Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

هل القذافي كاهن ، مجنون .. أم مشروع تخريبي خطير؟!!

ألان وقرابة أربعة عقود زمنية بئيسة عبوسة ، محزنة وأليمة من تاريخ شعبنا الليبي الحديث لم تتمكن قوي المعارضة في الداخل والخارج من المفكرين والكتاب والنقاد والباحثين وحني الدارسين والمحليين السياسيون ورجال القانون وعلماء الأمة وفقهاؤها من الإجابة وبصورة موضوعية علمية وواقعية لماذا استمر النظام الظالم لنفسه ومجتمعه طيلة هذه المدة التي منيت بالفشل الذر يع وباعتراف منه علي كل صعيد وفي جنبات الدولة الليبية سياسيا واقتصاديا وأيدلوجيا واجتماعيا وأخلاقيا وإقليميا ودوليا ؟ لماذا استمر في تحكمه وجبروته وسيطرته وإملاء ما يراه علي سياسة البلاد ومؤسساتها وكلياتها ومنابرها العلمية والأكاديمية والثقافية والفكرية والقانونية وحتي منابرها الشرعية والدينية والفقهية ولماذا لماذا ؟
ونعرف انه شرق الكثير وغربوا كتابة ، وتنظيرا وتبريرا في إيجاد الجواب الشافي لهذه المؤامرة الخطيرة في حاضر التاريخ الليبي ، بواقعه المتردي، وأحلامه وتطلعاته المتلاشية المفقودة وحالات اليأس ، والإحباط التي أصابت الشباب خاصة ، وحالات البطالة والعنوسة ، والتحلل الأخلاقي وما ليخطر علي بالك ، خاصة للغرباء عن الوطن الأم لزمن بعيد وطننا الليبي منهار بكل أبعاد الانهيار ، أزمات سياسية خانقة ، أزمات السكن ، والتعليم ، والأمراض المزمنة ، وأزمة الصحة ، وقلة الأدوية، والمستشفيات ، أزمة الفكر والتلاعب بعواطف الناس ، ومشاعرهم في العهود الخادعة في الإصلاح ، وتقسيم ثروات البلاد وتوزيعها علي المحرومين ، والفقراء .. أزمة صراع واضح بين مراكز القوي ، التي صنعها النظام، ولا يدري كيفية إخضاعها ، أو التحكم فيها، ويخشي انفلاتها من من الطاعة والولاء ، في إي لحظة قادمة ... واقعنا اليوم يتحكم فيه الحزب الحاكم متمثل في أحادية النظام الاقصائي التخريبي ، بقراراته ، وتوصياته ، وأوامره ، وتلميحاته ، واشاراته السرية ، ، مراكز قوي وضغوط عسكرية ومدنية ، وأمنية ، وتحكم في المقدرات الاقتصادية ، والنفطية والإعلامية والإسكانية والعطاءات التنموية ، متمثل في أولاد القائد وأخوالهم ، وأعمامهم ، ومريديهم والشحاذ علي موائدهم ، ومديري أعمالهم ، ومشاريعهم ، والذين ارتبط مصيرهم بمصيرهم، واللجان الثورية التي كثر الحديث عنها ، واتهاماتها وضرورة محاسبتهم ، ونسمع أصوات مطالبة بالقصاص ، ولا نري نتائج ، وخطوات صحيحة في تلكم الاتجاه .
طبعا والأخطر، فوق ذلك المصالح الغربية ، أوربية ، وأمريكية ، وإسرائيلية ، والهيمنة والخطط الصهيونية-المسيحية المتطرفة ، الساعية لقيام دولة مملكة دواد ، والسيطرة علي المعمورة واقتصادياتها، وأفكارها ، وحتي مشاعرها ، وأذواقها ، متخذة كافة الوسائل الخسيسة في زرع الزعامات القومية الوهمية، وإحياء النعرات القومية ، وإحداث الحروب ، والنزعات الطائفية وما لايخفي عن عاقل ، حصيف ، في عالم اليوم ، الذي تقوده مجموعات في غاية الثراء ، والسيطرة ، لا يتجاوز عددها عن ألف شخصية سياسية، وعسكرية ودبلوماسية ، وجهابذة من العلماء والخبراء في الكثير من التخصصات ، وستعلمون .
