Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

متى يجرجر القذافي بحبله؟

بعد هذيان سيف اللقذّافي والذي ثرثر به لامتصاص السخط والغليان في الشارع الليبي، وخاصة بين أوساط الشباب (من عظمة لسان القذّافي أكثر من مليون عاطل منهم بين شعب لا يتجاوز عدده 5 مليون نسمة أي حوالي نصف القوّة العاملة، وجميهعم منتوج عهد القذّافي!) بدأت الأكاذيب تكشف عن وجهها رويدا رويد. فمساء أمس بثّ التليفزيون القذّافي برنامجا يسمّونه (الإتجاه الصحيح) تحدّث فيه المشرفون على المسرحيّة الجديدة للإصلاحات القذّافيّة، وهي تكوين هياكل جديدة مضادّة للحكم الديمقراطي الدستوري الذي بشّر به إبن القذّافي : وتتمثّل هذه الهياكل في إقامة ثلاثين ألف (كومونة) شعبيّة في جميع شوارع وأزقّة وحواري وقرى وواحات ليبيا، بمعدّل 100 شخص لكلّ كومونة.. تتولّى تقرير كلّ أمور البلاد الداخليّة والخارجيّة الإقتصاديّة والإجتماعيّة بما فيها ثروة البترول وكيفيّة توزيعها واستثمارها ، والمفترض أن تقابلها حسب النظريّة العالميّة الثالثة لمجنون ليبيا ثلاثون ألف لجنة شعبيّة تنفّذ قراراتها ـ أي ثلاثون ألف مجلس وزراء مصغّر ـ أو كما قال هؤلاء المشرفون (عبد الحقّ أبة عبد الله ود. الجبيل)، وكلّهم من عتاة اللجان الثوريّة التي ولغت في دماء الليبيين ، وعلى رأسهم في طرابلس المدعو نصر المبروك وزير الدّاخليّة السابق ، الذي أوقف عن العمل للتحقيق معه بتهمة التسبّب في مذبحة القنصليّة الإيطاليّة في بنغازي في فبراير الماضي . وها هو يعود الآن ليهندس نظام الحكم الجديد. ومن ناحية أخرى ـ وبمناسبة حديث أالزّيف عن حريّة الصحافة ـ استدعي يوم أمس الصحفي عز الدين اللوّاج الذي انتقد التضييق عليه في الكتابة في الصحف واضطرّ للجهر برأيه على المواقع الليبيّة في الشبكة العالميّة . وقد حقّق معه وزير الإعلام القذّافي المدعو نوري الخوبلدي وهدّده مطالبا بأن يكتب معتذرا عن إنتقاداته ، وأن يبجّل القائد وكتابه الأخضر ، ونظام الفردوس السعيد التذي ترفل فيه الجماهيريّة والذي سخر منه إبنه. وبعد أن انتهت المقابلة وعد اللّوّاج بالتفكير في الأمر، واختفى من الفندق الذي استضيف فيه بمدينة طرابلس!.
وبمناسبة حديث الزّيف عن القطط السّمان كتبت الصحف العالميّة عن أخيه المجنون الشّاذ السّاعدي ويخته المليوني الذي يمخر به عواصم البحر الأبيض هذه الأيّام .. ولقد شاهدنا ليلة أمس برنامج (ما وراء الخبر) بقناة الجزيرة، الذي شارك فيه بصوته مخفيا سحنته، المدعو عبد المطلوب الهوني (وليس عبد المطّلب كما يدّعي) معارضا لمرشد الإخوان المسلمين الليبي سليمان عبد القادر، والهوني هو من شلّة كتّاب (إيلاف) السّعوديّة الرّافعين لراية (الليبراليين الجدد) وظهر في الجزيرة كونه متحدّثا باسم (المؤسّسة العربيّة للتحديث الفكري ومقرّها لندن) والمهمّ هنا أن مرشد الإخوان رحّب بخطاب الزّيف متوسّما فيه الخير والبركة والعاقبة عندكم في المسرّات .. بينما انتقده الهوني بأسلوب مراوغ ركيك التركيب اللّغوي (دلالة على أن هناك من يحرّر له مقالاته في إيلاف!) والأغرب من ذلك أنه تباهى بكونه علمانيّا ، وليس كالإخوان الأمميين (!) متناسيا أن قائده ووليّ نعمته يلقّب نفسه بقائد القيادة الإسلاميّة الأمميّة، مقللّلا من قيمة هذيان وثرثرة زيف ، مستبعدا ثأيره في سياسة نظام والده، على اعتبار أن الهوني هو ضمن القطط السمان الذين عناهم ، فهو يستحوذ من القذّافي على ملايين الدورات لتمويل نشاطات مؤسّسته المشبوهة، وقد هاجم في مقالاته الأخيرة على (إيلاف) كفاح حزب الله واتهمه بأنه خرّب بيروت التي كان الهوني يتمتّع فيها بأطايب الحياة وملذّاتها، حتى اضطرّ إلى أن ينقل مقرّه إلى العاصمة البريطانيّة.. بينما أشاد زيف القذّافي بشباب حزب الله، من باب الشعور بالحسد والغيرة طبعا، لأنه وأخوته ضائعون في مباذل العواصم الأوربيّة مدمنون على موبقاتها ومواخيرها .. وحبل القذّافي على الجرّار إلى أن يجرجر به يوما ما.

الرّاصد الليبي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home