Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

ثورة اللا عـنف.. ها قد لاحت بشائرها

"أثبتت التجارب العالمية الخلل الكبير في تعميم أسلوب بعينه على كل الحالات، أو الدفاع عنه بطريقة أيديولوجية أو تجريدية مفرطة في إطلاقيتها....
ثمة جانب آخر أثبتته التجربة العالمية المعاصرة، وهو أن من يستورد أسلوباً بعينه ويطبقه في بلده، ولا يكون مناسباً لسمات المكان والشعب ولطبيعة العدو.. سيجد أسلوبه مهمشاً لحساب ما يفرزه الواقع والعفوية الشعبية، أو لحساب الأسلوب/الأساليب الأكثر تلاؤماً مع خصوصية الحالة المعنية. ذلك أن التجربة هي محك الاختبار لكل نظرية تنزل إلى الميدان، ولا علاقة لكثرة أو قلة الذين يتبنونها عند الانطلاق."1

و من هنا أيها السادة الكرام أقول أن النقطة الثالثة و الأخيرة من بين النقاط الثلاثة و التي أحب أن أسميها مفاتيح أقفال باب مرحلة التغيير الإصلاحي في الحالة الليبية؛ و هي:

النقطة الثالثة: المعارضة الداخلية و لتجنب المسميات الحساسة؟! يمكننا تسميتها نخب نهج التغيير الإصلاحي في الداخل.. و هم الطرف الأهم في هذه المرحلة و الرقم الأقوى في معادلة التغيير الإصلاحي المنتظر، إذا أردنا لهذه العملية النجاح و تحقيق أهدافها المرجوة لإصلاح البلاد و العباد..
هذه النخب باختلاف ميولاتها و توجهاتها، أو إنتمائتها و مواقعها.. سواء منهم المستقلين أو المحسوبين بشكل أو بآخر على السلطة القائمة في ليبيا؟! هم القاعدة الصحيحة للانطلاقة لمرحلة تغيير إصلاحي سلمي مهم، عملي و واقعي و شامل؛ و يجب أن نضع ثلاثة خطوط باللون الأحمر تحت كلمة "شامل" لأن أي إصلاح مجتزأ لا يمكن أن يرقى لما يطمح له شعبنا الليبي الحبيب، و لن يحقق إلا الفشل و زيادة حالة الإحباط العامة.. و سيكون كمسخ مشوه؟!! و سيضيع علينا الوقت و الفرص المتاحة الآن دولياً و داخلياً؟!!!*

"فحجم الدمار والخلل الحاصل سيكرر نفسه جيلا بعد أخر من الفساد والمفسدين بصورة أكبر وبأعداد أكثر وتخيلوا حجم الكارثة. فالتصنيف الذي يضع بلادنا على قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم ليشي بحجم الكارثة التي أمسكت وتمسك ببلادنا.
إذ أن الأحوال البائسة لم تتبدل وأن التغيرات الشكلية لم تعد تدهش أحدا لأنها غير قادرة على بث الأمل في النفوس، فما تعرضنا له وعشناه على امتداد عقود عهد قبيح حرمنا من العيش بكرامة وشرف فوق أرضنا وفى وطننا."2

إلا إذا كنا نريد (الحج و السلامة).. أسهل الوسائل بأقل الخسائر؟! و لو لم نصل لشيء.. (أو هاه.. أللي علينا درناه)؟!!

"ولكن.. للأسف أخشى أن تكون مجرد أحلام حيث نرى تراجع ومراوحة التيار الإصلاحي في مكانه.. و عودة (........) للقبض على مقدرات البلاد وبقوّة لم نعهدها من قبل..
· المواطن الليبي (دايخ) ومحتار.. وحدث له ما حدث للذئب الذي يجري ويلتفت للخلف وعندما سئل عن سر التفاته نحو الخلف؟ أجاب قائلاً: لا أعرف الخير أمامي أو خلفي!!..
· تيار الإصلاح في ليبيا أظن أنهّ اخفق وبدرجة امتياز في تحقيق وعُودِه.. وأثبت أنه يحتاج إلى الكثير من القوة.. و إلى الكثير من التركيز للوفاء بالعهود حتى يحوز على ثقة الجماهير التي بدأت تتخلى عنه وتفقد مصداقيتها فيمن يقودونه.. لأنه غير قادر على حماية نفسه وحماية من يعملون معه!!."3

هذه كلامات لا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال؟! ذلك لأنها صادرة عن أحد نخب و أنصار التغيير الإصلاحي بالداخل؟!!

