Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

دار تبو في الكفرة عـلى غـرار دار فور في السودان

إن هذه الرسالة ما هي إلا محاولة منا للتحذير من وقوع كارثة وشيكة جراء التحرشات التي يقوم بها بعض من أبناء قبيلة التبو في الكفرة حيث انه في اليومين الماضين أصبحت تخرج مجموعات من أبناء قبيلة التبو ليلاً في حي الشورى أو ما يسمي بحارة التبو ويعترضون المارة من الليبيين ويتلفظون بعبارات سخيفة ويطلقون كلمات تهدف إلي افتعال الشر حيث يقولون للبعض إن الكفرة هي أرض التبو وسوف تسمي دار تبو مثل دار فور وكذلك انتم الليبيين أكلتم الأخضر واليابس من أرضنا وسوف ترون ما ينتظركم وخاصة انتم أبناء أزوية وقد اعتدوا علي البعض من أبنائنا بتكسير زجاج سياراتهم شاهرين الهراوات والسيوف والسكاكين وتم القبض علي البعض منهم في كمين نصبه رجال البحث الجنائي وللأسف اعتبرت القضية مجرد مشاجرة دون النظر إلي أبعاد الكلمات والألفاظ التي يطلقونها ، وفي هذا التوقيت بالذات ، وهنا كان لزاماً علينا أن نضع بعض النقاط علي الحروف فنحن لازلنا ندعوا أبنائنا أن يتمالكوا أنفسهم فالقضية اكبر من كونها قضية قبيلة أو منطقة فألاحداث التي تنذر بمخطط كبير من عقول فاسدة طامعة في خير ليبيا بكاملها لم تخفا علينا منذ سنوات طويلة ، فمع ما سمعناه في أحداث اليومين الماضين من شخص أسود الوجه والقلب بأن أبنائنا في كتيبة الشهيد أبومطاري اختبؤو وراء شجر النخيل لمجرد أنهم شعورا أو سمعوا أن هناك هجوم علي الكفرة ، أقول لك فالتعلم أن من أشرت إليه بقيادة هذه الكتيبة لازال رفات أجداده في معركة الكوز ومعركة الكفرة وكان جده يربط من أمثالك العشرة بعقدة واحدة وليس أنت من يقيم تاريخ أزوية فكل الظلام الذي في الدنيا مع الظلام الذي في قلوبكم لا يستطيع أن يخفي ضوء شمعة مضيئة ، فأولى لك أن تتألم لأجل الصدق من أن تكافأ لأجل الكذب ، ولكن معلوم أن الكلب السعيد يهز ذيله والكلب المنافق مثلك يهز لسانه ، وأقول بأننا أردنا وضع إشارات عسى أن تكون باهرة وملفتة للنظر، ونسلط أضواء ساطعة على بعض ممن بدؤا يحاولون استفزاز أبنائنا لسبب إشعال فتيل حرب قبلية لتنتقل إلي مسامع العالم حتى تدول قضيتهم ويطالبون بدولة أو كما يتداولون بينهم هذه الأيام بقولهم سوف نطالب باستفتاء لحكم ذاتي .
ولكن فليعلم العالم أن ما جعلنا نستطيع أن نحتفظ بهذه الأرض لثلاثة قرون ونيف سوف يجعلنا نحتفظ بها بإذن الله إلي أن يشاء الله أو سوف نقبر فيها عن بكرة أبينا، ونحن نسعى في هذه السطور للتنويه إلى أماكن الأحداث التي يمكن أن ينبعث منا الشر. ويأتي هذا كله تتويجاً لما سبقنا به المخلصون من أبنائنا الذين اخذوا على عاتقهم مشقة توضيح تاريخ قبيلة التبو وما مر بهذا التاريخ من خيانة للوطن والمواطن مروراً بالآباء والأبناء مع تقلب حال وأحوال قبائل التبو في ليبيا وبالذات في شعبية الكفرة . ، وعلي هذه الخطوة نكن لأبنائنا الشرفاء فائق التقدير والاحترام، ونقر لهم بالفضل والمنة علينا خاصة أولئك الذين عاصروا وعرفوا بطريقة أو أخرى أهداف هذه القبيلة ، أما تهديدهم لأبناء قبيلة أزوية فلا نعتقد إننا في حاجة إلى الخوض والبحث في التاريخ البعيد عن أخبار قبيلة أزوية وعاداتها وتقاليدها وفنونهم وآدابهم وفروسيتهم وتكّون أجيالهم واشتقاقات أصولهم لأن ذلك واضح في الأحداث التي سطرها التاريخ لهم ، ولقد امتلأت كتب التاريخ بتلك الأخبار لأن القبائل الليبية غنية عن التعريف فهي عريقة الأصل والمنسب وقبيلة أزوية كبقية القبائل العربية التي جاءت إلى الشمال الأفريقي في موجات متتالية مهاجرة ، ضمن الفتوحات