Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مدرسة الجماهيرية بمانشستر بين اقتراحات المدَّعـين وتنفيذ المسؤلين
رد عـلى موضوع الإبداع والعـصا

يعاد نشر هذا المقال لأنه وصل ناقصاً المرّة الأولى

الأستاذ الفاضل كاتب هذا الموضوع مع تقديرنا لحرصه على العملية التعليمية إن كان صادقاً ـ ولا أظنه كذلك ـ لأنَّه جاوز الحقيقة وبالغ ، وأنه من خلال عنوان موضوعه "الإبداع والعصا" نستطيع تحليل بعض جوانب شخصيته، فذكرُ العصا ينبئ عن الميول العدوانية والحقد والانتقام ، كما ينبئ عن العجز عن إقناع الآخر، وينبئ أيضا عن الجهل بالعملية التعليمية، والجهل حتى بكلمة العصا التي أراد أن يرينا أنه يعرف من أين وكيف تقطع العصا من شجرة السدر؟ وكيف تُهذّبُ وتُدهنُ بالزيت حتى تكون قابلة للانثناء لا الكسر؟ وهل هذا يعقل إلا إذا كان قصده بالعصا والدبوس ذيل البقرة أو السوط ؟
إذ ما سمعنا أن الدبوس أو العصا يدهن بالزيت أو السمن حتى يكون عند الاستعمال قابلا للانثناء لا الكسر، وهل يصدق عاقل أو مجنون أن العصا الغليظة أو الدبوس ينثني ولا ينكسر إلا إذا كانت ـ كسرة من عصا موسى عليه السلام، أو بقية من عظام تلك المرأة العربية التي قيل فيها :

إذَا قَامَتْ لِحَاجَتِهَا تَثَنَّتْ      كأنَّ عِظَامَهَا مِنْ خَيْزُرَانِ

فالكاتب لا يعرف عصا ولا دبوساً ولا علاقة له بأبجديات العملية التعليمية ناهيك عن تفاصيلها فهو مُدّعٍ للمعرفة وحافظ لأسماء أمناء التعليم في ليبيا من أيام الدكتور الشريف في السبعينيات من القرن الماضي إلى الأمين الحالي ويعرف أن هناك منظمة عالمية اسمها منظمة اليونسكو، ويحاول أن يرينا أنه على سعة اطلاع ومعرفة بتاريخ التعليم في ليبيا ولكن في الحقيقة لا يعرف تاريخ تعليم ولا جغرافيته.
إذ يقول هذا الكاتب:
"ابداع جديد, لم يخطر على بال بشر من الأولين و ربما لن يخطر على اللاحقين, نعم ابداع لم يخطر على بال كل التربويين و رجال العلم و التعليم, ابداع جديد لم يخطر على منظمة اليونيسكو و لا على وزراء التعليم و لا امناء التعليم, ابداع جديد فات ان يكتشفه محمد احمد الشريف و عبد الحفيظ الزليطني و معتوق محمد معتوق و احمد ابراهيم و ابراهيم ابوخزام و فاطمة عبدالحفيظ و المدني ابوطويرات وحتى ابراهيم الشريف و عبدالقادر البغدادي. ابداع جديد يثبت انه من ليبيا ياتي الجديد ليس في ليبيا كارض و لكن في ليبيا الاسم" .
وأنا أقول: لقد جانبك الصواب أيها الكاتب الغيور، لم يحدث ما تدعيه وحتى إن حدث فهو ليس إبداعاً جديدًا بل هو اتّباع لقديم، وقد خطر على بال الأولين فعملوا به ، ولايزال العمل به جاريا إلى اليوم، وسيعمل به اللاحقون حيث عمل به وزراء التعليم قبل الدكتور الشريف مرورًا بسلسلة الأمناء المحترمين الذين ذكرتهم إلى يومنا هذا وإليك التفصيل.

أما قبل الدكتور الشريف فقد كان المعلم في ليبيا يعين بحصوله على تزكية من شيخ أو معلم معروف، ثم صار يعين معلما بحصوله على الشهادة الابتدائية ، أوشهادة الكفاءة ، وكانت بعض المدرّسات خارج المدن الكبرى يتم تعيينهن لمجرد إتمامهن للصف الخامس، لأنهن لا يستطعن إكمال الصف السادس لأنه شهادة وامتحان الشهادة لا يكون إلا في المدن الكبرى ومراكز المحافظات وذلك أمر صعب المنال في تلك الأيام ، وهؤلاء هن رائدات التعليم في ليبيا ومنهن من لاتزال على قيد الحياة وقد أحيلت على التقاعد بعد سنة 2000م، أي أننا نحكي واقعا معاشا وليس خيالا أو تاريخا أكل عليه الدهر وشرب.