و أيضاً لأنه، "هكذا هم (الرجال الرجال) الذين لا يمكن أن يتحملوا التطاول عليهم ولو بكلمة واحدة ولا ينحنون لتهديد أو وعيد ولا يرضون الإهانة لأنفسهم لأنهم شرفاء، لا يقبلون المزايدة أو المساومة يؤدون عملهم بكل أمانة ."4

أيها السادة الكرام..
لأن هذه الحلقة هي الأخيرة من سلسلة (أصحاب المبادئ الحرة) فاسمحوا لي بترتيب الأفكار المطروحة في هذه السلسلة، و هي كالتالي:*
· نعم للإصلاح الشامل و الكامل و الذي يحمي كرامة شعبنا الليبي و يحقق رفاهيته.
· نعم لاعتماد كل الوسائل المشروعة شرعاً و قانوناً للمطالبة بالحقوق و الوصول إليها.
· لا لتحديد الأسقف، و تضييق العمل، و الترحيب بكل ما سيحقق سعادة هذا الشعب و رفع معاناته.
· نعم لتوحيد الصفوف في الداخل و الخارج لمواجهة الظلم و المعاناة و تحقيق التغيير المرجو و المرتقب.
· لا للتهاون في حق شعبنا بالمطالبة بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في حق شعبنا الغالي و محاكمة فاعليها ( و منها قضية مذبحة بو سليم، قضية حقن أطفالنا بمرض الإيدز، قضية اغتيال الصحفي الشهيد ضيف الغزال، إعادة الأملاك المسلوبة، تعويض سجناء الرأي المفرج عنهم عن سنين السجن البغيضة، الإفراج عن كل السجناء السياسيين، المطالبة برفات قتلانا في الحروب الخارجية – تشاد، زائير، نيكاراغوا.. الخ-، و تعويض أهاليهم أو صرف مرتبات تكفي أسرهم الحاجة و مد اليد) و هذا جزء من كل.
· نعم لرفع صفة التجريم عن كل أبناء ليبيا الشرفاء في الداخل و الخارج.
· لا للتنازل عن المطالبة بإقامة دولة القانون و بناء مؤسسات المجتمع المدني.

و إذا كان هناك من يرى في مطالبتي هذه المبالغة و عدم الواقعية؟! أو هناك من يرى غير هذا؟!! فهذا مجاله و أطالبه من هنا أن يقول ما عنده.

و أخيراً ليس آخراً، ها قد وصلنا لخاتمة سلسلة (أصحاب المبادئ الحرة) أربعة عشر حلقة أهديها لشهدائنا الأبرار الأخيار من شيخ الشهداء {عمر المختار} إلى شهداء مذبحة سجن بو سليم..

لأطفالنا الأبرياء المحقونين بمرض الإيدز – أحيائهم و أمواتهم – و أهلهم الصابرين..

و أهديها لأصحاب المبادئ الحرة من شرفاء المعارضة الليبية في الداخل و الخارج، و لسجنائنا الصابرين في سجون الظالمين..

و لكل مواقع الإنترنت في الداخل و الخارج و التي نشرة مقالات هذه السلسلة و مكنتني من إيصال صوتي للآخر..

و قبل كل..
أهديها لوطنً.. أحبنا أحببناه
عشقناه شوقاً.. هوانا هواه
أمله لقانا.. أملنا لقاه
سعيداً نريده.. كريماً نراه
رؤوساً رفعنا.. نبغي نماه
رؤوساً وضعنا.. أرواحٌ فداه
و أهدي لشعبً.. خرابٌٌ كفاه
يريد تحرر.. تنسم هواه
يريد الكرامة.. صلاحاٌ يراه
ينعم برزقً.. الله حباه

لقائنا في المقال القادم و الحلقة الأولى من سلسلة (رجال التغيير السلمي و ثورة اللاعنف) و سيكون بعنوان (ما رأيكم يا سادة.. هل هذه ليبيا التي نريد)

بقلم : علي عبدالنبي العبار
che_alhasawi@hotmail.com
________________________________________________

1. نظرية"اللاعنف المباشر".. عموما وفلسطينيا ـ الأستاذ منير شفيق (موقع إسلام أون لاين نشر بتاريخ:07/12/2003).
2. كارثة ليبيا – بقلم ناديا – موقع ليبيا المستقبل (12.06.2007).
3. الإصلاح.. كلام فاضي!! – بقلم: الأستاذ الناجي الحربي رئيس تحرير موقع السلفيوم (12.03.2007).
4. مواقع إصلاح.. للبيع!! – بقلم: فتح الله سرقيوه – موقع السلفيوم (23.03.2007)
* راجع سلسلة (أصحاب المبادئ الحرة) موقع ليبيا المستقبل – أرشيف الكتاب
(http://www.libya-almostakbal.com/MinbarAlkottab/ali_abdannabi_alabar_archive.htm)


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home