Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

لكل ظالم نهـاية

ها نحن نشهد نهاية مؤلمة ومخزية للطاغية صدام حسين ، جزار العراق الذي قتل الالاف من ابناء العراق واشعل نيران الحروب مع جيرانه التي قضت علي ملايين البشر من ابناء هذه المنطقة من عرب ومسلمين . لقد دمر حياة الملايين .

صدام حسين الارهابي الشرير حكم شعب العراق بدون شرعية وبدون مؤهلات انسانية او اخلاقية . كان العنف والقتل والقمع والتشريد لابناء الشعب العراقي هي الاداة التي بسط بها حكمه الشمولي الارهابي . دمر العراق ودمر الانسان العراقي وجعل ابناءه الاعزاء اذلة ومنكسرين مثل ما يفعل كل الجبابرة المعتوهين مثل القذافي في ليبيا وبونيشة في تشيلي الذي افلت من العقاب الدنيوي وتشارلز تايلور حسين حبري وموسيليني وغيرهم .

هؤلاء الحكام الطغاة ومن يراهن عليهم ويطبل لهم هم من سبب لبلدانهم الكوارث والماسي مما شجع القوي الخارجية والمستكبرة في هذا العالم بالتدخل في شئون شعوبهم وسهل غزوها ونهبها . عندما نترك هؤلاء الطغاة يعثون فسادا بنا وبثرواتنا ولا نقاومهم ولا نتخلص منهم فان اعدائنا المتربصين بنا يستضعفونا وينقضوا علينا ويحتلونا ، لاننا رضينا بالذل من الحكام الطغاة الذين اغتصبوا السلطة بقوة السلاح وبانقلابات عسكرية .

هؤلاء الحكام الظلمة الطغاة يجب ان ينتهوا ويلاقوا نفس المصير الذي انتهي اليه الطاغية صدام حسين ، حتي تبقي عبرة لمن تسول له نفسه قتل ابناء الوطن بغير حق . ويجب علينا نحن الشعوب ان لا ندعم هؤلاء الطغاة ونؤلئههم ونعبدهم كاصنام . يجب ان نرسخ دولة العدالة والقانون التي يعيش فيها ابناء الشعب الواحد بحقوق ومسؤليات واحدة ونقر مبادئ حقوق الانسان بغض النظر عن الجنس اواللون او العرق او المعتقد الديني . ان الله عزوجل كرم بني ادم وامر الملائكة وابليس ان يسجدوا له احتراما وتقديرا فسجدت الملائكة ، الا ابليس ابي واستكبر ولم يسجد لادم واصبح للانسان عدوا . ونحن نري ابالسة الانس يعبثون في الارض بقتلهم لكل من يقف في طريقهم او يعترض علي فسادهم . هؤلاء الحكام الظلمة اسسوا حكمهم علي الطغيان وتصفية الاخر واقصائه ونصبوا لهم محاكم مزيفة باسم الشعب واسم الثورة واصدروا احكاما بالشنق ورميا بالذخيرة الحية علي المواطنين الابرياء . واقاموا السجون والتعذيب والتنكيل . ولم تكن هذه الادوات الا ان قتلت الانسان وقتلت فيه روح الاختراع والتفكير والابداع ، فنشأت مجتمعات خائفة ذليلة فقيرة جاهلة تؤمن بالقائد الاوحد والابدي ومستسلمة له . مثلما رائينا من بكاء ونعي الصداميين والذين ينتمون الي ما يسمي حزب البعث واخرين من التكفيريين ومعهم شلل من الغوغائيين .

ها هو السفاح القاتل القذافي يعلن الحداد علي صديقه في الدكتاتورية والقمع والاستبداد ، ليس حبا في الطاغية صدام حسين وانما يريد ان يزايد علي الجميع ويريد ان يسترجع بعض ماء الوجه الذي لم يبقي منه شي بعد انبطاحاته امام الامريكان . والغريب ان هذا السفاح الصفيق الذي اعدم شرفاء ليبيا الوطنيين في شهر رمضان الكريم ووسط حرمات الجامعات الليبية وساحاتها العامة لم يعلن اي حداد علي ارواح ضحاياه ولم يحزن علي افعاله الشريرة الانتقامية ولم يكلف نفسه العناء بتسليم جثامين ابنائنا ولاحتي الاعلان عن مقابرهم الجماعية ولا يزال حتي يومنا هذا ينكر وجود معتقلين وهم بالالاف او عن السجون السرية التي تعج بها جماهيريته التعيسة المزرية .

