Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

لـتـكـن هـويـتـنـا لـيـبـيـة

بعيدا عن معارضة أ ومساندة النظام القائم في ليبيا أجد أن ملف الهوية في ليبيا هو ملف ملح يجب فتحه ومناقشته بكل تفتح وموضوعية للوصول إلي صيغة منطقية وحقيقية تحفظ للجميع حقوقهم بدون اى إقصاء أو تهميش وللوصول إلي هذا الهدف لابد من وضع أرضية صلبة وصحيحة للنقاش وحيث انه في ليبيا لاتوجد اى قنوات لنقاش اى شئ فلا بأس في أن تكون شبكة الانترنيت هي إحدى قنوات النقاش في هذا الموضوع بالإضافة إلي المؤتمرات التي يعقدها الليبيون في الخارج تحت عدة مسميات. لنعد إلي ضرورة وضع أرضية للنقاش أنا أرى أن أولي قواعد هذه الأرضية هي القبول أساسا بمبدأ مناقشة هذا الملف وقد يقول قائل ما حاجتنا للنقاش في هذا الموضوع إن هي إلا الفتنة بعينها.أقول لا إنما الفتنة هو ما صنعناه بأيدينا من تهميش وإقصاء لبعضنا البعض وفي أحسن الأحوال سؤ الفهم المتبادل.
ليبيا هي عبارة عن خريطة جغرافية رسمها من رسمها جمعت عددا من البشر يقدر عددهم اليوم بخمسة مليون ونصف المليون نسمة يتحدثون العربية بنسبة 100% منهم نسبة ما يقارب ال25% يتحدثون اللغة الامازيغية بلهجاتها المختلفة في جبل نفوسة وزوارة والجنوب والوسط اى التو ارق حيث يرى هؤلاء أنهم مجرد قوم حافظوا على لغتهم وثقافتهم الامازيغية اى إن باقي الليبيين هم امازيغ أيضا وانمااستعربوا إما قسرا اوطوعا بعد الفتح العربي الاسلامى للمنطقة والعرب الأصليين في ليبيا وباقي منطقة شمال إفريقيا إنما هم أقلية اندمجوا في مجتمعات المنطقة والدليل على ذلك العادات والتقاليد السائدة في المنطقة لا تمت لعرب الجزيرة باى صلة وحتى اللغة العربية التي ينطقون بها تم تطويعها حسب اللغة الأصلية(الامازيغية) والدليل إن كثيرا من المصطلحات المستعملة هي غير مفهومة للعرب الاخرين وإذا استمعنا إلى الراى الأخر فانه يقول إن الليبيون هم عرب اقحاح والدليل لسانهم العربي فلا يعقل إن تتكلم الأغلبية بلسان الأقلية الوافدة واللغة الامازيغية ماهى إلا لهجة عربية قديمة آيلة للانقراض. و دون أن ننسى انه على مستوى لون البشرة فان سكان ليبيا فيهم ذوى البشرة السوداء و هؤلاء منهم من يحمل تقاسيم سكان جنوب الصحراء والبشرة المائلة للون القمحي ومنهم من يحمل التقاسيم الزنجية بلونها الأسود الصريح وفيهم البيض الشقر والبيض المشابهى لسكان جنوب أوربا. وعلي مستوى الدين فهناك المسلمين بغالبيتهم العظمى وفيهم اليهود كأقلية مهجرة موجودة حاليا خارج الوطن.مما تقدم نجد أن المجتمع الليبي هو مجتمع متنوع شأنه شأن غالبية المجتمعات في العالم من حولنا وان اختلفنافي حقيقة الاصول التاريخية له علي انى شخصيا ارى فيه الامازيغية الاقدم تاريخيا . وهذا التنوع في نظر المثقفين والواعين إنما هو عنصر اثراء للمجتمع ولكن بالنسبة للعقليات التى حكمتنا منذ مئات السنين كان عنصر للتفريق بين أهل الوطن الواحد فثارة يغلبّون هذا علي ذاك وثارة يتحالفون مع هذا ضد ذاك لخدمة مصالح ورؤى معينة وآنية لا تعود علي الوطن باى منفعة وتولدت بذلك حساسيات وكراهية تاريخية بين أبناء الوطن الواحد حتي وان كانت غير ظاهرة للعيان.فصار الحديث عن الاخر لابد وان تسوده السخرية والتحقير وهذا ناتج عن سؤ فهم الاغلبية لبعضها البعض وسؤ نية الفئة القليلة المتطرفة بين جميع الاطراف.
ثانية قواعد الارضية هو القبول برؤية الاخر دون تحسس ودون اعتبارها رؤية لإلغاء الاخر.
وثالثة هذه القواعد هي الاشتراك في حوار راقي وواعى يجارى العصر.
إن أهم عنصر في الحوار الراقي هو الوصول لمفهوم المواطنة حيث إن الوطن يتسع لجميع الاعراق والألوان والأديان وتجاربنا السابقة وعلي مر الزمن اتبثت فشلها في صنع حضارة وتنمية ينعم بها الجميع فإليك العروبيون يريدونها امة واحدة من المحيط إلي الخليج ولا يرضون عن ذلك بديلا فغاصوا في هذا الوهم واستعدوا جميع من حولهم والإسلاميون يريدون إن يدين الجميع بالإسلام وإلا فالويل كل الويل ونسوا قوله تعالى( انك لن تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء) وليس الامازيغ ببعدين عن هذا الفكر فهم يريدونها دولة واحدة من سيوه إلى جزر الكناري .كيف بالله عليكم نرفع هذه الشعارات ونحن ليس لدينا هوية تجمعنا ,نريد ان نتوحد مع الاخرين ولم نتحد مع بعضنا. كيف نريد ان يصبح لنا شأن واسم ونحن بلا هوية يلتف من حولها الجميع. لتكن ليبيا الوطن والليبية هى الهوية.
لنتفق بان جميع اللغات التى ننطق بها ليبيا هى لغات وطنية رسمية وتعلمها حق للجميع وواجب لمن اراد والموروث الثقافي بتنوعه هو من مكونات الشخصية والهوية الليبية والمحافظة عليه واجبة.
وللجميع حرية التدين والمعتقد وللجميع الحق في بناء وارتياد دور العبادة دون المساس بمعتقدات الغير.
اذا حققنا ذلك نكون قد تصالحنا مع انفسنا ومع بعضنا البعض ولنا بعد ذلك في ان نتوحد اونتحالف مع الغير حسب مصالحنا والا سنبقي حبيسى تخلفنا وضياعنا .

جمال حمزة
بون


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home