Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

نعـمان بن عـثمان.. خبير أم مخبر؟!

بسم الله والحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحابته اجمعين، ومن دعا بدعوته واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
عاد قبل ثلاثة أسابيع الى ليبيا نعمان بن عثمان في زيارة دامت خمسة أيام فقط (10 – 15 مارس) وكان قد أعلن عن هذه العودة من خلال جريدة الحياة اللندنية قائلا أنها بناء على دعوة من النظام الليبي للمساعدة في الحوار مع قادة الجماعة الاسلامية المقاتلة, وأنها الزيارة الأولى الى ليبيا منذ 18 سنة. وهذه أكذوبة من أكاذيبه العديدة لأنه هناك معلومات مؤكدة وشهود عيان على أنه كان قد عاد قبل ذلك في زيارة سرية. وهل يعقل أن يعود معارض للمرة الأولى بعد 18 سنة ويشارك في عملية حوار فكري وسياسي معقدة بين النظام وقادة الجماعة الاسلامية المقاتلة ويبقى 5 أيام فقط! منهم يومين قضاهم في السفر؟ والأمر الذي لم يصرح به بن عثمان بعد رجوعه من ليبيا الى لندن هو ان الأخوة السجناء من قيادات الجماعة المقاتله قد رفضوا اللقاء معه أو اشراكه في أي حوار لعلمهم بدوره المفضوخ في العمل مع أجهزة النظام الليبي في السنوات الماضية ومتابعتهم التامة لمستوى التآمر الذي وصل اليه. ولم يمنع هذا الرفض من محاولة نعمان (الفاشلة) بمساعدة أجهزة النظام الأمنية أن يلتقي بقادة المقاتلة ويلتقط الصور معهم حتي يتاجر بها في الخارج ويغذي هوسه المستمر في الجري وراء الأضواء والشهرة واكتساب أي دور يحقق له ذلك. فمن هو نعمان بن عثمان؟

ولد نعمان بن عثمان في مدينة طرابلس عام 1967 ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة على وريث بطرابلس ما بين عامي 1982 – 1985 وفي مدرسة على وريث كانت بداية نعمان بن عثمان مع الفكر الثوري واللجان الثورية وكان من الهتيفة وأتقن لهجة الثوريين ونبرات أصواتهم التي ما زالت أثارها معه الى اليوم! وفي عام 1985 التحق بكلية التربية بجامعة "الفاتح" وهناك تعرف على شخصيات مهمة وبدأ في مرحلة جديدة وخطيرة من العمل الثوري أخدت البعد الأمني, وكان من بين هؤلاء الشخصيات "عبدالله عثمان الخطري القذافي" الذي كان يرأس اتحاد طلبة "الجماهيرية" على مستوي ليبيا في ذلك الوقت وهو يرأس اليوم مركز دراسات الكتاب الأخضر ويعتبر من المقربين جدا من القذافي ومن أهم المعاونين والمستشارين لسيف الاسلام القذافي. وعبدالله عثمان مرشح اليوم كذلك ليكون منسق حركة اللجان الثورية خلفا للهالك محمد المجدوب. كما تعرف نعمان كذلك على ثوري أخر وهو "على غالب الترهوني" الذي انخرط في شعبة الاعلام في مكتب الاتصال ودخل جهاز الأمن الخارجي وأصبح في السنوات الأخيرة مسئول جهاز الأمن الخارجي في مصر, ويعتبر علي غالب من أهم قنوات الاتصال مع نعمان في السنوات الأخيرة حيث يزوده الأخير بمعلومات ووثائق وتقارير دورية عن نشاط المعارضة الليبية في الخارج.