ثم صار المعلم يدرس بعد الابتدائية أربع سنوات في معاهد المعلمين ويكون مؤهلا تربويا، ومنهم من يدرس أربع سنوات بعد الإعدادية " الدبلوم الخاص" وهؤلاء الخريجون من المعاهد لا يغطون الاحتياجات لاتساع رقعة ليبيا وانتشار الأمية والجهل ، فاستمر تعيين المعلم المؤقت المتحصل علي الشهادة الإعدادية معلما في المناطق النائية إلى أواخر السبعينيات أي إلى زمن الدكتور الشريف واستمر الحال ولكن في تناقص إلى أن تم افتتاح كثير من معاهد المعلمين نظام الخمس سنوات بعد الابتدائية ثم نظام السنتين بعد الإعدادية وهو ما يعرف بالدبلوم العام إلى ما بعد 1986 م أي إلى أيام أحمد إبراهيم وكذلك نظام الخمس سنوات بعد الشهادة الإعدادية.
وفي أوائل التسعينيات تم افتتاح ثانويات العلوم الأساسية بأقسامها المختلفة من كيمياء وأحياء وفيزياء حيث كان خريجو هذه الثانويات مؤهلين للعمل في مجال تخصصاتهم أو استكمال الدراسة الجامعية وذلك بتوجيه من القائد مباشرة لأنه هو من أشار إلى افتتاح هذه الثانويات وتزويدها بالمعامل والمواد اللازمة فكان أغلب خريجات هذه الثانويات وخاصة في الدواخل لا يلتحقن بالجامعات بل يعيَّنَّ معلمات للمواد التي تخصصن فيها، ويقمن بتدريس مرحلة التعليم الأساسي، أي أنّ جل الأمناء المذكورين وقّعوا قرارات تعيين لخريجات العلوم الأساسية كمعلمات. وكانت تقام لهن دورات تربوية في الصيف وأكثرهن لم يحضرن دورة واحدة ولا زالن معلمات ، وقد كنّ معلمات ناجحات وأثبتن قدرة وجدارة يشهد بها من له علاقة بالعملية التعليمة وأقصد الموجهين، والمتابعين.

ولما آل أمر التعيين إلى الشعبيات فقد تم تعيين بعض خريجات ثانويات العلوم الأساسية مدرسات في كثير من شعبيات الجماهيرية إلى ما بعد سنة 2005م وهو ما ينطبق تمام الانطباق على الطالبات اللاتي تمت الاستعانة بهن في مدرسة الجماهيرية بمانشستر واللاتي أثرن غيرة هذا الكاتب الغيور على العملية التعليمية ليقول إن هذا إبداع وإننا بحاجة إلى الدبوس لأن الطلبة يدرس بعضهم بعضا، هذه مغالطة وقلب للحقائق .

لست أدري أين كان يعيش صاحب المقال ؟ نلتمس له العذر إن كان من العائدين من المهجر أخيرا إلى أرض الوطن؟ إذ هو لا يدري عن تاريخ التعليم في ليبيا ولا عن التضاريس الجغرافية المتعرجة التي قطعها التعليم في ليبيا بصعوبة حتى وصل والحمد لله إلى ما نحن عليه ونطمح إلى أكثر.
أم أنه شخصية تبحث عن دور حتى إن كان هذا الدور تافهًا ومكشوفًا كله طعن في عباد الله وتجريح وهذا ما لا نرضاه منه ولا له.

فهو يقول
"لقد باشر التلاميذ و الطلاب في تدريس بعضهم البعض في مدرسة الجماهيرية بمانشستر"

يصلح هذا القول أن يكون شاهدا بلاغيا . يقول علماء المعاني الخبر ما يحتمل الصدق أو الكذب . فإن طابق الواقع فهو خبرصادق وإن خالف الواقع فهو خبر كاذب. والثاني هو الصحيح .
وإذا أكّد المتكلم الخبرفهذا ينبئ عن شعوره أنّ السامع أو القارئ شاك في صدقه ومتردد في قبوله وهذا ما حدث بالفعل فهو يقول:

, أؤكد لكم أن التلاميذ و الطلاب قد باشروا في تدريس بعضهم, و الريادة-كما ذكرت- لبنت المدير و بنات و ابناء بعض المدرسين.,

وهذا خبر كاذب بشهادة 600 طالب و40 مابين معلم وإداري وكل أولياء الأمور.

