Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

ردينه الفيلالي :
خطوات أنثى للرحيل إلى مرافئ الحلم

مدخل
الجانب المسكوت عنه في فساد النظام الليبي هو ملف الاغتصاب والتحرش الجنسي بالنساء، وابتزازهن جنسيا لتجنيدهن للقيام بأعمال دنيئة خدمة لمصالحه وأهدافه، وكذلك ملف المحظيات وهو ملف أسود يرجعنا إلى عصر الجواري والإماء وتجارة الرقيق الأبيض، وسنبدأ من هذا المقال صمن سلسلة مقالات في عرض ومناقشة هذه القضية وشرحها وتوضيحها للرأي العام الداخلي، وأهلنا في المهجر سعيا منا لفضح حقيقة هذا النظام المستبد والفاسد.

(1)
ردينه الفيلالي
خطوات أنثى للرحيل إلى مرافئ الحلم

من هي ردينه ؟
أصبح هذا السؤال من الصعب الإجابة عليه لا لصعوبة معرفة معلومات عنها، ولكن لغموض الدور الذي تقــوم به !! والزمـــن الذي خرجــت فيه علينا !! والنفوذ الذي تملكــه، والحظـوة التي لديها !!!
ردينه مصطفى الفيلالي فتاة ليبية لأسرة أصولها طرابلسية، ابنة لدبلوماسي ليبي سابق عمل في لبنان وقبرص ، قضت طفولتها ومراهقتها وأغلب فترات شبابها بالإقامة والتنقل بين بيروت ونيقوسيا.، تشرب قهوتها في مقاهي السوليدير (وسط بيروت التجاري) الفاخرة، وتقضي سهراتها في نوادي الجميزا الراقية !!! وتحضر من حين لآخر بعض المناسبات والحفلات العامة في لبنان، وهي تتنقل رفقة حارس شخصي !!!
إلى هنا لا شيء يستحق الاهتمام ولكن قبل ثلاث سنوات أو أكثر بقليل خرجت علينا نحن الليبيين عبر القنوات اللبنانية الفضائية كشاعرة، وهذا أيضا عادي رغم الجدل الذي دار حول ديوانها (خطوات أنثى) ووصفه من بعض النقاد والكتاب في ليبيا بأنه لا يمكن وصفه بالإبداع الشعري!! وهذا شأنهم لأنني هنا لست في صدد تقييم نتاجها الأدبي لأنني لست ناقدا أدبيا، وصحيح أيضا أنها صــورة نسائية باهتة لنزار قباني على شاكلة سعاد الصباح وأحلام مستغانمي ولكنها نسـخة ليبية !!!
لكن المهم أن الديوان تمت طباعته بأموال الغلابة والمساكين من أبناء هذا الشعب الفقير المسكين وقام بطباعته سيئا الذكر عبدالله عثمان و عبدالله منصور حيث قام الأول بتحويل الأموال اللازمة إلى بيروت من ميزانية مركز دراسات الكتاب الأخضر، وقام الثاني بمتابعة تنفيذ العملية مع شركاؤه من أمثال تحسين الخياط ومساعده خليل أبو الشوارب، والحصول على عمولة منهما حيث تمت الطباعة على ورق السالفان الفاخر وبألوان زاهية توحي بعبق الجنس (المعشش في روؤس هولاء البدو) وللعلم لم نقرأ نحن الليبيون الديوان لا لسبب وجيه لكن لغلاء ثمنه فسعره 15 دينار أي دخل يومين من مرتب موظفي الطبقة الوسطى ، حتى طاغور دواوينه أرخص من ذلك بكثير !!! وبالتالي لم يكن الهدف نشر ديوان شعري تعميما لثقافة الجميع بل كان من أجل عيون ردينه ومن يقف ورائها !!! التي تحظى الآن بمرافقة أمنية من النظام إضافة إلى الحارس الشخصي !!!
