Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

المساومة عـلى كرامة الإنسان الليبي

اصبحت كرامة الإنسان الليبي كمفهوم ذو ثلاث أوجه ، فإذا فكرنا بها باتجاه العقل لوجدنا أمامنا مفهوم حقوق الإنسان ، وإذا فكرنا بها نحو الحس لوجدنا أمامنا مفهوم الضمير والوجدان ، وهذا مايسمى بكرامة الإنسان ، وفي النهايه الحقيقة واحدة .
كرامة الإنسان غاية نهائية ، وتعتبر سُلم مرحلي يمكن من خلاله تحقيق الإرتقاء ، وهو شرط لا بد منه للإستمرار والإستقرار ، والذي يعتمد على احترام وكرامة الإنسان ، وهى المساحة التي يسمح بالعمل الوطني الشامل ، والذي يعتبر اللبنة الأساسية القوية للحراك السياسي من اجل ان يحصل المواطن على استرداد كرامته ، فكرامة الإنسان تعنى لياقة الفرد والمجتمع ، تعنى لياقة الضمير واحساس النفس .
فأين هى حريه الإنسان الليبي وكرامته ؟ وكيف تكون إرادة الشعب الليبي نحو حياة أفضل من أجل انهاء التسلط والكبت والقمع والاضطهاد؟
لقد غاب الضمير الوطني للنظام الحاكم في ليبيا وحل محله الأطماع الشخصية ، والطموحات الفردية المريضة بكل المقاييس ، ولم يعد الا أسقاطات ليس لها تفسير سوى الانحرافات النفسية المريضة ، ولا زلنا نعيش رهان لهذا النظام الفاسد الذي شعاره " إما كل شيىء أو لا شيىء " ولكن في حقيقة الأمر فهم يطلبون اللاشيىء .
فحين يسود الطغيان غير المشروع وتكون الغاية منه تحدى الحياة بضرب من العبث ، وينتشر الفساد والقهر والعبودية وتتلاشى المبادىء السامية ، وتعم الفوضى والتسيب ، تنهدر كرامة المواطن وتغيب المبادىء السامية ، ولكن إذا ماتحولت هذه المبادئ إلى واقع لحياة سياسية اجتماعية منتظمة وتحت ظل قانون ، تكون الحياة راقية وتستحق أن نعيشها بجدارة ، وستكون منتجة وفعالة ، ابتداء من مسرحها الصغير وصولاً إلى الساحة الدولية ، حيث يوجد الضمير الوطني والإنساني، الذي لا يطلب السلطة من أجل السلطة ، بل يسعى فقط من أجل الخلاص من الكبت والقمع، والاضطهاد والطغيان ومن أجل التغيير للأفضل للوطن والمواطن .
فما هوواجب المجتمع الحر من أجل الحفاظ على كرامة الإنسان واستثمارها وتنميتها ونشرها كثقافة ضرورية لإشباع حاجة الإنسان الغرائزية ؟
ان واجب الإنسان ومفهومه لكرامته تعنى قبل كل شيىء السماحة والإحترام والتقدير للآخر ، والإعتراف باستحقاقات ضميره ووجدانه العميق داخل نفسه الإنسانية ، والتربية الأدبية والعلمية ، وبهذا نكون قد شملنا معنى ومفهوم التربية الأجتماعية والتربيه السياسية .
إن كرامة الإنسان مرتبطة بمفهوم الحرية العامة والخاصة ، ومفاهيم الحرية هى كرامة الإنسان وحريته ، وهما مفهومين متكافئين ويعتبروا كوجيهن لعملة واحدة حيث ان ماتـنجزه الحرية سيذهب سدى وفي ادراج الرياح مالم تراعى كرامة الانسان ، وقد يصل الحد الى ان تنقلب الحرية بذاتها الى حالة العبودية . فإن الضمير الميت ! الإنسان هو الإنسان ..... فالإنسان ليس بحجارة صماء...
فالى ذوي الضمائر الحية .. الى كل الوطنيين الشرفاء .. الى كل متعلم وكادح يريد ان تبقى الحياة في وطننا ويبعد عنه كل مكروه ، لنكن قلباً واحد و كلمة واحدة ، نقول نعم للكلمة الحية الصادقة .. نعم لرد الاعتبار للإنسان الليبي الذي غيبته الدكتاتورية .. نعم لكفاح الشعب الواحد ، نعم للعصيان المدني السلمي والمظاهرات المليونية التي تطالب بكرامة المواطن الليبي وامنه وحريته واستقلاله ، واعادة القانون الغائب ، وتأكيد الشرعية الدستورية من اجل بناء ليبيا المستقبل ، ليبيا الغد ، واشراقه شمس مضيئه على شواطئ ليبيانا من جديد ، دون مساومة على حساب كرامتنا ، كرامة الانسان الليبي .

بقلم / نداء صبري عياد ( ريم ليبيا )
imag440@yahoo.ca


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home