Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

المؤتمر الصهيوني ليهود ليبيا... الدلالات والأهداف

يعقد في لندن يومي الخميس والجمعة الموافق 31 مايو و1 يونيو 2007م مؤتمر حول اليهود المتليبين. يحق لنا أن نطرح عدة تساؤلات حول هذا المؤتمر "لماذا يعقد؟" ومن هم "الداعون والمدعوون؟" وهل هناك أي دلالات لعقد هذا المؤتمر في هذا التوقيت بالذات؟ وماهو تاريخ الجالية اليهودية في ليبيا؟ وماهي علاقتها بأهل ليبيا عبر التاريخ؟
التوقيت:
تأتي الدعوة للمؤتمر في وقت تحتفل فيه الدولة الصهيونية بحلول الذكرى التاسعة والخمسون لإعلان قيام دولة إسرائيل (15 مايو 1948) وينعقد المؤتمر في الذكرى الأربعون لإنتصارهم في حرب يونيو 1967م وإحتلال الضفة الغربية.

الداعي للمؤتمر:
الداعي هو رافائيل لوزون، وهو شخص إسرائيلي صهيوني يفخر بصهيونيته ولا يريد إنكارها، وأتحداه أن يخرج للملأ ليقول بأنه ليس صهيوني أو أنه لاينتمي لدولة إسرائيل قلباً وقالباً. فإنتمائهم للصهيونية كمشروع قومي ديني مدعاة للفخر حسب وجهة نظرهم.
هذا الشخص كما ورد في سيرته الذاتية بموقعه الشخصي تقلد العديد من المناصب في الدولة الصهيونية لمدة تتجاوز 24 سنة وسنستعرض هذه المهام حسب ماورد في سيرته الذاتية بموقعه الشخصي (الرابط 1 ، 2):
1- عمل بالسفارة الإسرائيلية في روما لمدة 16 سنة من عام 1977 إلى عام 1993، وهي من أهم السفارات الإسرائيلية في العالم، ومن مهامه في تلك السفارة توزيع البيانات والأخبار على وكالات الأنباء وتوفير الدعم اللوجستي خلال زيارة الشخصيات المهمة كرئيس وزراء إسرائيل ووزير الخارجية.
2- عمل كمراسل صحفي لصحيفتي حيدشوت ومعاريف الإسرائيلتين الشهيرتين.
3- عمل كمستشار لعمدة مستوطنة معاليه أدوميم وهي جزء من "الضفة الغربية" التي أستولت عليها إسرائيل بعد حرب يونيو 1967م وهي من أخطر التجمعات الاستيطانية الموجودة في الضفة الغربية و ذلك لكونها تشكل خطراً جغرافياً على تواصل جنوب و شمال الضفة الغربية و عازلاً لمنطقة القدس عن باقي محافظات الضفة مما يشكل عائقاً أمام تطلعات الشعب الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة ذات تواصل جغرافي عاصمتها القدس الشريف.
4- عمل كمدير لمستشفى المسنين في تل أبيب.
5- يرتبط بعلاقات جيدة مع زعماء الدولة الصهيونية، موقعه الشخصي يحتوي على عدد من الصور مع رؤساء وزراء إسرائيل مثل شارون وبيريز ورابين وشامير، ومن رؤساء إسرائيل وايزمان وكاتساف ومع وزراء مثل ديفد ليفي وليبكن أشحاق وموشي كحلون. (رابط 1)
6- من إنجازاته التي يفخر بها تنسيقه لبعثة من الحجيج الثوريين الليبين لزيارة القدس.

