Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الفساد في جامعة "المحتار" بمناسبة شهر التوبة والغفران

ها نحن نعود إلى ملف الفساد في جامعة "المحتار" ، و بمناسبة شهر رمضان أقول لكل الفاسدين و المفسدين، اقتنصوا فرصة الشهر الكريم ، و توبوا إلى الله، و توقفوا عن ممارسة الفساد، و أرفعوا أيديكم عن أموال الجامعة. و كفاكم ما سرقتم ، فأصبح لديكم المزارع ، السيارات، القصور، و ضمنتم وظائف لأولادكم وبناتكم ، وسرقتم جهود الآخرين في تأليف الكتب، و أهديتم أولادكم وبناتكم وأقاربكم شهادات عليا . بالمقابل تشكو الكليات والأقسام من قلة مصادر المعلومات، و المباني تصرخ طلبا للصيانة وكلية الآداب تقسمها خنادق وكأنها تستعد لحرب ، حتى أن زميلي الدكتور هارون الرشيد اقترح أن نطلق على كلية الآداب "كلية الخندق" ، و مع ذلك أقول أمل أن تتم تكملة المشروع قبل فصل الشتاء.

و أقول للجنة الشعبية العامة واللجنة الشعبية العامة للتعليم ، قوموا بواجبكم في محاربة الفساد ، لأن تكلفة التعايش مع الفساد مكلفة جدا على جميع الأصعدة : الأخلاقية ، المالية ، الوطنية والأمنية. ناهيك عن سمعة البلد وسمعة المسئولين أصبحت عفنة، و لا ننسى أن من أسباب قيام ثورة الفاتح هم محاربة الفساد والقضاء علية.

دعوني أبدأ بمظهر من مظاهر الفساد يطبق في جامعة المحتار مع إطلالة شهر رمضان الكريم . أتيت إلى الجامعة مستبشرا بالشهر الكريم ، و راغبا في بدء العام الدراسي في موعده ، ناقشت الأمر مع عميد الكلية و الأمين المساعد للشئون العلمية و أمين اللجنة الشعبية للجامعة ،الجميع يخشى من المشاكل التي سيسببها الطلاب لو أن الدراسة تبدأ في شهر رمضان، و الواقع أن جمهور الفاسدين يرغبون في عطلة مجانية، مدفوعة الأجر بنصاب كامل دون جهد أو عناء، الإجراء الصحيح أن الدراسة تستمر خلال الشهر الكريم، و إذا اتفقنا على تعطيل الدراسة خلال الشهر المبارك، يجب علينا نحن ( أعضاء هيئة التدريس) أن لا نأخذ نصاب المحاضرات، ويجب تعويض المدة لاستكمال السنة الدراسية. الغريب أن المسئولين في الجامعة و بعض) أمناءهيئة التدريس المحبذين لفكرة اللا دوام أثناء شهر رمضان، لا يقضون الشهر الكريم في العبادة أو المطالعة، و إنما في السهر و وإقامة ولائم السحورات.جهارا نهارا من موظفين ( رؤساء أقسام ) أمناء لجان شعبية للكليات و الجامعات .

دعوني وبعجالة أذكر بالفساد والمفسدين و من يتستر عليهم:

1) الحبر الأعظم ، صفقات العطاءات و المشتريات الخارجية ، المزرعة ذات الأسوار العالية / شحات ( أين قانون من أين لك هذا؟) ، تمكين جماعة الأمن من التغلغل في الجامعة والسيطرة عليه ، إسكات شياطين الكولسة في المنطقة (شركة الأشغال) بمبالغ مالية بواسطة صفقات مبالغ في تقديرها.

2) المراقب المالي السابق و اللاحق ، تجاوزات مالية و اختصاصات عزل الموظفين الشرفاء وإبعادهم عن الأمور المالية التي تعترض عمليات السرقة.

3) مدير إدارة الشئون الإدارية والمالية ، والذي سكون دكتورا قريبا جدا، تجاوزات مالية، عطاءات لورشة الألمونيوم ، عطاءات لصهره ، إصدار تذاكر لمن هب و دب من خارج الجامعة، وجبات على حساب الجامعة.

