Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

وأما ابي عـبدالله الصادق فلا بواكي له

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ثم أما بعد

يقولون إن الرجال مواقف, وأن التاريخ لا يرحم, والصديق وقت الضيق, والذي لا يعرفـك يجهلك

فلله الحمد والمنة سبحانه وتعالى فلا يزال هذا الدين يقدم أبناؤه الواحد تلو الآخر ولاتزال الأمة الإسلامية تثبت أنها الأمة الولود التي لا تتخلى عن بذل التضحيات من أجل إعلاء كلمة الحق ولاتزال الأمة الإسلامية رغم ما يحيق بها من المكر والكيد ورغم ما ران عليها من الذل والإستضعاف فإنها لا تزال تحاول أن تكسر القيود وتفك الأغلال لكي تنطلق لحمل الرايات عالية خفاقة في أرجاء المعمورة.

فالأمة التي أنجبت شيخ المجاهدين عمر المختار والشيخ البشتي وعلي العشيبي والفلاح وعوض الزواوي وعبدالله رضوان و....... قادرة على أن تنجب أبي عبدالله الصادق وأبي المنذر الساعدي وغيرهم فكلما أدى واحد‘‘ منهم الدور الذي عليه ولبى نداء ربه سلم الراية لمن بعده وهكذا الى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ومن هنا أجد نفسي أمام رجل ومعه رجال من الصعب على المرء أن يعطيهم حقهم خلال هذه الأسطر, فماذا عـسايَ أن أكتب إذا كان التاريخ قد كتب لهم بدمائهم الزكية وتضحياتهم وبطولاتهم أفضل القصص في مقارعة الباطل وأعوانه ... ماذا أكتب إذا كان لكل واحد منهم منقبة قلما تجدها في إنســان غيره ... ماذا أكتب عن أناس شـعارهم لا نقيل ولا نـسـتقـيل ... ماذا أكتب عن أناس شعارهم:

كنا جبال في الجبال وربما صرنا على موج البحار بحارا

ماذا أكتب عن أناس شعارهم:

غرباء ولغير الله لا نحني الجباه غرباء وارتضيناها شعارا في الحياة
إن تسل عنا فإنا لا نبالي بالطغاة نحن جند الله دوما دربنا درب الأباه

أخي الحبيب أبي عبد الله الصادق

لله ذرك ما نـسيـت رسالة قدسية ويداك في الكلاب
أفيدك ما رمشت عيونك رمشة في ساعة والموت في الاهداب

أخي وإن كنت لست من المباييعين لكم البيعة الشرعية ولكني معكم قلبا وقالبا ولقد صحبتكم لفترة من الزمن ليست بالقليلة وكنا جنبا الى جنب وما رأيت منك إلا الحرقة والعمل الذؤوب لهذا الدين, ولا زلت أذكر الكلمة التي ما يزال صداها في أذني عندما طلبت من أحد الإخوة بالمجئ لخدمة الإمارة الإسلامية في مجال الإعلام وأعتذر الأخ فقلت كلمتك حينها بلا تردد ولا مجاملة لقد رسبت فب الإختبار, لأن مبدؤك إذا لم تساهم في البناء فلا خير فيك بعد ذلك وغيرك كثير.

أخي الكريم أعذرني لأنني جبان وأنت من أنت فلا أستطيع أن أعمل الندوات والمقالات والمسيرات ولا حتى المواقع الإلكترونية الخاصة التي تنشر سيرة حياتك ومواقفك في وجه الطاغوت وتطالب بضرورة الإفراج عنك وما هو المصير والحالة التي تعانيها الآن ... أعذرني لأن من يقترب منك فسوف يتهم بـ ........ ومصيره السجن والتعذيب والتنكيل.

ولكن وإن كنت جـبانا فأظن نفسي بأن عروقي وعروق الكثيرين من أبناء ليبيا الحبيبة لا زالت تنبض بحبكم ومن معكم على نفس الطريق.

والذي أحببته من خلال هذه الكلمات هو تذكير نفسي والغيورين على دينهم بعمل اقل الواجب نحوكم كل حسب استطاعته وأشهد الله أني أحبكم في الله وأعتبر حبي لكم في الله من الأعمال الصالحة التي أتوسل بها عند الله بأن يفرج عنكم وأن يجمع شملنا على خير إنه ولي ذالك والقادر عليه.

وأخيرا الى كل من في قلبه مثقال ذرة من إيمان أقول ما قاله الشيخ ابن القيم رحمه الله:

"أي دين وأي خير فيمن يرى محارم الله تنتهك وحدوده تضيع ودينه يترك وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يرغب عنها وأعراض المسلمين تنتهك ودماؤهم تنزف وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان أخرس كما أن المتكلم بالباطل شيطان متكلم, فليعد كل واحد منا الجواب الذي سيلاقي به ربه هل هو أدى الدور المطلوب منه تجاه دينه وعباده المؤمنين. بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره".

والسلام مسك الختام

أخوكم عـبدالمقتدر الجنزوري


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home