المدعوون للمؤتمر:
1- ماوريس روماني: وهو برفسور متخصص في الدراسات الصهيونية وهو ينتمي لعائلة "روماني دن" التي هاجرت من أسبانيا إلى إيطاليا ومنها إلى ليبيا مع أفتتاح بنك روما في مدينة طرابلس نهاية القرن التاسع عشر، ومعلوم للجميع بأن إفتتاح هذا البنك الإيطالي كان من أهم الخطوات التمهيدية لغزو ليبيا. وهو من عائلة تتمتع بالنشاط الصهيوني وإعادة إنتشاره في شمال أفريقيا وخاصة ليبيا.
موريس روماني سيشارك في المؤتمر وهو كما قلت آنفاً برفسور متخصص في الدراسات الصهيونية وأثرها في المجتمعات اليهودية في شمال أفريقيا ويشرح مشاريعه البحثية (أنظر الرابط 3) في محاولة منه للرد على الإتهام بأن يهود شمال أفريقيا سلبيين وغير قادرين على الإضطلاع بأعباء بناء الدولة الصهيونية العالمية، ويرد ماوريس روماني على هذه التهمة بإتهام الحكم الإسلامي والحركات القومية التي جعلت من يهود شمال أفريقيا بيئة غير نشطة وغير قادرة على تحمل أعباء بناء الأمة الصهيونية وتطويرها. ويرى بأن الإستعمار الأوروبي لشمال أفريقيا حرر هؤلاء اليهود والأقليات الأخرى من السيطرة الإسلامية مما مكنهم في الأندماج في الأنشطة الصهيونية، ويهدف من خلال دراسته البحثية إلى تسليط الضوء على الأثر الذي تركه الحكم الأسلامي ومن بعده القومية العربية على أعاقة أنشطتهم الصهيونية، كما يستهدف دراسة الأثر الذي تركته المنظمات الصهيونية في شمال أفريقيا، ومن أهداف بحثه أيضاً إبراز دور الانشطة الإجتماعية والإقتصادية للصهيونية في تغيير المفاهيم السياسية ليهود شمال أفريقيا. وأهم أهداف بحثه (في السطر الاخير من الرابط 3) وهو إبراز دور المنظمات الصهيونية في تنظيم الهجرة اليهودية إلى فلسطين (Aliyah) وسيبدأ بحثه بليبيا.
أما شقيقة البرفسور موريس روماني وهي السيدة "فيفيان روماني دن" فقد ألفت منذ سنوات كتاب عنوانه "آخر يهود ليبيا" وهو كتاب يحتوي على كثير من الحقائق الناقصة والمعلومات المغلوطة، وأقصد بالناقصة هو ذكرها لجزئيات دون ذكر خلفياتها، ومؤخراً قامت بتحويل مجتويات الكتاب وباقي تسجيلاتها إلى فيلم وثائقي لتسليط الضوء على قضيتهم بما تحويه من تزييف ومبالغات.

2- عادل درويش: صحفي لا تعرف له دين ولا ملة إلا عدائه الواضح والفاضح للإسلام فهو يحارب الإسلام والمسلمين بشكل فاضح كلما سنحت له الفرصة. مثل ماورد في مقالة "العروس تلبس الحجاب" وأيضا في مقالة "الخطر الكامن في لندنستان يهددنا جميعاً" ومقالة "الإنتهازية بإسم الإسلام ليست حلاً"، ويتحسر على أيام السبعينات أيام التدين المعتدل حسب رأيه حينما لم تكن بالجامعة طالبة محجبة واحدة في مقالة "ثقافة الدولة القومية ضمان للتسامح الديني"، ويستنكر ويسخر من إدعاء بعض المسلمين بأنهم ممنوعين من تعبيرهم عن رأيهم في مقالة "الأرهاب في لندن هو جوهر المشكلة"، وفي مقالة "أسبوع عمالي لبلير" يرى درويش في عمدة لندن ليفنجستون الرجل اليساري المتطرف أثناء حديثه عن دعوة الشيخ القرضاوي ويستنكر كيف يتم إستقبال القرضاوي في لندن لأن درويش يصنف الشيخ القرضاوي في صف المتشددين، ويسخر من المناداة بالآذان في مسجد ليفربول وذلك في مقال "جرعات بطيئة من أفيون الأرهاب"، ويرى أن يجب علينا أن نتعرى في لندن لنتماشى مع ثقافة الأنجليز لنعيش بينهم وضرب مثلاً بأن زوجته لايمكن أن ترتدي البيكيني في باكستان وذلك في "مقال الإشكالية الدستورية في جدل النقاب".

بالنسبة لعلاقة عادل درويش مع السيد لوزون (الداعي) فهي مثبته وموثقة بالصور وسبق له حضور جميع المؤتمرات اليهودية الليبية (هذا ماتقوله الصور).

