Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

خاطرة إلى المشرفين عـلى تنظيم مؤتمر الأطباء العاملين بالخارج

في البداية أود أيها العبقريين والوطنيين والمخلصين بشكل منقطع النظير أود أن أطرح عليكم سؤال عبر هذه الرسالة البسيطة بساطة واقعنا الساذج ( من الذين يستحقون أن يعقد لهم مؤتمر؟ )
هل يستحق الذين تركوا الوطن بعد أن قدم لهم فرصة ليذهبوا إلى عواصم الغرب وأهم المدن والجامعات فيه لكي يتعلموا وينهلوا من العلم والمعرفة ويطلعوا على التطور وأخر ما وصل إليه العلم في مجال العلوم الطبية ليزدادوا معرفة ويحتكوا بالخبرة العالمية.
الذين قدم لهم المجتمع الفرصة تلوا الأخرى دون أي قيد أو شرط، فتحصلوا بذلك على أعلى الشهادات وأجود الخبرات وتبوئ أعلى المناصب، وأنى أزعم بأنى لا أحسدهم بل أغبطهم .
هل هؤلاء الذين يستحقون عقد مؤتمرات لهم ؟ أم الآخرين من البسطاء أبناء البسطاء الذين تحصنوا بالقيم داخل الوطن الجريح أثناء الحصار الجائر أيها النجوم إلا يستحق أن يعقد مؤتمر للذين حرموا حتى من فرص التدريب إلا يستحق أن يلتفت أليهم أحد قلال الوالي ورقدي الريح الذين كانت مكافئتهم بعد انتهاء الحصار الجائر وبعد ضياع سنوات من العمر صدور لائحة من الوزير المرفه
( عمار الطيف) وخادمه المطيع ( المدعو الطاهر حبيب ) الذي أكتفي عندما أستحوذ وهيمن على مكتب البعثات بأمانة شئون الخدمات بإصدار قرارات لنفسه ولفصيلته التي تؤويه ولفصيلة وأقارب الوزير وطبق ما يسمى بلائحة الإيفاد على كل الغلابة ولو طبقت لائحة اللصوص هذه على الأطباء الذين بالخارج ما كان هذا العدد موجود خارج البلاد ولكن لا ينفع مع الظلم والظالمين واللصوص حيلة !!
ما زلت أذكر ولن أنسى ولو طال الزمن عندما تخرجت من كلية الطب وأكملت الخدمة الوطنية وتقدمت بأوراقي لأحد الأقسام الأساسية الذي كان يشكوا من قلة العناصر الوطنية وعزوف من الزملاء الأطباء نظرا لطبيعة القسم الأساسية الذي يخدم ويدرس طلبة الكليات الطبية في المرحلة الأساسية وذهبت لأحاول الحصول على فرصة لاستكمال الدراسة العليا في أي مكان من العالم بشرط توفر الدراسة العليا التي كانت غير متوفرة محليا ولكني فوجئت منذ البداية بالمدعو ( الطاهر حبيب) في ذلك الوقت عندما كان مهيمن على مكتب البعثات بأن قال لي أن الأجراء الذي أسعى إليه خطأ وتجاوز وكان وجهه وأوداجه محمرة والشر يتطاير من وجهه حتى كاد الخوف يقتلني واعتقدت في تلك اللحظة بأني اعتديت على شي مقدس لذلك الرجل أو حق من حقوقه وبعد لحظات من الفجيعة والمفاجأ قلت له يا سيدي لحظة؟؟؟ يمكن أنك فاهم الموضوع خاطى يا سيدي أنا لم أفعل أي جريمة ولم أقوم بأي فعل مشين أنا شاب بسيط وطبيب أحب وطني كثيرا منذ نعومة أظافري وأحلامي متواضعة وأنى أنحدر من أصل طيب وأبن لأسرة ليبية ظروفها الاجتماعية قاسية ولقد عانيت حتى أكملت دراستي وعندما تخرجت قدمت أوراق تخرجي لقسم بكليتي أساسي وليس سريري (أكلينيكى ) يعزف زملائي من الأطباء لتقديم فيه وقد تم قبولي بدل قبول خريجين آخرين من كلية مستواها العلمى أقل من كلية الطب نظرا لأن نظام الدراسة والامتحانات هو أصعب في كلية الطب عنه في الكليات الأخرى فكان من المنطقي أن يتم قبولي معيدا بالقسم وأنى لم أرتكب جريمة ولا أطلب مستحيل فلقد تم أيفاد أطباء زملاء بنفس المستوى لدراسة بالخارج وأنى أعتقد أنى لم أرتكب أي جرم أو حماقة ؟
