Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

وسائل التنمية ونفوذها في المجتمع

أن تحسين خدمات البنية الأساسية في الدولة العصرية تعتبرعنصرا جوهريا من أجل القضاء على الفقر، ورفع من مستوى النمو الاقتصادي، وجلب التنمية الشاملة. و لذلك ليبيا تحتاج إلى تحسين عملية التنمية، و التركيز على استثمارات القطاعات الخاصة و العامة [الشركات و المؤسسات]، و الأعتماد على الأمدادات المالية التي تمكننا بستأصال الفقر، و تنمية البنية الأساسية. فإن الحصول على الدعم المالي و القروض، و دعم رجال الأعمال برؤوس الأموال تعتبر خطة بارزة و جوهرية، لأن ذلك قد يؤدي إلى خلق الاستثمارات الضخمة في البلاد و الخاصة بالبنية الأساسية.

الهدف الرئيسي من وسائل التنمية هو تحسين الموارد الحيوية أولا كتزويد البلاد بالمياة و الكهرباء، و ثانيا إنشاء الموارد الأساسية التالية، مثل المدارس و الجامعات و المصانع و المنشآت و الأسواق و المستشفيات ، و بناء وحدات سكانية ضخمة في البلاد. و مثال على ذلك، أن تزويد البلاد بشبكات خدمات المياة قد يؤدي إلى زيادة الارباح من حيث الزراعة، و ذلك مما يؤدي أيضا إلى انخفاض معدل انتشار الأمراض. و الأعتماد على مجال الزراعة يقوم بتخفض مستوى الفقر و خاصتا في المناطق الريفية، كما يجب علينا دعم المنتجين الزراعيين، لكي يستطيعون زيادة المنتجات الزراعية و تصديرها إلى الخارج، و ذلك مما يؤدي إلى زيادة دخل المجتمعات الريفية.

و من مسؤولية الحكومة الليبية الآن هي تمويل خدمات البنية الأساسية في البلاد. وعلى سبيل المثال، يوجد هناك العديد من الدول قامت بتغيرات كبيرة جدا في سياستها، و تحرير القطاعات الرئيسية للبنية الأساسية, و ذلك مما أدى إلى تدفق سريع لرؤوس الأموال الخاصة لإنشاء مشروعات البنية الأساسية. والزيادة من مستوى الاستثمارات في البنية الأساسية قد يساهم أيضا في زيادة استثمارات القطاعات الخاصة. و بوجة عام، أن مساهمة القطاعات الخاصة في مشروعات البنية الأساسية أصبحت أكثر ممن كانت علية في السابق، و السبب في ذلك هو أن المستثمريين أصبحوا مخضرمين أكثر من ذي قبل.

كما يجب على دولة ليبيا الحديثة التركيز على التجارة، لأنها قد تلعب دورا هام جدا للقضاء على الفقر،و رفع من مستوى النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل أكثر ووظائف جديدة، و الأعتماد على أسواق الصادرات و الواردات، و القيام بتقوية الاستثمارات الخارجية، لكي تصبح لدينا إمكانيات أكثر في الساحة الدولية، و من ثم نستطيع النهوض بإقتصاد البلاد.

مازال لدينا الفرص السانحة للقيام بالإصلاحات الداخلية العديدة في كافة المجالات، وجعل الإرادة السياسية مرنة و قيمة لتحقيق نجاح كبير جدا في جميع القضايا التي تهمنا جميعا. كما يجب على دولة ليبيا الحديثة إحياء عملية التجارة الحرة، ودعم المنتاجات المحلية، مثل صناعة الملابس و المنسوجات، و السيارات، وجميع المعدات المعدنية و أشياء غيرها.....الخ.

و زيادة الخدمات الأساسية في البلاد و تحسينها تجلب الإنفراج الكامل لتحقيق التنمية الشاملة، و إنعاش حركة النمو الاقتصادي. كما يوجد لدينا فرص كثيرة أخرى لتطوير تجارة الخدمات مثل قطاع السياحة و الاتصالات و الخدمات المهنية والتجارية. و عندما تعتمد البلاد على الاتفاقيات التجارية، فإنها يمكن أن تقوم بإصلاح أنظمتها التجارية، و ذلك قد يكون عن طريق زيادة الكفائات الاقتصادية و النمو مع عدم إهدارالكثير من ميزانية البلاد. يجب على الحكومة الليبية بذل كل ما لديها من جهود لتحسين قدرتها على التجارة في الأسواق العالمية، و الإندماج في نفس بوتقة الاقتصاد العالمي لجلب التنمية الشاملة.