3- إدوين شوكر: وهو يهودي من أصل عراقي مقيم في لندن يعتبر نائب رئيس منظمة اليهود السفارديم في العالم (أي يهود الشرق الأوسط)، وهو قد غادر العراق عام 1970م ليعود إليها منتصراً في سبتمبر 2003م بعد 5 شهور من سقوط بغداد. ويبدو أن شوكر سينصحنا بالتجربة العراقية لتصبح طرابلس خراباً كبغداد لتعم الحرية والامن ويعود الصهاينة إلى ليبيا كما عاد هو إلى بغداد.

4- أيريك ساليرنو: صاحب كتاب التطهير العرقي في ليبيا، وهو صحافي إيطالي يهودي عاش في ليبيا، وهو يرى بأن أحتجاج البعض على منع الأعلاميين من نقل مايجري داخل جنين من مذابح هو غير مبرر رغم بأنه لا يؤيد التعتيم الاعلامي.

كذبة التعايش السلمي مع أهل البلاد:
عرف اليهود بغدرهم وميلهم للقتل والذبح في جميع الأوطان والأزمان، ولا يتوقع منهم غير ذلك.
يرجع تاريخ وجود اليهود في ليبيا إلى قديم الزمان وهذا شئ متوقع كون الديانات مرت بتسلسل تاريخي من اليهودية إلى المسيحية إلى الإسلام، إذاً لا عجب ولاغرابة في وجود الديانة اليهودية في ليبيا، وقد شجعهم البطالسة على العيش في برقة وبالتحديد في مدينة شحات (قورينا) فأرتكبوا مجازر تاريخية بحق أبناء المدينة وقتلوا حوالي 220,000 من سكان برقة حسب رأي الأستاذ ديو كاسيوس وقد ذكرت المصادر التاريخية بأن اليهود كانوا يأكلون لحوم موتاهم رغم أن الاستاذ كاري يشكك في صحة هذا الرقم ولكنه يرى بأن يهود برقة قد عملوا على القضاء على أهل برقة، وبهذا يكونوا قد ردوا جميل أستضافة أهل برقة لهم.
أما يهود العصر الحديث وهم يهود مدينة طرابلس فيرجع تاريخ تواجدهم من عام 1551م عندما فروا من اسبانيا وأستضافتهم الدولة العثمانية أحسن إستضافة، وعند تولي العائلة القرناملية للحكم قام اليهود بتوريط يوسف القرناملي في الديون وقام قنصل بريطانيا وقنصل فرنسا بدور الحامي لهؤلاء اليهود الذين تعمدوا إغراق الباشا في الديون. كما برزت شخصية اليهودية "استر" التي كانت عاهرة محظية للباشا (علي) وأقنعته بأنه من الأحري به أن يشكر سيدي يوسف علي قتل أخيه حسن بك، وإلا لأصبح هو نفسه الضحية الأولي لأطماع القتيل.
أما في العصر الإيطالي فقد رحب اليهود بالمستعمر الإيطالي بل أن كثير منهم جاء قبل الغزو بفترة وجيزة وفي مرحلة الإعداد للغزو الإيطالي لليبيا. وقد سجل الكاتب الإنجليزي فرانسيس مكولاغ في كتابه موقف يهود مدينة طرابلس من الاحتلال الإيطالي عندما لاحظ وجود جميع يهود المدينة وعدم تغيب أي واحد منهم ، وهو يعني بذلك عدم اشتراك يهود مدينة طرابلس في معسكرات المجاهدين خارج المدينة استعدادا للهجوم على القوات الإيطالية . ويذكر هذا الكاتب أن الجريدة الإيطالية التي كانت تصدر بمدينة طرابلس في أواخر العهد العثماني الثاني، كان يقوم بإصدارها أحد يهود مدينة طرابلس . ويذكر الكاتب الإنجليزي أيضا الكثير من الأمثلة لأعمال الجوسسة التي كان يقوم بها بعض اليهود لحساب السلطات الإيطالية وقواتها المعتدية ، مما أدى أحيانا إلى قتل الليبيين وإلحاق الأذى بهم، كما حدث في الأربعة عشر شهيد الذين راحوا ضحية لجوسسة أحد اليهود . والكاتب في إشارته إلى هؤلاء الضحايا يشير إلى الشهداء الذين تسمى باسمهم فيما بعد ميدان الشهداء. ويذكر الكاتب أيضا كيف كان يصر اليهود على حضور محاكمة الأسرى من المجاهدين في محاكم الهواء الطلق. ويشهد القنصل الأمريكي في طرابلس "جان وود" في رسالة من إلى وزير الخارجية الأمريكي بتاريخ 18/3/1912م بالقول "إن معظم اليهود في طرابلس يحملون الجنسية الإيطالية، هؤلاء الناس صاروا أكثر تحمساً إلى الإيطاليين ويظهروا في كل فرصة ولائهم للإيطاليين"، وسبق لنا أن قلنا بأن يهود ليبيا كانوا يتمتعون بمزايا من المستعمر الإيطالي كالتعليم المجاني والعلاج المجاني، كما ذكرنا زيارة ملك إيطاليا لمعابدهم بل وحتى موسليني نفسه، اما إيتيل بالبو حاكم ليبيا فقد أبدى تعاطفه وتضامنه معهم. وبعد ذلك كله كان للإيطاليين من غدر اليهود الليبين نصيب وافر حين أحتفلوا بخروجهم من ليبيا كما أحتفلوا قبل ذلك بزيارة الملك ايمانويل وموسوليني.

