Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

إلى السيد سليم شماس

اتفق مع السيد سليم شماس ـ ليبيا وطننا 19.10.2007 ـ في التوجه العام لمقالته حول اهمية الوحدة وشجب الدعوة الى الانفصال.كنت اتمنى ان لا تتضمن المقالة الفقرة الاخيرة-دك- فذلك غير مجد.

احاول ايضاح والنعليق على بعض ما ورد في المقالة عن (الحقائق التاريخية) والتي لا تنقص من قيمتها.

--الدكتور المغربي: لم يكن سجينا عند قيام الثورة بل خرج من السجن قبلها بشهر ين تقريبا. لم يكن حزبيا. سجن مع جماعة البترول بسبب رئاسته للجنة التنسيق التي قادت عملية وقف ضخ البترول والاضراب العام اثر كارثة حرب 1967. سحبت جنسيته بمرسوم ملكي بتسرع غريب وخلافا للقانون اذ ان والده ووالدته ليبيان.اعترف رئيس الوزراء السابق السيد المحترم المهذب ونيس القذافي بان سحب الجنسية كان خطأ وأعد، كما كان يتناهى الى الاسماع اآنذاك، مرسوما ملكيا باعادة الجنسية يوقعه الملك عند عودته من الخارج ولكن المغربي لم يقبل ذلك لان مرسوم سحب الجنسية كان مخالفا للقانون ويجب ان يعتبر باطلا.المحامي الاستاذ ابراهيم الغويل، وكيلا عن المغربي وبدون اتعاب، كما فعل آنذاك مع الكثيرين من السجناء قدم دعوى الى المحكمة العليا طالبا اعتبار المرسوم باطلا وهذا ما حكمت به المحكمة ولكن بعد سنين.تعرض المغربي الى التعذ يب في احد مراكز الشرطة مع ان التعذيب كان نادرا في العهد الملكي.

--الاستاذ عز الدين الغدامسي: كان في السجن بتهمة الحزبية عند قيام الثورة واخرج في الايام الاولى.كان من الاعضاء الفاعلين في لجنة التنسيق اعلاه والتي ضمت العديد من الناشطين الوطنيين من مختلف التوجهات سجن العديد منهم فيما بعد في عهد الثورة واظن ان احدهم اعدم. في عهد الثورة جرت محاولتان لاغتيال الغدامسي ادتا الى اصابته بشلل جزئي دائم.وللغدامسي تاريخ قديم مشرف في المواقف والنشاطات الوطنية وخاصة في النقابات العمالية الحرة.

--الاستاذ المرحوم عامر الدغيس: سجن كذلك في العهد الملكي ولكن في ( وجبة) سابقة. في العهد الثوري لفقت له تهمة واضحة البطلان .اعتقل وقتل في السجن . كان رحمه الله علما بارزا محترما ورجل خير ووداعة وصمود اضافة الىوطنيته الصادقة العميقة.

-- الملك ادريس رحمه الله: فكما ورد في المقالة المشار اليها اعلاه فقد ( فشل في قيادة الوطن )

هو الذي استن مقولة ( لا حزبية بعد اليوم ) فمهد الطريق للقذافي بتاكيد ( من تحزب خان )ونظام الملك رحمه الله منع وجود الاحزاب وعرقل وجود نقابات حرة او جمعيات اهلية حرة وعرقل بذلك امكانية تنظيم او تاطيرالتململ الشعبي في قنوات وطرق سلمية.حاول الدغيس وآخرون معه ايجاد نقابات حرة وكذلك حاول الغدامسي وأخرون لاحقا ولكن العراقيل كانت تتزايد. كما استن نظام الملك اجراء سحب الجنسية من المواطن وسار القذافي على سنته ولكن بفجاجة مقززة اذ اصدر قرارا من مجلس الثورة بسحب جنسية رفيقه عضو المجلس الرائد عمر المحيشي رحمه الله ( الشركسي ) هكذاورد في نص القرار.ولم يكتف بذلك بل قتله. تخلف حقد بدائية وحشية.

ترك الملك فراغا وتخلفا سياسيا اضعف المؤسسات السياسية واستند الى ووثق واستعان بحاشية بعضها فاسد. وتحلق حوله المنافقون والهتافون وكأنه استمرأ ذلك فكانت جرعات متزايدة من النفاق الممجوج.مما ادى الى تململ شعبي ونقمة وبذلك سهل تغيير النظام وتقبل الناس له.

اصدر ذات يوم بيانا عجيبا ( بلغ السيل الزبى ). لا يجوز للمسؤول الاول في الدولة ان يختبىء وراء هذا العذر الواهي. اذ بيده اصلاح الاعوجاج وتوسيد الامور الى اهلها وليس الى المنافقين او الى اخرين ثم تكتيفهم وعرقلة اعمالهم.الا ان تلك حجة يلجؤ اليها الحكام عادة ليحاولوا رفع المسؤولية عنهم ويلقوها على الآخرين وخاصة غير المرضي عنهم.

اعلن رحمه الله الرغبة في الاستقالة فحشدت الجماهيرلتتوسل الى( المليك المفدى --)-- لم يجد احدا يفديه عندما وقعت الواقعة—ان يعود عن استقالته فعاد عنها !.وقد اتبع القذافي سنة الادريس وزاد عليه فاخرج مسرحية فجة هدد فيها بالاستقالة وأخرجت الجماهير واحضر احدهم – تبين لاحقا انه مخابراتي كبير—ابنه واقسم ان يذبحه اذا لم يتراجع القذافي عن استقالته فتم التراجع.الاعيب صبيانية لم تعد تنطلي على احد.

اضف الى ذلك ان الملك رحمه الله كان كما يبدو غير مرتاح لولي عهده الطيب نقي السريرة ولم يفسح له المجال اللازم للتمرس في الحكم وبسط هيبته بل كانت العراقيل عديدة وخاصة من الحاشية الفاسدة.كل ذلك كان وكانه دعوة للاخرين للوثوب الى الحكم وهذا ما اهتبله القذافي الذي وجد صيدا سهلا ناجحا غير متوقع حدا بالبعض الى وصمه بالمشبوه.

من يرد الاستقالة من المسؤولية الاولى في الدولة عليه واجب ان يتدبرالامور من بعده ديموقراطيا ودستوريا اما انا مستقيل وانتم دبروا اموركم فهذا يؤدي الى ارتباك وخلخلة في الدولة و ليس من المسؤولية خاصة اذا كانت الظروف السياسية حرجة وملبدة.

لم يكن الملك ادريس رحمه الله ملاكا كما يحاول مؤيدوه اظهاره ولم يكن شيطانا كما يجهد خصومه ابرازه. تلك كانت قدراته في الحكم والسياسة ولم يستطع تجاوزها كما لم يجد بين من استعان بهم من يكمل تلك القدرات.

كان ادريس رحمه الله بشرا تعرض كغيره لظروف وتاثيرات خضع لبعضها وتغلب على بعضها الآخر.

ومع كل ذلك فلا مجال للمقارنة بين العهدين.ِ شتان.

اداري سابق
29.10.2007


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home