كل ما في الأمر أن مدرسة الجماهيرية بمانشستر رأت أن تستدعي خمس أو ست من الخريجات المتحصلات على الثانوية التخصصية بالمدرسة خلال السنة الماضية والسنة التي قبلها في العلوم الأساسية وعلوم الحياة واللغة الانجليزية ـ وكلهن متميزات علما وأدبا ومتحصلات على تقديرات عالية ـ للعمل بالمدرسة وذلك للاستفادة منهن فيما يعرف بالعمل التطوعي دون مقابل أو بمقابل رمزي يتمثل في أجرة المواصلات، ولم يتم تكليفهن بتدربس فصل من الفصول لأنّ المدرسة ليست بحاجة لمدرسين عندما استدعتهن وإنما كان القصد من ذلك ما يأتي:

1 ـ الاستعانة بهن في الإشراف على الطلبة وخاصة الصغار في فترة الاستراحة حتى لا يعبثوا بممتلكات المدرسة من آلات وأثاث أو يسقطوا بعض الملصقات وفي حالة حدوث ذلك نهدد بمغادرة المدرسة والبحث عن مكان آخر، والحصول عليه يحتاج إلى شهور.

2 ـ توزيعهن حسب التخصص للحضور مع المعلمات داخل الفصول وتكليفهن بإعداد وتحضير بعض الدروس تحت أشراف المعلمين والمعلمات، مع العلم أن بعض المدرسين والمدرسات بالمدرسة من له خبرة طويلة أكثر من خمس وعشرين سنة ومنهم من اشتغل بالتوجيه التربوي ودرَّس بمعاهد المعلمين والمعلمات المتوسطة والعليا وكليات التربية ويمكن الاستفادة من خبرته في إعدادهن مدرسات يعتمد عليهن في السنوات القادمة.

3 ـ تكليفهن بشغل الحصص الاحتياطية في حالة غياب المعلم أو المعلمة وفي هذه الحصص الاحتياطية يتعرفن على كيفية التعامل مع الطلبة والطالبات في المراحل العمرية المختلفة دون الصف التاسع مستعينات بتوجيهات ونصائح المعلمين والمعلمات.

4 ـ القيام بمساعدة الطلبة المتأخرين دراسيا والذين لا يستطيعون مجاراة زملائهم ولا تستطيع معلمة الفصل معالجة حالتهم لأن الوعاء الزمني للدراسة لا يسمح بذلك إذ لا يتجاوز عدد حصص بعض الفصول 15 حصة أسبوعيا.

5 ـ القيام ـ تحت الإشراف ـ بتدريس مادة اللغة الانجليزية وكلهن مؤهلات للقيام بذلك على درجة عالية من الإتقان لأنهن يتقنَّ اللغة الانجليزية قراءة وكتابة وحديثا وذلك لدراستهن في المدارس والكليات الانجليزية لمدة خمس سنوات وأكثر. ومع ذلك يستعنّ بالمعلمين والمعلمات في المدرسة عند الحاجة . مع العلم أن من بينهن من كان تخصصها لغة انجليزية أصلا.

أين كان هذا الغيور عندما كان المهندس والميكانيكي وخريج التقنية والزراعة والبيطرة والإدارة يدرسون بالمدرسة هل هؤلاء مؤهلون تربويا للتدريس في مرحلة التعليم الأساسي أو حتى الثانوي إلا في أضيق حد وفي بعض المواد. أليست خريجات العلوم الأساسية من كيمياء وأحياء وخريجات اللغة الانجليزية أقرب ألف مرة للعملية التعليمية من هؤلاء ؟ أم كيف تنظرون إلى الأمور؟

ليت هذا الكاتب أثار موضوعا مُهِمًّا كموضوع شراء مقر للمدرسة الليبية في مانشستر باعتبارها من أكبر المدارس الليبية في الخارج إذ يصل عدد طلابها بين 500 ـ 600 طالب كل عام.

ليته عرض لمعاناة الطلاب الليبيين كل بداية عام في الحصول على مبنى مدرسي مع ارتفاع قيمة الإيجار عاما بعد عام وأن مادفع من إيجارات خلال السنوات الماضية كاف لشراء مدرسة .