في أواخر الثمانينات بدأت على نعمان مظاهر التدين وبدأ يتردد على بعض المساجد في منطقة قرقارش وحي الأندلس في طرابلس حيث يقيم, وحاول نسج علاقات مع شباب الصحوة الذين يرتادون هذه المساجد بانتظام. ولكن الكثير من هؤلاء الشباب تعاملوا معه بريبة وحذر شديد واتهمه بعضهم صراحة بأنه "حكومة!" خاصة وأنه كان يتردد كذلك على مكتب مكافحة الزندقة فرع حي الأندلس وهو نفس المكتب الذي اعترف نعمان لبعض الأخوة بأنه اشترى له تذكرة السفر التي سافربها الى أفغانستان مرورا بالقاهرة واسلام أباد في أواخر عام 1989. وفي أفغانستان بدأ نجم نعمان يظهر من خلال نسجه لعلاقات واسعة مع (الليبيين الأفغان) هناك وخاصة قيادات الجماعة الاسلامية المقاتلة وعلى رأسهم الأخوين الفاضلين الشيخ سامي الساعدي "أبوالمنذر" وعبدالحكيم بالحاج "عبدالله الصادق" أمير الجماعة. شارك نعمان في المعارك ضد النظام الشيوعي الذي كان يحكم أفغانستان بعد خروج الروس ومن هذه المعارك معركة حصار خوست في اواخر 1991 ومعركة جارديس في بداية 1992 مع مجموعة العرب التابعين للشيخ جلال الدين حقاني. بعد ذلك انسحب نعمان من ساحة القتال وركز على دوره داخل الجماعة الاسلامية المقاتلة في مقرها بمعسكر (سلمان الفارسي) بالقرب من الحدود الباكستانية الأفغانية.

في صيف 1994 غادر نعمان باكستان الى السودان وفي أكتوبر 1995 غادر السودان الى لندن حيث قدم طلب للجوء السياسي على أنه عضو في "التجمع الاسلامي" وليس الجماعة المقاتلة! ولكنه لم يحصل علي لجوء سياسي أبدا وانما حصل على لجوء انساني بعد حوالي سبع سنوات. والغريب أنه غادر بريطانيا في زيارة الى أفغانستان في شهر مارس عام 2000 وهو مازال ينتظر قرار اللجوء, فهل سافر بتسهيلات من البريطانيين؟! أم أن النظام الليبي وفر له جواز سفر أصلي باسم أخر؟!

ما بين وصوله الى بريطانيا عام 1995 وأحداث سبتمبر في 2001 كان بن عثمان يتحرك متقمصا عدة أسماء حركية منها (عبدالمجيد وأبوتمامه وعمر راشد) وكان حريصا كل الحرص أن لا يكتشف أحد اسمه الحقيقي بما في ذلك شباب الجماعة المقاتلة أو المتعاطفين معها. وكان شديد التطرف والغلو في أفكاره وخاصة أفكاره وتصنيفاته التكفيرية ليس لنظام القذافي وأعوانه فقط بل لسائر تجمعات المعارضة الليبية في الخارج ( راجع ما كتبه في مجلة الفجر بعنوان..ارفعوا أيديكم أيها العلمانيون..) وتكفيره للجماعات الاسلامية الأخرى. وعلى سبيل المثال بعد وفاة المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر الشيخ حامد أبوالنصر رحمه الله, رفض نعمان الترحم عليه وجرى نقاش حاد معه في بيت أحد الأخوة في لندن, وأصرّ نعمان على أن حامد أبوالنصر كافر لا يجوز الترحم عليه لأنه والى الطغاة في مصر وقال..المسألة لي فيها رأي! فهل حدث لنعمان مراجعة وتصحيح فكري في السنوات الأخيرة؟ أم أنه كان يزايد على الأخرين بالتطرف حتى لا يشك في أمره أحد؟!!

