Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك : تـقـرير ميداني 2

هل سيعـود الإخوان إلى رشدهم؟؟؟
تراجعـات الشلوي : أول الغـيث قطرة.
كازي روما


تقرير ميداني 2
صلاح الشلوي
salahelshalwi@hotmail.com

موقع المقال : موقع "المنارة"
http://www.almanara.org/new/index.php?scid=4&nid=682

ما يزال هذا التقرير حتى اللحظة الراهنة يرصد حالة محددة من الشأن الليبي المتشعب المناحى، والذى بدون شك يحتاج لجهد جبار لرصد جميع قضاياه، وهو ما يحتاج لعزمة مؤسساتية تتجاوز مجرد الجهد الفردي الذي قد يجدي لمتابعة قضايا بعينها، ولكنها سيكل لفرط الحمل إن هو تصدر لرصد كل صغيرة وكبيرة من قضايا الشأن الجارى.
لقد رصد التقرير الميداني الأول أحوال الإخوان المسلمين الذين خرجوا من السجن بشكل عام، ولا يزال هذا التقرير يرصد نفس القضية لعرض آخر تطوراتها، لمن يعنيهم هذا الشأن كما أشرنا سابقا من أبناء المجتمع الليبي، ممن يهمه أن يتابع احوالهم، أما من لا يعنيهم فهم في غني عن متابعته.
فيما يخص الإخوان الذين كانوا يعملون في الدولة قبل حبسهم فقد تم رجوعهم إلى سابق أعمالهم، وهم مستمرون في ذلك سوى أساتذة الجامعة، فبعد أن صدر قرار بعودتهم إلى كلياتهم السابقة، بدا بعض أعضاء اللجان الثورية في الجامعة- يقال أنهم ربما عشرة أشخاص يسمى فريق العمل- بالإعتراض على هذا القرار، وسعوا بكل جهد للضغط على وزير التعليم العالى من أجل إستصدار قرار بايقافهم عن العمل في الجامعة، بعد أن تمت عملية التحاقهم بأعمالهم ومشاركتهم في الجدول الأكاديمي للعام الدراسي الجديد، هذه المجموعة من اللجان الثورية تقول أن هؤلاء خونة وعملاء ولا ينبغي أن يوثق في وجودهم بالجامعة، على الرغم من أن الأخ العقيد في لقائه مع الإخوان عشية خروجهم من السجن لم يصفهم بأنهم خونة ولا عملاء، بل تكلم بشكل مباشر مع الدكتور عبد الله شامية قائلا له لقد كنا نريدك وزيرا اليس كذلك، فرد الأخ الدكتور عبدالله شامية بلى ولقد اعتذرت عن ذلك، وحدث حوار بينه وبين الإخوان لم يتهمهم فيه لا بالعمالة كما تفعل هذه المجموعة من اللجان الثورية، ولم يقل لهم نحن لا نثق بكم فلا ترجعوا إلى التدريس في الجامعة، بل على العكس من ذلك تماما عرض عليهم العودة للعمل في كل مؤسسات الدولة، الأمر الذي اكده أيضا مؤخرا الأخ العقيد عبد الله السنوسي قائلا على لسان الأخ العقيد معمر القذافي كل من يريد أن يشارك في نهضة البلاد فاهلا وسهلا به سواء في المؤتمرات أو المؤسسات العامة والمؤسسات الخيرية، ما دام يريد أن يشارك في مبادرة اغسطس فالباب مفتوح على مصراعيه لكل من يقبل أن يعمل فيها شريطة ان لا تكون لديه أجندة خفية! ونسب هذا الرأى للقيادة العليا متمثلة في الأخ العقيد نفسه، فإذا كان ترجمة هذا الكلام هو ما فعلته هذه المجموعة – فريق العمل الثوري- في الجامعة وهذا التصرف غير المسؤول من وزير التعليم العالي فهذا يعني، مرحلة جديدة من الرفض للأخر والإقصاء، لأنه ما دام لم يسمحوا للإخوان الذين رحبوا بالمبادرة واعلنوا استعدادهم للمشاركة فيها والمساهمة في تطويرها والمحافظة عليها، لم يسمح لهم بالعمل بالتدريس في الجامعة فكيف سيسمح بالعمل في المؤتمرات أو اللجان الشعبية؟ كذلك سيكون من الصعب على هؤلاء الدكاترة الإستمرار في البقاء داخل البلد إذا كانت بلادهم لا تثق في وجودهم في الجامعات فليرحلوا وليعملوا في الجامعات في دول الخليج ربما ستثق فيهم وتقدر حاجتها لهم، ما دامت ليبيا لا تحتاجهم ولا تثق فيهم، ثم هذا ناقوس خطر للكوارد والطاقات الليبية في الخارج والتي عليها ان تعيد حساباتها في عزمها على الرجوع للمشاركة في نهضة البلاد مع بقية إخوانهم في الداخل الكتف إلى الكتف، والجهد إلى الجهد، الظاهر اننا مازلنا بعيدين باشواط واسعة.
