Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الأفعـوان حسين الزواوي
في عـيون الرقابة الشعـبية.. كندا

الجزء الأول

بسم الله وعلى بركة الله نبدأ فى فتح ملف المدعو حسين الزواوي (حسين الشحومي) ، قرصان المكتب الشعبى بكندا ، ونثر أوراقه ليطلع عليها المعنيين بالأمر ، فقد صار لزاماً علينا رفع صوتنا بعد اليقين وبما لايدع مجالاً للشك بأن هذا النصاب ماهو إلا " شرشبيل" آخر أُبتليت به هذه الساحة الدراسية والتى نرجو الله عز وجل أن يُعجل برفع البلاء عنها ، وأن لايؤخذنا بما فعل السفهاء منا (بما فيهم فارس بنى لبيدي).
عندما غادر المخلوع المش دكتورالعتوق الساحة ، تنفس الطلبة والطالبات الصعداء ، عـمَـتهم الفرحة وشملتهم البركة .. تحصل كل طلاب الطب على قبولات دراسية ، ونجح كل الطلاب باختلاف تخصصاتهم بمعدلات رفعت الزغاريد فى بيوت ذويهم فى أرض الوطن. وصار تاريخ سحب صلاحياته كمشرف طلابى وتاريخ مغادرته الأراضى الكندية ، تاريخٌ معتبر فى التأريخ الميلادي ، كعام صابة الحمير ، وعام الثلج فى وطننا الغالي.
لم يدر بخلد الطلاب ولو لوهة أن أيام الشقاء يمكن أن تعود ثانية ، خاصة بعد أن أمسك بزمام أمرهم الأستاذ مفتاح نجم ، فقد كان مثالاً للإنسان الطيب الملتزم خُلقياً ووطنياً. إلا أنه وفي ليلة وضحاها تبدلت الأمور بشكل يدعو للدهشة ، فقد كانت أيام الرخاء تزأر تحت وطأة السوس الذي طال أركانها ، وكانت النتيجة الغير متوقعة لمن أمن شر الأيام بقدوم القرصان الصغير حسين الزواوي، ومسكه لزمام الأمور بيد سبق وأن تلطخت بمصافحة كبار سارقي الوطن.
فى البداية دعونا نفتح صفحات التاريخ كى نلقى نظرة على بداية هذا الأفعوان الصغير ، حتى تكون الأمور أوضح لمن يعينهم الأمر. مُنذ البداية مالت شخصية حسين الزواواى نحو شخصية خاله على التريكى بزاوية انحراف كبيرة ، جعلته يقـتـفى آثار خاله فى كل سكناته وكل حركاته ، فقد كان يقلده فى كل شىء ، حتى فى طريقة التثاؤب بعدم وضع اليد على الفم. لقد كانت شخصية الخال على التريكى تلعب دوراً هاماً فى خيال هذا القرصان الخصب ، وكأنه طفل من أطفال الأنابيب انعدم فيه تأثير الأب كلياُ فى بناء الشخصية.
كان هذا الأفعوان الصغير أول من يجري مهرولاً نحو السيارة ، عندما يُعلن والده أنه سيصحبهم لزيارة أخوالهم فى يوم الجمعة ، فقد كان يحب يوم الجمعة حباً جماً لأنه يعنى لديه اللإرتماء فى حضن خاله على التريكي ، بعكس بقية أخوته الذين كانوا ينتهزون هذه الفرصة للنهل من مناهل خالهم الشيخ مصطفى التريكي.
لقد كان يهرب من دون أخوته عندما يحين وقت قص الأضافر ، فقد كان يربيهم للتسلق وسرقة المال العام بدون ترك بصمات ، وكان له ما أراد. فقد تسلق سرير إبنة الشحومى ليصل أعلى المناصب ، وسرق من المال العام بما يكفي للبدأ فى بناء قصر صغير يفى بمتطلبات المرحلة كونه أميناً مساعداً (أو لنقل سارقاً تحت التمرين رغم أنه أضهر مهارات عالية فى هذا المجال).
