Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

أكواخ ـ تسوّل ـ سندوتـشات شاهي

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن حقوق الإنسان، وأود بصفتي كـ محامية تسليط الضوء على بعضها، والتعريف بحقوق الإنسان. أكاد أجزم أن المواطن الليبي لا يعرف حقوقه، لأنه لو كان يعلم حقوقه لما التزم الصمت حيال ما يفعله به القذافي ونظامه، وهنا أضع خطوط عريضة على حقوق الإنسان لكل مواطن ليبي وكيفية المطالبة بها ووعيها جيدا.
أولا: وقبل كل شئ ان يشعر المواطن بالأمن والأمان على ارض الوطن، وثانيا: ان يمتلك سكنا ملائما يحميه برد الشتاء وهجير الصيف، وثالثا: حصوله على مرتب شهري يكفيه ليسد رمقه، ويعيش عيشة كريمة سواء أكان عاملا او عاطلا عن العمل، سواء كان مسنا او مسنة، لا أن يتم فصل ما يقارب عن 400 ألف موظف بجرة قلم!!. كذلك إعطاء الأم الحاضنة إجازة بمرتب من العمل إلى ان يبلغ الطفل عمر 3 سنوات، وإن لم تكن الأم تعمل فتعطى مرتبا شهريا من الضمان الإجتماعي. ورابعا: حق التعليم وحق العلاج المجاني دون واسطة أو محسوبية. خامسا: تشغيل الشباب العاطل وإلحاقهم بالتعليم المناسب لهم، وأن يكون لكل فرد ذمته المالية الخاصة به سواءا كان رجلا أو إمرأة.

من حقوق الإنسان أيضا توفير نوادي شبابية يتعلم فيها النشأ حب الوطن والذود عن كرامته، كما تشمل الحقوق توفير دور للمسنين لمن لا يجد له معينا. فتجد المواطن يكد ليلا ونهارا للإيفاء بمتطلبات اسرته ولا يستطع ان يف بها، ويكون هذا العمل في الغالب الأعم لا يبني الوطن ولكنه اهدار للاوقات فيما لا طائل منه. فأين دور الدولة؟ فلا بد لكل شخص ان يعي حقوقه كي يطالب بها. ناهيك عن حقوق الطلبة في المدارس والجامعات وما يقدم لهم من وجبات غذاء رئيسية، ومنح شهرية لكل طالب وطالبة. ففي الفترة السابقة اثرت في نفسي جدا حادثة الطالب الذي يحضر معه طعامه من البيت و هو عبارة عن ساندوتش مبلل بالشاهي!! المفروض ان تقدم له وجبة غذائية متكاملة حتى يستكمل نموه الجسمي والعقلي. ففي البلد التي اقيم فيها مثلا يقدم الطعام لطلبة المدارس مجانا ويمكن لاي شخص منا معرفة وجبة الغذاء التي سوف تقدم لطلبة المدارس خلال شهر ديسمبر 2008 عن طريق الانترنت. والغريب ان وجبات الطعام الغنية بالفيتامينات وغيرها موحده في جميع المدارس.

صورت احدى السيدات الليبيات العفيفات وهي تتسول في شوارع بنغازي، فأين دور الدولة هنا؟ وقبل هذا السؤال من الذي اوصل هذه السيدة إلى تلك الحالة البئيسة؟. كما صورت الأكواخ في بنغازي وطبرق. أكواخ لا تليق حتى بالحيوانات الضارية!! فما بالك بالإنسان الذي كرمه الله ـ جل في علاه. هذا الإنسان الليبي الذي يعيش في اكواخ لا يدري انه يعيش فوق بحيرات من النفط والغاز تجعل منه فردا ذا قيمة. فحال الليبيين مثل حال الإبل التي تموت في الصحارى عطشا وهي تحمل الماء على ظهورها.

كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ        والماء فوق ظهورها محمول

ولا أريد ان انوه هنا عن حقوق البحاث والعلماء، ودعم المشاريع التطويرية في جميع التخصصات، ولكني أتكلم هنا عن ألف باء حقوق الإنسان. فهذه الحقوق انتزعتها الشعوب الغربية انتزاعا ولم يهبها لها احد، وهذه المواثيق الدولية لا بد ان تطبق وليست منة من قبل احد، ولكنها انتهكت من قبل حاكمنا الذي ذلّلنا له الرقاب، وعبّدنا له الطرق ليمشي عليها بحذاءه العسكري فيسلب منا الحقوق والحريات.

هند مصطفى البركي
hendabdo@yahoo.com
________________________________________________

للارتقاء بالفهم العام عن حقوق الإنسان، اخترت لكم هذه الكلمات من مواقع حقوق الانسان الرئيسة :

خصائص حقوق الإنسان
1. حقوق الإنسان لا تُشترى ولا تُكتسب ولا تورث، فهي ببساطة ملك الناس لأنهم بشر .. فحقوق الإنسان "متأصلة" في كل فرد.
2. حقوق الإنسان واحدة لجميع البشر بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي. وقد وُلدنا جميعاً أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق .. فحقوق الإنسان "عالمية".
3. حقوق الإنسان لا يمكن انتزاعها؛ فليس من حق أحد أن يحرم شخصاً آخر من حقوق الإنسان حتى لو لم تعترف بها قوانين بلده، أو عندما تنتهكها تلك القوانين .. فحقوق الإنسان ثابتة "وغير قابلة للتصرف".
4. كي يعيش جميع الناس بكرامة، فإنه يحق لهم أن يتمتعوا بالحرية والأمن، وبمستويات معيشة لائقة .. فحقوق الإنسان "غير قابلة للتجزؤ".

فئات الحقوق
يمكن تصنيف الحقوق إلى ثلاث فئات:
1. الحقوق المدنية والسياسية (وتسمى أيضاً "الجيل الأول من الحقوق")، وهي مرتبطة بالحريات، وتشمل الحقوق التالية: الحق في الحياة والحرية والأمن؛ وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية؛ المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والضمير والدين؛ وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع.
2. الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (وتسمى أيضاً "الجيل الثاني من الحقوق")، وهي مرتبطة بالأمن وتشمل: العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة؛ والمأكل والمأوى والرعاية الصحية.
3. الحقوق البيئية والثقافية والتنموية (وتسمى أيضاً "الجيل الثالث من الحقوق")، وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير؛ والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية.
4. وعندما نقول إن لكل شخص حقوقاً إنسانية، فإننا نقول، كذلك، إن على كل شخص مسؤوليات نحو احترام الحقوق الإنسانية للآخرين.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home