لم تتكرم ردينه علينا نحن الشعب الكادح بالظهور أو بالحديث عن تجربتها الشعرية إلا في أمسيات تعد على أصابع اليد الواحدة تمت بعد فترة زمنية طويلة من صدور ديوانها وبدء خطواتها الأنثوية نحو مرافئ الحلم!!! لكنها اختارت الفضائيات اللبنانية مـرة فـي الـ LBC عبر برنامـج ( طوني خليفة) (لمن يجرؤ فقط) وهو من البرامــج الأكثر مشـــاهدة عربيا قبل أن يتوقف ، وقناة New TV في برنامـــج ( Maestro) الذي يقدمه الإعلامي الأرمني (نيشان)!! بمساعدة الصحفية اللبنانية الدرزية نضال الاحمدية صديقتها المقربة، وهي أي نضال من رموز الصحافة الصفراء في بيروت الخاصة بالفضائح والغور في شئون وعلاقات الناس الخاصة، وتملك مجلة (الجرس) الخاصة بنشر غسيل الفنانين والشخصيات العامة من العرب واللبنانيين، وأنشأت أخيرا قناة فضائية أسمتها الجرس أيضا ويقال أن هذه القناة تمول بأموال ليبية نتيجة استخدام ردينه لنفوذها لدى النظام وبأنها تملك حصة في رأســـمال الجــرس الفضائي !!! وبالمناسبة نضال الأحمدية زارت ليبيا عدة مرات بدعوة من ردينه وصرحت بعد أول زيارة لها (أنها تستغرب كيف خرجت مثل هذه الإنسانة الرقيقة الحساسة أي ردينه من هذا الشعب المتخلف "أي نحن الليبيين" الذي مازال يرمي بأعقاب السجائر ويبصق في الشوارع !!) وعند سؤال ردينه عن تصريح صديقتها عندما استضافتها الـ New TV لم تعلق وكأنها توافق على اهانة الخمسة مليون ليبي من الدرزية سيئة السمعة (يا هكي الوطنية يا بلاش).
غابت ردينه عن الحياة العامة فترة من الزمن لكن بالتأكيد لم تغب عن علاقاتها الخاصة برجال النظام، وهذه المرة رجعت بصدمة لليبيين لأنها عادت عبر واجهة جمعية "واعتصموا" للأعمال الخيرية التي تترأسها الأخت عائشة القذافي التي يكن لها أغلب الليبيين الاحترام والتقدير نتيجة لمواقفها الاجتماعية و نشاطها الحقوقي ودفاعها عن حقوق النساء ولجمها لرجال النظام الفاسدين خلقيا برفع صوتها أمام والدها لكي يضع حدا لهم، ومكافحتها ومحاولة منعها لجرائم الاغتصاب والتحرش والابتزاز التي يقومون بها، ورعايتها للأسر المعوزة والأيتام، وبالرغم موقفنا السياسي من نظام والدها تظل عائشة أختا كريمة لنا نحن الكادحين !!!
العودة تمت عن طريق المدير التنفيذي للجمعية أحمد كجمان ولكن كيف ؟ القصة ترجع إلى ثمانينات القرن الماضي عندما كان كجمان هذا مشرفا في معسكرات براعم و أشبال وسواعد الفاتح العظيم !!! وكان أقرب أصدقاؤه سيء السمعة والأخلاق ميلاد معتوق رئيس مصلحة الأملاك العامة حاليا وعندما كبر الاثنين في أحضان اللجان الثورية والفساد قويت علاقتهما وقام ميلاد معتوق رفقة عبدالله عثمان وهما أبناء عمومة ويدعيان الانتماء لقبيلة القذاذفة بإعداد وتسويق كجمان ليشغل منصب المدير التنفيذي لجمعية واعتصموا وللتذكير تاريخ ميلاد معتوق وكجمان في معسكرات البراعم ناصع البياض حيث كان اغتصاب الفتيات والتحرش بهن شغلهم الشاغل في تلك الفترة !!! وكجمان يحمل في جعبته أعلى الشهادات العلمية والخبرة الطويلة (دبلوم المعلمين العام) ، نعود لردينه أصدر عبدالله عثمان الأمر لميلاد الذي قام بدوره بنقل الأوامر لكجمان بأن ردينه ترغب في استضافة أحلام مستغانمي وتكريمها في ليبيا لأن ردينه تعتبر مستغانمي حاجة كبيرة وروائية عظيمة وهي أي ردينه متأثرة بها كثيرا!!!