كبر حسين الزواوي ، وكبر معه حبه للمال والنفوذ ، فكان يرى بأم عينه حياة الرفاهية التى يعيشها خاله على التريكى ووجوه البلد الذين يتوافدون على صالونه ، فكان ينتهز الفرصة للـتـقـرب من هؤلاء الأوغاد عندما يزورون منزل خاله. كان لايعبأ ما إذا كان الصالون مكتضاً أم لا ، فقد كان منحطاً الى درجة أنه لايجد حرجاً فى الجلوس عند الباب بجانب الأحذية عندما يكون الصالون مليئاً بالمنافـقـين ، منتهزاً هذه الفرصة الصغيرة لمراقبة وحفظ أسماء ماركات الأحذية العالمية حالماً لو امتطى يوماً أحدها.
كان من ضمن المترددين على صالون على التريكي للنهل من مناهله المدعو سليمان الشحومي ، وكان أحد أهم رموز الصالون لما يتمتع به خلق يتفق ومتطلبات المرحلة التى تعيشها بلادنا (النفاق ، انعدام الواعز الأخلاقي ، الى ماغيره من هذه الصفات التي تميز القطط السمان). مع مرور الأيام ، نشأت علاقة من نوع خاص بين الأفعوان حسين الزواوى وسليمان الشحومى ، فقد كان الأفعوان الصغير يتفنن فى تملق الحاج الشحومي بأشياء لاتخطر له على بال ، حتى أنه صار يقف فى بلكونة الطابق الثاني بمنزل خاله للترحيب والتلويح له عندما يقوم الثاني باصطحاب أفراد أسرته لزيارة على التريكى ، فقد أيقن حسين الزواوي أن خاله أصبح يتقدم فى العمر ، وأن نفوذه سينضح مع الأيام ، وأن سليمان الشحومي هو رجل المرحلة المقبلة بعد أن رآه يتمرغ فى أحضان المناصب واحداً تلو الآخر ، وأن كل العبقرية تعتمد فى المراهنة على المستقبل والقفز من على صخرة الحاضر التى يمثلها خاله على التريكي قبل أن تهترى مع الأيام. فتقدم لطلب يد إبنة سليمان الشحومي عن طريق خاله على التريكي ، بدون الأخذ فى الاعتبار رأى الأب الذى كان دائماً أخر من يعلم بتحركات ابنه ، فقد كان رجلاً متواضعاً مجاهداً فى سبيل أفراد أسرته.
كانت سعادة سليمان الشحومي عظيمة عندم وصله طلب حسين الزواوي بالتقدم لطلب يد ابنته ، فقد كان يرى فيه شبابه فى كل شىء ، وكان على يقين بأن هذا الفتى سيكون أحد نجوم الغد ، لأنه كان قد سبر أغوار شخصيته الهشة دينياً الصلدة مادياً وعرف أن هذا الوغد المتسلق الصغير سيكون له شأن ، وبالتالي هو خير من يأتمنه على ابنته ، فهو لا يحتاج إلا لبعض الدعم في أجهزة الدولة قبل أن يُـطلق عنانه نحو القمة.
لشد ما كانت سعادة حسين الزواوي عندما أعلمه خاله على التريكي بالموافقة على المصاهرة ، وهنا أخبره الخال بأن عليه الان أن يشق طريقه بنفسه فى هذه الحياة ، فقد قام بكل ما عليه من واجبات تجاهه ، وأن أخته لاتستطيع أن تلومه بعد الان ، فقد قام بصقل شخصية ابنها منذ نعومة أضافره (التى حافظ عليها بعد ذلك للتسلق) ، وقام بتنسيبه لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية (رغم ضعف معدله بالثانوية العامة) ليأخذ مسلكه ، ثم غرسه فى أمانة الإتصال الخارجي بقرار لاتزال تحوم حوله الشبهات الى يومنا هذا.
شكر حسين الزواوي خاله كثيراً ، وخرج من عنده ليبشر عائلته التى تعالت من عندها الزغاريد فرحة بابنها ، مُـتمنية أن يصير لاسم الأسرة شأن كبير. إلا أنه وللأسف ، ولضعف شخصية حسين الزواوي ، فقد تغير الحال للأسوء. فقد صار الإبن يُـعرف بنفسه على أنه صهر سليمان الشحومي بعد أن كان يُـعرف بنفسه على أنه ابن أخت الأستاذ على التريكي ... فضاع لقب الزواوي فى مطحنة الشخصية المهترئة دينياً وخُلقياً وصارت وثيقة عقد القران على ابنة الشحومي أغلى لديه من وثيقة تخرجه واتمام دراسته الجامعية.
