Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الكشافة يحيون المولد بحمص سعـودي!!

منذ سنوات صدر كتاب (The Veil) (الحجاب) للكاتب الشهير بوب وودورد نائب رئيس تحرير الوشنطن بوست ذائعة الصيت .. والذي تناول فيه أهم الأحداث التي أحدثتها أنشطة الاستخبارات الأمريكية المعروفة بـ (CIA) بالدول المعادية للإستراتيجية الأمريكية وسياساتها المنبثقة من توجهاتها المسيطرة .. أو الدول الصديقة والمتحالفة معها .. .. وكذلك الدول المعتدلة باستعداء أمريكا ..
حيث كشف الكتاب الدور المحوري الاستخباراتي في كثير من القضايا والأزمات والصراعات المدمرة في بعض البلدان كالصراعات القومية .. والصراعات الإيديولوجية ... والاختلافات الديمغرافية الناشبة والمتوترة في البلقان .. وكشمير .. والشيشان .. والقرن الأفريقي .. وأزمة الشرق الأوسط والحروب الدائرة في أفغانستان .. وتهيئة الفلتان الأمني بين الكوريتين .. وتأجيج الحرب بين التأميل والسلطات في سيرلانكا ... ومحاولة إخضاع الأتراك بأوراق القضية القبرصية .. وافتعال قضية الدفاع عن الحقوق المدنية والقومية الأقلية الكردستانية المحظورة في شبه الجزيرة الأسيوروبية ، الغير قابلة للجدل والتفاوض الأوروبي والأمريكي حول تقرير مصير الأعداء التاريخيين للعثمانيين .
خلافاً للأنشطة التجسسية المتصاعدة في ظل سباق التسلح بين المعسكرين الغربي والشرقي .
حيث تطرق الكتاب الآنف في أحد فصوله عن الدور الذي كانت تريد أن تلعبه الاستخبارات الأمريكية بتوسع في الشمال الأفريقي .. والذي حددته بغية مناوشة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أحد أهم أعداء أمريكا في الشرق الأوسط والشمال الأفريقي .. وأبرز المناوئين للسياسات الأمريكية في المنطقة من الزعماء العرب وذلك بالضغوطات السياسية في المحافل الدولية والتحرشات العسكرية وإجراء مناورات بحرية قبالة الشاطئ الليبي بخليج سرت ، وتكثيف إعلامي غربي محموم حول شخص القذافي ووصفه بالإرهابي .. وبالحاكم الشمولي .. وبالقاتل .. وبهنيبال قرطاج .. الذي أخاف أوروبا زمن الحرب البونيقية إلى درجة أن الأمهات في أوروبا يهددن أولادهن الذين يرفضون النوم مبكراً .. قائلات (حن بعل) خلف الباب !! يقول الكاتب على لسان أحد أبرز شعبة التجسس بـ (CIA) أن أمريكا حاولت بجهد توظيف أعداء القذافي ..
والبحث بواسطة CIA عن حليف قوي قادر على إزاحة القذافي من على سدة الحكم مروجة بوسائطها السياسية والإعلامية والعسكرية لقضية اختلافه مع الزعيم الليبي حيث تبنت المنشقين عن النظام الثوري في ليبيا والتعويل على بعض الأجنحة العسكرية في الخارج وعدد من النشطاء الحقوقيين واستغلال العناصر المناوئة للنظام والتي تأثرت اقتصادياً من التحولات السياسية والاقتصادية المنبثقة من الكتاب الأخضر الذي أعده القذافي .
(غير أن محدودية أفكارهم .. وخجول معارفهم السياسية وعدم تمرسهم بالشأن التنظيمي .. وغموض مشروعهم الإستراتيجي في بناء الدولة .. وعدم توافق رؤاهم .. وتباين مطالبهم واختلافاتهم المنهجية كان عائق حال دون تعرفنا على الكثير من مطالب الشارع الليبي .. أولاً ..
ومن ثم إعادة حساباتنا في كل المعلومات التي تلقيناها من أكثر من مصدر ..
وطبقاً لمعلوماتنا المؤكدة .. أن القذافي لازال يتمتع بشعبية كبيرة بالشارع الليبي في استمرار بناءه لكوادر مقاتلة .. وتوريطه للشعب الليبي في قتالنا ..
وهذه الأسباب جعلتنا لا نغامر بهذه الجماعات التي وصفها بالكشافة .. والتي لا تملك رصيداً هائلاً بالوسط الشعبي )!!.
سرد هذه الوقائع من أحداث التاريخ جرت في حقبة نارية من العلاقات الأمريكية والقذافي ، كانت أمريكا وقتها جادة بنواياها العنيفة ومناوراتها الاقتصادية .. وقوتها العسكرية بالقضاء على القذافي وهذا ليس مثاراً للجدل أو هماً مختلقاً أو تحرشاً دبلوماسياً ..واستفزازاً عقائدياً ..
لو وجدت أمريكا بالفعل رجلاً ضعيفاً رعديداً أعني ليس بقوة وصلابة القذافي لاقتلعته على الفور منذ أمد طويل .. وهذا ما أطال عمر المعركة معه ..
إلى أن انتهت لصالح القذافي في المنطقة الخضراء ببغداد .. وسقط النسر الأمريكي الهائج في كل مدن وأحياء العراق بنيران قذائف المقاومة الشعبية التي توجس منها آمر شعبة التجسس بـ CIA منذ 25 سنة في شطيب الكراع .. القرضة .. والمنشية .. وغوط الشعال .. وبئر بو مليانه .. .. وهراوة .. وقمينس .. والحنيوة .. والمرصص .. وقندولة .. والناظورة .. وقصر الحاج .. والرحيبات .. ونسمة .. وبدر .. وغيرهم .
واقتنعت أمريكا بسوء تقديراتها حينما وضعت الراية البيضاء على أبراج (الهمر) وعلى الحاملات .. والأواكس .. وكل محطات الإنذار المبكر معلنة سخطها وغضبها على من جرها إلى هذا المستنقع الرهيب .. الذي أذلها .. ووضع سمعتها في الوحل .. والاستياء من الغضب العالمي ولعنتها على (الجلبي – المالكي – الجعفري – الصدر – علاوي وغيرهم )..
هذا كلام أريد أن أذكر به إخواننا أعضاء المؤتمر الثاني للمعارضة الليبية في الخارج الذين يستعدون هذه الأيام تحت رعاية خادم المصالح الأمريكية في الجزيرة وتحريضه وتمويله (بالحمص) !! الذي يتزاحم حوله المغرر بهم الحالمين .. والنرجسيين .. تحت شعار مسمى العمل الوطني أو الكفاح الوطني .. أو البيع الوطني .. أو الغدر الوطني أولئك من وصفهم أعداء الوطن بثلة الكشاف والمراهقين سياسياً !! .

عـطية صالح أمحارب


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home