Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الشفافية بدل الضبابية.. لكي نرى بكلا عينينا

نؤد ان نلفت انتباه القارئ,بان ما ورد في مقالي السابق..المعنون النظر بعين واحدة..لا يعني بالضرورة الياس وفقدان اي بادرة امل في النظر بالعين الأخرى,غير ان الوضع يتطلب عمل داؤوب,وجهود مضنية,قد تصل في اسواء الأحوال حد التدخل الجراحي..لأزالة الغشاوة عن العين وتفريغ المياه الزرقاء,لأزاحة الضبابية قدر الممكن...حيث لاتكفي تدابير جزئية ما لتجميل واجهة البناية المتهاوية لتعود الى وقوفها الشامخ,وان ذاكرة البشرية لاتزال اقوى مما اعتادوا اعتباره.فيمكن ان تمر السنون,العقود والقرون..ولكن الذاكرة البشرية بالطبيعة لاتنسى ماعانته من اللامساواة والأضطهاد والأستبداد والاعدام الجماعي لغير المذنبين.فالذاكرة الجيدة هي قاعدة الشرف,الذي يعتبر بدوره اساس قاعدة الاخلاق..وهذا الأمر لايعني من قريب او بعيد..ان تنحصر رغبتنا في الأخذ بالثار لعقود من الظلم و الأستبداد,ولضحايا كثر,لكنه ينحصر في اننا يجب ان نصبح الضامنين لكي لا يحدث هذا في المستقبل او يتكرر بصور أخرى,وتكون دروس الماضي قد دخلت حقآ في الوعي والأخلاق,وكذلك لكي لا يودي اي انقلاب تاريخي الى ظروف طارئة.ومما يعكر صفو الانسان ويقلقه اكثر,هو تخلف الأخلاق....بحيث اصبح لكل مثقف او عالم او مهندس اجندته الداخليه التي تعزز مبدأ المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة..وللاسف هو المبدأ السائد,وعندئذ تصبح هذه الظاهرة مصدر الشر,وفي النهاية نرى جرس الأنذار قد بدأ يقرع من جراء ازدياد الشرخ وتعمقه بين المعارف والأخلاق,وكل هذه العوامل تشكل ظلالآ خطيرة,ويمكننا ازاحة هذه الظلال بتوطيد الأمن الوطني,وتطبيق برامج مخططة اقتصادية واجتماعية شاملة بدلآ من تراكم الأشمئزاز لدى المواطن من الوعود الزائفة غير المتحققه,ولا بد ان تتخذ تدابير للبحث عن قيم وتوجهات جديدة..من اجل المستقبل,وحينئذ يمكن ان نرى بأم اعيننا الشفافية بدل الضبابية.....
وللأطلاع على مقال النظر بعين واحدة على الرابط التالي..
http://www.almanara.org/new/index.php?scid=4&nid=3946

بقلم د. فاضل الشيخي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home