ليته عرض لبدعة الرسوم الدراسية المفروضة على الطلبة الدارسين بالمدرسة الليبية والتي تصل إلى 250 جنيه استرليني عن كل طالب ولا يستثنى من ذلك إلا الطلبة الذين لازالت منحهم الدراسية مستمرة في الدفع . أما الطلبة الذين توقف عنهم صرف المنحة وهم لايزالون في مرحلة الدراسة أي لم يكملوا فسوف يمنع أبناؤهم من دخول المدرسة ما لم يتم الدفع ومنهم من له سبعة أبناء يدرسون هل يحرمهم من الدراسة أم يسرق أم ماذا ؟؟؟؟

ليته قال إن أبناء الليبيين المقيمين هم أبناء ليبيا ومن حقهم أن يتعلموا مجانا مثل نظرائهم داخل الوطن ما دامت هناك مدرسة ليبية وإن منعهم قد يحرمهم من تعلم العربية ويفقدهم هويتهم أو يضطرهم إلى الالتحاق بمدرسة أخرى لا ندري عن مناهجها وأهدافها شيئا .

ليته اقترح إيجاد مقر لنادي رياضي ثقافي اجتماعي للجالية الليبية يلتقي فيه الليبيون في مناسباتهم الدينية والوطنية والاجتماعية ليقوي اللحمة ويوتق الروابط بينهم .

ليته عرض لتكوين ما يعرف بمجلس الآباء بالمدرسة ليكونوا شركاء في العملية التعليمية ونستطيع من خلالهم الربط بين المدرسة والبيت ويكون لهم دور في حل كثير من المشاكل.

ليته ليته ليته.

وأخيرا أتوجه للإخوة المسؤولين بالشؤون الثقافية بالمكتب الشعبي لندن وخاصة الأخ مشرف المدارس وأقول له : لا تتعجل الأمور ولا تنس قوله تعالى "فَتَبَيَّنُوا "
فالتأني مطلوب ولا تتأثروا بما يقال ولا تصدقوه حتى تقفوا على الحقيقة بأنفسكم ولا تظلموا الناس استنادا على ما يكتب هنا وهناك . وبإمكانكم الاتصال بالمهندس معتوق وتسألونه هل تم تعيين خريجات العلوم الأساسية كمعلمات عندما كان أمينا للتعليم بالجماهيرية ؟ الأمر لا يأخذ دقيقتين من وقتكم . إن أمركم بإيقاف هؤلاء الخريجات عن العمل بالمدرسة حرم المدرسة من خدماتهن الموضحة سابقا، كما حرمهنّ من الاستفادة من كسب المهارات التربوية والتدريب العملي خلا ل بقية هذا العام حتى يكنّ مؤهلات للتدريس خلال السنوات القادمة بروح الشباب المتدفقة حيوية ونشاطا وإبداعا وتألقا وعطاء.

وأخيرا
أنا لست كاتبا ولا أدعي ذلك ولست صحفيا فذلك أبعد ما يكون عني وإنما آلمني هذا الموضوع من جهتين الجهة الأولى أنه لم يكن لله ولا للنصح وإنما للطعن فقط في س أو ص .
والثانية سوء استعمال هذه الوسيلة "الانترنت" وهي كغيرها من الاختراعات والابتكارات التي جاءت للتيسير على بني البشر فأسأنا استعمالها.

السيارة وسيلة نقل مريحة بدلا من الحيوان سخرها الله لنا فأسأنا استعمالها فصارت وسيلة قتل وجلب دمار أكثر من الدبابة.
الهاتف وسيلة اتصال سريعة ومريحة أسأنا استعمالها وصارت وسيلة إزعاج ومضايقة لعباد الله فدمرنا البيوت وشتتنا الأسر.
الانترنت وسيلة باهرة مبهرة في سرعة الاتصال وتوفير المعلومة ونشرها بسرعة مذهلة أسأنا استعمالها وجعلناها لنشر غسيلنا عالميا والطعن في بعضنا البعض وهذا ما لا يرضاه الله .

كل شيء أسأنا استعماله فاستحال وسيلة ضررها أكثر من نفعها فماذا يجدي حصولنا على هذه الوسائل المادية إذا لم يصاحبها تقدم في الجانب الروحي والخلقي يصفيها من الشوائب ويغربل من قد يعلق بها من آثار التخلف والانحطاط.

والسلام

منحاز للحق


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home