التعليم هو يعتبر القاعدة الأساسية لجلب التنمية مما تعود بالمنفعة على المجتمع الليبي، و ترقية الحالة الاجتماعية و الاقتصادية في كافة أنحاء البلاد، و هو أيضا يعتبر العنصر الجوهري في تخفيض مستوى الفقر في البلاد، و جلب الإستقرار، و تهيىء مناخ مناسب للاستثمار. كما يجب على ليبيا التركيز على تطوير أنظمة التعليم و التحصيل العلمي الذي يعتبر من الأولويات الضرورية لتحقق الأهداف الإنمائية لجميع أفراد المجتمع. و التسلح التعليمي هو أحد الوسائل الذي يولد المهارات الكافية و المنتجة، لجلب الاستقرار الاقتصادي، و خلق المعرفة الكافية، لأجل مستقبل أكثر شموخا.

كما يتطلب إلينا بزيادة فرص العمل و الوظائف و تحسين نوعيتها، و هي تعتبر من الأمور الأكثر أهمية، التي تأتي بالنمو المتكافىء للجميع. و ذلك يجب أن يكون على النحو الأتي:
1. تحسين مستوى الوظائف كما ذكر في السابق.
2. زيادة دخل المواطن الليبي.

أن الفكرة الجوهرية التي ينبغي علينا فعلها الآن هى تحقيق التعاون المشترك في حل قضايانا و مشاكلنا الداخلية المتعلقة بالطابع الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و الإنساني ، و اللجوء إلى احترام حقوق الإنسان، و ممارسة الحريات الأساسية بدون أي تمييز بين المواطنين.

أن التنمية تعتبر عملية متكاملة و شاملة من حيث الحالة الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و السياسية، التي تجلب الرفاهية لكافة المواطنين. كما يجب أن يكون لدينا الحقوق الكاملة في تحديد مصيرنا الذاتي ، و السعي لتحقيق الاستقرار السياسي، و الإداري، و الأمني ، و تنمية الحالة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.

و من الحريات الأساسية التي ينبغي على الحكومة الليبية فعلها هى تقديم العدل و المساواة للجميع، و حماية حقوقنا المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، و النظر إليها بمصداقية، و التمتع بجميع حقوق الإنسان كبقية شعوب العالم المتحضر.

كما يحق لنا المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية، والتمتع بجميع ثراوتنا و مواردنا الطبيعية التي نملكها في ليبيا. كل الليبيين مسؤولين الآن عن التنمية الحديثة في البلاد، و تهيىء نظام اقتصادي و اجتماعي و ثقافي مناسب لتنمية هذا الوطن. و من الوجبات الضرورية التي يجب على دولة ليبيا الحديثة فعلها هى تأسيس سياسات إنمائية و شاملة، و ذلك إلى هدف تحسيين من مستوى البلاد في كافة المجالات، و جلب الرفاهية لكافة الليبيين، و تشجيعهم على المشاركة في التنمية الوطنية.

ولنلقي نظرة في التاريخ ، فلنجد أن دول عديدة حققت نجاحا مذهلا في مجال التنمية، و التقدم المزدهر، و القضاء على الفقر، و ذلك مما أدى إلى زيادة معدل دخل الفرد، و جلب نمو اقتصادي سلس. و عندما يكون لدينا في ليبيا نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب فحينئذ سوف نصبح قادرين بتحقيق مزيدا من الاستقرار. و إذا أردنا جلب التنمية الشاملة للبلاد، فعلينا الأعتماد على الموارد الإنسانية ،لأنها إذا تلاحضون أصبحت الأكثر أهمية في التنمية الاقتصادية والقومية. و تداول التجارة و الاستثمارات الخارجية قد يلعب دورا بارزا جدا في التنمية الاقتصادية، والتحسين من مستوى الإنتاج، و استأصال الفقر.

نظام الحكم في ليبيا قادر بأن يملك خطوات إيجابية على التنمية الوطنية، و الهدف الأساسي من ذلك هو يجب أن يكون أكثر شفافية، لجعل النشاط الاقتصادي أكثر مرونة، والثروة يجب أن توزع بشكل متكافىء على جميع المواطنين. و كما يتطلب منا الأمر بالدعم المالي للقوة المحلية، و بناء مؤسسات قوية قادرة على منع الفساد في كافة القطاعات. كما ينبغي على الحكومة الليبية بالانضباط المالي، و تحرير التجارة و الأسواق و الخصخصة، لأن هذه الخطوات تعتبر الوسيلة الملائمة لإنجاح المشاريع التنموية في البلاد. و مازال لدينا الفرص السانحة للتغلب على جميع المشاكل الاقتصادية، لأن لا يوجد لدينا أي ديون مثقلة في ليبيا، و لذلك ايضا لا يجب أن يكون لدينا أي عوائق اقتصادية تقف في طريقنا لتحقيق التنمية الوطنية و الشاملة.

والسلام

الصادق كويري
queiri_07@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home