بعد أحداث 11 سبتمبر2001 مباشرة تقمص نعمان دور جديد وهو دور الخبير في الجماعات الاسلامية الجهادية وظهر باسمه الحقيقي ليدخل سوق الصحافة والاعلام عارضا بضاعته كخبير! وكان أول لقاء له مع جريدة "المحور العربي" العدد 326 بتاريخ 21 ديسمبر 2001 وقدم نفسه كخبير في الشئون الدولية والاسلامية وخريج جامعة لندن في العلاقات الدولية!! وهي كذبة صارخة وكذلك لأن نعمان لا يستطيع كتابة جملة واحدة مفيدة باللغة الانجليزية! فكيف له أن يتخرج من جامعة لندن؟! وفي عام 2002 كان المديع سامي حداد يريد استضافة الشيخ أبوقتادة للمشاركة في برنامج أكثر من رأي في قناة الجزيرة ولكن أبوقتادة كان له ارتباط يتعذر معه المشاركة فأقترح اسم نعمان كبديل للتحدث عن الجماعات الجهادية, وكانت تلك هي بداية العلاقة مع قناة الجزيرة وقام سامي حداد باستضافة نعمان عدة مرات بعد ذلك, ولم تستضيفه قناة الجزيرة في أي برنامج حواري أخر. وكانت هذه العلاقة مع سامي حداد مهمة بالنسبة لنعمان خاصة عندما كلفه موسى كوسه بدور تشويه مؤتمر المعارضة الذي انعقد في لندن في أواخر يونيو 2005 وظهر نعمان بعد أيام قليلة من المؤتمر ليقول في برنامج سامي حداد في الجزيرة أن المؤتمر ورائه المخابرات السعودية.

في عام 2002 حدث تطور أخر مهم في مسيرة نعمان بن عثمان وهو أن قامت الجماعة الاسلامية المقاتلة بطرده من عضوية مجلس الشورى وعضوية الجماعة, وتسلم قرار الطرد رسميا مكتوبا. وأسباب الطرد كانت بسبب العلاقات المريبة والدوائر التي بدأ يتحرك فيها نعمان في بريطانيا, وتأكد الجماعة المقاتلة من وجود اتصالات لنعمان مع موسى كوسة بعد احداث 11 سبتمبر 2001 مباشرة. ولكن نعمان أعلن بعد ذلك في أكثر من تصريح بأنه استقال من الجماعة في عام 2003 وهي كذبة أخرى صريحة, خاصة وأن نسخة قرار فصله وطرده موجودة وموثقة.

اتصالات نعمان المؤكدة منذ أواخر 2001 على الأقل مع شخصيات متنفذة داخل النظام الليبي وخاصة شخصيات ثورية وأمنية تشمل العديد, ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر اتصاله من جديد مع عبدالله عثمان القذافي رئيس مركز دراسات الكتاب الأخظر الذي كانت تربطه به علاقات زمالة في العمل الثوري في أواخر الثمانينات كما اسلفنا أعلاه, وكذلك اتصاله المكثف مع على غالب الترهوني الذي كان ايضا رفيق العمل الثوري في ليبيا في الثمانينات, وعلي غالب الترهوني أصبح اليوم ضابط مهم في جهاز الأمن الخارجي وأحد المعاونين المقربين من موسى كوسه. نعمان على اتصال دوري أيضا مع قريبه العميد محمد بونعامة - وهو خاله المباشر- ويتولى العميد بونعامة وظيفة المدير الاداري لجهاز الأمن الخارجي ومن المقربين جدا من كوسه, وقد ورد اسم محمد بونعامة بهذه الوظيفة في تقرير للمخابرات البريطانية بتاريخ 1 ديسمبر 1995 بعيد طرد خليفة بازيليا ممثل النظام الليبي في لندن في ذلك الوقت عل أثر اغتيال الحاج علي أبوزيد رحمه الله. وتناول ذلك التقرير المسرب نشاطات خليفة بازيليا الأمنية واتصالاته بالمخابرات الليبية وخاصة كوسه ومحمد بونعامة. كما ورد اسم محمد بونعامة ايظا كأحد الذين شاركوا في اختتطاف منصور الكيخيا من مصرعام 1993 كما جاء في موقع "أخبار ليبيا" مؤخرا في احدى المقالات لكاتب في الموقع الذي أورد في مقالته ما قال أنه قائمة مسربة لأسماء الذين شاركوا في اختتطاف الكيخيا.

