Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مواقف مُشينه واشباه مناضلين

يحتار الانسان أحيانا في تصرفات بعض ممن "يُحسبون" علي التيار المعارض, اطوار هؤلاء النفر غريبة وُمحيرة, فتارة يريدون ان يتبوؤ موقع " الصدارة" بين صفوف المعارضين, وتارة اخرى يميلون ناحية النظام و يحاورون النظام و ينتقدون تصرفات بعض عناصره بخجل " مع عدم التعرض و المساس بشخص القذافي و اولاده ". و عليه وجب علينا نحن معشر المعارضين اولا ان نعترف اننا نواجه خطر مثل هذه الآفة الآخذة في الاستشراء موسما بعد الآخر و,التي سيكون من نتائجها الكاريثية اضعاف قوة المد المعارض و تشتيت جهوده,ومن ثم ضياع القضية الوطنية برمتها, لان تلك المبادىء الخرقاء باتت و للاسف من لوازم و ضروريات المرحلة الراهنة التي "يجب" ان يتسلح بها اشباه المناضلين في هذا الزمن الاغبر. .

جلس هؤلاء مع عناصر النظام ورؤسه "سيف القذافي", و ارسلوا زوجاتهم الي "الجماهيرية" بعد مباحثات و مناقشات مضنية "بطرق مباشرة و غير مباشرة" مع عناصر النظام "الامنية" لحصولهم علي صك "الامان" لزوجاتهم و اخواتهم عند عودتهم لربوع "الجماهيرية", بل ان بعضهم لملم حقائبه و هرول بمجرد ان غمزته زوجته وبعثت اليه بالاشارات فور وصولها ارض الوطن ان "الجماهيرية" في آمان" ولا احد سيعترض طريقك" و لبي رغبتها علي اتم وجه, لانها للاسف هي التي كان لها الفضل في فتح ذلك الطريق.

و قام هؤلاء بالتغلغل و التطفل كما اسلفت بين صفوف المعارضين الخُلص, بل انهم ملؤا غرف "البال توك" صياحا و تطبيلا في مناسبات احياء الكوارث و المناسبات الاليمة التي تعرض لها الليبيين والاحتفالات الوطنية بمرور ذكرى الاستقلال وغيرها من المناسبات, ملؤ تلك الغرف ضجيجا و حماسا مبشرين بدنو ساعة الحسم و الخلاص من هذا النظام, و نُشرت مقالاتهم ورسائلهم علي صدر صفحات المواقع الليبية علي الشبكة العنكوتيه.

ومثالا علي هذه الظاهرة المدعو جمعة القماطي, فعلي الرغم من تفاهة هذه الشخصية و هامشيتها فكان لابد ان نأخذه كعينة جسدت الانتهازية المشينة المطلقة تلك. فعند اتمامه الدراسة في بريطانيا كان القماطي من نشطاء اتحاد الطلبة "الحكومي" علي الساحة البريطانية انذاك, و بعدها و بتأثيرات من اصدقائه من ناحية و ضعف و تلاشي المناشط "الحكومية الليبية" في بريطانيا و اندفاع المئات من الوطنيين لا تخاذ المواقف للانضمام الي التيار المعارض خارج ليبيا من ناحية اخرى كان القماطي يتحيز الفرص للوثوب الي تلك الصفوف, و بدون قناعة انضم لصفوف مناضلي جبهة الانقاذ الليبية والتي أُعلن عن تأسيسها من العاصمة السودانية في بداية الثمانينات من القرن المنصرم,و ما هي الا شهور حتي أصبح القماطي من مسؤلي ذلك التنظيم "مالي , اعلامي, تنظيم وتعبئة ..و غيرها" رغم عدم مشاركته في اى من مناشط الجبهة خارج المملكة المتحدة, "تدريبات ودورات و مؤتمرات و اجتماعات و مهراجانات و غيرها في المغرب و العراق, الجزائر , تونس, مصر , تشاد , و غيرها", لم يسافر هذا القماطي قط في اى مهمة خارج المملكة المتحدة, في الوقت الذى ارتضيى لنفسه ان يكون متنقلا متطفلا بين مكاتب الجبهة في بريطانيا مقيما فيها قابضا راتبه "تفرغه" كل آخر شهر, و بقي علي هذا المنوال لمدة تربوا علي ست سنوات بعدها قاطع القماطي جبهة الانقاذ بدون ابداء اى اسباب, بل انه لم يقدم حتي عُهده الماليه و غيرها الي مسئولي جبهة انقاذ ليبيا انذاك, و توارى عن الانظار منكبا علي تحصيل الدولارات من اعماله التجارية " توريدات المستلزمات الطبية" خلال فترة التسعينيات بصفقات مع عناصر امنية ليبية مشبوهة " عبدالله الصقرى" مدير مكتب موسي كوسه حاليا ,وهذا الصقرى من الزاوية و قد قام بتقديمه له احد الاصدقاء القدامي...., و في نهاية حقبة التسعينيات ظهر القماطي من جديد بين صفوف المعارضين علي الساحة البريطانية كمستقل مشاركا في بعض مناشطها من مظاهرات و ندوات وغيرها, وخلال فترة وجيزة ترك مكانه بين المعارضين مرة اخرى و التحم مع شريكه السابق في جبهة الانقاذ عاشور الشامس ليتحد الاثنين في تكوين المنتدى الليبي للتنمية و يلتقون علي فترات بسيف القذافي عن طريق احد مساعديه فيصل..وسكرتير سيف القذافي الخاص رجب لياس بفنادق لندن الراقية, و يقوم الثنائي "الشامس ,القماطي" بخلط الاوراق و اشاعة جو من التشكيك علي الساحة الليبية و بين جموع المعارضين في امكانية اسقاط النظام و التأكيد ان الطريقة المثلي هي" التحدث الي النظام و العمل من داخله" و تبني هذا الخط بل باعلانه رسميا علي صفحات الجرائد و المجلات "مقابلات القدس العربي و الحياة اللندنية" و علي شاشات الفضائيات العربية "مقابلة القماطي مع" فضائية العربية" بداية عام 2004 "اننا كمعارضين سوف لن نأتي الي ليبيا علي ظهر دبابة امريكية" , وهكذا وهكذا الي ان تم طرده من صفوف المنتدى فرجع مرة اخرى الي صفوف المعارضين و ابلي بلاءً "حسناً " في غرف الانترنت و غيرها في نقد النظام و اءبراز عوراته, الي ان جاء مؤتمر المعارضة في يونيو 2005 فرفضت لجنة الاعداد دعوته نظرلتقلباته و الشكوك في ولائه الوطني, فقام في اول يوم لانعقاد ذلك المؤتمر بأدلاء تصريح صحفي لوكالة قدس برس قال فيه " ان المؤتمر لا يمثل واقعية سياسية و ان سقف مطالبه ليس واقعي ايضا و انه دعي اليه و لكنه رفض المشاركة لتلك الاسباب".

ان هذه الفئة متقلبة الامزجة الوطنية عديمة المبادىء يجب علي اصحابها ان يدركوا ان لا مكان لهم بيننا, بل انهم عليهم ان يتركوا مسيرة المناضلين تلك ان تسير ببطئها و لكن بتوكلها علي الله عز و جلّ,و ان يفهموا جيدا ان ثوب المعرضة الوطنية ليس من مقاسهم و ان يتركونا لسبيلنا اما النصر او ان يكتب لنا الله الشهادة في سبيله.

رضا الشهيبي
r.shhabie@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home