Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

في الرد عـلى الدَّعـي الخوجة

أيها الخوجة :
من حقك أن تعجب بمن تشاء ، ومن حقك أن تتزلف لمن تشاء ، ومن حقك أيضا أن تمسح الجوخ لمن تريد ، وأن تتهافت كيفما تريد ، من حقك أن تتمنى لسيدك وولي نعمتك دوام الصحة والعافية وطول العمر .. هذا كله أمر يخصك ( فما لجرح بميت إلام ) من حقك بيع نفسك بالسعر الذي تراه .

أما الأمر الذي ليس من حقك فهو نشر هذا واستفزاز شعب بأسره هو الشعب الليبي ضحايا سيدك معمر الجلاد ، هذا الشعب الذي يبدو أنه لم يعد يهمك غضبه أو رضاه " العرق دساس يا سيد خوجة " ، أجدادك أيضا لم يكن يهمهم إلا مصالحهم الخاصة ، نحن لا نطلب منك أن تكون مناضلا ، أو معارضا ... فقط .. كف أذاك عنا .. احترم مشاعرنا لا تمتدح قاتلنا ومدمر بلادنا وأحلامنا .. راعي فينا النواحي الإنسانية والأخلاقية فقط .

سيدي الخوجة : وأنا أخاطبك من داخل ليبيا المنكوبة من وسط جماهير أهلي الليبيين الذين يعيشون القهر ، والذل ، وشظف العيش ثمان وثلاثين سنة كالحة السواد .. أنت لم تر غوغاء سيدك من اللجان الثورية ، وهم يحاكمون الناس في الشوارع والمشانق منصوبة مقدما ، لم تشاهدهم وهم يتعلقون بأجساد المشنوقين ، لم تراهم وهم يركلون الجثث ويبصقون عليها ... أنا رأيت ذلك ... أنت لم تر هدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها في بنغازي والبيضاء ، ولم تر التمثيل بالجثث وجرها خلف العربات ، أنت لم تسمع بحرب تشاد ولم تسمع بالمذابح الجماعية في صفوف الشعب التشادي المسلم الفقير ، لم تشاهد ما حل بجيشنا الليبي في وادي الدوم ، ووادي الناموس ولم تسمع به ، أنت لم تكن مثلي في الجبل الأخضر والطيارين السوريين الذين جلبهم سيدك يدكون الوديان ، والجبال ويحرقون الغابات ويستعملون قنابل ( النابالم و الغازات السامة ) لقتل شبابنا الفارين من ظلم أجهزة سيدك القمعية ، والتي لم تترك أسلوبا في القذارة ، والنذالة إلا واستخدمته ضدهم .. سيدي أنت لم يضع نصف عمرك واقفا في الطوابير الطويلة أمام الأسواق الاشتراكية لتحصل على الملابس أو الغذاء ... أنت لم تذل ، وتهان ، وتهدر كرامتك أمام أوغاد القذافي الذين أطلق يدهم في كل شيء ... أنت لا تعرف ، ولا تريد أن تعرف ما حل بالشعب الليبي من تخلف وفقر .. لقد أصبحنا نُصنف في ذيل قائمة الدول المتخلفة إداريا ، وعلميا بفضل سيدك الذي تبجله وتصف تحليلاته بالموضوعية ، والإنسانية .
سيدي الخوجة : عندما تدعو لعدوي وقاتل أهلي ومدمر بلادي بطول العمر ، وعندما تنعته بالصادق ، والإنسان ، وعندما تصفه بالتعبير عما في نفسك .. فهذا يعني أنك منه .. يعني أنك عدوي .

عندما تنعت من يتندر حتى الأطفال في بلادي ، بكذبه وقلة أدبه وجهله وتقلبه ، عندما تنعته بالإنسانية ، والإسلام .. فإنك تسفه نفسك قبل أن تجني على الإسلام ، والحقيقة ، والأخلاق ، وأنك بذلك تفتئت على شعب بأسره تدعي أنك منه ويهمه أمرك .

سيدي لم أشأ أن أناقشك في الأمور التي تخص العقيدة الإسلامية و الفقه الإسلامي ومدى جهل وتفاهة سيدك ، وقلة علمه بأبسط المفاهيم ، والأصول الفقهية ، كما أنني أرى في اندفاعك ، وغلوك في هذا الفاسق الجاهل ، وشدة إعجابك به ، والثناء عليه ، حائلا يمنعني من الخوض في هذه الأمور والتي أربأ بها من أن يناقشها أهل الأهواء ، ومن كلَِ همه وغاية أمانيه أن يرضى عنه طاغية أو قاتل خسيس .

وفي الختام أدعو الشعب الليبي إلا تأمل هذه الفقرة التي ختمت بها مقالك : (أخي العقيد ، باركك الله ، وسدّد خطاك ، وكل الأعياد وأنت بخير وأبناء وطننا الغالي بخير وهناء . )

تأملوا الخوجة وهو يدعو للعقيد بطول العمر وللشعب الليبي بالخير والهناء !!!! هذا دعاء يناقض أوله أخره .. لا هناء ولا خير أيها الخوجة سيراه الشعب الليبي ، إلا بعد شنق سيدك وولي نعمتك ، والقصاص من أتباعه .

ح. ع. م


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home