نعمان بن عثمان على اتصال دوري أيضا مع المقدم خالد النجار وهو ضابط في الأمن الخارجي يأتي الى لندن بانتظام وينزل في فندق الدورشيسترالشهير, وعلى اتصال كذلك مع صلاح مختار العماري وهو مدير مكتب موسى كوسه, ومع علي سالم اوحيدة وهو أيضا يعمل في جهاز الأمن الخارجي ومتخصص في متابعة الجماعات الاسلامية. وقد دخل علي سالم اوحيدة الى بريطانيا في عام 2006 وقدم طلب للجوء السياسي وبدأ يتحرك باسم "علي طالب" وكان يلتقي مع نعمان بانتظام, وقدمه نعمان الى عاشور الشامس على أنه اعلامي ليبي معارض جاء الى بريطانيا للجوء السياسي واقترح نعمان على الشامس أن ينظم علي اوحيدة الى مجموعة منتدى التنمية للإستفادة من مهاراته! ولكن رفضت بريطانيا طلب اللجوء لعلي سالم اوحيدة وطردته من بريطانيا بعد ان اكتشفت أمره.

في منتصف شهر يناير 2005 التقى نعمان بن عثمان مع موسى كوسه في لندن وبالتحديد في فندق الدورشيستر الذي كان يقيم فيه كوسة واستمر اللقاء عدة ساعات تم فيها استعراض أوضاع المعارضة الليبية في الخارج وتصنيفاتها والمجموعات والأشخاص الفاعلين فيها, وبعد يومين تجدد اللقاء مع كوسه في بيت نعمان في حي "هارو" شمال لندن. علاقات تعاون نعمان مع موسى كوسه توطدت أكثر بعد ذلك ووجد كوسة في نعمان مصدر مهم للمعلومات الخاصة عن تحرك الجماعات الجهادية في أوربا, ليس الليبيين منهم فقط ولكن العرب كذلك, وخاصة الشباب الذين ينوون التطوع للجهاد في العراق مع المقاومة الاسلامية هناك. وأصبح نعمان مهتما جدا بهذا الجانب الى درجة البحث عن الطرق التي يسافر بها هؤلاء الشباب الى العراق والمحطات التي يمرون بها وعناوين بيوت الضيافة التي ينزلون فيها في سوريه قبل التسلل الى العراق. وهذه المعلومات مهمة جدا بالنسبة لموسى كوسه لأنها تدخل في التقارير التي يسلمها الى ألأمريكان ضمن صفقة التعاون في ما يسمى بالحرب ضد الارهاب بين النظام الليبي وأمريكا, ويعتبر هذا التعاون أهم ورقة يقدمها النطام الليبي لأمريكا مقابل التطبيع الكامل في العلاقات ورضى أمريكا على القذافي.

لقاءات نعمان مع جهات أو واجهات اعلامية لأجهزة استخباراتيه غربية وعربية عديدة كذلك, ومنها مقابلة مع صحفي يعمل في وحدة المعلومات بمجلة "الايكونومست" البريطانية وهي احدى واجهات المخابرات البريطانية. وكذلك مقابلة مع موقع "جيمس تاون فاونديشن" لمراقبة ودراسة الارهاب وهي واجهة للمخابرات الأمريكية, وكانت المقابلة بتاريخ 15 مارس 2005 ونشرت على الموقع بتاريخ 25 مارس تحدث فيها نعمان بالتفصيل المفصل عن الجماعة الاسلامية المقاتلة وسيرتها وقياداتها وكل نشاطاتها منذ عام 1982 الى ذلك التاريخ, وربما ما أفصح عنه نعمان ولم ينشر كان أعظم! وليس من المستغرب كذلك أن الصحفيين العرب الوحيدين الذين يجري معهم نعمان مقابلات بانتظام هما "محمد الشافعي" في جريدة الشرق الأوسط وهو مصري معروف بخلفياته الأمنية مع المخابرات المصرية والسعودية والبريطانية وكذلك "كميل الطويل" في جريدة الحياة وهو أيضا معروف جدا بخلفيته الأمنية مع أكثر من جهة مخابراتيه من أهمها الأمريكان والبريطانيين. ولعل أخطر ما كشف عنه نعمان من معلومات كان عن طريق كميل الطويل في جريدة الحياة التي نشرت له عدة مقابلات مؤخرا على أساس أنه خبير في الجماعات الاسلامية وقيادي سابق في الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة. ومن ضمن المعلومات(المخلوطة) التي نشرها نعمان في جريدة الحياة.. تفاصيل ذهاب شباب ليبيين الى الجزائر في التسعينييات للقتال هناك, وعلى أثر هذه المعلوات تم اعادة اعتقال بعض الشباب الليبيين في بريطانيا من الذين تم اطلاق سراحهم وتبرئتهم بعد اعتقالات سابقة. وهناك معلومات مؤكدة من محامين بأن وشاية من نعمان بن عثمان الى المخابرات البريطانية كانت هي السبب المباشر في اعتقال هؤلاء الشباب من جديد وتوجيه لهم تهم الضلوع في الارهاب وبالتالي قد يتم ترحيلهم الى ليبيا في الشهور القادمة. وترحيل هؤلاء هو الأمر الذي يحرص عليه النظام الليبي وخاصة موسى كوسة, وعلى الأغلب ان تنسيق بين كوسه ونعمان بن عثمان أدى الى توريط هؤلاء الشباب في هذه التهم الغير صحيحة حتى يتم بالتالي ترحيلهم.