أما الإدارة البريطانية فقد سمحت لهم عام 1943م بإعادة أفتتاح نادي "المكابي" في أهم شوارع مدينة طرابلس . وفي عام 1945م انفجرت مدينة طرابلس ضد سكانها من اليهود وقد أثارتهم الاستفزازات اليهودية، واحتضان بعض رجال الإدارة البريطانية من اليهود لإخوانهم يهود طرابلس وأقتصرت هذه الأحداث على مدينة طرابلس وضواحيها فقط كالعمروص. وفي عام 1948م قتل اليهود مالا يقل عن 92 ليبي في مدينة طرابلس وذلك وفق رواية ليلو أربيب الذي قال بأنه شخصياً أحصى عدد القتلي الليبين في مستشفى طرابلس رفقة الحاكم البريطاني اليهودي.

من أمثلة التعايش السلمي هو إحتفال اليهود الليبين بإنتصاراتهم بقيام الدولة عام 1948م وبالعدوان الثلاثي عام 1956م وبالنصر في حرب الأيام الستة كما يسمونها او حرب يونيو 1967م، وذلك بالصلاة وإيقاد الشموع وهو ما آثار إستفزاز وإشمئزاز الليبين منهم.

وفي آخر وأحدث أمثلة تعايش اليهود الليبين أو المتليبين مع العرب والمسلمين، هو ضبط الجاسوس اليهودي فارس مصراتي، وهو من يهود ليبيا، وابنته فائقة مصراتي. وقد اعترف الأب وابنته بعد مراحل التحقيق بتجسسهما لصالح المخابرات الإسرائيلية (الموساد) مع اثنين آخرين من الإسرائيليين. وجاء في أقوال فائقة مصراتي أنها جاءت إلى مصر عدة مرات بصحبة والدها تحت ستار السياحة واستخدمت جسدها لجمع المعلومات التي تريدها.

هل هذا هو التعايش السلمي الذي يدعيه اليهود عبر التاريخ؟ هؤلاء لا أمن ولا سلام منهم ولا لهم. ولنا في غدرهم برسولنا الكريم أسوة حسنة.

