Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

إزالة لغرض التطوير أو إزالة لغرض التهديم
طرابلس ( تراب ... وبس )

من المعلوم أن الله سبحان وتعالي يقدر الأقدار ويسخر الأحوال لمن يشاء ويجري الخير على يد بعض عباده الصالحين ليؤتيهم بعد ذلك ثوابه ،وهذا يعتمد على نية الفاعل (إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ) ، أما المنافقين الذين يتظاهرون أنهم سيحسنون إلى الناس ونيتهم وفعلهم عكس ذلك فان الله لن يسخر لهم عملا مهما تظاهروا أمام الناس إنهم يريدون الإصلاح .
وعندما نتحدث عن المنافقين فنحن نعني بالطبع القدافي وأعوانه وأولاده، في هذه الأيام أثار ابن رأس النظام والوجه الثاني للعملة القدافية سيف القذافي بناء على رغبة وتوجيهات أبيه بالطبع مسألة تطوير مخططات المدن الليبية، فبتعليمات مباشرة من سيف القذافي إلى اللجنة الشعبية العامة ومؤسسة الإسكان وجهاز تنفيذ الإسكان والمرافق ومصلحة الأملاك ، تجري هذه الأيام حركة غير اعتيادية مدخلها وظاهرها المعلن تطوير وتحسين المدن الليبية ومرافقها المختلفة التي عانت الكثير من الإهمال من ثورة أبيه أما باطنها كما يتخوف الكثير من الليبيون تتلخص في هدم و تصحير المدن الليبية التي يكن معمر لها كل الكراهية والبغض ، وسيف هذا بعد أن وعد في خطاب التخدير (جرعة أغسطس في السنة الماضية 2006 ) بإصلاحات سياسية ومرت سنة واتضح انه لم يفعل شيء بل أن كلامه مجرد تسويف وكسب للوقت فاجئنا هذه السنة وقد تحول للإصلاحات الاقتصادية ومن ضمنها تطوير مخططات المدن ولكن ماذا يحدث حاليا داخل مدينة طرابلس وغيرها من المدن الليبية ، سنركز حديثنا على مدينة طرابلس كنموذج لما يحدث الآن في عملية التطوير المزعومة كما سنناقش الموضوع من الناحية المهنية بما أننا نتحدث عن موضوع يتعلق بتخطيط المدن وتطويرها وهندستها وهو علما قائم بذاته، وبالاستعانة بخبراء في التخصص الذين يؤكدون أن هذه العملية تخضع إلى آلية ومنهجية علمية تبدأ بالمسح أو الدراسات الاجتماعية وتنتهي بوضع الرسومات التصميمية للمشاريع المختلفة مرورا بدراسات استعمالات الأراضي وغيرها لا نريد أن ندخل أكثر في تعبيرات تخصصية .ولكن الذي يحدث حاليا يجافي أي منطق علمي وسليم ، فبعد سنوات من الإهمال المتعمد للمدن الليبية التي كانت في طليعتها مدينة طرابلس الجميلة وكانت توصف بعروس البحر (ويصفونها حاليا بعروس البحر والنهر فأي عروس هذه لها زوجين ...!!
نعم حتى هذا الوصف قد يكون دسيسة مسمومة لوصف طرابلس حاضرة ليبيا الرائعة ومن يدري...).