إن هذه الترجمة العملية لتصور المشاركة المطروحة يعطي انطباعا أوليا على أن ليبيا الغد هي عبارة عن استنساخ لليبيا الأمس،وبالتالي من الصعب أن تكون هناك نتائج مختلفة، بل سنصل بعد عقود إلى نفس النتائج التي جنيناها من ممارسة الأمس، فوضى سياسية كما وصفت في مبادرة اغسطس، ركود سياسي قاتل للقابليات وطارد للعقليات والقدرات، وانكفاء المواطن من جديد على نفسه فاقد الثقة في الدولة، إن هذا التصرف ما هو إلا مؤشر بسيط على مشارف انتكاسة المبادرة معا من اجل ليبيا الغد، هذا التصرف من هذه المجموعة عبارة عن تفخيخ للمبادرة، ونسف للجسور التي يحاول تيار الغد أن يبنيها بين أبناء المجتمع، إن هذا العمل يمثل مأزق يجب أن يعالج بحكمة، وإلا قضى على كل أمل في الخروج من الأزمة، وقد اشرنا فيما سبق أن الإخوان رحبوا بهذه المبادرة لأنها أفضل ما قدمه النظام طوال سبع وثلاثين عام، وهي تخرج بمباركة القيادة العليا وقد رأينا ذلك في أكثر من مناسبة، آخرها الكلمة التي القاها الأخ العقيد في لقاء الفعاليات الثورية، وبغض النظر الذي جاءت فيه كلمة اللجان الثورية مغالطة لنفسها وللواقع إلا أن كلمة الأخ أحمد إبراهيم كأمين مساعد لأمين مؤتمر الشعب العام يوم 1سبتمبر كانت اكثر إيجاية واحتوت على قواسم مشتركة واسعة، وتبني واضح لمبادرة أغسطس، مما يعني أن المبادرة صارت تيارا ولم تعد مجرد طرح من شخص واحد، هذا التيار هو تيار الغد الذي ينبغي أن يضم كل ليبي وليبية يقبل بالعمل ضمن المبادرة من أجل أن تصير واقعا يعيشه المواطن، ومن أجل تطويرها بالتراضى والطرق السلمية والحوار الليبي- ليبي رافضين جميعا أي تدخل أجنبي بيننا، أن المعول على ان يسود هذا المنطق ويتوب الناس من منطق أن من يختلف معي فهو يختلف مع الشعب وبالتالي فهو خائن للشعب!! هذا المنطق اظن أن الأخ العقيد قد ضرب نهاية العام أجلا للتخلص منه، وإلا ستكون كارثة على الجميع.
كما حدث أن حاول بعض الطلبة الثوريين- لا يعني أنهم شاركوا في الثورة ليلة 1سبتمبر1969م- حاولوا ان يعترضوا على عودة الطلبة من الإخوان إلى دراستهم، ولكن جاء صوت العقل من القيادات العليا وطلبوا منهم ان يتوقفوا عن ذلك، الأمر الذي لم يحدث في حالة مجموعة الدكاترة، والذي يعتبر مؤشر سلبي للغاية لأنه لا يعطي أنطباع ان الباب مفتوح للمشاركة إنما هي معايير محددة من لم يتلبس بها فلا، والغريب أن هذه المجموعة تقول لا نريدهم في الجامعة فليذهبوا وليعملوا في مواقع أخرى، وربما من الأفضل لهم أن يتركوا لهم البلد ويخرجوا إلى بلاد الله الواسعة، ما دام لا يستطيعوا ان يعودوا للجامعة وأن يتكلموا بقناعاتهم مهما خالفت قناعات تلك المجموعة بكل حرية، ما دام التزموا بأن يكون تحركهم أمام الجميع وكلامهم واضح وبعيدا عن أي عمل سري، ما دام هذه المجموعة الثورية تمكنت من ايقاف قرار رجوع هؤلاء الدكاترة إلى الجامعة وممارسة أعمالهم بشكل طبيعي ربما من الأفضل لهم ولغيرهم من العقول المهجر بنفس الأسلوب أن تذهب إلى الدول التي تعرف كيف تستثمر جهودهم وتحترمهم وتقدرهم.
طبعا اتصل الإخوان بمؤسسة القذافي للتنمية ووعد الإخوة فيها خيرا، ولكن إلى الآن لم يحدث أي شيء ومازالت الأمور على ما هي عليه.
أما بالنسبة للأخوان الثلاثة الذين يعملون طرف شركة الكهرباء فقد وصلت رسالة قرار إعادتهم لسابق أعمالهم، وربما يعودوا في بحر اسبوع للعمل.
أما الإخوة الذين لم يكونوا يعملون طرف الدولة، وقد تشتت اعمالهم وفقدوا مصادر ارزاقهم فمازال لم ينظر في امرهم حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

إن المرحلة تقتضى أن يمكن هؤلاء الإخوان من الأندماج في المجتمع والدولة، وعدم التعامل معهم كمجرمين، إن هذا التصرف سيعني أن النظام سيواصل عزل سجن هؤلاء، ولكن فقط يغير الوسيلة من قضبان وأسوار بوسليم إلى اقصاء وعزل اجتماعي عن مؤسسات الدولة والمجتمع، هذا ما يمكن أن يعنيه أن يقال لهم نحن لا نثق بكم كي تعلموا في الجامعة اخرجوا منها!!!. وإلى أن يحدث أي جديد في هذا التقرير..

تعقبنا عليكم العافية.... السلام عليكم

صلاح الشلوي


هل سيعـود الإخوان إلى رشدهم؟؟؟
تراجعـات الشلوي : أول الغـيث قطرة.

كازي روما


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home