Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رد عـلى رسالة السيد عـلي سالم ( تصفية حسابات داخل مؤسسة ليبية )

السادة / موقع ليبيا وطننا
بعد التحية والسلام الواجب

تعودت كلما تيسر ذلك تصفح بعض المواقع المحظورة بسبب الأختلاف فى الراى مع النظام الذى أعيش فى كنفه وتعودت ايضا أن أكتفى برفع حاجب التعجب أو مط الشفاه أستغرابا كلما صادفت كلاما يصب فى قناة التشظى على رأى أخوتنا شعراء الحداثة ... لست ممن يمتشقون القلم على رأى جماعة البارودى والمنفلوطى ولكننى مجرد مواطن يسعى جاهدا أن يتخطى حواجز وضع بعضها النظام ووضع بعضها من يصفون أنفسهم بالمعارضة فيما يحاول بعض من لا ينحازون الى هولاء أو الى هولاء وضع أو زرع بعضها فى طريق أمثالنا من الذين يتخبطون فى محاولة تلمس الخيط الابيض من الاسود فى العيش بأقل قدر ممكن من الكرامة فى زمن لم يعد فيه للكرامة مثقال ذرة يمكن القياس عليه.
كنت كما أخبرتكم أعمد حينما يكون ذلك متيسرا الدخول الى بعض المواقع على الشبكة وتصفح موضوعاتها بحثا عن تفسير أو أضاءة أو معلومة ليست بالضرورة عن البلاد أو العباد ولكن مجرد معلومة قد تشرح لي بعض غموض مازالت رغم الأربعين تحاصر وعيي وتجبرنى على البحث عن يقين مفارق.
وكان موقعكم أحد تلك المواقع التى أتصفحها أطمئنانا الى موضوعية توهمت أنها بالكاد متوفرة لديكم فى تناول الوطن ومتاعبه وكنت والله شهيد على ذلك أحرص على أيجاد العذر لكم أحيانا فى طرح بعض الأمور فى غياب الرأى الرسمى للأحداث التى يكتفى الموقع فى هذه الحالة بعرض وجهات النظر الأخرى المضادة بطبيعة الحال ... وهنا كان حاجبي يرتفع الى أقصى قدرته تعجبا من دولة تخشى أن تفصح عن شىء حصل لديها وتترك للآخرين الشرح والتفسير والتوضيح والتحليل فى غياب كامل لحسونة الشاوش والمهدى أمبيرش وعبد الرزاق الداهش .... وكنت أقرأ ما ينشر لديكم بواعز يحكمه التوجس والريبة فأنتم فى نهاية الأمر جهة تفترض نفسها مناوئة ويجدر بالقارىء توخى الحذر وهو ينزلق بنظراته على الحروف المتوثبة ... كنت أفعل ذلك وأنا أسمع بأذن واحدة وأرى بعين واحدة ... هذا أذا أستثينا نهر الشائعات ونميمة الفنادق وثرثرة المقاهى والمرابيع...
وكنت بما توفر لدى من أصدقاء يحبون الوطن حقيقة ادرك أن ابراهيم غنيوة الناشط الطلابى القديم الذى يعيش فى أمريكا منذ اكثر من عقدين والذى ربما صار يحمل الجنسية الامريكية وبالتالى حسد الكثيرين يحمل فى وجدانه رائحة الوطن فى سبعينيات القرن الماضى ودفء ملامح وجوه ابناءه .. وأنه لن يسمح بأى حال بتسلل جماعة تسعى لوضع قدم هنا وأخرى هناك ... لابأس أذا أرتضينا منطق الأختلاف من القول بأن فى ليبيا سلطة يصفها النظام بالشعبية ومعارضة فى الخارج تصفها بغير ذلك ... لكن ان نقرأ لاحدهم كلاما لا نعرف بالضبط اين يضع فيه نفسه هنا أو هناك فذلك يستوجب مط الشفاه استغرابا يقترب من روح السخرية.
ورفضا للتلغيز أقول مباشرة أننى قرأت ما نشره موقعكم بتاريخ 24/2/2006 فى خانة الرسائل بقلم السيد على سالم (( يمكن بأى حال أعتبار الاسم حالة أختباء وأعتباره ميلاد أو ابولقاسم أو أى أحد يمـــــشى مثلنا فى الاسواق ويأكل الطعام)) ويعلق همسا أو جهرا على ما يحدث فى هذه البلاد عن ما يصفه بتصفية الحسابات فى مؤسسة ليبية ! ! اشهد بأننى قرأت الرسالة وحاجبي مقوس وشفتي فى حالة مط نموذجية .. فالرجل يعطى منذ البداية الأحساس بأنه من أهل النظام ويخشى عليه من بعض أجنحته . ولأنه ليس كذلك كما سيفضح نفسه لاحقا يتورط فى الاشارة الى سلوكيات شخصية لافراد لم يعرف عنهم جريرة فى حق الوطن أو العباد غير أن أمتلاك بعضهم لدى كاتب الرسالة دارة فارهة للسكن وسفره فى مهمات قصيرة لحضور ندوة او المشاركة فى ملتقى الخ الخ مصيبة تقترب من الخيانة حتى وهو يفترض أن تلك المهمات مغسولة بالخمور فى ليال يصفها بالحمراء !