نقول بعد هذه السنوات وبتعليمات مباشرة من سيف القدافي وتنفيذ من جهاز تنفيذ مشاريع الإسكان والمرافق وعلى رأسه الخادم المخلص لنظام القدافي أبو زيد دوردة ،ومؤسسة الإسكان والمرافق وعلى رأسها الدكتور مصطفى المزوغي الذي أتى به سيف إلى هذا الموقع وفصل له مؤسسة لمحاربة الحرس القديم ومن المعلوم أن الدكتور مصطفى هذا أستاذ سيف من قسم العمارة بجامعة طرابلس (الفاتح ) ، بدأت عملية تهديم واسعة لمباني بل لمناطق بأكملها داخل مدينة طرابلس بل في قلبها التاريخي ولعلم جميع الليبيين وأهالي وسكان طرابلس أنه هناك مخطط من وراء هذا الهدم صرح به الكثير من المسؤلين ومنهم الدكتور مصطفى نفسه وهو تفريغ مدينة طرابلس (لاحظ كلمة تفريغ )من المناطق السكنية بدعوى اختناق المدينة ... وهنا نرد على هذا الطرح بسؤال إلى الدكتور مصطفى وهو مفترض أن يكون صاحب تخصص ويدرك هذه الأمور كم عدد سكان مدينة طرابلس وما هي المشاريع التي بنيت فيها طوال عهد نظام القدافي في سبيل التخفيف من ضغط المرور أو الزحام هل شيدت كباري هل أنجز مشروع المترو وهل أبقى هذا النظام حتى على شركة النسر أيام الملك إدريس التي حولها إلى شركة النقل العام تم قام بسرقتها قريب عبد السلام جلود ومن يومها لا تجد في مدينة طرابلس وسيلة نقل عام وحل المواطنين المشكلة بواسطة تسيير سيارات الميكرو باص التي ساهمت في اختناق المرور ،بعد كل هذا تسوقون أفكار على شاكلة جلب مياه النهر الصناعي من الصحراء بدل من تحليه مياه البحر رغم تحذير الخبراء من عدم اقتصادية هذا المشروع ، وبعد كل ذلك تأتي لنا يادكتور مصطفى وأنت الأكاديمي المتخصص في العمارة و لو أن تخصصك الدقيق ليس في تخطيط المدن، لتسوق لنا فكرة مشبوهة يعرف كل الليبيين إنها ليس لصالح مدينة طرابلس بل هي تصب في النهاية لتدمير مدينة طرابلس وهذا ما يريده القدافي بالضبط الذي يقوم باستعمالك حاليا .
وهذا شان كل عمل قام ويقوم به هذا النظام فالفوضى والارتجالية كانت ولا تزال سيدة الموقف وهم يتركون الأمور إلى حد التفاقم ثم يأتون فجأة ليدعوا إنجاز مشاريع وهمية ضخمة ، فقد بدأت حملة تهديم في كثير من مناطق المدينة تحت شعار تطويرها، وهذا الهدم ينقسم إلى قسمين الأول يتعلق بفتح مسارات طرق لم تفتح قبل وموجودة وموقعة على المخططات المعتمدة بالبلدية وهذا ما أكده المهندسون المختصون وسبب عدم فتحها لمدة عشرين سنة أو أكثر أن الدولة لم تريد تعويض الملاك وذلك بسبب تمسكها بمقولة الأرض ليس ملك لأحد هذه المقولة التي كانت سبب في تأخير النمو العمراني وبالتالي الاقتصادي في ليبيا ،على كل بدأت عمليات فتح الطرق وثم تعويض لبعض المواطنين فقط، ولكن المشكلة تكمن في القسم الثاني وهو الهدم العشوائي الارتجالي الذي يجري حاليا بدون الرجوع للمخططات أو إنه ليس هناك مخططات أصلا، حيث يتم حاليا الأمر بهدم مباني بل أحياء بكاملها بدون الرجوع إلى أي مخططات أو دراسات مسبقة بل يقول البعض في أوساط مكتب التخطيط العمراني بطرابلس أنهم يوقعون المخططات ويخصصون المواقع التي جاء أمرا عسكريا من سيف أو مكتب القدافي بإزالتها أي أنهم يقومون بدور المحلل للجريمة ، وقد أشرنا سابقا أن المسئول الأول عن ذلك هو معمر القدافي الذي يقوم بين الحين والأخر بإصدار أوامر بهدم المبنى هذا أو ذاك وما جرى لمبنى الخارجية الذي كان يعتبر من أجمل مباني مدينة طرابلس ليس ببعيد هذا المبنى التاريخي الذي يحمل قيمة فنية والذي قام وزيره عبد المجيد القعود أنداك بصيانته بعدة ملايين تم أتي القدافي وأمر بهدمه في لحظات وقـام المهندس محمد العلوص أمين مكتب التخطيط العمراني السابق بأخر دور في هذه التراجيديا بإصدار شهادة فنية تفيد أن المبنى أيل للسقوط.