أو علي أثر بني العمومة ، ولا بأس من بعض التوضيحات حول تاريخ هذه القبيلة ما دام قد حاولوا المساس بتاريخها رغم علمنا أن الشجرة العاقر لا يقذها أحد بحجر ، فقد توافد أبناء قبيلة أزوية خلال القرن الثالث عشر ميلادي ، ونزلوا المنطقة الشرقية من ليبيا وكان هنالك مد وجزر وعدم استقرار لفترات طويلة ، وتداخلوا مع أبناء عمومتهم من القبائل الليبية ، ولقد اظهر الليبيون تضامنا وطنيا عظيما من أجل بلادهم بصرف النظر عن الاختلافات القبلية ضد كل الغزاة حفاظا على بلادهم وكيانهم ومصالحهم ، وظهر ذلك التضامن جليا في حربهم ضد الغزاة الطليان ، في حرب وطنية استمرت قرابة ثلاثة عقود ولقد ساهمت قبيلة أزوية في كل الحروب الوطنية منذ بداية استقرارها في ليبيا وحتى أخر بطولات الجهاد ، وستواصل إلي أن تقضي علي أخر الطامعين في زمننا هذا ، وقد كانت بالفعل من القبائل الرحل حيث لم تستطيع الاستقرار إما بسبب الجفاف أو بسبب عدم رضوخهم للغزاة الأجانب في زمن الحروب الكثيرة التي كانت تشن على البلاد ، وكان لرجال هذه القبيلة حضورا في ميادين كثيرة ولهم بصماتهم في مجالات العلم والأدب والدين والجهاد في سبيل الله والوطن ، ولهم جذور وفروع ممدة من مدينة غريان والشاطئ غرباً إلي مدينة طبرق شرقاً إلي مدينة الكفرة جنوباً ، ولهم أغصان وثمار ناضجة في قمة هرم الدولة ، ولقد وقفوا مع عمر المختار جنباً إلي جنب حتى نهاية المطاف وأشهر المعارك التي خاذتها هذه القبيلة مع من حضر من أبنائنا البواسل من القبائل الليبية الأخرى كانت ( معركة الكوز _ ومعركة الكفرة _ ومعركة علالي ) كما اشتهرت هذه القبيلة بالقدرة على تحمل شظف العيش وحياة الصحراء والتغلب على الصعاب ، وهى من القبائل التي تتميز ت بالتجارة وخبرة الصحارى الممتدة من الشمال إلي الجنوب ومن الشرق إلي الغرب أما الفروسية فقد سطرت التاريخ بدماء أبنائها وكان حقاً لها أن تعيش علي هذه الأرض بكل كرامة وعزة وشرف وهم بكل فخر يساهمون ألان كبقية الليبيين في بناء ليبيا الحديثة ولا يمكن لأي كاتب أو مؤرخ أن يتجاهل إسهامات هذه القبيلة ككل القبائل الليبية في نضالاتهم ضد المستعمرين ،، وبعيدًا عن الأسطورة التي طالما سكنت الخيال البشري حول الصحراء باعتبارها فضاء للترحال الدائم واندثار للوجود البشري ولشظف العيش وقساوته والانقطاع عن مراكز الحضارة أعادت القبائل الليبية ومنها قبيلة أزوية بالتحديد للصحراء اعتبارها وكل أبعادها الحقيقية وكشفوا من خلالها عن العديد من المداخلات التي أسهموا في تقديمها للدولة ، ويكفي أنهم أسهموا في جعل الصحراء الممتدة الممتد عبر الآلاف من الكليلوا مترات من مدينة جالو إلي العوينات من ضمن الحدود الجنوبية الشرقية لليبيا بوجودهم فيها لأكثر من ثلاثة قرون وحافظوا عليها من كل الطامعين حتى تاريخنا هذا وسيظلون كذلك إلي الأبد أما عن مختلف الأدوار والوظائف التي لعبتها في نشأة الحضارات والتأثير على محيطها والتقريب بين الشعوب والثقافات، فقد ركبوا الصحراء إلي أفريقا لنشر الدعوة الإسلامية وقاموا بتنشيط الحركة التجارية بين ليبيا وكافة الدول الأفريقية كما كشفت مداخلاتهم تلك عن أهمية الصحراء الإستراتيجية في المجال العسكري عند أمدادهم للمجاهدين في الشمال ضد المستعمر الايطالي وفي المجال الاقتصادي عند اكتشاف منابع المياه التي يزخر بها الساحل الليبي حالياً عبر مشروع النهر الصناعي العظيم ، وأيضا يمكن الرهان عليها مستقبلا في وضع الاستراتيجيات الاقتصادية لما تتوفّر عليها من موارد طبيعية كما نعلم اليوم من اكتشافات جديدة في مجال الغاز والنفط ، الذي أظهر النية السوداء