أن تاريخنا الوطني الليبي يزخر بمواقف بطولية علي الكثير من المستويات الجهادية العسكرية أو المواقف الطلابية الشجاعة أو المواقف المهنية والتنظيمية ، لا يمكن حصرها وذكرها جميعا حيث يسعي النظام لطمس الكثير من معالمها ، بإلصاق نفس التهم التي سيدان بها الأخ د. بوفايد من الرجعية ، والخيانة والعمالة للمخابرات الأجنبية ، وتلقي الدعم المادي والاستخباراتي من جهات دولية، وتقويض الأمن ، وإثارة الرعب والقيام بإعمال تخريبية ، وتلقي الدعم العسكري والأسلحة والتدريب ، وعمولات هائلة في المصرف والبنوك الأجنبية إلي أخر التهم الجاهزة ، والباطلة والتي لم تنطلي بعد عن الشعوب العربية .

أولا: نطالب ألان من القضاء الليبي والأجهزة القضائية إلغاء هذه المحكمة ابتداء المزمع عقدها ، وحجب كل التهم وإطلاق سراح المتهمين بداية ، وتجنيب البلاد منحني خطير، قد لا تحمد عقباه ما استطاعوا لذلك سبيلا.

ثانيا : وإذا كان لابد من المحاكمة لابد من التفريق بين الحالات السياسية والمدنية وبين الجرائم الجنائية والأخلاقية ، ولابد من إعطاء المتهمين كافة الحقوق القانونية ، من اختيار المحامين ، والسماح لأقاربهم بحضور جلسات المحكمة ، وزيارتهم .

ثالثا : نطالب من القضاء الليبي السماح للوسائل الإعلامية ، من صحافة وتلفزيون من تغطية وقائع الجلسات مباشرة ليعرف الشعب الليبي مدي مصداقية التهم .

* كيف سيكون موقف الشارع الليبي إزاء هذه التهم والمحاكمات ؟ وهل يمكن للجماهير انتهاز الفرصة للمطالبة بحقوقهم ، وإحداث التغيير السياسي والمطالب التي رفعها دكتور بوفايد وبعض من رفاقه ؟

* كيف ستتعامل أطياف المعارضة في الداخل والخارج مع القضية وهل يكفي مطالبة الأجهزة الدولية بالضغط علي الحكومة الليبية بإخلاء سبل المتهمين بجهود موازية للجهود الدولية الاخري للدول والهيئات الإنسانية والمعنية بحقوق الإنسان في قضية الممرضات البلغاريات ، التي سيتم إطلاق سرحهن شاء النظام أو رفض ؟

* هل ستتحمل بعض المواقع الليبية بجزء كبير من المسئولية باندفاعاتها العاطفية والمستعجلة ، بالتهريج الإعلامي العنكوبتي للمظاهرة ، مما دفع بالنظام والأجهزة الأمنية إلي جرها رويدا رويدا من تسجيل المكالمات الهاتفية ، ومتابعة وقراءة الرسائل الكترونية الايميل ، لتكون احدي التهم ، خاصة للاخ ابوفايد والكاتب جمال الحاجي الذي صاحب كتاباته الناقدة للنظام ، وما فعلته الفضائية القناة "المستقلة" بجذب بعض العناصر من قيادات المعارضة اولا بأول ، علي حد ما يشيعه المغرضين والمخالفين لليبيا المستقبل ؟ وما رأي الأستاذ حسن الأمين مما أثارة الأخ الورفلي ؟

* ما نوعية الدعم الممكن تقديمه إضافة إلي الدعم الإعلامي والإنساني إلي عائلات المتهمين ؟ وما هي التوقعات للأحكام والتعامل معها ؟ وكيف يمكن استثمار النتائج أي كانت لمصلحة القضية الوطنية الليبية ؟

* وأخيرا وبالمناسبة ، هل يمكن للقضاء الليبي ، الذي ما فتأ للبعض " بوصفه بالنزاهة والإنصاف والعدل وتوخي الحقائق ، أن يحاكم من سرق البلاد في ليلة سوداء ، وعطل وأبطل حقيقة الشرعية الدستورية ، وبدد البلايين من الدولارات من خزينة الشعب الليبي ، وأرزاقهم علي مشاريع وطموحات ثورية وهمية ، اعترف بفشلها ، وجرائم حرب تشاد ؟ إضافة ما يراه الشعب الليبي اليوم ، بحرقة وحسرات بالغة ، في تبديد البلايين من الدولارات في مجاهل إفريقيا الفقيرة ، من اجل أوهام وعقد نفسية متراكمة ، وطموحات صبيانية ، وأضغاث أحلام في زعامة أفريقيا ، ووحدتها ؟

أيها السادة لابد من تكثيف الجهود الخيرية السياسية، والإعلامية من اجل قضية د.بوفايد ورفاقه والتركيز عليها في هذه المرحلة ، ومعرفة أثار نتائج المحكمة ، وردود الفعل الشعبية .. وان كانت معروفه مســـتبقا وســلفا .. آنذاك لنسأل من سيدفع الثمن ؟

أحمد أ. بوعجيلة
\ablink95@yahoo.com
www.thenewlibya.com
________________________________________________

أدناه أسماء المتهمين والتهم الموجه إليهم :
تم صباح اليوم أمام محكمة ( تاجوراء ) التخصصية ، البدء في محاكمة جماعة اعتصام طرابلس وهم :
1 : ادريس بوفايد .
2 : جمال الحاجي .
3 : جمعه بوفايد .
4 : فريد الزوي .
5 : علاء الدرسي .
6 : بشير الحارس .
7 : المهدي حميد .
8 : فرج حميد .
9 : علي حميد .
10 : الصادق حميد .
11 : عادل حميد .
12 : أحمد العبيدي .
وقد كانت التهم الموجهة إليهم كما يلي :
1 : محاولة القيام بانقلاب على نظام سلطة الشعب .
2 : امتلاك سلاح ومفرقعات ، للقيام بانقلابهم .
3 : الاتصال بالخارج ، لمساعدتهم في القيام بانقلابهم .


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home