كانت هدية الحاج سليمان الشحومي لابنته بمناسبة زفافها هو دورة تدريبية في الخارج لبعلها حسين الزواوي مدتها سنة ، عن طريق أمانة الاتصال الخارجي التي يشتغل بها البعل. اختار البعل كندا مكاناً لسنة العسل ، لتقويم أسنانه ولسانه ، ولتعلم اللغة الانجليزية. لم يضع الأفعوان الصغير دقيقة واحدة ، فقد بدأ بفك عقدة لسانه حال وصوله قاعات الدارسة بتـقـبـيـل رفيقات الصف فى عيد ميلاده الذى أعلن عليه بعد "اللنش تايم" مباشرة فى أول أيام دراسته (والذى لاحقاً احتفل به أربع مرات خلال تلك السنة لما وجده فيه من فرصة لمصمصة الشفايف وفك العُـقد القبلية في داخله).
قبل أن تنتهي مدة دراسته ، كان الأفعوان الصغير قد عقد العزم على العودة إلى كندا كموظف وليس كطالب ، بعد أن رأى حياة الرفاهية التي يعيشها الموظفون بالمكتب الشعبي. فوضع العودة على مدى أهدافه في الأمد القريب.
عند عودته إلى ليبيا ، بدأ حسين الزواوي ( حسين الشحومي) بصقل أضافره استعداداً للمرحلة المقبلة من حياته ، لذلك كان دائم التواجد بمنزل صهره ( حتى أن فاتورة الكهرباء فى شقته وصلت فى أحد الأشهر وعليها عبارة (لاديون) ) ، وكان دائم الحديث عن كندا وميزاتها ، وعن الأموال التي يستطيع جنيها إذا ما أُتيحت له الفرصة بالعمل في المكتب الشعبي بها. لقد كان أكبر همه هو كيفية بناء نفسه مالياً، فهو يريد لنفسه مورد رزق يستطيع من خلاله الاستقلال مادياً عن الهبات التي يتحصل عليها من صهره، والتي صارت تثقل كاهله وتجعله منكسر العين والنفس أمامه.
وهنا ظهرت عبقرية سليمان الشحومى (أو كما يسميه حسين الشحومي ب (الحاج)) ، وتفتق ذهنه عن فكرة عبقرية باقتراب موعد تصعيد الأمناء المساعدين فى مؤتمر الشعب العام ، فرسم اللعبة كاملة لزوج ابنته كي يأخذ نصيبه من سرقة المجتمع ، بحصوله على أحد المناصب بالمكاتب الشعبية فى الخارج. وكان له ما أراد ، فقد رُفعت الأيدى لحسين الزواوي ( الشحومي) ، منافقةً شخص سليمان الشحومى وعصى ترهيبه وتم تصعيد صهره أميناً مساعداً لشئون التعاون ، وكانت العائلة تتابع من أحد هواتف شبكة المدار مراحل سير التصعيد ، ومراسم نقل جثمان الأمانة إلى مقبرة آل الشحومى. أتمم القرصان الصغير حسين الزواوي (الشحومي) إجراءات سفره بسرعة البرق ، وانتقل هو وعائلته الى كندا لتبدأ فصول المأساة الحقيقية لموظفى السفارة فى البداية ، ومن ثم الى طلاب الساحة.
بدأ حسين المتشحم بتذوق طعم المال الحرام خارج مرتبه منذ وطأت قدميه الأراضي الكندية ، حيث حصل على تذاكر سفر للعودة الى ليبيا وعلى الدرجة الأولى منذ الشهر الأول لقدومه اللامبارك ، ومن ثم قام باسترجاع مقابلها لأنه أصلاً لم يكن ينوي السفر. فكانت هبرة كبيرة تمت بينه وبين شركة فتيحة فى مونتريال بمساعدة الأفعوان الأكبر، أستاذ اللقاقه الكبير ، فارس بني لبيدي.