قام كجمان بتنفيذ الأوامر وتم دعوة مستغانمي فورا وجاءت ردينه وأقيمت الحفلة الفضيحة قبل حوالي أسبوعين وكلفت الحفلة حوالي 100ألف دينار لمدة ساعتين فقط قدم فيهما الشاي والقهوة وبعض المشروبات !!! وحضيت مستغانمي بمكافأة مالية مجزية لا نعلم قيمتها، وبإقامة فندقية في جناح رئاسي رفقة ردينه ، وكله تحت بند الأعمال الخيرية عجبي !!!، في حين قضت المدعوات من الكاتبات والأديبات اللاتي قدمن من مدينة بنغــازي بإقامــة في فنادق شارع الرشيد !!
المضحك المبكي في الموضوع أن أحلام مستغانمي هذه قالت ما قال" مالك في الخمر" عن ليبيا والنظام الليبي في الثمانينات عبر زاويتها "كلمات لقارئ واحد" في مجلة "التضامن" اللندنية التي كان يقوم بتمويلها نظام الدكتاتور العراقي السابق صدام حسين، فهل فقد عبدالله عثمان ورجال النظام ذاكرتهم ووعيهم من أجل عيون ردينه !! وهل تتعمد ردينه اهانة ليبيا وشعبها وأيضا نظامها !!! في كل مناسبة عبر مجموعة من......... الأولى درزية والثانية فرانكفونية مغتربة !!!
ومع استمرار الحبكة الدرامية لسيناريو فيلم "خطوات الأنثى" استفاق الناس على مؤسسة إعـــلامية جديدة صـنعت في مطـــابخ النظـــام بإشــراف عبدالله عثمــان ومساعديه هـي "مركز الجمار الإعلامي" الذي يقع في عمارة بشارع ردينه آسف شارع الشط، ومبنى المقر كان مقرا للجوازات العسكرية قام ميلاد معتوق وعبدالله عثمان بإعداد خطة للاستحواذ على المبنى ونقل ملكيته لإمبراطورية عبدالله عثمان الإعلامية الفاشلة حيث أنه يشغل منصب رئيس قسم "البروباغندا propaganda " في قسم الاتصال باللجنة الشعبية العامة (مكتب الزعيم الليبي أو مكتب المعلومات كما يسميه الشعب الليبي) ، ويرأس عدد من مراكز البحوث والدراسات و شركات الإنتاج الإعلامي التابعة لذلك القسم، وتم لهم ذلك فنقلت ملكية المبنى بتكلفة ثلاثة ملايين دينار ليبي، وتمت صيانته بإشراف شركة أجنبية بمبلغ مليوني دينار ليبي ، وتأثيثه بملــيون دينار، في حين رصــدت ميزانية تشغيلية لهـذا المركــز قدرها ســبعة ملايين دينار فقط لا غير !!!، و لكن ما علاقة ردينه ؟ !! ردينه هي رئيس هذا المركز !!! وقد تمت صيانة الشارع أيضا من أجل عيونها حيث كلفت شركة "الشهاب" (وهي شركة ليبية مساهمة للمقاولات العامة والطرق التي أعطت العمل بالباطن لشركة أجنبية حتى الآلات المستخدمة كلها جديدة تستخدم لأول مرة) بصيانة إسفلت ورصيف الشــارع العريق ( الشــط أو شـارع بنات القره مللي كما يعرف لدى سكان مدينة طرابلس) بل حتى الأزقة المجاورة، وصيانة أعمدة النور، و...و...