4) مدير إدارة الإسكان، تخصيص شقق المباني الجامعية ( داخل الجامعة) لمن لا يستحقها، استغلاله لمنصبه ، ضمان النجاح لأبنائه و بناته، توظيف ابنه الغبي كمهندس في القسم الهندسي بالجامعة ( للتنسيق مع صديقه مدير إدارة الشئون الإدارية والمالية، في استلام المشروعات)

5) الدكتور( المرجاوى) ، كان طيبا ، استلم أمين مساعد للشئون العلمية، ثم استلم العطاءات والمناقصات الخارجية ( كتب ، معامل، مواد كيميائية ، أجهزة المعامل... الخ) ، تربطه بالحبر الأعظم علاقة وطيدة، يبنى في قصرا في مدينة المرج ( أين قانون من أين لك هذا؟) .

6) رئيس قسم المبيعات : موظف مغمور ، عينه الحبر الأعظم ، تحسنت ظروفه المالية، معروف للجميع ، بنى فيلا لا يحلم بها قبل تولية قسم المبيعات.

7) أمين اللجنة دكتور السنوسي : يسأل عن عجزه، ومجاملته لحواري الحبر الأعظم المعروفين بالفساد العلني، يعرف كل شيء عن الفساد بالجامعة ، يؤخذ علية ضعفه و انصياعه للقبليين الذين رغبوا في تعيين المعتوه ( ع.. أبو ..... ) و عين أناس غير أكفاء في مناصب إدارية.

8) الأمين المساعد للشئون العلمية : ضعيف لا يقوى على فعل على شيء ، على علم بالفساد والمفسدين، والساكت عن الحق شيطان أخرس.

و للأمانة أقول أن هناك كثير من أعضاء هيئة التدريس والموظفين الشرفاء ، فعندما نتحدث عن الفساد ، فإننا لا نتجه إلى التعميم ، هؤلاء الشرفاء لديهم أدلة لإدانة الفاسدين، و قد جرت اتصالات بجهات لها مكانتها بالدولة لإجراء تحقيقات في الفساد المستشري بالجامعات ، وان غدا لناظره لقريب.

وجه لي زميلي و صديقي أستاذ الشريعة اللوم لأتى ذكرت أسماء لأناس ارتبطت أسماؤهم بالفساد، و قد يكونوا أبرياء ، لأن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته. أقول أن هذا الكلام قد يكون صحيحا، و أضيف بأني تحدثت مع جميع المفسدين بالجامعة- ما عدا الأقزام منهم- ، أخر محاولة كانت قبل رمضان بأيام قليلة ، لكن الفساد أعمى قلوب أصحابه. طلبت منهم محاربة الفساد أو الاستقالة من أعمالهم، و ذكرتهم بأن لهم أولاد وأقارب ، و أن الاستمرار قد يسيء لهم ولأسرهم ، وأن ذاكرة الناس قوية، فكان الرد : الجميع يسرق من تحت إلى فوق ، حتى اللجنة الشعبية العامة تسرق ، في نهاية الأمر هذه حصتنا من البترول، المال ضايع ضايع ، نحن أولى. هؤلاء السذج يتناسوا أن الناس تعلم كل صغيرة وكبيرة عن فضائحهم المالية والجنسية والتعليمية ،و أن مبراتهم واهية ، يكفى أنهم فاسدون ووصل الفساد إلى أسرهم.

و أختم هذا المقال بالقول أن الفساد بالجامعة سيمتد تأثيره في ليبيا كلها، فالطبيب الفاسد، والمعلم الفاسد، والمهندس الفاسد، والصيدلي الفاسد ، وعضو هيئة التدريس الفاسد، و رجل الأمن الفاسد والمسئول الفاسد ، هؤلاء جميعا من مكونات الطابور الخامس الذي يمتطى دبابات العدو لينكل بأهله و ينزل بهم المذلة والعار.

دكتور يوسف رحيل


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home