صار لايهدأ لحسين الشحومي بال بعد أول نفحة مال حرام استنشق ريحها ، فقد عقد النية على توفير مرتبه الضخم ، باحثاً عن مورد رزق آخر يستطيع من خلاله الصرف على عائلته التى تعودت مستوى حياتي معين ، وكان له ما أراد من خلال المساهمة الفعالة فى إستبدال شركة التأمين الطبى لطلاب الساحة العام الماضي (2006) ، وقبض عمولته من وراء الأستاذ الطيب مفتاح نجم ، مستغلاً جهل الأخير بالأنظمة المعمول بها فى كندا. كانت العمولة محترمة جداً مما فتح شهيته إلى المزيد من المال الحرام. إلا أنه وفى خضم هذه الأمواج ، تنبه الى أن هناك أمر يجب إن يقوم به ألا وهو الحصول على شهادة ماجستير كندية تدعم مسيرته نحو القمة ، وهو شىء نبهه إليه المخلوع المش دكتور العتوق وهو يجفف دموع التماسيح من على خدوده المشروخة في مطار مونتريال الدولي ، جاراً أذيال الخيبه خلفه تتبعها لعنات الطلاب ، متجهاً نحو الطائرة التى كادت تطير من الفرح دون بقية الركاب وهى تعرف أنها بحمله ستزيح عن كاهلها وخزات تأنيب الضمير التى لازمتها منذ أحضرته كمشرف طلابي عام 2004 (لأنها هى نفس الطائرة التى أقلته إلى كندا عند مجيئه) ، فقد غادر العتوق الساحة الكندية وفى نفسه غصة لأنه لم يستطع أن يستغل فرصة تواجده كمشرف طلابي للحصول على أى شهادة دراسية من الساحة الكندية ، وبالتالي كانت هذه هى آخر وصايا المش دكتور العتوق لرفيق غربته الأفعوان الصغير فى مطار مونتريال وهو يغادر الأراضى الكندية غير مأسوف عليه ، تسبقه حقائبه المحملة بسرقاته من المال العام ولعنات الطلاب التي ستطفىء شموع مستقبله المهني قريباً بإذن الله تعالى.
المهم .. بدأ الأفعوان الصغير بالبحث عن قبول أكاديمي فى أى مكان قريب من عمله ، وساعده فى ذلك اثنين من أهم المتخصصين فى فن اللقاقة .. عبدالنور الجزائري ( مسئول القسم الأكاديمي بالقسم الثقافي ) ، وكامل الفنطازي ( طالب موفد على حساب المجتمع بعمر جد ).
تحدد دور عبدالنور (أو عبد المال كما يحلو لبعض الطلاب تسميته) فى مراسلة الجامعات الثلاث القريبة من مقر عمل الأفعوان الصغير، وتحصل بواسطة علاقته المتشعبة فى الوسط المغاربي بالجامعات على قبول أكاديمي للوغد الصغير من جامعة كوبيك. كان مقابل الأتعاب كبيراً بمقاييس عبد المال ، إلا أنه لم يكن يمثل سوى الفتات فى قائمة سرقات الأفعوان الصغير. أما دور كامل الفنطازي (وهو على فكرة صاحب أطول قرار إيفاد فى تاريخ إدارة البعثات منذ أن تم تأسيسها بقرار ملكي قبل قيام ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة ) فقد انحصر فى البداية فى اعداد رسائل التزكية وتوقيعها بتوقيعات مختلفة ، فهو صاحب خبرة عريضة ترعرعت فى مصنع الحديد والصلب بمصراته.
عندما استلم الأفعوان الصغير القبول الأكاديمي فى يده ، عرف أن الأمور لن تكون سهلة بسهولة الحصول على القبول الأكاديمي ، فالدراسة فى كندا تحتاج الى التفرغ الكامل ، وهو صاحب أسرة مهمة لها متطلباتها الخاصة. أيضاً فإن الهاتف يأخذ جل وقته ، فهو يومياً على اتصال بصهره وخاله حتى يكون متابع لمجريات الأمور فى البلد. لذلك تفتق ذهنه على تقوية روابطه بالمدعو كامل الفنطازي ، لأنه عرف فيه الطماع المتملق الذي يستطيع الاعتماد عليه فى مستقبل الأيام. فهو يدرس بنفس التخصص الذي سيدرس به ، بالإضافة إلى لغته الانجليزية التى صقلتها سنوات الإيفاد الطويلة ، هذا بالإضافة إلى الباع الطويل الذى كان لديه في فن اللقاقة مع كل من عبدالقادر هويدى (المشرف الثقافي الذى سبق العتوق) ، والمخلوع المش دكتور العتوق.