وردا على ماجاء في مقابلة مع الدكتور المزوغي بعد أن تم هدم مبنى خاص باللقاحات الحيوانية مجهز بأحدث الأجهزة وفي صحيفة الجماهيرية يقول الدكتور مصطفى( انه لازم نتحمل ) فأي عقلية علمية هذه يادكتور أتهدم مختبر علمي صرف على انجازه الملايين وتلقي بموظفيه في الشارع ثم تقول لازم نتحمل... نتحمل ماذا وقد تحملنا هذا الأمر لسنوات طويلة وعانينا من هذه التصرفات الغير مسؤولة من الطغمة العسكرية فهل من المعقول أن تهدم صرح علمي ولا توفر حكومتك الموقرة له بديل في سبيل تحقيق أحلام طوباوية تدور في رأسك ويقوم معمر وابنه بدفعك لتنفيذها لأنك أنت الذي سيحاسب من من الشعب كمسؤول مباشر فكفى استخفاف بعقول الناس .
فأخبرنا وكفى تتفيه لأراء الناس والخبراء لأن أسيادك هم التافهون فمادا حدث في مشروع تطوير شاطئ طرابلس سنعرض على الشعب الحقيقة يوجد مخططات قديمة تم تجاهلها والآن وقبل إجراء أي دراسة لكيفية تطوير الشاطئ ونكاية في الليبيين والأسر الليبية التي استعدت لقضاء الصيف على الشواطي تم هدم المرافق السياحية على طول شواطي طرابلس ماعدا الشاطئ الخاص بعبد السلام جلود وعائلته بالمصيف البلدي سابقا والمبنى الواقع على البحر بحي الأندلس الذي سطا عليه ابن الخويلدي الحميدي وهو أصلا ملك للمرحوم الراحل عبد الحميد البكوش كما لم يتم تهديم مرافق المصيف الخاص بأولاد القدافي ....هذه ثورتهم وهذه عدالتهم ..... ومن المرافق التي هدمت على طول شاطي طرابلس والتي كانت تقدم في خدمات ترفيهية وتجارية لأبناء الشعب (شاطي النخيل ومنتزه باب البحر ونادي الرمال العائلي- مجمع الشاطي الاستثماري – منتزه الشواطي الذهبية ...! فبالله عليك يادكتور كيف يتم هدم هذه المرافق التي تقدم خدمات للناس تم تتركوا هذه المواقع مجرد أراضي قاحلة بدعوى إنكم.. س... وسوف تقومون ببناء مشاريع تحيل شواطي طرابلس مثل مدينة كان الفرنسية أو فلوريدا الأمريكية، فبالله عليكم كفى ضحك على الذقون وقد انكشفتم وأكادييكم الفارغة والشعب الليبي ليس مجموعة من الأطفال الصغار لتمنوه بأماني فارغة وكاذبة...
فانظروا كيف يقومون بهذا العمل بعد أن يحيلوا المدن إلى صحاري يفكرون في جلب مكاتب لتقوم بعملية التخطيط والتصميم وبعد ذلك بالتباحث والتفكير أو توقيع العقود مع المكاتب الاستشارية يقول الخبراء أن الدراسات النظرية وإعداد خرائط ومستندات المشاريع يتطلب إنجازها مدة سنة في الأحوال العادية لحجم هكذا مشاريع ونظرا للفساد المستشري في دوائر حكومة الثوار...! فهي غالبا ما تؤخر وتماطل المكاتب الاستشارية والشركات، عليه سيتم إنجاز هذا العمل في سنتين أو ثلاثة في أحسن الأحوال وهذا إذا ثم فعلا ، فتصور سينتظر المواطن كل هذه المدة وبعدها مدة تنفيذ المشروع الذي سيستهلك سنوات عديدة حتى يتمكن أن يقضي أمسية جميلة مع عائلته على الشاطي....
