Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

فكرة تكسير الحلقات الأضعف أولا

يبدو إن هذه الفكرة هي الدستور الذي يعتمد عليه النظام السياسي في ليبيا, ولكن بشكل سري وفي أضيق نطاق, ويستطيع أي متابع لشان الليبي ملاحظة ذلك من خلال سلسلة السياسات التي يمارسها النظام الليبي مند نشاء ته في 1969. إن الأزمات والإرهاصات التي مرت بها ليبيا مند ذلك التاريخ توحي لأي متابع بالغرابة والغموض ولانغلق, ناهيك عن الأزمات المفاجئة للشعب الليبي بين الحين والأخر ويمكننا القول انه لا توجد أزمة إلا وارتبطت بآخري. لماذا هنا يكمن سر فكرة تكسير الحلقات الأضعف أولا. يختلق النظام العديد من ألازمات التي يكون ضحيتها العديد من ألأبرياء وهم يكونون الحلقات الأضعف وذلك في اتجاه تحديد مسار الحلقات ألأقوى والتعرف عليها بشكل واضح لتحديد الأداة التي تناسب كسر هذه الحلقات. ونجح هذا النظام في هذه السياسة إلي حد كبير حيث انه من خلال كسر الحلقات الأضعف يتمكن من السيطرة أو كسر الحلقات ألأقوى.
ويمكننا ملاحظة ذلك من خلال ألعديد من الأزمات التي مرت بها ليبيا خلال الفترات الماضية.
* إعلان قيام سلطة الشعب كان أول اختبار لتكسير الحلقات الأضعف في الشعب الليبي, من خلال هذه الخطوة تم السيطرة علي مشاعر الشعب الليبي المتعطش إلي الممارسة السياسية باعتباره الحلقة الأضعف وتبعه العديد من الإجراءات التي كسرت الحلقات الأكبر وهي القضاء علي أي نوع من المنافسة السياسية وقطع الطريق علي تكوين أي نوع من أنوع المعارضة السياسية, وبذلك يكون النظام حقق مكسبا سياسيا اعتمد علية حتى ألان.
ومن هنا بدا هذا النظام في الإبداع في تطوير هذه الفكرة التي لم يتخلي عنها لان التخلي عنها يعني نهايته, ابتدع فكرة التقسيم وبناءا عليها قسم ليبيا إلي مجموعة حلقات ضعيفة, واعتماد في هذا التقسيم علي فكرة سيكس بيكو. إن أي متابع للإحداث السياسة في ليبيا وفقا لمنظور سلطة الشعب يكتشف إن فكرة التقسيم هذه جاءت بناءا علي مجموعة من الاعتبارات وفي مقدمتها فرق تسد لذا نلاحظ إن هذا التقسيم يتغير وفقا لظروف السياسية التي تحافظ دائما علي إضعاف هذه الحلقات المتمثلة فيما يسمي أحيانا مؤتمر, كومونة, شعبية, الخ من هذه التسميات التي لا تعني إلا هدف واحد وهو إضعاف من يقعون في دائرة هذه الحلقة. والغاية والغرض أيضا هو تسليط الضوء علي الحلقات ألأقوى التي قد تشكل خطرا علي النظام السياسي.
* وكثيرا ما يتساءل الليبيين؟؟ لماذا هذا العبث الذي يحدث في ليبيا؟؟ لماذا الفوضى تعم البلاد؟؟ لماذا تعطل القانون؟؟ لماذا هدمت البنية التحتية؟؟ لماذا فرض الجهل علي الليبيين؟؟ لماذا أزمة الدولة ومعانات المجتمع وما علاقة الشعب بهذه الفوضى السياسية. من خلال معايشتنا اليومية يمكننا القول إن رغبة النظام السياسي في ليبيا تعتمد علي فكرته المقدسة ألا وهي تكسير الحلقات الأضعف يعني سحق الشعب وتهميشه. من ضمن هذه الحلقات التي عمل النظام علي كسرها.
* حلقة المواطنة, المواطنة أصبحت مسالة غامضة وتولد عن كسرها غياب الشعور بالمسؤوليات لدى الإفراد والجماعات في الدولة وذلك لان سياسات الدولة اتسمت بعدم التوازن من حيث التنمية وتوزيع مخرجاتها وذلك لغياب الإشراك المتوازن في المسؤوليات في إنتاج تلك السياسات المتوازنة المطلوبة· وفي إطار كسر الحلقات الأضعف يتفنن النظام في انتقاء الحلقات التي ينتج عن كسرها ظهور الحلقات ألأقوى ليقوم بتدميرها. علي سبيل المثال تزايد المشاكل الاقتصادية والفساد المالي والإداري في سياق استشراء المصلحة الخاصة علي حساب المصلحة العامة يعني استفزاز الوطنين والمهتمين والمعارضين لظهور والكشف عن مواقعهم ومواقع إتباعهم لتمكن من السيطرة عليهم. مثل ما هو يحدث هذه الأيام مع المعارضة يتم استقطاب العناصر الضعيفة وإغرائها للتكشف للنظام عن كامل تنظيمات المعارضة ونقاط ضعفها وقوتها وبهذا يكون النظام دائما هو المستفيد بإتباعه هذه السياسة.

الغزال


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home