بدأ الأفعوان الصغير الدراسة الأكاديمية مُـتخذاً شعار لا تؤجل عمل اليوم الى الغد ، فقد كان يُـرسل المنهج والواجبات الدراسية عبر فاكس السفارة إذا لزم الأمر الى صديقه كامل الفنطازي ، فيقوم الأخير باعداد ملخصات لأهم ماجاء فى المحاضرات والقيام بأعمال الواجبات الدراسية المطلوبة وإعداد كافة التقارير التي تتطلبها المواد الدراسية. تجدر الإشارة هنا إلى أن هناك فرماط آخر دخل على الخط ، قدم خدماته على أدنى مستوى للأفعوان الصغير ، وهو الفرمطوري عادل بوخريص ، الذي كان (ولازال) دوره هو القيام بتسجيل الوغد فى قوائم الحضور والغياب عند غيابه ، وتقديم تقرير مفصل عن كل ما يدور فى غيابه ( بما فيها الطالبات اللواتي حضرن واللواتي تغيبن على المحاضرات) ، فهو طالب مُـوفد يدرس معه بنفس القاعة.
تفوق الأفعوان الصغير فى الفصل الأول لدراسته بمساعدة الأوغاد الثلاثة الذين قاموا بكل المنوطين به من بيع ضمير الى شراء ذمم ، وكان الثمن من خزينة المجتمع ، فقد تلقى حسين عبدالنور مكافئتين على حسن العمل فى القسم الأكاديمي بالسفارة ( وهما في الحقيقة مكافأتين على حسن تدبير الأمور مع سكرتيرات الجامعة من حيث تزوير مواعيد تقديم التقارير والواجبات الدراسية ، والدرجات المرصودة إذا لزم الأمر)، وتحصل كامل الفنطازي على كافة مستحقاته من السفارة والتى سبق وأن قدم بشأنها فواتير لكل من المخلوع العتوق وعبدالقادر هويدي ولم يوافقا على صرفها رغم علاقتهم القوية به ، لعلم كل منهما بأن الفواتير المقدمة هو فواتير علاج وهمية باهظة الأرقام قام الفنطازى بالحصول عليها عن طريق صديقه الدكتور حسن عبدالرازق. أطار مبلغ الفواتير الذى وافق عليه الأفعوان الصغير البقية الباقية من شعر الفنطازي ، وصار يقدم فنون الولاء والطاعة لصاحب نعمته الجديد الأفعوان الصغيرحسين الزواوي ، فصار التكافل هو عنوان العلاقة التى تربط الوغـدين. أما الفرمطوري عادل بوخريص ، فقد كانت سعادته عظيمة بفتات الفتات ، وذلك بأن منحه الأفعوان الصغير تذكرة سفر كان مقعدها بجانب الحمامات في نهاية الممر لإحدى الطائرات التى أقلعت للوطن ، وهي كل نصيبه من الغلة التى وزعها الأفعوان الزواوي الشحومي من خزينة المجتمع ، هذا إذا استثنينا سندوتشات الشاورما التى كان يعلفه إياها الأفعوان ، تحت طائلة فواتير النثريات بالمكتب الشعبي.
