Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

بكتيريا وفيروسات البالتوك الليبي والمستقلة

تحية طيبة
اصبح واضحاً ان المعارضة الليبية ليست هي تخصص اعتدنا عليه من ليبيين بالخارج فقط , بل حينما تسليط الضوء بأدوات ثورية تقنية متمدنة بكثافة عالية اتضحت الصورة الكبيرة للمعارضة الليبية , اي بمعنى ان المعارضة الليبية هي صنيع ونشأة وولادة داخلية قبل ان تكون خارجية وهذا امر طبيعي لا يدنوه اي شك , وحينما تتفرس اكثر لن تجد ايضاً ان العدد قليل بل تعداه لرقم يفوق القدرة على حل اللغز الليبي المرير , ومن هنا فكلمة معارض الأن تكسب بعداً داخلياً وخارجياً اي بمعنى و ايضاً ان المعادلة الليبية بالرقم العملي يقول ان الوضع بليبيا كان يجب ان تنتهي مسببات تواجده التعيس منذ زمن ووقت طويل قد ولى . وهنا السؤال الذي يجب ان ندركه جميعاً ونقوله لأنفسنا قبل ان ننتهي ونموت كمداً وقهراً على بلادنا التي يدوسها امثال الزروق واحمد ابراهيم والذي استجد اسماً جديداً له امام الصورة ( الفاجعة ) ليكون حمادة ابراهيم كبير القطط السمان في ليبيا .
فما هي اسباب الهوان وملاحقة السقوط كل مرة برغم جلاء الصورة ووضوحها , وهنا سأذكر الأمور بشكل مغاير أي بالمباشرة القولية دون ان نتمراء ونتراءى وندس الكلمات ومعانيها بجوفنا و ربما احتراماً او مجاملتاً فارغة لا تقوى على الصمود امام احد الأسئلة الشائعة التي اشرقت علينا يوماً بعد يوم .. ومن هنا فلو اخذنا صورة واحدة كمثل وبرهان على ما نقول هنا فهذا شأن يجب ان نعالجه بعدما تشوهت صورتنا جميعاً والتي اصبحت بفعل الزمن ورطوبة واقعنا صدئة وشكلها عقيم بائس لا تحوي فاعليه او وضوح كما صور الآخرين ممن هم حولنا .
ومن هنا فلو اخذنا برنامج البالتوك الانترناتي وكيفية تساقط اوراق الشجر الليبي به وعليه لأدركنا ابعاد مشكلتنا كاملتاً لا تنقصها إلا ولعة او شعلة صغيرة لتحترق وتصبح رماداً تذره الرياح الى النسيان ... فماذا سنرى ؟ سنرى ما لا يخطر على بال ما يسمى الثقافة او التحضر البشري من انعكاس لواقع المعارضة الليبية داخلاً وخارجاً .. فسترى فحول بالجعونة لا يسبقهم بالفلسفة او ما يسمى بالفلسفة احد , فترى ما ان تسمعه وهو يحكي تقول اهذا الصادق النيهوم الجديد وتكتشف انه لا يصل حتى لمستوى جرة محطمة فارغة بباب جيراننا قد تحكي على الحياة التناسلية وتغازل بنات قناة العالم ( ولا حول ولا قوة إلا بالله ), والفارق بينه وبين الاستاذ النيهوم كما نجم اسهيل و حجرة امام بيتك نساها عامل بلاديه .. وقد يسمي نفسه دكتور وباش دكتور ( فلا يهم فسمي كما ترى طالما انت بالبالتوك ) , وترى اخر لا يحن للأكالات الا عند سي البالتوك هذا فيحن للعصبان والشربة الليبية الحارة الا عبر البالتوك وهو يرمي هذا وهذا بأنهم ليسوا ليبيين اصليين بل هو فقط من يتمتع بالأصل والفرع معاً , وترى اخر لا يعوج لسانه وفحولته الا بتجريح أي مسلم وكأنه عالم قد نساه الزمن وتذكرته العولمة فجأة بالبالتوك , وترى اخر لا يحلو مقامه الا بالبالتوك لكي يسجل الأسماء والأصوات وثاني يوم يخرج علينا من موقع ليبي اخر ليرينا انه يجرؤ على جرح الآخرين من الليبيين وكأنه (سليفستر ايستالوني ) البنديتي الليبي وبطل وفحل مزاجي المقام والمكانة وهو لا يغازل الا عقداء الامن الداخلي الليبي وليقول لهم انا هنا اخدمكم مجاني فهل تروني ؟ اترون كيف ابيع شوفوني اه ؟ .. ومن هؤلاء جميعهاً تكتشف انهم وغيرهم يعانوا من مشاكل نفسية نقصية مزمنة , فلن تراهم مثلا وفحولتهم بمحطة فضائية لتفتخر انهم ليبيين يمكنك ان ترفع رأسك بهم او تقرأ كتاب لهم نشروه او تحدثوا عنه الاخرين وعلى الاقل بكتاب في فقه اللغة العربية التي لا نعرفها ويعرفها هم وفقط بجرها ورفعها وشعرها ! , ولكنهم بالفعل جهلة مرضى لا مكان لعربدتهم الا البالتوك الذي كان فرصة امام الليبيين الذين لم تكون امكانيات الإعلام لهم إلا مخفية ومبعدة عنهم وجبراً بقوة التحايل واقوة المال والرشاوي .. ولكن لنحمد الله وجميعاً ان لم تكون بين يدي امثال هؤلاء أي فضائية او راديو على الأقل ولكانت فضائحنا اكبر امام الناس و لغياب الوعي الوطني والشعور على الأقل بالحالة الإنسانية التي تعيشها ليبيا الان ...
فتجد كبار السن وصغار العقل وهم يجولون بين الغرف ( خير يا الحلم وخير يا القمل وخير يا تسترا وخير ويا تيكة ومبسول الشطور الفذ ,وخير يا ديور يا مالح وخير فرجاوي وخير يا نكداوي وخير يا بصاوي ,, وهكذا ترى ناس وبصراحة شديدة لا تفتخر انهم اهلاً لأي صفة محترمة , والمشكلة ان اهل الداخل تجرؤوا لمرات عديدة للدخول ولكنهم انفكوا لإكتشافهم انهم اكثر ثقافة واكثر علم بل وتمدن برغم الحفرة التي يعيشون .
اهكذا انتم فليرحل البالتوك للجحيم ولتعيش قناة المستقلة طالما تأتي بحترمين ليبيين استانس لهم اهل الداخل وافتخر , واصبح ينتظر بيوم الجمعة بشوق كبير , وهؤلاء رواد المستقلة ايضاً لم يسلموا من النقد البالتوكي واهله الفحول .فليذهب سي البالتوك الليبي للجحيم والف جحيم , ولا انصح أي كان من الداخل متلوع بنار الغربة بوطنه ان يجرؤ للدخول على هذا البرنامج الليبي الوقح ليزيد معاناته معاناة , وليزيد غمه غم وهمه هم ... بل وربما سترصده اعين البصاصة ويموت .
ولهذا ترى غرفة تسمى التغيير السياسي ( مع الاحترام والتقدير لمديرها ) وهي تحتفل بمن يغني على الشورباء والشربة الليبية والعصبان بالطريقة السياسية , ولن تجد اختراق من البصاصة ( كما يقولوا ) ابداً لأن هؤلاء المعارضون مخترقين (برواحهم برواحهم ) دون عناء او دون السعي بأي مجهود مخابراتي نحوهم .. قسماً ان امر الليبيين مضحك , فهل سيتغير الناس بأناس اخرين محترمين يعرفوا الكلام ويقدسوا اشياء تعود للوطن ؟ وهل سنرى من لم يبيع أي كان ويترفع كرجل عن الامور الشخصية , وعلى الأقل يشعر بأنه ينتمي لعنصر وفصيلة الرجال على الأقل ويحترم أي كان لا تتم مواجهته وجهاً لوجه وايضاً وعلى الاقل ؟ فهل الرجولة تعني انك جالس من الاف الاميال وتسب الناس او الرجال من وراء شاشة ؟!
فانصح الجدد من الداخلين ان لا يتجروا للبالتوك الليبي هذا ابداً , فلا تقتنع ان سمعتهم يسبوا القائد ولا تنغر.. فهم ليسوا بمستوى هذا الكلام صدقني , بل هؤلاء لو ظهر عليهم جرو صغير لأنبطحوا ارضاً ولرأيت العجب يخرج منهم , ولا تصدق ان قالوا لك انهم مع سيدي عمر المختار او سيدي السويحلي فهم ليسوا حتى بمستوى حروف اسماء هؤلاء المغاوير والرجال الحق صدقني ... ولكن بالمقابل سترى رجال حق ابتعدوا الان بعدما اكتشفوا البعد البالتوكي الاخر .

بقلم / بنغازي 17


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home