Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

يكاد المريبُ أن يقولَ خذوني

كل عام ، وشعبنا الليبي الطيب ، والأمة الإسلامية بخير

وبعد :

جرت العادة لدى الخيرين من الحكام في جميع الأمم ؛ وفي مناسبات ، ومواسم الفرح ، إضفاء المزيد من البهجة والسرور على أعياد أممهم بالعفو عن مسجونين ، أو زيادة في رواتب موظفين ، أو تقديم بعض المال لمساعدة الفقراء ، و المحتاجين ... بهذا جرت أعراف وعادات الأسوياء من القادة والحكام .

أما الشعب الليبي في جماهيرية (السرتاوي) السعيدة ، والتي تظللها أفكار وأحلام راعي الإبل المأفون ، ويحكمها حكم قبلي عنصري متسلط مجنون ، جاء بوجوه صدئة مهترئة من ترديد الوعود الكاذبة ، والشعارات الزائفة ، وبعقول فاسقة فاسدة من تعاطي الخمور ، وممارسة الفجور ، جاء بكل أفاق ( تلتال ) ، وصعلوك بطال .. جاءوا لتتظافر المحن ، وتشدد الإحن .

في جماهيرية ( السرتاوي ) الزنيم اعتاد الليبيون أن يطل عليهم بسحنته المقلوبة في كل مناسبة سعيدة ، ليحول فرحهم حزنا ، واستبشارهم توجسا وخوفا ، يطل عليهم من خلال قناته (القنفود) لينذرهم بمجاعة مزعومة ، أو قطار للموت والفوت ، أو ليأمرهم بالهجرة وترك الأوطان والخلان ، إلى بلاد الزنوج ، والعلوج ، أو ليعلن السحق والمحق . لم يترك هذا المسخ المشوه مكانا للفرح ، والمحبة في بلادنا ، شعبنا يدفع ثمن تشرده ، وسوء تربيته صغيرا ً، وعقدة النقص فيه كبيرا ً.

وفي عشية هذا العيد خرج على الشعب الليبي بوجه مريب يحيطه أحبار اليهود والنصارى ، لينصب نفسه عالما ومفتيا ومشرعا للأمة المسلمة البالغ عددها زهاء المليار والنصف مليار مسلم ، ليفتئت على كل علماء الأمة ، وهو الأعرابي المتبول على عقبيه ، الذي لا يعرف حتى كيف يتطهر لصلاته ، فضلا عن العلم والفقه ، يأتي ودون حياء ، أو مراعاة لقدر نفسه الخسيسة ، وجهله المطبق ليتفوه بأمور ، حسمها الوحي المنزل ، وشابت عليها ذوائب الدهر ، ليس لشيء إلا ليرضى عنه أعداء الإسلام من يهود ، ونصارى ، ليبقوه حاكما باسمهم ألبضع سنين الباقية في حياته النكدة ، بحجج واهية ، وساقطة تفوح منها رائحة الإفلاس ، والتهافت الرخيص ، يدعو هذا ـ اللقيط المشوه المشبوه النسب ، القليل الأدب ـ اليهودَ والنصارى للطواف حول بيت الله وكأنه يدعوهم إلى (عشة ) والده المزعوم ( بسرت ) ، عجبٌ يخجل منه العجبُ أن يُنصب القذافي نفسه عالما ومفتيا للأمة ، وهو الذي عجز عقله الناقص عن قيادة شعب ٍ يُعدُ أهلـُه سكان محافظة ، أو مدينة واحدة في الدول الأخرى ، فلا زال يخرج علينا هو وصنائعه من حين لآخر لينظروا الساعات الطوال عن الطريقة المثلى لبيع الطماطم والبصل والخضروات .... ألا لعنة الله على الجاهلين .

القذافي يخيل إليه أنه بهذا الهذر التافه سينسى العالم ، وسينسى الليبيون إرهابه العالمي ومذابحه الجماعية ، والتي يجب أن يحاكم عليها ، يعتقد أن الشعب الليبي سينسى ضحايا أبي سليم ، وحرب تشاد ، وأطفال الإيدز المحقونين ظلما ، وضحيا طائرة بنغازي ، وغيرها الكثير من الجرائم .. لا يا قذافي أنت واهم ٌ واهم ْ ، لن يفلت ظالمٌ بفعلته .

تبقى الجريمة ُ يشتطُّ العقابُ بها      حتى يمصَّ دماءَ المجرم ِ العلقُ

وما صدام وما جرى له إلا مثال حي يجب أن يتكرر، ويجب على الليبيين القانونيين الاستعداد والعمل على ذلك من الآن .. قضيتنا، واضحة، والجرائم كبرى، والأدلة ثابتة، والشهود كـُثر، و... (يكاد المريبُ أن يقولَ خذوني).

صقر بلال


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home