والآن هل هذا المنطق والعلم الذي تعرفونه يادكتور مصطفى ويا مهندس سيف ، في الوقت المفترض فيكم إنكم تحملون شهادات علمية ، تمكنكم من إتباع المنهج الصحيح في التخطيط والتنفيذ ، وهو إذا كنتم لا تعرفون يتلخص في البدء بإعداد الدراسات و المخططات ومن تم تقومون بالهدم والتنفيذ هذا هي الخطوات الصحيحة والمنطقية التي يعرفها حتى طالب الهندسة في الثانويات بل يعرفها المواطن العادي ولكنكم تسوقون أعذار ما انزل الله بها من سلطان، ومن هذه الأعذار إننا سنقوم بالهدم ثم سنورط الحكومة للموافقة على المشاريع .....إن هذا المنهج وهذا السلوك الفوضوي لن يبني مدن ولا حضارة وهو سلوك في تركيبة وخصائص هذا النظام المتخبط ، على كل حال ننصحك يادكتور مصطفى أن تعود باحترامك إلى عملك الأكاديمي خوفا وشفقة عليك من ألاعيب معمر وولده ، الذي يتشدق علينا فلا سيف الذي جاء بك ولا النظام الذي تشتغل من ضمنه له أي نية في الإصلاح بل هم يقصدون الهدم والتدمير والفساد وفاقد الشي لايعطيه ، ولتعلم أن هذه ليس نظرية مؤامرة بل هي حقيقة يعرفها كل الشعب الليبي من خلال معايشته لمدة 38 سنة لأكاذيب القدافي التي لا تنتهي، ولابد أن توضع الأمور في نصابها العلمي الصحيح ، فاحتمال النظرية قائم بقوة خصوصا أن فكر معمر يكن كل كراهية وحقد على التحضر والحضارة ......
يقول أهالي وسكان طرابلس اليوم أن طرابلس بدأت تصبح (تراب يابس وبس ) كناية عن أعمال الهدم في مواقع مختلفة من المدينة وتركها أكوام من الأنقاض والأتربة تدريها الرياح .
ولكي لا نكون متحاملين عليكم أتباع النظام الفاسد فهل لكم بالإجابة أمام سكان طرابلس والشعب الليبي، لماذا لم تشيدوا حتى الساعة مشاريع طريق السكة والمصيف البلدي وموقع الغزالة وهي المواقع التي هدمت مبانيها منذ عدة أعوام وهل فعلا توجد نية في البناء أساسا .

لا نشك أن للبعض من الكوادر الفنية رغبة في البناء ولكن الأمر برمته واقع تحت تأثير أوامر القذافي الذي له مخططاته الخاصة في رأسه الملي بالأحقاد، ومن ضمنها تدمير مدينة طرابلس وتفريغها وتجريدها ومتلها جميع حواضر ليبيا . إنما ما يجري لا يعدو كونه مؤامرة هذا ما يتداوله الناس هذه الأيام ، وإذا كان الموضع غير ذلك ، فعلى القائمين على هذا الأمر أن يبادروا بالبناء ..نعم نريد أن نري ورش عمل حقيقة تتحرك في كل المواقع ويكفينا الاجتماعات وتوقيع العقود المزيفة التي تجري أمام وسائل الأعلام وليعلم الجميع أن الشعب الليبي سيحاسب كل من يسبب في تدمير مدنه وذاكرته الحضارية .

صلاح الدين الديواني
طرابلس المحروسة بإذن الله تعالى
2007-9-2


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home