للطامعين لقيام دولة عليها ، إذا لا يمكن كتابة تاريخ هذه المنطقة وهذه الصحراء إلا من خلال أبناء الصحراء أنفسهم، بالموضوعية المطلوبة التي تمكّنهم منها حضارتهم المتبقية في مختلف أرجاء الصحراء، وهذا ما تأملناه من خلاله رسالتنا هذه بأن يكون قد وصل القصد ويكون حافزاً للدولة في التفكير الجدي في تطهير منطقتنا حالياً من كل الشواذ التي تحاول عزلها عن بقية ليبيا ، وكذلك العمل علي تطويرها مستقبلا من أجل مقاومة الفقر وتحقيق تنمية مستديمة ، لتصبح السد المنيع أمام كل الطامعين ، لان تاريخها الحقيقي مازال أمامها ويمكن أن يصنعه أهلها الذين ظلّوا يعيشون على بوّاباتها بل في رحمها في حركة دائبة بين واحاتها وفيافيها وامتداد كثبانها التي تمتد إلى المطلق واللانهائي .ومع هذا نكرر ونقول لمن بيده القرار النهائي إن مفهوم الوطن والوطنية لدينا يقترن بمعانٍ عدة ، ويتبلور في أطر مختلفة فالدولة التي تريد التمسك بالسيادة الجغرافية لحدودها لابد أن تبرهن عن ذلك لمواطنيها ، أما مفهوم القبيلة للوطن والوطنية في شعبية الكفرة فهو ألان يتوقف علي ما ستتخذه الدولة لردع الطامعين وإعادة الاعتبار لأهلها الصامدين ، لان التوازن العسكري أو التسليح المفقود بين القبائل الليبية التي تسكن منطقة الكفرة وقبيلة التبو أصبح مفضوح ألان ولا يمكن لأي قوة أن تقوم بهذه المهام الدفاعية نيابة عن أهل المنطقة وهذا مؤشر خطير جداً قد يدفع البعض إلى البحث عن مخرج أخر. ( وهذا ليس من باب التخاذل أو الجبن فسكان منطقة الكفرة واجهوا الطائرات والدبابات الايطالية بالعصي والمناجل ) ولكن المغزى من كلامنا هذا أننا علمنا أن هناك حركة مريبة تتم هذه الأيام بين حي قدرفي وحي التبو في حي الشورى بعد الإعلان عن إمكانية أزالت حي قدرفي ، حيث وصلت معلومات تفيد بنقل ترسانة الأسلحة إلي حي الشورى حيث يسكن الأغلبية من قبيلة التبو ، كذلك نقل جميع كبار السن والنساء والأطفال خارج الكفرة وإدخال شباب مابين سن 20 إلي سن 40 سنة ويوم الخميس 2/8/2007 ف تم تسفير عدد كبير من هذه المجموعات عبر مطار الكفرة إلي بنغازي وعبر حافلات النقل البرية إلي إجدابيا وبنغازي ويمكنكم مراجعة قوائم المسافرين خلال هذا الأسبوع لمعرفة الحقائق ، وكأن هذه الخطوة تهدف لتنفيذ مخطط في مدن الشمال ، ونحن رأينا من خلال مقالنا هذا نفض الغبار عن حركة إجرامية تهدف إلي زعزعة الأمن في بلادنا ويبقى القول إن الوطن يستحق كل التضحية، وان الدفاع عنه من أهم أهدافنا حتى يتم الاستقرار، ولكن ما نلاحظه من انعدام الأمن وعدم رد الاعتبار واتخاذ الإجراءات الرادعة واختلال موازين العدل في شعبية الكفرة والإبقاء علي الخونة في مناصب قيادية يعطي لسكان هذه الشعبية مبررات كافية وقوية لإعادة النظر في أمور كثيرة . لأننا في شعبية الكفرة كثيراًً قد أعتادنا الحزن من مثل هذه المواقف حتى أصبح جزءاً منا وصرنا جزءاً منه.. ففي بعض الأحيان تعتاد عين الإنسان على بعض الألوان ويفقد القدرة على أن يرى غيرها ..ولو أنه حاول أن يرى ما حوله لأكتشف أن اللون الأسود جميل ولكن الأبيض أجمل منه وأن لون السماء الرمادي يحرك المشاعر والخيال ولكن لون السماء أصفى في زرقته .. فابحثوا لنا عن الصفاء ولو كان لحظة ..وابحثوا لنا عن الوفاء ولو كان متعباً و شاقاً وتمسكوا معنا بخيوط الشمس حتى ولو كانت بعيده ولا تتركوا قلوبكم ومشاعركم وأيامكم لأشياء حتى يأتي زمانها ونأمل أن يتحقق ما ننتظره من الدولة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مواطن من شعبية الكفرة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home