كذبة التهجير الجماعي:
يعترف اليهود بأن هجرة اليهود المتليبين بدأت في وقت مبكر (كما جاء في صحيفة أورشالوم) وبأن الهجرة بدأت في عام 1935م وقبل صدور أي قوانين عنصرية، وذكرت جميع المراجع بأن اليهود كانوا فرحين بتلك الهجرة وكانوا يرددون الأهازيج مثل إغنية اليهودي اللي عنده غيريه يمشي لبلاد الحرية أمشي ماتدور عليا حسب ماورد على لسان عضو الجالية شولمو جين، أما ليلو أربيب رئيس الجالية اليهودية الليبية من عام 1948 إلى 1967م فتحدث عن كشف اللياقة الصحية قبل السفر فمثلا هم لا يسمحون بسفر من يعاني من مرض السل. وقد نظمت المؤسسات الصهيونية تلك الهجرة بالتعاون من الحكومة البريطانية، والسؤال هل يمكن أن يحدث تهجير قسري بهذه الطريقة وبهذا التنظيم من وجود كشف صحي وتطعيم وقوائم وبوارج وطائرات ضخمة تحمل المهاجرين.

تحدث السيد لوزون عن الذكري الأربعين للتهجير الجماعي (ويقصد هنا عام 1967م) وبأنها أكبر عملية تهجير جماعي. والسؤال هنا ترى كم كان عدد المهاجرين أو المهجرين؟ أجيبك لا يمكن أن يصل العدد إلى 3000 شخص في اكثر الأحوال! هل تعتبر أن هذه أكبر عملية تهجير (لو صح كلامك)، أنصح السيد لوزان بالنظر لفلسطين المحتلة ولعدد المهجرين من فلسطين هل تعلم بأنه في يوم 15/5/1948م تم تهجير مايزيد عن 635 الف فلسطيني من مدن يافا وعكا واللدةو الرمل وبيسان والمجدل التي أصبحت خالية من سكانها خلال أيام، وكان المنادي ينادي "بأن طريق أريحا ماتزال مفتوحة، أهربوا من القدس قبل أن تقتلوا". أما بالنسبة للمستعمرات في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيمكن أن نسأل السيد لوزون بخصوص مستوطنات معاليه أدوميم التي كان يشغل منصب مستشار لعمدتها، ترى كم هجر منها؟!
اما بالنسبة للإدعاء بأنهم هجروا جماعياً عام 1967م فهذه تهمة مردودة عليهم. فقد كانت الهجرة بناء على طلب من قيادتهم في ليبيا ويبدو أن قرار المُغادرة أتخذ على عجل فقد اتخذه زُعماء الجالية اليهودية، ولم تطردهم الحكومة الليبية. وجاء في كتاب المؤرخ اليهودي رينزو دي فيليشي تحت عنوان: (يهود في أرض عربية) الذي صدر في الأصل باللغة الإيطالية عام 1978م ويُعد من أهم المصادر اليهودية في هذا الخصوص، في الصفحة 278 من الترجمة الإنكليزية ما يأتي: ((جاءت الخطوة الرسمية الأولى من ليللو أربيب (زعيم طائفة اليهود الليبيين وقتئذ) في اليوم السابع عشر من حزيران، فقد بعث برسالة إلى رئيس الوزراء حسين مازق طلب فيها بالسماح بالسفر لليهود الراغبين في مغادرة البلاد حتى تهدأ الأمور. وافقت الحكومة على ذلك بسرعة وبدأت دائرة الهجرة أعمالها في 20 حزيران وحضرت الوثائق المتعلقة بالسفر)) "منقول".

كذبة تعداد الجالية اليهودية الليبية:
يدعي السيد لوزون بأن تعداد اليهود الليبين كان حوالي 40,000 نسمة في ثلاثينات القرن الماضي وبأن عددهم الحالي من 140,000 إلى 200,000 نسمة. وهذه كذبة من السهل تكذيبها فقد أعترفت مصادرهم بأن أغلب اليهود هاجروا قبل عام 1951م ولم يبقى منهم اكثر من 4000 شخص بحلول عام 1951م وهو نفس العام الذي أقيمت فيه دولة تسمى بليبيا، إذن فهؤلاء المهاجرين لم يكونوا في يوم من الأيام ليبيين، ويمكن إعتبارهم إيطاليين أو بريطانيين أو إسرائيليين بحسب توقيت وظروف خروجهم من ليبيا. وإذا ما أعترف أحد ما بليبيتهم فيجب أن يحاكموا بتهمة المساهمة في تكوين الدولة الصهيونية الوليدة البغيضة من خلال ماأعترف به قادتكم وعلى مواقعكم على الانترنت.
بعد قيام دولة ليبيا عام 1951م وخلال التعداد السكاني لعام 1954م ثبت أن عدد اليهود الذين يمكن وصفهم بالليبين لا يتجاوز 3700 نسمة (ثلاثة الاف وسبعمائة) تم تجنيسهم بالجنسية الليبية. وكما قلنا سابقاً ثبت أن هؤلاء هم من طلب الهجرة بعد حرب الأيام الستة متذرعين بحوادث فردية يمكن أتحدث في أي وقت ومكان. قد يكون هذا الطلب قد نتج عن قناعة بأن دولة إسرائيل أصبحت حقيقة ساطعة (ولكنها ستأفل بأذن الله) بعد حرب يونيو 1967م التي يحتفلون بذكراها في هذا مؤتمر مدينة لندن "الكاديمي وليس الأكاديمي".