وفي يوم 31 أكتوبر الماضي عندما كانت هناك مظاهرة للجالية الليبية أمام مقر مكتب رئيس الوزراء البريطاني في لندن تطالب الحكومة بعدم ترحيل المعارضين الليبيين المسجونين بتهم الارهاب الى ليبيا, خرج نعمان بن عثمان في نفس اليوم في تلفزيون القناة الرابعة الساعة السابعة مساءا ليقول أن اوضاع حقوق الانسان في ليبيا تحسنت كثيرا وأنه لا يوجد خطر على عودة هؤلاء المعارضين الاسلاميين الى ليبيا, وهو ما يعكس تمني نعمان بأن يتم ترحيل هؤلاء الشباب. وأرسل أحد السجناء في اليوم التالي تسجيلا الى موقع ليبيا المستقبل يدين فيه نعمان ويحمله مسئولية ما يتعرضون له من تهم ومخاطر. كما أصدر المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية لاحقا بيانا كذلك أدان فيه تصريحات نعمان بن عثمان المظللة للصحافة التي تخدم مصلحة النظام الليبي دون أن يدكره بالاسم.
وفي نفس هذا اليوم, الذي كان يتظاهر فيه الليبيون أمام مكتب رئيس وزراء بريطانبا ضد ترحيل الشباب الليبيين, كانت هناك محكمة استئناف منعقدة في لندن تنظر في مصير هؤلاء الشباب, وسئل قاضي المحكمة ممثل الادعاء بالتحديد عن اسم نعمان بن عثمان قائلا..هل يعمل (نومان بن أوثمان) مع النظام الليبي أم الحكومة البريطانية؟ فكان جواب الادعاء البريطاني..لا تعليق ( نو كومينت)!!

من الأدوار المهمة التي قام بها نعمان كذلك لصالح النظام الليبي بتنسيق مع موسى كوسه وجماعته هي تحركاته قبيل انعقاد مؤتمر المعارضة الليبية في لندن في صيف 2005 من أجل جمع معلومات عن المكان الذي سينعقد فيه المؤتمر وأسماء المشاركين فيه, وقام بحملة واسعة لنشر الاشاعات وزرع الفتن من أجل افشال هذا المؤتمر توجها بظهوره يوم 30 يونيو 2005 في برنامج سامي حداد "أكثر من رأي" في قناة الجزيرة ليعلن ويقسم أنه لديه معلومات مؤكدة بأن المؤتمر كان بتدبير وتمويل من المخابرات السعودية, وهي فرية فبركها النظام الليبي وحرّك نعمان بن عثمان ليقوم بدور اعلانها من خلال الجزيرة حتى يضرب مصداقية المؤتمر بعد النجاح الاعلامي الباهر الذي حققه. وقوبل موقف نعمان بتدمر وادانة وسخط من قبل كافة الليبيين في الداخل والخارج, وتأكد للجميع أن نعمان يقوم بدور قدر مع المخابرات الليبية. وفي اليوم التالي أعلن اثنان من أعضاء منتدى التنمية وهما (جمعة القماطي وعادل مكراز) انسحابهما من المنتدى احتجاجا على موقف نعمان الذي زج باسم المنتدى بما يسىء الى المعارضة الليبية كما جاء في بيان استقالتهم المنشور وكما جاء على لسان القماطي من خلال مقابلة مع فضائية المستقلة كذلك. وأصبح عموم الليبيين يتريبون من منتدى التنمية ولا يتعاملون معه بسبب عضوية وارتباط نعمان بن عثمان به.