و..!!! من حق الشعب أن يفهم لماذا يحدث هذا كله !!! للذين لا يعرفون الشارع يبدأ من مقر إقامة السفير البريطاني غربا مرورا بوزارة الخارجــــية ثم فندق ونزريك المملوك لمركز الكتاب الأخضر و الذي يذهب مقابل إيجاره لجيوب عبدالله عثمان و ميلاد معتوق الذي دائما يقوم بتسوية الأوضاع القانونية من حيث الملكية وعقود الإيجار ( التي يسمونها عقود الانتفاع حسب فقهم الثوري !!!) للعقارات والأملاك العامة مقابل عمولات مجزية !!! ثم مقر وكالة أنباء فوزية آسف الجماهيرية للأنباء ، والغريب حتى فوزية شلابي التي تمر بسيارتها يوميا من الشارع لعدة سنوات عجزت عن صيانته!!! رغم كونها من المحظيات لا لا اعتقد أنها كانت من المحظيات وكان فعل ماضي ناقص لأنها للآسف كبرت وأصبحت عجوزا !!! ثم مقر إقامة السفير الإيطالي والهندي وصولا إلى بيت وزير الخارجية (عبدالرحمن شلقم) الذي اغتصبه النظام من الأمير المرحوم حسن الرضا ولي عهد ليبيا السابق ومنحه لشلقم تصوروا أن وزير الخارجية منزله يقع في أقصى الشارع من الشرق ومكتبه في أقصى الشارع من الغرب أي أنه يمر من الشارع عدة مرات في اليوم ومع هذا لم يستطع فعل أي شيء في موضوع صيانته حتى جاءت ردينه وحدثت المعجزة وهنا أتساءل ألا تستحق ردينه أن نطلق اسمها على الشارع؟!!!
ونرجع للجمار فالجمار في اللهجة الليبية هو لحاء ساق شجرة النخيل !!! وهو ناصع البياض لذلك فإن الموروث الشعبي الليبي يحفل بهذه الكلمة حيث يشبه لون أعضاء جسد المرأة الجميلة بالجمار في الشعر و الأهازيج الشعبية خصوصا لدى البدو !!! وهنا نسأل عبدالله عثمان هل اسم هذا المركز يعني جمار النخيل أم............!!!!
وفي نهاية هذا المقال أضع أمامكم هذه التساؤلات:
· لماذا تم صناعة ردينه الآن؟ ولماذا؟ ولمصلحة من؟ وأية ملفات يراد طيها نتيجة ذلك؟!!!
· لماذا الزج باسم جمعية "واعتصموا" و لمصلحة من؟ هل هو تسفيه لدور الجمعية بعد أن بدأت في اكتساب ثقة الناس نظرا للأعمال الاجتماعية والخيرية والبرامج التنموية التي تقوم بها، ولماذا توصف ردينه بأنها مقربة من الجمعية؟ وهل هي محاولة من المافيا لتجيير اسم ردينه ومنحها مساحة قد تنافس بها الأخت عائشة في الأدوار التي تقوم بها؟
· هل لردينه الفيلالي القدرة والخبرة في هذا المجال حتى تسخر لها هذه الإمكانيات رغم وجود العشرات من الرجال والنساء الأكفاء في هذا المجال ؟ وإذا كانت لها هذه القدرة والكفاءة الخارقة فمن حقنا أن نعرفها؟
· لماذا هذا الاهتمام المبالغ فيه بردينه؟ ومن يقف وراء ردينه ؟ وإذا كان هناك أحد المتنفذين يعشقها فمن حقنا أن نعرف من هو فقط لأننا لسنا ضد الحب والعشق لأنه من أبسط مبادئ حقوق الإنسان التي نؤمن بها؟!!!
· هل ردينه النسخة الحديثة للراحلة زاهية محمد علي رغم الاختلاف في الاتجاهات الفكرية والقدرات، والقيمة الإنسانية، والزمان والمكان؟!!!
· هل سيبقى بريق ردينه في لمعانه طويلا أم أنه سيخفت وترحل بفجائية مثل زاهية ؟
· هل سيصبح خطوات أنثى محظورا مثل رحيل زاهية لمرافئ الحلم ؟
هل......... وهل....... وهل...... وهل....عديدة هي التساؤلات الحائرة في وطني !!!
فهل من مجيب ؟ أتحداكم !!!

مـنانـي
طرابلس 30-01-2007


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home