تتزاحم الافكار اليوم أمامي، بعد حالات الخوف والذعر الشديد ، وكيل الاتهامات واستعراض القوي للجان الغوغائية الشبابية الثورية منها مدنية وعسكرية الذي انتاب النظام ، وظهر جليا في خطاباته النارية ، وتهديداته السافرة ، للعودة إلي الانتقام ، والتشفي وتكميم الافواة ، والتصفيات الجسدية ، والفكرية التي تحتاج إلي دراسة وبحث متأني من المعارضة الليبية ، لعرضها إلي شعبنا الليبي كبرامج عمل ، واستعداد للتغير المرتقب .
كجزء من المسئولية الوطنية اكتب للقارئ الكريم ، وللتاريخ والجيل القادم ، لليبيا الجديدة بأن يعوا جيدا أن مراحل التشكيك ، والتزوير والطعن ، وإلصاق الاتهامات الكاذبة والملفقة ، والسعي للفتك بالمعارضة ، والخصوم ، ومنع الحوار وتكميم الأفواه ، ومصادرة العقول ، والأموال والمقاطعات اقتصادية أو سياسية ، واجتماعية ، والحملات التي تزعمها النظام ابتدءا، ثم ظهرت جلية ممن يلتقوا معه فكرا وحقدا واستكبارا، وغطرسة ، وتشفيا وانتقاما في الكثير من الكتابات التي تزعمها حكيم المهان ، الجبان المختفي ، ثم اتبعه ابوجناح برسوماته اليومية الساخرة ، وتلاعبه بالأحاديث ونسعها من سياقها ، ومناسباتها الصحيحة ، ثم في المدعو امارير الداعي للعودة الي عبادة الشمس وتهالت الفتاة ، أو الملكة الليبية البربرية ، ثم المحامي المعتوه، والمختل فكرا وعقلا وكتابات المستشار المهدوي في كتابه " البيان " المطلوب منه توضيحه للشعب الليبي من الكتاب وما كتب عنه " ثم تلميذة ومريده الغلام الجديد... كل ذلك كانت قديمة ولبست اليوم ثوبا مزخرفا حديثا ، ولن تنتهي إلي قيام يوم الحسرة والندامة ، ويدوم الحق ويعلو ، ويندثر ، ويهزم الباطل لا محالة .
إن المؤامرة الخطيرة التي شهدنها ميادين بلادنا ، وحقلها الواسع الذي مارس فيه النظام كل تجاربه وشطحاته ، وأمراضه الاستكبارية ، علي كل مستوي هي جزء من مكونات ومعطيات متراكمة في التركيبة العقلية للشعب الليبي اولا ، ثم في هذه الشخصية الحاقدة ، الظالمة لنفسها ، وأهلها ، وتاريخها السيئ ، ولن تفهم وتدرك وتفهم إلا بالوعي الشامل ، والقراءة الفاحصة والدراسات الموضوعية، وتحمل المسئولية الوطنية، والتضحيات الواجبة خاصة من أهل النظر والمعرفة ، والتجربة . والخبرة والبصيرة .
واليوم نسمع ونري ، والعالم معنا ... دعوة أخري من القوي المتسترة لتقويض دعائم وحدة الأمة ، وإجهاض إي محاولة لجمع الشمل العربي ، أو حتي اتحاد دول شمال إفريقيا ، بعد زيادة تعميق الخلاف بين الدول العربية ، بدعواته المشبوه في الوحدة العربية ، التي ضيع فيها الملايين من الدولارات والاجتماعات ، والمظاهرات والأرواح ، وحتي مهرجانات أفريقيا ، والزيارات البهلوانية التي يقيمها للدول الإفريقية الفقيرة ، يجوب شوارعها القاحلة ، مستغلا مآسي تلكم الدول وحالات الفقر والضعف ، والتشرذم الاجتماعي ، والأمراض الفتاكة ، ونقص أولويات الحياة الكريمة ، من المواد الغذائية والمواد الصحية من الأدوية والمصحات ... ليهيم بين أحلامه في تلكم الشوارع والميادين الفقيرة ، متناسيا " وبتعمد " مآسي ، وهموم ، ومعاناة الشعب الليبي ، والبطالة ، والعبوسة والعنوسة ، والتخبط والانفلات الاجتماعي ، والتدهور الأخلاقي ، وقتل الإبداعات والطموح والآمال ، التي ضاعت هباء ، وتبدت الكثير في مواخير أوربا ، والهروب إلي المخدرات ، وإسكات الأصوات المطالبة بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان .. وكل ما يعرفه الداني والقاصي عن ماسي بلادنا الحبيبة.