نعمان يقدم خدمات أخرى للنظام الليبي ومنها ترتيب عودة بعض الشباب الى ليبيا, ومن هؤلاء "ناصر أبوعبيدالله الجراري الطبرقي" الذي كان عضو في الجماعة الاسلامية المقاتلة وعاد الى ليبيا في صيف 2006 وقام بزيارة عديله "أبوالمنذر الساعدي" في السجن. وكان ناصر يتمنى أن تبقى تلك الزيارة سرية ولكن خبر الزيارة انكشف. وعندما عاد ناصر الى لندن أكد لبعض أصدقائه أن نعمان بن عثمان هو الذي رتب له الزيارة, وأن جماعة نعمان استقبلوه في المطار ورتبوا له زيارة عديله أبو المنذر الساعدي في السجن كذلك, وحدد هؤلاء الجماعة بأنهم جماعة الأمن الخارجي. وقال ناصر حرفيا وفي أكثر من مناسبة بأن.. نعمان بن عثمان متورط مع الحكومة الى رقبته!

وتبقى مجموعة من الأسئلة تدور في أدهان الكثيرمن الليبيين خاصة داخل التيارالاسلامي الجهادي حول احتمالية ضلوع نعمان بن عثمان في بعض الأحداث التي وقعت ومنها مثلا علم الأمريكان بوجود أبو المنذرالساعدي في الصين؟! على الرغم من أنه يتحرك باسم أخر ولم يكن له أي نشاط هناك؟! ولماذا عندما خرج الشيخ أبوقتادة من السجن في بريطانيا قبل اعادة اعتقاله مرة أخرى قال للكثيرمن الشباب..أحذروا من نعمان بن عثمان.. وقاطعه بالكامل؟!! ولماذا صرح نعمان لجريدة الحياة قبل أشهربأن قادة الجماعة المقاتلة في الداخل يريدون اشراك قادة المقاتلة الذين يحاربون مع القاعدة في أفعانستان في الحوار؟! على الرغم من ان نعمان أكد سابقا في مقابلته مع موقع "جيمس تاون فاونديشن" بأنه لا يوجد أي عضو في الجماعة المقاتلة الليبية في صفوف القاعدة. فهل أراد نعمان - بتنسيق مع كوسه – توريط الجماعة المقاتلة في ما يسمى بالارهاب العالمي؟

ولعل السؤال الجوهرى في قصة نعمان بن عثمان هو..هل نعمان كان مزروعا في التيار الجهادي من طرف المخابرات الليبية منذ البداية وقبل خروجه من ليبيا عام 1989, أم تم استقطابه بعد أحداث 11 سبتمبر وهو في بريطانيا؟ ومن قبل أكثر من جهة مخابراتيه!؟ وهل سلك نعمان نفس طريق صديقه الحميم ورفيقه في أفغانستان هشام الباهي (أبو زكريا) الذي كان من المجاهدين في أفعانستان تم عاد الى ليبيا في عام 1997 وهو اليوم ضابط في جهاز الأمن الخارجي الليبي؟! ويبقى الأمر لك عزيزي القارىء في الحكم حول ما اذا كان نعمان بن عثمان فعلا مجرد خبيرمتخصص في الجماعات الاسلامية.. أم أنه مخبر محترف؟!

طلال المقدام
talal_meqdam@hotmail.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home