بعد أن أمسك الأفعوان الصغير بزمام الأمور بالقسم الثقافي ( سنتعرض لهذا في الجزء الثاني بالإضافة إلى كل المكائد التي قام بها بين زملائه الموظفين)، وبمرور الأيام ، عرف كل الثغرات التي كان يتنطنط عليها المخلوع المش دكتور العتوق ، فبدأ عمله بمراجعة ملفات الطلبة مبتدءًا بالأسماء الكبيرة كي يحدد مسار اللعب. مُـتخذاً من اسلوب المخلوع المش دكتورالعتوق منهجاً وعنواناً. بعد مراجعة دقيقة لملفات القسم الثقافي ، وجد الأفعوان الصغير أن أقصر الطرق للثراء السريع هو النط على حبال شركة التأمين الطبي وتذاكر الطلاب ، لما يمثلانه من أرقام ترفع من سقف أحلامه في السرقة من المال العام. وقد كان الخبيث يتبع طريقة صهره سليمان الشحومي في الوصول الى مبتغاه ، وهو أسلوب المراوغة في تحديد الأهداف ، واستخدام الكلمات التى تحمل فى جوفها العديد من المعاني.
كانت الشرارة الأولى في ذهنه لبداية التفكير جدياً فى تغيير شركة التأمين الطلابي عندما اشتكى له أحد المتملقين من خدمات الشركة ، فأسر الوغد الصغير النجوى وبدأ فى طبخ الفكرة على نار هادئة تتفق مع تفكيره المحدود. لم يستطع الأفعوان الصغير الصبر على اتخاذ قراره المبدأى بتغيير الشركة طويلاً ، نظراً لكثرة اللعاب الذي سال على جانبي فمه وهو يحسب العمولة التي سيقبضها بكافة الوحدات التقدية المتداولة ، فأوعز بالبدأ فى ارسال استبيان للطلاب عن مدى رضاهم عن خدمات الشركة ، أشرف هو شخصياً بمساعدة عبدالمال الجزائري على وضع أسئلته ، محددين سير مسار الأسئلة للوصول إلى مبتغاه بأسلوب تفوح منه رائحة الحاج سليمان الشحومي بقوة.
بهذا الاستبيان ، الذى أخذ يعززه بالإيميلات بضرورة ملئه وإرساله للسفارة في أقرب وقت ممكن ، استطاع الوغد أن يدر الرماد فى العيون ، ويبدأ فى اجراءات البحث عن شركة تأمين جديدة للتعاقد معها ، يلهط هو من خلالها العمولة التي صارت أرقامها تؤرقه حتى فى أحلامه ، خاصة وأنه اعتاد على النوام من غير وضوء.
هنا يجب أن نشير إلى أن الوغد لايعنيه الشرط الجزائي فى العقد الموقع مع الشركة الحالية ، لا من قريب ولا من بعيد ، فالمبلغ المستحق الدفع للشركة الحالية في حالة فسخ العقد سوف يكون من خزينة المجتمع ، وليس من خزينة صهره أو خزينته الممتلئتان بالمال الحرام ، لذلك فإن هذا الأمر خارج نطاق تفكيره.
إجراءات تغيير الشركة هى في مراحلها الأخيرة ، وما الهدوء الذى يسود القسم الثقافي هذه الأيام إلا الهدوء الذي يسبق قدوم العاصفة ، فهو حالياً عاكفٌ على اتخاذ بعض الإجراءات ضد بعض الطلاب التى من شأنها أن تدر الكثير من الرماد فى عيون المراقبين ، وبالتالي يستطيع تمرير اجراء تغيير الشركة بدون ضجة تذكر.
أما بخصوص تذاكر سفر الطلاب ، فقد أصدر قراره بالتوقف عن قبول طلبات تذاكر السفر بحجة عدم وجود ميزانية تكفي لمصاريف التذاكر ، وبالتالي فان موضوع تذاكر السفر لهذه السنة خارج نطاق أي نقاش ( وفي هذه لا يستطيع أن يلوم عليه أحد ، فالميزانية لا تكفي مصاريف عائلته وتذاكر الطلاب معاً ).
الأيام القادمة ستكون حُــبلى بالكثير من الإجراءات اللا قانونية من قِبل الإفعوان الصغير حسين الزواوي الشحومي ، فهو مُـعتمد فى اتخاذ قراراته على أنه يمثل جهة لا تطالها أعين الرقابة الشعبية ، فهو لايمثل الدولة الليبية فى تصرفاته ، بل يُـمثل أحد أشهر القطط السمان ، الحاج القط سليمان الشحومي.

عـضو الرقابة الشعـبية بالمؤتمر الشعـبي الأساسي كندا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home