Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

حول عـودة السيد محمد بويصير

كان محَمّد بويصير خلال عامي 2003م و2004م من أكثر الليبيين في الخارج الداعيين إلى الإطاحة بالعقيد معمّر القذّافي وإلى خروجه من الباب كأيّ دكتاتور آخر في العالم ، و "ليبَيا ليست استثناء" على حد قوله لقناة الجزيرة في سبتمبر 2004م !. فقال على سبيل المثال لا الحصر لحافظ المرازي مقدم برنامج "من واشنطن" يوم 23 سبتمبر 2004م، ما يلي:

{.. محَمّد بويصير: كان دخل المواطن فيها عام 1969 ثّاني أعلى دخل في الوطن العربي بعد الكويت الآن دخل المواطن في ليبيا في بعض المناطق أقل من الأرض المحتلة في فلسطين.. مدينة إجدابيا الليبيّة اشترت سيارة إسعاف طلعوها على الجريدة.. سيارة واحدة. بلدة خان يونس صغير جداً في فلسطين فيها مائة سيارة إسعاف.

يا أستاذ حافظ: "..لا يوجد في العالم ديكتاتور تحول إلى ديمقراطي، ولا يوجد نَّظام ستاليني في العالم حاول فتح الباب – لو بحساب – واستمر في الحكم. أسال يوري زرسكي، وأسال جورباتشوف، وأسأل كدار، وأسأل هونيكر. ليس هناك مثال واحد على نظام ستاليني قبل أن يجلس على المائدة المستديرة وإلا كان أول الخارجين من الباب وبقي الشعب. وعليه، ليبيا ليست استثناء، وبالتالي، بعد المائدة المستديرة ستبقى ليبيا ويبقى الشّعب الليبي ويخرج الدّيكتاتور من الباب.."..} .(1)

والمفارقة، تبدل موقف المهندس محَمّد صالح بويصير المقيم في مدينة بوسطن (Boston) بولاية ماساتشوستس من معمّر القذّافي حيث دعاه لتدشين مرحلة العبور إلى عهد الحرية والرخاء الجديد لأنّه هو الأنسب والأقدر أو كما قال بالحرف الواحد..(.. لا يمكن لغير معمّر القذّافى من خلال دوره وموقعه أنّ يتولى تدشين نقطة البداية..). وتمسك صديقه المهندس فتحي الجهمي بموقفه من نظام سبتمبر رَّغم سياط الجلاد ومرارة الاعتقال !. تمسك فتحي الجهمي القابع في السجن بموقفه القاضي: بتنحي معمّر القذّافي عن السّلطة أو قبوله بحوار حرّ مع معارضيه (المائدة المستديرة) ترعاه منظمة دوليّة (الأمم المتحدة) وتحزم نتيجته صناديق الإقتراع.

أعلن محَمّد بويصير بأنّه سافر مع أبنه من أمريكا إلى كندا للاجتماع بسيف الإسلام معمّر القذّافي بعدما تعذر عن الأخير القدوم إلى الولايات المتحدة وأكد على أنّه اجتمع بسيف الإسلام وتحاور معه حول قضايا تهم الوطن !. أعلن بويصير عن ذلك في الحلقة الأخيرة من مقالته التي نشرت في شهر أكتوبر 2005م، وفي اللقاء الصحفي الهاتفي الذي أجره معه الأستاذ/ حسن الأمين مدير موقع " ليبيا المستقبل" في أكتوبر 2005م. طرح الأستاذ/ حسن الأمين سؤالاً على الأستاذ/ محَمّد صالح بويصير بخصوص قضية المهندس/ فتحي الجهمي، فردّ بويصير قائلاً:.(.. طرحت على سيف الإسلام قضية سجناء الرأي بشكل عامّ ودعوته إلى الإفراج الفوري عنهم ثمّ طلبت منه – وبشكلّ شخصي – إطلاق سراح المهندس/ فتحي الجهمي..).(2)

وفى يوم السبت الماضى 22 يوليو 2006 قرّر أن تكون العودة في عشرين أغسطس.

اقول :

العودة إلى أرض الوطن قرار شخصي لا أحد يملك حق مصادرته أو التدخل فيه ولكنه يصبح حق عام حينما يُعرض كموقف سياسي أو يُروج له كإجتهاد.

على أية حال..

من حق محَمّد بويصير أو غيره أنّ يرجعوا إلى ليبَيا الوطن في أيّ وقت يشاؤون ولكن حينما يسوّق بويصير أو غيره العودة كإجتهاد أو موقف سياسي ويدعو معمّر القذّافي إلى تدشين مرحلة العبور لأنّه الأنسب والأقدر ولا يمكن لغيره أنّ يتولى هذه المسئوليّة الخطيرة، عندها، يحق للآخرين التدخل والاعتراض!.

لأن الأمر – وبصراحة شديدة – لم يعد شأناً شخصياً إنّما أصبح شأن عام. رجائي ألاّ يأمل بويصير في معمّر القذّافي خيراً خصوصاً بعدما ذاق بويصير مرارة السجن وويلات الغربة في عهد من يطلب منه تدشين نقطة البداية !.

...لقد عاد الى الوطن عشرات المعارضين فهل تغير شئيا ؟ الجواب على ذلك لم يتغير شئيا. بل هو نصرا جديدا للنظام الليبى. فكما استطاع بماله واستسلامه للغرب ان يبقى فى كرسيه الى حين فها هو استطاع ان يشكننا فى كل المعارضين فبدانا لا نعرف الغث من السمين. فلا تستطع ان تثق فى احد لانك وببساطة قد تجده سفيرا او وزيرا فى ليبيا بعد شهور. فهل ستكون عودة اخر العائدين الاستاد محمد بويصير الى ليبيا هى عودة الديمقراطية و الاصلاح السياسى الذي مافتاء ينادى به ام سنراه فى مكان ابودبوس الذي حاوره العام الماضى.

كل ذلك ستجيب عليه الايام القادمة.

دع المقادير تجري في اعنتها       ولا تبيتن الا خــالى البــال
ما بين طرفة عيـن وانتباهتها        يقلب الله من حال الى حال(3)

والسلام عليكم

أحمد عـبدالرحمن
السويد
________________________________________________

(1) مقتبس عن مقال : فى السياسة والتاريخ ، الحلقة السابعة ، الأنقاذ.
(2) احمد عمر : عودة البويصير الى اللاعودة.
(3) صاحب هذه الابيات هو الزير سالم ، وقصتها عندما قتل شيبون ابن اخته ، وقال فيها :
الزير انشد شعرا من ضمايره         العز بالسيف ليس العز بالمال
شيبون ارسل نهار الحرب يطلبني     يريد حربي وقتلي دون ابطال
نصحته عن قتالي ولم يطاوعني       بارزته فتجندل في الارض بالحال
المال يبني بيوتا لاعماد لها            والفقر يهدم بيوت العز الغالي
دع المقادير تجري في أعنتها          ولا تبيتن الا خالي البالي
مابين لحظه عين انت راقبها           يغير الله من حال الى حال
فكن مع الناس كالميزان معتدلا         ولاتقولن ذا عمي وذا خالي
عم الذي انت مغرور بنعمه            خال الذي انت من اضراره خال
لايقطع الراس الا من يركبه           ولاتريد المنايا كثرة المال


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home