وألان .. الدعوة وبكل فجاجة إلي قيام الدولة الفاطمية الثانية .. فكم من الملايين من الدولارات ستوظف في ذلك ؟ وكم من الآلاف من الشباب الضائع ، سيجند ، ويتدرب ، وتغسل أدمغتهم ، ويستغل حماسهم ، وطاقاتهم الشبابية بأحلام معسولة ، خادعة وكاذبة ، وكم وكم .. إن الوقت للمفكرين الليبيين ، والمحامين والكتاب ، ورجال القانون والمحاماة ، والمحليين ، والمراقبين والباحثين السياسيين ، والقيادات الشعبية والقبائلية ، ورجال العشائر وأساتذة الكليات والجامعات ، والطلبة بضرورة الانتباه إلي هذا المخطط ، والعودة إلي البيت الليبي ، وهمومه ، ومشاكله ، وإيجاد الحلول الناجحة العلمية والعلمية .. وبعد مراجعة سريعة لخطابه ، وأحاديثه الأخيرة يتبين مدي الرعب ، والقلق النفسي والعصبي الذي يعاني منه ، بمرارة وقسوة ، تجلت في وضوح بالاتهامات الباطلة " التي عفي عنا الزمن " باتهام بعض من القوي الوطنية في الخارج بالعمالة والاسترزاق من الدول الأجنبية ، خاصة بعد أن أدت بعض المواقع الليبية في الخارج دورها ، وتحملت مسئوليتها الوطنية في فضح الفساد المستشري في أدارت وأجهزة الدولة ، والقطط السمان ، التي أغلق باب محاسبتهم ، وسرقاتهم ونهبهم لثروات الشعب الليبي ، والأخطر عودته وبكل وقاحة ووعيد وتهديد بسحق القوي الوطنية ، والدعوة للتخلص منه وقتلهم ، والانتهاء منهم وتصفياتهم جسديا، ولن يستطيع فكريا ولا روحيا ولا وطنيا بعونه تعالي، وإثارة الرعب بين صفوف الاطلبة من الانترنيت، تلكم " البعبع " الذي حذر من طلبة الكليات والجامعات في خطابة بذكري السابع من ابريل الحزينة ... إن المخطط لخطير ، ولا استطيع في هذه العجالة عرضه بتفاصيله ، والتنبيه إلي حجم خطره وأثاره المستقبلية بإبعاده السياسية والايدولوجية ، والاقتصادية والاجتماعية ، والعلاقات الإقليمية والدولية وعسي أن يفيق الشعب من نومه وسباته العميق .. وسنتابع بإذنه
إن القذافي ، أيها السادة ليس مجنونا ، وليس كاهنا أو ساحرا ، أو عبيطا ، انه جنون العظمة والاستكبار ، جنون مزاحمة العظماء في التاريخ ، ليجد له ذكري أو تمثالا بينهم ، انه تراكم الطفولة المعذبة ، والأمراض النفسية المتراكمة ، وعقدة النقص ، والنظر من علياء للشعوب والبشر ، إنها أزمات نفسية وعقلية خانقة ، في نفس تحكمت في شعب غبي فقير كما وصفه بنفسه ، شعب لا يستحق الحياة الكريمة علي حد زعمه ، انه مرض السيادة ، والقوة ، إنها الأموال والثروات ،والميزانيات بالبلايين في أيدي آثمة ، باطلة ، لا تحب الخير لشعبها ، تكره الحضارة والعلم ، والحضارة ، والمنافسة الشريفة ، تكره الحوار ، تخشي المزاحمة ، انه مكر الليل والنهار ، لا ليس مجنونا .. ولكنه مشروع تخريبي ، تشكيكي ، تفريقي ، منظم ومبرمج ومخطط بأيدي ماهرة ، خبيثة ، وسنري في الحلقة القادمة إن شاء الله.
واخيرا اقترح لاهل الغيرة ,وحبهم لوطنهم، وتحمل المسئولية، والوطنيين الاحرار من الكتاب والصحافيين، ورجال القانون والمحاماة وعلماء الشريعة ن والاطباء ، واهل الخبرة والكفاءة في التعليم والادارة ، والعلوم الانسانية والسياسية والعسكرية ، النظر في ظاهرة القذافي ، ليس كاحكم عسكري واحلامه وتطلعاته ، ولكن كمشروع مخطط ، واجندة محددة ، ليلعب دورا له الان ، وقد يورثه لاولاده من بعده ، وتلكم طامة اخري ، وحلقة سوداء اخري ، وحريق اخر ، قد يطول اطفاؤه .

احمد. أ. بوعجيلة
Ablink95@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home