حق العودة.. من يعود وإلى أين؟!:
ذكرنا بأن عدد اليهود الليبين لا يمكن أن يتجاوز 3700، ويمكن القول بأن هؤلاء كانوا ليبيين وحتى تاريخ سفرهم؟ ولكن هل لهم حق العودة؟ للعلم فقط فإن القوانين الليبية منذ قيام الدولة وحتى عام 1981م تسقط الجنسية الليبية عن كل من يحمل جنسية أخرى وذلك حسب المادة العاشرة من قانون الجنسية الليبية الصادر بتاريخ 18/4/1954م والذي تسري مواده حتى يومنا هذا، ومن موجبات سحب الجنسية الليبية من حاملها حسب نفس القانون الإدانة بعدم الولاء لليبيا والدخول في الخدمة العسكرية لدولة أجنبية من غير إذن دولته، وأضيفت للقانون بتاريخ 8/8/1962م مادة تسحب الجنسية من كل من أتصف في أي وقت بالصهيونية ويعتبر ذلك كل من زار إسرائيل بعد إستقلال ليبيا أو عمل في أي وقت على تقوية إسرائيل ودعمها مادياً أو معنوياً. كما إن القوانين الليبية منذ نشأة الدولة وحتى يومنا هذا لا تعترف بشئ أسمه إسرائيل على الخريطة وجميع خرائطنا يكتب عليها فلسطين المحتلة، وجواز السفر الليبي يمكن أن تدخل به أي دولة في العالم ماعدا فلسطين المحتلة.

خــاتمة:
لا يساورني أدنى شك في أهداف هذا المؤتمر، فالجالية اليهودية المتليبة عرفت بريادتها في دعم الصهيونية، وتتضح أهداف هذا المؤتمر من مجرد معرفة ماهية المدعوين كالسيد موريس روماني الذي يسخر كل وقته وجهده لإعادة نشر الصهيونية في شمال أفريقيا. أن الشرفاء من الليبيين لا يشرفهم أن يصافحوا اليد التي صافحت المجرم شارون وشامير وبيريز ورابين. وأختم بخير الكلام وهو وصف القرآن لهم. الشئ الذي لم أبدأ به لأني لو بدأت به لأنتهى الكلام عندي ولما أضطررت لكتابة ماكتبت "أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون" وقوله تعالى " لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ".

الكاتب : حفيد المختار
________________________________________________

الروابط:
1- مقال سابق عن رفائيل لوزون:
http://www.libya-almostakbal.com/Letters2006/August2006/hafeed_almokhtar_luzon130806.html
2- السيرة الذاتية لرفائيل لوزون من موقعه الشخصي:
http://luzon.tripod.com/cv.htm
3- مشاريع موريس روماني البحثية عن يهود شمال أفريقيا:
http://www.bgu.ac.il/elyachar/projects.htm
5- مقال عن تاريخ اليهود الليبيين:
http://www.libya-almostakbal.com/Letters2006/August2006/hafeed_almokhtar_luzon210806.html
5- لقاء لوزون في جريدة الزمان:
http://www.libya-almostakbal.com/Interviews/August2006/lozun_zaman_interve w2_150806.htm 6- موقع اليهود الليبين على الانترنت ولقاءات مع قادتهم:
http://geoimages.berkeley.edu/libyajew/LibyanJews/testimonies.html


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home