يا سيدى أنا لم أمارس اللصوصية ولم أستغل أى ظروف، لم أهرب العملة الأجنبية خارج البلاد ولم أتاجر واضارب فى السوق السوداء يا سيدى انا لم أستخدم قبيلتى ومعارفى لأستولى على منصب قيادى
ياسيدى أنا لم أنكى بأحد او ألفق التهم لأحد يا سيدى أنا لم أختلس أموال مؤسسة أقتصادية او أزور شهادات يا سيدى أنا مواطن بسيط ولد فى عهد الثورة ودرس فى مدرسها وتلقى العلاج فى مصحتها وتربى فى حوارى مدينة كانت على الدوام صامدة يا سيدى أنى لم أمارس الخيانة فى حياتى أو اغدر بأحد وأنى لا أسعى سوى لتحقيق أحلامى المتواضعة فى التعلم يا سيدى.
ولكن المدعو أحمرت عيناه وأكفهر وجهه مرة أخرى وقال لي:
( طالما أنت هكذا فأن عليك الانتظار..........وطال أنتظارى الطويل سبع سنوات!!!!!!!.
وقد توال صدور قرارات الإيفاد منذ ذلك الحين وتغير الأمناء وتعددت تسمية الأمانات وتغير معهم خدمهم المطيعين وتنقل مكتب البعثات من مدينة إلى أخرى وتنقل ملفي وزار عدة مدن وفى صدور كل قرار كنت أتصفح أسماء المبعوثين فأجد تخصصات مختلفة الموسيقى والسباحة والسياحة والتاريخ والجغرافيا واللغة العربية وحتى الدراسات الإسلامية والرقص الشرقى والرقص الغربى ولكن لاتسمح لائحة طاهر حبيب لطبيب مثلى وقد كنت أستغرب فى كل مرة ولا أجد تفسير منطقى.
ومرت سنوات من عمري وكنت أنتظر عل يذوب الثلج ويحل الفرج وتذهب عنى لعنة ولائحة الطاهر حبيب إلى الأبد ولكن هيهات !!!
تقدم بي العمر وكنت أتمنى أن أقابل السيد الطاهر حبيب كي أخبره بأن هناك شرطان الآن لا ينطبقان على من لائحته اللعينة عسه يفرح بذلك وتزول الحمرة من أوداجه ويختفي الشر المتطير من وجهه المنافق ويرتاح !!!
وما زلت في حالة انتظار وزميلي الأخر الأخ الطيب الذي رموا به في عيادة بأحدي ضواحي مدينة بنغازي مجرد أن تخرج ليدفن أحلامه وطموحه هناك فلقد حاولنا أن نطرق جميع الأبواب دون جدوى فنظرا لأني وصديقي الطيب لسنا من المحظيين عند الأساتذة الكبار ونظرا لأننا شرفاء لم نبيع يوما ما ظمائرنا ونقتات بدماء البشر ونظرا لأننا نحب هذا الوطن لم نفرط يوما في أرضنا ولا في شعبنا لأننا لم نتحول إلى لصوص ونتاجر بأدوية المرضى أو نمارس التهريب فأننا محرومون من التطور فنحن من حارة أنشغل عنها السلاطين بملاذ تهم فنساه الزمن ولأننا لسنا مهمين ولا أبناء لمسئولين وليسوا بمحظيين لدى الأساتذة المشبوقين فلن يأبه بنا أحد ولن يكون لنا يوما ما مؤتمر ونظرا لسنا من أبناء القبائل التي لها مسئولين يتقلدون بشكل دوري مناصب الوزارات المسئولة عن الدراسة والتدريب في الخارج ثم يخترعون لهم برامج ومبرارت لبقائهم بالخارج حتى لا يتهموا بالخيانة أو الجحود ولكى يبدوا أنهم الضحية وغيرهم هوالجلاد طروح ورزالات خلاص تعودنا عليها وفهمنها خلاص ما عادش ننخدعوا فيها وعرفنا وفهمنا أن الحكومة الخفية الى تسير فى البلاد تصدر فى القوانين واللوائح وتخترع البرامج الى تخدم مصالحهم ومصالح أولادهم وأبناء المسئولين الكبار ومن على شاكلتهم، وليس لرقدى الريح والبسطاء نصيب.

التوقيع: طبيب راقد ريح


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home