Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

القذافي يشتري تأييد الطلبة الليبيين

مرة أخرى كما هي مئات المرات السابقة يتم شراء التأييد "للقائد" الذي لا يستطيع أن يعيش بدون التأييد المزيف, والضجيج الإعلامي المدفوع بسخاء لا مثيل له من أموال الشعب الليبي الذي يعيش نصفه أو أكثر بقليل تحت مستوى خط الفقر.
وفي هذه الايام يتم شراء تأييد الطلبة الليبين الدارسين في أوروبا تحت ما يسمى حساب المجتمع, أي مرة أخرى تستخدم سياسة الترهيب والترغيب وسياسة الجزرة والعصا لشراء "أصوات" التأييد الكاذب, كما تشترى أصوات الانتخابات المزورة والمزيفة.
الفارق بين شراء أصوات في الانتخابات وشراء أصوات التأييد للقذافي, أن الأولى تحركها الأطماع الشخصية في حين أن الثانية تتم بالإكراه وتحت تهديد قطع المنح الدراسية عن الطلبة الرافضين للخروج لتأييد "القائد" والعودة بهم إلى أرض الوطن. ولعلنا نذكر شعبنا الليبي بما تم منذ وقوع الإنقلاب في سبتمبر 1969 والسياسة المطبقة لشراء التأييد في الداخل والخارج "للقائد المظفر".
وليس ببعيد عن الأذهان ما تم فيما يسمى بالمسيرة المليونية الإستعراضية التي حاول فيها أجهزة السلطة, وما يسمى بالقوى الثورية حشد مئات الألاف من أبناء شعبنا الليبي ومن الأجانب العاملين في ليبيا وحتى من العرب الذين استقدامهم من الدول المجاورة بالأموال والعطايا المنهوبة من أموال الليبين الغلابة.
ولعل المقارنة هي أوضح ما يكون بما فعله هولاء الثوريون وأجهزة السلطة المختلفة, بما فعله موسليني أبان الإستعمار الفاشي لليبيا, الوسيلة واحدة والهدف واحد هو تجميع الناس في الساحات والميادين لتقديم التأييد للزعيم الفاشي الذي قضى على نصف الشعب الليبي, وتقديم التأييد للقائد الدكتاتور الذي دمر ليبيا وشعبها في الحروب الفاشلة وفي السجون والمعتقلات وفي كل ما يخص الشعب الليبي.
في ما يسمى بالمسيرة المليونية بعثرت عشرات الملايين من أجل تأييد " القائد المظفر", نهبت الأموال, وتقاسم اللصوص الثوريين ومن يدور في فلكهم أموال الشعب الليبي, ونسوا جميعا العديد من أبناء هذا الشعب الذين يتضورو جوعا, ولا يجدون عملا ولا مساكن, ولا عناية صحية أو طبية, ولا مواصلات عامة ولا تعليم , ولا ولا.. الكثير من الخدمات التي تتطلبها الحياة المدنية.
مرة أخرى تعود حليمة "القائد معمر القذافي" إلى عادتها المستديمة, حيث تفتح أبواب السلب والنهب والعطايا لكل من هب ودب في الداخل والخارج, وبالدرجة الأولى لكي يستفيد منها الثوريون واللصوص والدائرين في فلكهم في مراكز السلطة في داخل الوطن, أو في مقرات الدجل السياسي المعروفة في الخارج بإسم المكاتب الشعبية لكي يسرقوا المرة تلو المرة أموال الشعب الليبي المغلوب على أمره.
الفرصة الأن مفتوحة للتحائل في تذاكر السفر بالطائرات أو في تأجير الحافلات والباصات وفي الفنادق والشقق المفروشة. الفرصة الأن مفتوحة لبعثرة أموال الليبين في الحفلات الماجنة التي تقام في مثل هذه المناسبات, وحلقات الهزل السياسي من أجل التأييد المزيف "للزعيم الأوحد" و "القائد العظيم" الذي هزمته أفقر وأصغر دولة في العالم "تشاد" فتنازل لها عن حدوده.
نعم بأموال الشعب يمكن "للقائد القذافي" أن يشتري أصوات التأديب المزيف ولكنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يشتري الشرعية المفقودة لنظامه, ولا حب الشعب الليبي له ولأسرته ولكل من معه من الظلمة واللصوص والفاسدين.

طالب شريف


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home