ولقد سمعنا من بعض المنافقين المتسلقين الذين يغيرون مواقفهم كما تغير الافاعي جلودها والذين يركبون موجة اصلاح القذافي المزيفة بانهم لا يقبلون او لا يتفقون مع محاكمة او اعدام صدام تحت شعار التسامح والتخلص من ثقافة العنف في مجتمعاتنا . وهي الثقافة التي التي اسس لها هؤلاء السفاحين . وانما نقول لهؤلاء : ان المجرمين يجب ان يحاكموا محاكمة عادلة و ينالون جزائهم العادل الذي يستحقونه و حتي لايفلت الجناة من العقاب وينال العقاب الذين يستحقونه والذي تنص عليه القوانين المدنية والسماوية . اما المصالحة والتسامح لها شروطها ومتطلباتها .

وسمعنا من المجرم القذافي تشبيه شنق المقبور صدام لاستشهاد شيخ المجاهدين البطل عمر المختار الذي لم يقاتل الا اعدائه الغزاة جيش ايطاليا الهمجي ولم يقتل احد من ابناء وطنه ولم يكن مجرم حرب ولم يرتكب جرائم ضد الانسانية ولم يفر من المعركة وقاد المقاومة رغم كبر سنه ولم يختبي في حفرة بل كان علي صهوة جواده وسط رفاقه المقاومين .

وكثيرين اعترضوا علي شنق الطاغية صدام يوم عيد الاضحي ، واقل ما يقال عن هذا الاعتراض هوانه اعتراض غريب . وهو الطاغية الذي لم يقم للدين او المناسبات والشعائر الدينية اي قيمة ولم يكن يعير اهتمام لعائلات من امهات واباء وزوجات وابناء لضحاياهم . ولم يعترض هؤلاء المعترضين علي كل يوم منذ وصول هؤلاء الطغاة الي سلطة الذين جعلوا كل يوم هو يوم حزن ونحس لهذه الشعوب تحت القمع الجماعي والخوف والرعب عن طريق مخابراتهم التي تتربص بالمصلين في صلاة الصبح وفي الجامعات وفي الاسواق وفي اماكن اعمال المواطنين. بل ابناء هؤلاء الطغاة اتخذوا حيوانات من الكلاب والنمور وغيرها واغدقوا عليها من عناية واحترام اكثر من احترام ادمية وحقوق ابناء الوطن .

واخيرا قوات الاحتلال تريد استمرار اشعال الفتنة الطائفية وتغذيتها في العراق وذلك بالايحاء بان الذين كانوا قائمين علي شنق صدام حسين هم من التيار الصدري وهذا غير صحيح وانما يريدون التحريض علي هذا التيار الوطني الذي رفض الاحتلال . ونسمع من الجهلة من التكفيريين والصداميين يرددون اكاذيب الصهاينة حتي تعم الفتنة والحرب الطائفية وحتي تهناء قوات الاحتلال بالوليمة التي انقضت عليها وهي نفط العراق وثرواته ، وتنفذ مخططات شرقهم الكبير .

لقد نال هذا المجرم صدام الجزاء الذي يستحقه واحذر من الخلط بين المبادئ التي ترفض الاستبداد والمستبدين وبين العواطف والانحياز الحزبي او الطائفي اوالعرقي او الديني . فالاستبداد واحد والمجرمين الاستبداديين مثل القذافي وصدام هم خريجي مدرسة واحدة ، ولم يكن احدهما بطلا ولا انسانا وانما جبناء وجهلة ومستبدين ولن يفلتوا من العقاب مهما طال الزمن .

احمد مسعـود القبائلي
1/1/2007


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home