أنا شخصيا لا أعرف من ذكرهم فى رسالته اللهم الا بعضهم ممن لهم حضور فى وسائل الأعلام كاشخاص يعملون فى الحقل العام بعيدا عن الأجهزة والريبة التى تشكلت عن طائفة من الناس . ولكننى أزعم بأننى أعرف عمل المركز الذى يتحدث عنه السيد على سالم والذى قلنا بأنه ربما يكون ميلادا أو ابوالقاسم أو مسعود .. ولأننى من الذين يعملون فى الصباح دون الحاجة الى عمل اضافى لاسباب تتعلق بوضعى الأجتماعى كأعزب تاريخى فانا أزجى الوقت بالتردد على أماكن اتوخى فيها مناسبة للالتقاء بالناس ومحاولة تلمس مسارب تقود الى معرفة الخيط الابيض من الاسود ... كنت ومازلت من المترددين كل اربعاء على قاعة المجاهد بمركز الجهاد ومن المتتبعين للنشاط الثقافى تحديدا فى كل زواياه ولا أذكر أننى قبل ثلاثة أو أربعة سنوات أننى يممت صوب مركز الكتاب الأخضر الذى لا يبعد عن سانية جدى بأكثر من كيلومترات بسيطة أحرص فى أطار الشغف بالصحة على قطعها مشيا حتى حصلت من جيرانى واقاربى واصدقائى بواسطتها على لقب(( المشاى)) ... ولم يكن ذلك لسبب محدد اللهم الا فقر نشاطه العام واقتصاره ربما على قضايا هى أكبر من أهتمامى المتواضع ولذلك فقد حيرتنى رسالة السيد على سالم كثيرا خاصة وهو يتحدث عن هذا المركز بعد تحوله الكبير الى بؤرة كما يصفها كاتب ليبى مرموق هو الشيخ الأمين مازن بؤرة اشعاع ثقافى تجاوز الحدود وقدم انموذجا فى التفاعل مع المحيط بما أنفقه على استعادة الروح الوطنية وهى تتحاور مع الآخر سواء فى المحاضرات التى تنوعت بطريقة ممتازة وندوات جريئة وأمسيات باطياف يشهد الجميع على تنوعها وجملة من الاصدارات الثقافية من مجلات وكتب فى شتى مناحى المعرفة الى ضيوف لا يمكن لأى أحد وصفهم بالمواليين للنظام أو من المتكسبين منه الى فعاليات يعترف معظم الذين يهتمون بالشأن العام وصفها بالايجابية ... كنت مع أثنين من الاصدقاء الذين يجمعنا حب المنتخب الوطنى وسلام قدرى وعلي الشعالية ومبكبكة القديد وأغانى عبد الوهاب نحرص ونحن نتكتم مخاوفنا على التردد على المركز خلال السنوات الثلاثة الماضية بواقع مرة اسبوعيا فى موسم ثقافى ثرى باحاطته للحراك الثقافى فى العالم فالضيوف من امريكا وبريطانيا ومصر ولبنان والسودان وكينيا وليبيا وفرنسا واليمن والهند والبرازيل يطرحون رؤى مختلفة حول قضايا متعددة وسط نقاش عام تتبخر فى فضاءه مخاوف الرصد وفوبيا أصحاب المعاطف والنظارات الداكنة.
يبدو والله أعلم أن السيد على سالم الذى يبدو مغتاظا من الاسراف على الأنفاق يتجاهل أن المركز أعلن بشفافية (( كنت وصديقي قد اعتبرناها غريبة )) فى أحد الندوات قبل نحو عام جرد حساب لميزانيته التى أذكر أنها لم تكن تتجاوز المليون دينار يمكن التأكد من أوجه أنفاقها من خلال متابعة حركة النشاط التى اصبح هذا المركز يمور بها فى الأونة الأخيرة.
لن أتحدث عن ما يسميه رجل الشارع فى بلادنا بالحقن الصدئة (( ايبارى مصدية )) الواردة فى رسالة السيد على أو السيد ابولقاسم لافرق ... حول بعض الأشخاص فذلك من شأنهم ولكننى أتحدث عن واقع لا يتفق لسؤ حظه مع ما ورد فى رسالته التى لا تصلح للنشر فى موقع كان موضوعيا ذات يوم ولكن اذا جاز له فى صحف متخصصة فى الترويج للفضائح وفبركة الحكايات ونسج القصص .
ليكن المرء فى خانة المعارضة أو ليكن فى خانة النظام ولكن أن يأكل الغلة ويسب الملة كما يختزل المثل الشعبى القصة فهذا قد يليق به ولكنه لا يليق بموقعكم الذى نحترم توجهاته فى تأكيد الرفض المطلق والحاسم للتدخل الخارجى فى شؤون الوطن أو تقديم وجبات الفضائح الافتراضية على موائده .
ولاننى اثق فى مصادركم داخل الوطن أدعوكم الى تكليف أحدها بارتداء عباءة النزاهة والكتابة اليكم عن هذا المركز فى المدة الأخيرة وكيف اصبح ملتقى للطيف الليبى يتفقون داخله على الحوار والأختلاف بلا عقد ولا أحقاد ولا أراء مسبقة ... ونظرة متفحصة على أصداراته قد تغنيكم عن ذلك كله .
والله من وراء القصد.

عـبدالنبى محمد العـمرونى
طرابلس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home